...
مختار بن محمد جودة الله
ولد في الظلطة من دار الريح بالكردة من كردفان، قرأ خليلاً على أبيه جودة الله تلميذ القدال بن الفرضي وقرأ التوحيد وجميع الفنون على رجل جاءه من المشرق ، وانتصب لتدريس علم الفقه والتوحيد وساير الفنون وعمرت حلقته وكبرت خلوته وكثرت طلبته ، وشرح الأخضري شرحاً انتفعت به الخاص والعام وشرح السنوسية شرحاً مفيداً ، وشرح الرسالة ولم أقف عليه. قتل مظلوماً شهيداً ، قتله جنقل سلطان فور هو وطلبته وسبى أموالهم والسبب في ذلك أمره بمعروف ونهاه عن منكر ، لأنه قدم من الكاب في ألف جواد لقتال الملك دكين. قال تلميذه الفقيه نافع الفزاري : أرشلني إليه ، قال لي : قل له : لا تقاتل الفونج في دارهم ، إن قاتلهم فالله والرسول معاهم، وأنا معاهم ، فلما سمع السلطان ذلك قال : أرفعوا البتير فلما رفعوه قال : إن شاء الله الفقيه مختار نقتله وندفنه عندنا انزوره فقبقب عليهم فوجد الفقيه في المجلس وحيرانه في المطالعة فقتله هو وحيرانه وأهل بلده وسبى أموالهم فببركة الفقيه مختار السلطان جنقل في تلك الأيام وترك نحو خمسين ولداً هذا يقتل هذا إلى زماننا هذا ليموت على الفراش فيهم قليل مثل عيساوي.
...
مختار ولد أبو عناية
سلك طريق القوم على الشيخ طه بن عمار الفورني سلكه وأرشده وفي أيام قليلة حصل له الفتح وتكلم بعلم الغيب ، فذات يوم دخل على شيخه قال له الليلة يا سيدي أنت تتزوج أم الشيخ أبو القاسم الجنيد ولدك ، ففي عصر ذلك اليوم هناك امرأة تنازع فيها أولاد عمها ، فأبوها جابها للشيخ طه فتزوج بها ، وبعد أيام جاءه وبرك في وجهه ، وقال له ، يا سيدي الليلة الشيخ أبو قاسم الجنيد يدخل في بطن أمه ، فدخل عليها الشيخ ، فوجدها طاهرة من الحيض فواقعها فحملت منه ، ثم وقت جاءه ، وقال له : يا سيدي الليلة الشيخ أبو القاسم الجنيد تضعه أمه ، فكان الأمر كذلك .
وممن أخذ عليه الطريق الفقيه نافع شيخ الفقيه عبد الكريم والشيخ عالم المسلمين صاحب القبة التي في الحلاوين ، والشيخ إسماعيل الدقلاشي حصل له الفتح في أول خلوة والفقراء الذين معه أبطأ فتحهم ونظير هذه الحكاية ذكرها الشعراني في الطبقات ، قال سيدي مدني وسيدي محمد الغمري طلباً للطريق عند سيدي أحمد الزاهد فسيدي مدني حصل له الفتح في ثلاثة أيام وسيدي محمد الغمري مكث خمس عشر سنة.
...
محمد بن عيسى بن صالح البديري المشهور بسوار الذهب
وأمه اسمها حقيقة ، قرأ خليلاً على أبيه الشيخ عيسى ، أخذ عنده ختمة تامة والثانية إلى الجنايز ، وتوفى أبوه فدرس بعد أبيه ، وقرأ العقايد والمنطق وعلوم القرآن على المصري ، وسلك عليه الطريق ، ثم انتشر علم الشيخ محمد في جزيرة الفونج وممن أخذ عليه علم التوحيد الفقيه حسن أبو شعر شيخ أولاد بري ، وممن أخذ عليه القرآن وأحكامه الشيخ عيسى ولد كنو وعبد الله الأغبش ونصر الترجمي والد الفقيه أبو سنسنه شيخ أربجي والفقيه عبد الرحمن أبو ملاح والد الشيخ خوجلي وأصحابه في الطريق الشيخ عووضه شكال القارح والحاج عبد الله راجل قري وعبد الرحيم بياع المطر والفقيه محمد ولد العباسي راجل وهيب وأنقاوي والفقيه حمد ولد أبو حليمة الركابي راجل شراو ، فهؤلاء أخذوا عليه الطريق والعلم ، ومع ذلك ملك ملوك الجان السبعة وأطاعته الفونج وملوك جعل والملك بادي أبو رباط كتب له خاتماً جميع اليقرا على الشيخ محمد فهو جاه لله والرسول دارهم ورقابهم ، وهذا الأمر مستمر إلى زمننا هذا ، وكان بينه وبين الشيخ إدريس خوة واتحاد وأوصيا السيد الخضر على ذريتهما من بعدهما ، وكان صاحب حكمة وموعظة حسنة ومن كلامه:
ألا قل لمن يزني فقد ضر نفسه *** بهتك حريم الناس ولا بد أن يلقى
يجازى في الدنيا بهتك حريمه *** وفي الآخرة يكتب من الأشقياء
ومن كرامة الشيخ محمد أن دنقلا أصابها غلاء شديد فجاءته الناس والملوك فقالوا له : نحن ناجعون ، فأعطاهم جريد النخل ، فأنقلب فضة ، تولى القضاء وحكم بالمتفق عليه والقوي من الخلاف ودفن بدنقلا، وقبره ظاهر يزار.
...
محمد ولد دوليب
هذه شهرته عند الناس وأبوه محمد الضرير بن إدريس ابن دوليب الركابي ، امه اسمها زينب ، ولد بالدبة ، ونشأ بها وكان خيراً فاضلاً . جمع بين العلم والعمل مشتغلاً بتدريس الفقه وتحصيل كتبه ومطالعتها وجمع كتباً كثيرة كشرح الأجهوري والخراشي وغيرهما ، وكان ورعاً تقياً لا تأخذه في الله لومة لايم غير مكترث بالملوك ، فمن دونهم أرسل له الملك أونسة ولد ناصر ، قال له : حوارك علي ولد شابوش طعن جمال رفيقي محمد ولد مصطفى ، هل يقوم يجيء ؟ فجاءه قواد الملك قال له : ملك الفونج أرسلني إليك فقال له : أنا بلا الله والرسول وكتبي هذه رفيقاتي ما بعرف أحداً رفيقاتي الكدايس الحارسات الكتب . وإن عثمان بن حمد الشايقي أغار على دار الجموعية ، وساق خدماً هول الفقيه يمام بن الفقيه موسى الجعيلي ، فجاءه ووقع عليه ، قال له : أنا رجل جعلي بدورك تردلي فرخاتي من عثمان بن حمد ، فذات يوم قام الفجر بيقرأ في القرآن وكان حسن الصوت مجوداً سأل الشيخ عن القاري ، فقال له : أنت بتحفظ القرآن؟ قال له : أنا حافظ ومجود وأبي كذلك ، فلامه وقال له : تقول انا جعلي ، الله قال { إن أكرمكم عند الله أتقاكم} ما قال : جعليكم وأرسل إلى عثمان ، فقال له : خدم الفقير تجيبهن ، وأنا ما جبتهن تجيبهن ، فخاف عثمان فردهن.
ومن كرامته أنه جالس فجاءت عقرب طالبة له ، فبصق عليها ، فيبست من حينها ، ومنها أنه ذات يوم يمشي في الطريق فنبحه ###### من ورايه فالتفت إليه فوقع ميتاً.
دفن بالدبة وقبره ظاهر يزار يستسقى به الغيث رضي الله عنه ونفعنا به دنيا وأخرى.
...
محمد قيلي ابن الحاج حبيب بن حبيب نسي الركابي
مسكنه قشابي جزيرة في دنقلا ، كان من أرباب الأحوال ، وكان إذا قامت عليه الحالة ينعطن في البحر حتى يبرد ما عليه فيخرج منه ، وكان وقت قيام الحالة إذا خرج مسافراً يتبعه أهل البلد فيمرق عليه حتى مواشيهم من خيل وبقر وغنم وحمير بأن يحصل لهم قلق لا يستطيعون إلا اللحوق به. ومن كرامة الشيخ محمد القيلي ما حكاه الفقيه عبد الرحمن أبو فاق ، قال أن رجلاً شرقاوياً تلميذاً لأبيه الفقيه مدني أصابته الغزال ، قال: ودوه للشيخ محمد قيلي ، قولوا له : أعزم له وعافه من المرض وليرجع الفقراء سريعاً لا تبطل قراءتهم ، قال : فسافرنا إليه من نوري ، فلما جئنا في قشابي قالوا لنا: قايمة عليه الحالة له أيام منعطن في البحر ، فلما دنونا من خلواته وجدناه قد خرج من البحر طالباً خلواته ، فأخبرناه بكلام الفقيه بشفاء الفقير والعجلة للقراءة ، ففي مكانه أخذ حجارة صغاراً وعزم عليها ورفعها في الهواء فوقعن زرازير ميتة ، فشفي الرجل ، قال للفقراء : هل يصل المحل يستطعم ويرجع . ومنها ما حدثني به جدي موسى ولد رية قال : خرجت من الحلفاية مسافراً للريف ومعي فقير يقولون له ولدقك مسافر للحج ، نزلنا في خلوات الشيخ محمد قيلي منتظرين الجلابة نصلي معه الأوقات الخمس ، فذات يوم جئنا منتظرين له لصلاة الصبح فشفناه جاء طايراً بين السماء والأرض ، ونزل عند باب خلوته وخطى خطوات عند نزوله كالصقر ، ثم دخل خلوته ولم يصل معنا الصبح أما ولدقك فبمجرد رؤيته له طايراً خرج هايماً ، ومن وقته انقطع خبره فلم يعرف هل هو حي أو ميت ، فخرج الشيخ من الخلوة منقبضاً ، وأمرني أن أكتم ما رأيت منه.
ومن زهد الشيخ محمد قيلي أن الملك دكين من دار كردفان أهدى له خمسين رأساً من الرقيق ، فقال لناسه أنا مان مستحق ذلك ، أعطوهم للشيخ زيادة بن النور فإنه مستحق لذلك عنده الطلاب ، ودخل قبة جده الشيخ غلام الله في دنقلا العجوز ، فقال الأوليا فيهم أوتاد وأخيار وأبدال ونجباء ، كلهم خرجوا من ظهر جدي هذا.
دفن بقشابي ، وقبره ظاهر يزار.
...
...
مالك ابن الشيخ عبد الرحمن ولد حمدتو
برع في خليل والرسالة والفرايض على أبيه الشيخ عبد الرحمن ، وكان عالماً بعلمه ، شرح خطبة خليل شرحاً جيداً ووضع ثلاث حواش على الميراث كبرى ووسطى وصغرى، فهن في غاية الإفادة وانتفعت بها المبتدون والمنتهون. سكن أرض الزورة ، وبني مسجده لتدريس خليل ، وتفقهت عليه جماعة ، وقبره ظاهر يزار ، وله من الأولاد عبد الرحمن وولده عبد الرحمن العالمين الفقيه غرباوي ومالك ، أما مالك فهو عالم الأبواب على الإطلاق ومدرسها ومفتيها وقاضيها ، كان صلب الأحكام لا تأخذه في الله لومة لايم لا يباري فيها ولا يماري ولا يداري ، كان طويلاً جسيماً مهاباً موقراً .
ومن تلامذته أبناء الفقيه حمد بن المجذرب الفقيه أحمد والفقيه عبد الله والفقيه خوجلي خليفة الغبش والفقيه محمد بن حامد المتكنابي والفقيه الطاهر سبط الفقيه حمد ولد أم مريوم والفقيه عبد الله ولد مكة سبط الشيخ محمد بن الطريفي والفقيه سعد ولد أبو شامة ، أما الفقيه غرباوي فقد كان عالماً نحريراً.
...
مدني الناطق ابن الشيخ عبد الرحمن ولد حمدتو
ويسمى الطيار وقد شوهد ذلك منه والسبب في تسميته بالناطق أنه لما توفى اختلف الناس فيمن يخلفونه بعده ، بعضهم قال الخليفة مالك ، لأنه ماهر في العلم ، وبعضهم مسك الفقيه شيخ الأعسر لشدة ورعه وزهده ، وطال الخلاف بينهم ، وهناك فقير غرباوي جلس على قبره ، وقال له : إن الناس اختلفوا فيمن يخلفونه بعدك ، فناطقه من القبر وقال له : الخليفة شيخ فإنه شقيقه ، فجاء وأخبر الناس بقول مدني ، فأنكر ذلك فقير شرقاوي ، وقال له أنت كذاب ، وجاءت الناس طالبة قبته ، فانضم خشم القبة على المنكر حتى خاف على نفسه العطب ، فحينئذ خلفوا الفقيه شيخ فلما جلس للتعليم الناس تسمع صوت مدني والبقرأ شيخ ، وقد كان الفقيه شيخ بضاعته في العلم مزجاة ومن تلامذته في القراءة الشيخ بأسبار السكري وله من الأولاد محمد ود مدني.
...
مدني ولد أم جدين ابن الشيخ عبد الرحمن ولد حمدتو
وأن مدني الناطق توفي في حياة أبيه عبد الرحمن ، فسماه مدني عليه رجاء أن يكون مثل أخيه وقد حقق الله رجاءه . كان عظيم القدر والشأن ، وقد أعطاه الله القبول التام عند الخاص والعام، وكان كثير الشفاعة عند الملوك لا ترد له شفاعة لجلالة قدره ، وله من الأولاد عبد الرحمن أبو فاق وعبد الرحيم والد مالك أبو دقن، وشيخ بن مدني العالم المشهور كأبيه في الهيبة وجلالة القدر وحمدتو بن مدني فقيه دار دنقلا بأسرها ومدرسها ومفتيها ، وأعطاه الله الشفاعة عند ملوك دنقلا والشايقية وشيخ ابن الفقيه عبد الرحمن أبو فاق مثل أبيه في الورع والدين والتقوى ، كان عالماً عاملاً بعلمه.
...
محمد بن أم جدين ابن الشيخ عبد الرحمن ولد حمدتو
ابن الشيخ عبد الرحمن ولد حمدتو تفقه على أخيه الفقيه شيخ وعلى ابن أخيه محمد بن مدني ، وتخلف بعد أخيه الفقيه شيخ ، ومن تلامذته الفقيه عبد الرحمن ولد أسيد ومدني بن محمد بن مدني .
دفن بالفجيجة وقبره ظاهر يزار مدفون مع أخيه الفقيه مدني ، وله من الأولاد عبد الرحمن وحمدتو وإبراهيم والد محمد بن إبراهيم الخليفة بعد أجداده أولاد أم جدين ، ومن تلامذته الفقيه حمد ابن الفقيه مدني العالم المشهور.
...
محمد بن مدني الناطق ابن الشيخ عبد الرحمن ولد حمدتو
تفقه على أخيه الفقيه شيخ الأعسر ابن مدني الناطق وعلى ابن أخيه الفقيه محمد بن شيخ الأعسر بن مدني الناطق ، وكان عالماً عاملاً بعلمه وراوده على الخلافة بعد عمه الفقيه شيخ ، فامتنع وقال أولاد عبد الرحمن حيين ما بتقدم عليهم ، واختار مجلس التفتيحة ، فبقى له ولذريته من بعده ، وأخبرني الفقيه حمد ولد المجذوب قال: أخبرني محمد ولد سالم العدوي ، قال : دخلت مصر ، فما وجدت من يقرأ خليلاً مثل محمد بن مدني إلا الخراشي ، وما وجدت من يقرأ العقايد مثل المضوي إلا يحيي الشاوي ، والمحمدون الذين اشتركوا في اسم واحد وفي أب واحد وعصر واحد ثلاثة محمد بن مدني بن دشين ومحمد بن مدني بن عبد الرحمن ابن حمدتو ومحمد بن مدني ابن العالم الشافعي.
...
مدني بن محمد بن مدني الناطق
شيخ الإسلام والمسلمين ، برع في الفقه على أبيه وعلى أجداده ، أولاد أم جدين محمد ومدني ، وشدت إليه الرحال ، وضربت إليه أكباد الإبل ، وطال عمره واشتهر ذكره ، وأخذت عليه الآباء والأبناء ، وكان صاحب غنى كثير يسوق نحو عشر سواقي ، ومن تلامذته الفقيه حمد ولد المجذوب والفقيه محمد بن الريدة العودي والشيخ عبد القادر ولد ضوين السياقي والفقيه دفع الله بن عبد الحفيظ العركي والفقيه حمد بن الغبشاوي ، ودفن بنوري مع آبائه الكرام.
كان كريماً سخياً فيه نقابة للطلبة ، وقال الفقيه شيخ بن مدني : المدنيون الذهب ونحن الفضة.
...
محمد بن علي بن قرم الكيمائي
المصري الشافعي ، أخذ العلم من الخطيب الشريف ، ودخل بلاد بربر في أول ملك الفونج ، ودخل مدينة أربجي وسنار ، ثم توطن ببربر إلى أن توفي بها.
والشيخ محمد بن قرم هذا آية من آيات الله ، لأن جميع الشيوخ كلها أخذت منه العلم والفرايض كالشيخ عبدالله العركي والقاضي دشين الشافعي والشيخ محمد المصري على خلاف فيه ، وله من الأولاد الشكاك الذي اشتهر جلالة قدره وشافعي ومكي ومدني وكلهم صلحاء فضلاء .
دفن ببربر وقبره ظاهر يزار ، شرح منظومة الشيخ جودة ، وقال : اجتمعت به بمدينة أربجي كالمولة وليس بعالم.
...
محمد بن العباسي
الذي ناطقته الحية راجل وهيب وأنقاوي .
ومن تلامذته الشيخ محمد بن عيسى سوار الدهب ، ومسجده بوهيب يتسابق الأولياء للصلاة فيه من ساير الأقطار ، والناس تستغيث بهم ، يقولون : يا سبق وهيب ، وولده الفقيه موسى فاضل عالم صاحب غنى كثير وله ضيافة.
...
محمد النقر ابن الشيخ عبد الرازق أبو قرون
انتحل مذهب الصوفية أخذه عن أبيه وجدد الطريق على أولاد يعقوب ، لأن الشيخ عبد الرازق عند الوفاة قال لأولاده : التمامة عند أولاد يعقوب . وكان محمد هذا من الملامتيه ، هم طايفة من الصوفية يفعلون اللوم في الشرع ، فتنكر عليهم العامة ، فيعطبونهم بذلك كالشيخ علي أبو خوذة وأضرابه ، ومنهم من قصده إنكار الخلق عليهم هضماً للنفس كالشيخ إبراهيم الخواص وأمثاله. ومحمد هذا يطلق مواشيه على زرع الناس ، فإن ساقوها أو ضربوها يعطبهم بذلك وقضيته مع مالك ولد شويك الحمدي معروفة ، وذلك أنه وجد بقرة في زرعه ، فمرقهن منه ، قال له : وجدتهن في محل لو وجدتك أنت فيه ما بخليلك ومد إليه يده في كلامه ، فيبست يده من حينها وانتشرت عينه ووقع على سرير فتكسر من تحته وكان عطايا للظلمة ، وهناك رجل لشيخ المساعيد ، حبس تقيهم في الهوادي بأبي سيال ، وقال : اخدمهن غداً ، فمات من يومه ، وجاءت جنازته محمولة قالوا : إن الشيخ بايت معه تلميذ فرءاه راقد إلى الصباح لا سأل الله لا حصلت له غيبة حتى رأينا جنازة الرجل محمولة.
ومنها قضية السعداب خم حيران لأبيه الشيخ عبد الرازق يقولون لهم : الحفيظية من الصواردة فجاءه شافعاً فيهم ، فامتنع من ذلك ، فبمجرد خروجه منه غاب الملك عن الإحساس وهو يومئذ لابس بشتاً صوفاً أزرق وثوباً منيراً ، فجاء الخبر لأخيه بان النقا ، قالوا له : أخوك قتل ولد خالتك ، فمشى إليه فوجده جالساً مختفيا في مكان وفرسه في مكان آخر ساقه فدخله عليه فقال له أبو إدريس : لا إله إلا الله ، فبمجرد قوله هذا انتبه الملك من غيبته ، وقال الشيخ بان النقا ردوا له غنمه ونحو ذلك كثير . وقال فيه أبوه الشيخ عبد الرازق : لو كان مان مكتف يديه على قفاه ما ترك أحداً ، فلأجل ذلك سموه النقر تشبيهاً بالحشيشة التي تقتل المواشي من حينها إذا رعتها.
...
محمد أبو سبيب ابن الشيخ علي ولد بري بن عديلة بن تميمة الصاردي
ابن الشيخ علي ولد بري بن عديلة بن تميمة الصاردي كذا وجدته بخطه رحمه الله تعالى ، ومحمد هذا ثالث لأبواته في الدين والصلاح ، وعلى هذا فرابعهم قاقم ابن الحاج إبراهيم وخلفه الشيخ حسن بعد أبيه في مكانه ، والسبب في ذلك أن أولاد الشيخ اختلفوا طايفة مسكت عركي ، وطايفة مسكت محمداً هذا ، فقيل لعمهم الحاج إبراهيم الخليفة : من هو ؟ قال : أولاد علي ما بقول لهذا تقدم ولا لهذا تأخر ، هل يمشون للشيخ حسن ، فساروا إليه ، فسبق عركي وإخوانه إلى الشيخ فعزاهم وذبح لهم شاة ، ثم قدم محمد هذا وإخوانه ، فعزاهم وقال : جيبوا البرش لخليفة ولد بري ، وذبح لهم جخصاً ، وقال عركي ما بقوم لي مقام على مقام على كل سنة يزورني بعشرة أشرفية.
...
محمد ابن الشيخ الزين
المشهور بالأزرق وهو شيخ الوجود والبركة الشاملة لكل موجود. ورث العلم عن آبائه الكرام كابراً عن كابر. تفقه على أبيه وعمه الفقيه إبراهيم الحجر، وكان ابوه معجباً به ومؤثراً له على جميع أولاده وفيهم من هو أعلم منه ، وعادوه سبب ذلك عداوة شديدة وعقوا أباهم عقوقاً مفرطاً ، وكان يستقبل قبر أبيه صغيرون ، ويقول : راجي الله يا مسجدي بلا محمد وأولاده ما يقعد فيه أحد وقد استجاب الله دعاءه ، فهلك إخوانه ولم يعقبوا ، وأخبرني والدي قال : أرسل الشيخ زين إلى أخيه إبراهيم الحجر ، وهو يومئذ يسوق في نسري ، قال له : أنا عجزت تعال لمجلسك ، قال له : مال خليفتنا ما يقرأ وتخلف الفقيه محمد بعد عمه الفقيه إبراهيم ، لأنه توفي سنة النيل الذي لم الناس من نجعة أم لحم وهي سنة ثمان وتسعين بعد الألف من الهجرة. وتوفي الأزرق سنة أم حنيضل وهي سنة ثمان بعد الماية والألف.
وممن أخذ عليه من الأعيان الفقيه سالم ولد الماجدي ، والفقيه دفع الله معلم الصبيان بالحلفاية والفقيه علي ولد صباحي والفقيه محمد ولد دليل من ناس توتي والفقيه محمد بن عبد الله العالم صاحب الحاشية والفكي مكي ابن الشيخ علي ولد الفقيه سنوسي العالم المشهور وغيرهم كثير. وبلغت طلبته نحو خمسماية ، وكان مستجاب الدعوة عطاباً وقد أخبرني الفقيه محمد بن أحمد المحسي أن بقوى ولد عجيب ساق بقرة هول الفقيه أبو الحسن ، فلحقه الفقيه بلال والفقيه أبو الحسن عند ولد بان النقا ، وكلماه في رد البقرة ، فامتنع عن الرد ، ويقول الولد بان النقا : يا سيدي ويقول للفقيه بلال يا بلال زين أرجع قال : إن كنت ما في فايدة مان ماسك لكم العقاب يعني المسجد بقوى يقول لولد بان النقا : يا سيدي ، ويقول لي : يا بلال زين ، أرجع قال الفقيه محمد : سمعت القبر ، قال : كع كع وبقوى لم يرجع قتل شر قتلة في حرب العجيل مع الجعليين ، ومنها أن ناصراً ولد أم حقين العدلانابي قال لبلال في مشاتمة أبو الفرخات ، فسمع بذلك الفقيه محمد ، فقال له أبو الفرخات : بلال ولدي يا ناصر راجي الله عليك تحمل بلا جني ، فأصاب ناصر الطوحال بطنه صارت مثل النقارة حتى توفي ، ومنها ما أخبرني به الشيخ إسماعيل بن بلال رحمه الله تعالي قال : أن رجلاً من الحضور في مركب بالمالح هاجت عليهم الريح وكادت المركب تغرق ، فقال يا محمد بن الزين ، فشافه جاء طايراً بعكازه ، فهبط البحر ، وسلمت المركب ، نفعنا الله به وببركة آبايه وأسلافه الطيبين الطاهرين دنيا وأخرى.
...
محمد بن عبد الله بن حمد الأغبش المشهور بالعالم
وصاحب الحاشية .أخذ الفقه من الفقيه محد الأزرق وحفظ على عمه الفقيه عبد الماجد وأحكام القرآن على الشيخ عبد الرحمن ، ,اخذ علم الكلام أظنه على الحاج سعد ، وسلك الطريق على الشيخ بدوي ، ودرس وأفتى وطال عمره واشتهر ذكره وطارت فتاويه وأحكامه في البلاد وعمل الحاشية التي سارت سير الشمس وانتفع بها الخاص والعام. وتوفي رحمه الله تعالى ببربر ، وقبره ظاهر يزار.
...
محمد بن الفقيه عبد الرحمن ابن الأغبش
كان ممن جمع بين العلم والعمل والورع والزهد والانقطاع إلى الله تعالى ، وأخبرني تلميذه القاضي عبد المنعم قال : كنا نقرأ عنده الميراث في خلوات القوز نلحق سبعين طالباً مكثنا معه سبع سنين ، ما رأينا جمجمة رأسه بل دائماً هو متقنع ، تفقه على الفقيه بلال والفقيه أبو السن ، وأخذ علم التوحيد على الفقيه بساطي وفرح ابني الفقيه أرباب والرسالة عند الفقيه عبد الصادق ولد حسيب راجل أم دوم وأحكام القرآن على أبيه الفقيه عبد الرحمن وتخلف بعده ودرس القرآن وأحكامه .
وممن أخذ عليه حمد ولد مدلول والفقيه دكين الشنباتي والفقيه مدني أخوه ، وجلس بعده في حلقته ودرس خلايق لا تحصى كثيرة وكان مدني نظير أخيه في الورع والصلاح ، وكان أطول عمراً من الفقيه محمد ، وله من الأولاد الفقيه قمر الدين الفقيه البارع والفقيه الزين ، وكان فقيهاً وشاعراً ، له فراسة ونجابة ، دفن بمقبرة الحلفاية رحمة الله على الجميع.
...
محمد بن عمران
أخذ علم الكلام والمنطق من المضوي بن المصري ببندر شندي وشرح أم البراهين شرحاً مفيداً انتفعت به الطلبة ودرسوا الكتب به وهو نحو عشرة كرراريس ودرس بعد شيخه وانتفعت به الطلبة .
وممن أخذ عليه الحاذق النجيب الفقيه محيميد صاحب الخط الذي لا يخطه أحد إلا الأروام والهنود.
...
محمد بن عدلان
الشايقي الحوشابي شيخ الإسلام والمسلمين خاتمة المتكلمين والمجدد للدين ، يصح فيه قول القايل : ما هذا بشراً إن هذا إلا ملك كريم ، حج إلى بيت الله الحرام وجاور به ، قرأ علم الكلام والمنطق والأصول العربية على عبد الله المغربي عالم بالمدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ثم قدم في تنقاسي من دار الشايقية فأوقد نار القرآن بها ونار الكرم ونار علم المعقول ومدار تدريسه في علم الكلام على كبرى السنوسي ووسطاه والصغرى ، وهي أم البراهين وصغرى الصغرى ، ولم يكن تدريس هذه الكتب معهوداً في جزيرة الفونج إلا ام البراهين فقط ومع كتب السنوسي يدرس المنطق وعلم أصول الفقه وعلم العربية والتصوف، كان آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر مغلظاً على الملوك فمن دونهم لا تأخذه في الله لومة لايم ، خصوصاً أمره للعامة بوجوب معرفة الله تعالى بالدليل والبرهان ومن لم يعرف الله بالدليل والبرهان فليس بمؤمن ، تبع السنوسي في كبراه ، وهو أحد أقوال ثلاثة ، ذكرها السنوسي تبع فيها القاضي الباقلاني وشنع عليه علماء عصره ، وقالوا : إن ذلك من باب الشفقة على الأمة فراراً من ذم التقليد المختلف في أيمان صاحبه ، وأنشأ الذكر بالتهليل دبر الصلوات الخمس المكتوبة خصوصاً الجمعة يومها وليلتها. وهو صاحب كرم شديد لا يدخل عليه أحد إلا ويعرضه الزاد ، وكان فيه نقابة للطلبة ، وانتفعت الناس بعلمه وتصانيفه ، وشدت إليه الرحال من ساير الأقطار ، وسارت الناس بكتبه شرقاً وغرباً إلى دار نرنوا وافتوا ، ومن تصانيفه شرحه الكبير على أم البراهين سماه حجة للعارفين وله شرح خفيف من أول الكتاب إلى آخره ويجمع معاني هذه العقايد ، ومنها عقيدته الأشعرية وشرحها انتفع بها المبتدي والمنتهي وسارت سير الشمس ، ومنها عقيدته تحفة الطلاب وشرحها شرحاً مفيداً ومدار علم الكلام في دار الجزيرة وغيرها على طلبته وطلبه طلبته .
وممن أخذ عليه من الأعيان الفقيه حامد ولد أبو أمونة الذي اشتهرت جلالة قدره وانتفعت الأمة بعلمه والفقيه إسماعيل ابن الفقيه الزين الشريفاني وكان عبداً صالحاً والفقيه عبد الرحمن الصليحاوي المدرس ببلدة برنكوا والفقيه محمد ولد فزع العالم المشهور والفقيه محمد ولد حمد الله ومحمد ولد سليمان والفقيه سعد ولد جودة الله وجمع كثير لا نطيل بذكرهم.
...
مدني الحجر ابن عمر بن سرحان
أخ الشيخ صغيرون تفقه على عمه الشيخ صغيرون ومهر في الفقه حتى لقب بالحجر ، وانه لما توفي عمه اداه الشيخ الزين مجلس التفتيحة يدرس معه في المسجد حتى كبر إبراهيم بن الزين ولقنه مدني الكتاب من أوله إلى آخره (وسمي إبراهيم بالحجر كشيخه) عند ذلك مجلس التفتيحة منه كان إماماً ورعاً تقياً . دفن بالقوز وعليه قبة مشهورة بقبة الحجر ، وله من الأولاد قطبي ونورين ، فولد قطبي الفقيه إبراهيم بن قطبي العالم الصالح المتجرد وولد نورين الفقيه محمد بن الريدة فقيه بلاد الفونج بأسرها . تعلم محمد على الفقيه بلال والفقيه أبو الحسن ثم طلب في نوري عند الفقيه مدني ابن الفقيه محمد بن مدني ، وكان فطامه عليه واداه الشيخ بلال المطالعة للطلبة خارج المسجد ، وانتفعت به جماعة منهم الفقيه محمد بن الماجدي والفقيه سرحان ولد طراف والفقيه دفع الله ابن الشيخ زين العابدين والفقيه أحمد بن غازي الدندراوي وغيرهم ، وأم الفقيه محمد بن الريدة برة بنت الشيخ الزين وأم أبيه نورين رابعة بنت الشيخ صغيرون ، فكان فقيهاً نبيلاً الدراية أغلب عليه من الرواية حفظ الكتاب على الفقيه عبد الرحمن ولد أسيد ودفن بالقوز أمام قبة جده مدني ، وقبره ظاهر يزار ، وكان الناس يفزعون إليه في الفتاوى والأحكام.
...
محمد بن التنقار الجعلي البشارابي
أمه آمنة بنت فاطمة بنت جابر الصالحة العالمة أخت صغيرون ، مهر في العلم على خاله ويقال : أنه فاق عليه ، سلك الطريق على الشيخ إدريس ، وأنه طلب الخلافة بعد شيخه ، فمنعه منها الشيخ عبد الرازق فرحل من القوز ، وسكن مويس وبنى بها مسجد للتدريس وشدت إليه الرحال ودرس بها مدة طويلة ، ثم انتقل إلى البرسي بأرض الصعيد فتوفاه الله به ، وكان له تقاييد وتقارير على خليل مفيدة انتفعت بها الطلبة ومن تلامذته الفقيه محمد بن قوتة العالم المشهور والشيخ حمد بن الترابي والفقيه محمد بن يوسف فرفر راجل ام مقد والتتائي ولده وجمع كثير ، وأعطاه الله بسطة في العلم والجسم وسمي أبوه اوجده بالتنقار ، لأنه كان شكاياً للظلمة يقولون له دايماً تتنقر والله أعلم . وله من الأولاد تتائي صاحب المسجد الذي بطرف شندي وكانت له مدرسة عظيمة في خليل كان محققاً مثل أبيه.
...
مازري بن التنقار
أخذ العلم من خاله محمد بن سرحان ، وسلك الطريق على الشيخ إدريس ، وسأله عن اسم الله الأعظم ، فقال له : حتى يحضر حمد ولدي ، فإنه ما سألني عنه ، فلما جاء حمد قام الشيخ إدريس مستنداً عليهما متلفحاً بالفركة ودخل بيت النار ، فوجد فيه الحريم والخدم والفقراء شادين المناطق يسوطون في الكسرة في البرام للضيفان ، فقال لهما وحات الله وحات الرسول ما عندي اسم غير هذه المديدة . وكان الشيخ إدريس يجله ويهدي له البقرة الشايل والكسوة ويقول له : أنتم يا سادتنا العلماء تحبون الهدية . وله من الأولاد بهرام وولد بهرام الفقيه محمد بن بهرام المدرس ببندر شندي وولد محمد الفقيه علامة والفقيه حمودة العالم المشهور ودرس في المسجد المذكور.
...
محمد بن مسلم
المشهور بأمه قوته ، أما مسلم أبوه فرجل حلنقي من ناس ولد أسيدة ، وأمه قوته بنت آمنة بنت فاطمة بنت جابر أخت الأئمة الأربعة أخذ علم الفقه من خاله محمد بن التنقار أعني خليلاً والرسالة ومهر في الفقه حتر صار واحد زمانه وأذعنت له جميع علماء الجزيرة ، فكأنه ابن عرفة ، وله باع طويل في هذا الكتاب أعني خليلاً ما دام موجوداً ، فلا أحد من العلماء يدرس بحضرته أو يفتى ألف كتباً كثيرة في الفتاوى والأحكام . انتفعت بها الناس وتلقوها بالقبول ويدرس خليلاً والرسالة والعقايد وابن عطاء الله وشراب القوم وكانت مدرسته بالقوز ثم انتقل إلى الهلالية .
ومن تلامذته الفقيه صباحي بن حمد والفقيه أحمد بن حتيك والفقيه حمد السيد صاحب الرسالة وشرف الدين ولده وقد قام مقام أبيه محمد بن مسلم في التدريس والفتاوى والأحكام.
...
مضوي ابن الشيخ بدوي
كان الخليفة بعد أبيه أوقد نار الكرم وبذل المعروف يحمل الكل ويعين على نوايب الدهر ، وأعطاه الله القبول التام عند الخص والعام لا ترد له شفاعة وتخلف من بعده ولده نصر الدين فهو ثالث أبواته في كل شيء جميع نعال فصلوها لبسها وخلافة مضوي ونصر الدين ثمانون سنة.
...
موسى ولد كشيب
الجعلي العرمانابي المسلمابي جده الأعلى سكن البحر الأبيض مع الحسنات والفقيه موسى تعلم خليلاً على الشيخ الزين وكان على قدم الدين والصلاح انقادت له الكواهلة وغيرها وكان لا ترد له شفاعة وعصره عصر الشيخ خوجلي ، وهما عند الناس سواء ، وولده الفقيه مضوي قام مقامه والفقيه الأغبش ثالث لأبواته وبيوتهم معمورة بالدين.
...
محمد ابن الفقيه
العالم بن العلامة النحرير الولي الشيخ ضيف الله ، حفظ الكتاب على الفقيه حمد بن حميدان ، وقرأ عليه أحكام القران ، وقرأ علم الكلام على الشيخ أرباب الخشن ، فكان ماهراً في كتابه ، فإذا قرأه فكأنه مؤلفه وقرأ الرسالة على الشيخ عبد الصادق ولد حسيب ومختصر خليل على المشايخ بقوز العلم وبرع فيه تحقيقاً وقرأ ابو الحسن على الرسالة عليهم أيضاً وأعطاه اثني عشر ختمة والمختصر ثمان ختمات وكان ورعاً تقياً زاهداً وكان مهاباً عند الفونج وأولاد عجيب وعند الخاص والعام مقبول الشفاعة ، قام مقام أبيه في الهيبة والوقار ، وكان بينه والشيخ خوجلي خوة ، والناس قالوا له : الفقيه محمد ولد ضيف الله منكر فيك قال : هذه خوة الخلوة .
كان مجاب الدعوة ، فدعى في مرضه وقال : كتبي راجي الله إلا لمحمد وأبو الحسن ، فكان الأمر كما قال.
|