بدأت الإنتباهة خطاب الهجوم المنظم ضد الحركة الشعبية قطاع الشمال ، و الثيمة الأساسية التي تتكرر في ذلك الخطاب التركيز على ان الحركة الشعبية و اهلها هم عملاء اجانب ( نفس خطاب كانقورا الرواندية في حق الجبهة الوطنية) ، و ان الحركة الشعبية يجب الا يكون لها مكان في السودان بعد ذهاب الجنوب ، و ان قادة الحركة الشعبية امثال عبد العزيز الحلو تجب محاكمتهم و ليس الإتفاق معهم. ايضا خطاب الإنتباهة يستخدم لهجة عنصرية لا تقبل بالآخر ، فاهلها يحذرون شعوب السودان بأن الحركة الشعبية تهدف الى اقامة الدولة العلمانية و بالتالي استئصال المسلمين من السودان ، و هذا خطاب كما يرى المتابع ، يبتدر الهجوم على اساس العاطفة الدينية ( اسلام ضد لا اسلام كما يزعم اهله) ( لاحظ حديث الطيب مصطفى في الفترة ما بين 30 يونيو لغاية 14 يوليو 2011).
و يلاحظ ايضا أن خطاب الإنتباهة يتبني لهجة تحقيرية في حق الأخرين. فمثلا الطيب مصطفى ينعت الأخرين بانهم عصابات متلفتة (عصابات دارفور) ، و اهل الحركة الشعبية بانهم مخمورين ( حديثه عن على بندر ) ، و احدهم انتفخت اوداجه (حديثه عن مالك عقار) ، اضافة الى الرويبضة ( ياسر عرمان) ، الكشة في حق عبد العزيز الحلو (كثير من اهل السودان يذكرون حملات الكشة في عهد جعفر نميري و هي عنصرية مارستها الدولة في حق من ابناء السودان في الخرطوم نهاية السبعينات) ، و يحترق الطيب مصطفى غيظا لأن على بندر طالب بان تنال الحركة الشعبية منصب وزير الدفاع ، و كلما ذكر الطيب مصطفى هذه النقطة اردفها بعبارة (حكومة شمال السودان) و هذا يفهم بانه حكومة شمال السودان هي لأهل الحظوة من العرب المستعربة و المتأسلمة و ان ام زرقة امثال على بندر و غيرهم يتطاولون على سادتهم..!
خطاب الإنتباهة يتبنى نهج اخر..و هو يحرض القوات المسلحة باستمرار لأن تشوف شغلها . هذه الجزئية تجئ من كون رئيس مجلس الإنتباهة قد فارق المؤتمر الوطني ، و يسعى لقيادة انقلاب بين الجبهة الإسلامية و العسكر و يطالب فيه أن تكون السيادة للعسكر (لأن قائدهم هو ابن اخته و هذا ايضا مبرر لخطاب عنصرية الطيب ذاك). و امر هذا الإنقلاب تجلي في اعادة نشر حديث محمد عجيب محمد ( رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة ) في صحيفة الإنتباهة في مساحة عمود الطيب مصطفى (1يوليو2011).