اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد
فصل التاريخ عن الدين هو نفس المعنى .. لو نظرنا فى هدوء الى أخطاء الدولة الدنيوية وهى تضاف الى الدين .. هل من الأنصاف أن تكون جرائم الحجاج بن يوسف الثقفى مضافة الى مشروعية الدين الإسلامى ؟!!
لماذا يغضب الناس عندما يُقال أن (الدين أنتشر بحد السيف) .. ألم تكن السيادة الأموية والعباسية والعثمانية (خلافة) إسلامية ؟!!
أرثى للذين يحاكمون المسيحية بمحاكم التفتيش وصكوك الغفران والحروب الصليبية .. هذا ليس ما قاله السيد المسيح .. بل قال (من صفعك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر) .. ولم يكن ذلك إلا (تاريخ) فاسد من الكنيسة وملوك على الأرض
|
بسم الله الرحمن الرحيم
عطفاً على ما ذكرت ..
فالدولة الأمية قريبة عهد بالرسالة و بين رعاياها ومن هو على رأسها نفسه قد عاصر فترة النبوة وفى الوقت نفسه والى الآن هناك من يرى أن الإسلام قد ترك براحاً واسعاً لأسلوب تداول الحكم وفق مقتضيات المرحلة ..
ولم يثبت فى أى من المراجع المعتبرة أن تم تحديد سبل تعين الأمير وولاته ..
فالنبى الكريم لم ينصب خليفته سوى تلك الإشارات التى فهم منها البعض إرتضائه لأبى بكر ساعة قدمه ليؤم الناس فى حياته وأبابكر سمى عمر من بعده صراحة وعمر أوكل الأمر الى هيئة تقدم من بين صفوفها قائداً للأمة ..
لذا ففى الأمر سعة وترك لمقتضيات المرحلة ..
وما نراه اليوم من زوايا النظر المتاحة لترسيخ الحرية وحكم الشعوب قد لا يكون مستساغاً حتى من عامة الشعب وفى رواية أخرى قد يبدو متعذراً وفق آليات ذلك الزمان ..
لذا لن يقدح فى الأمر أن توارث بنى أمية الحكم ولن يخرجهم من كونهم دولة حكمت على هدى الدين ..
أخطأت أو أصابت فهذه حظوظ البشر وقدراتهم ..
لن يكونوا بمنأى عن النقد والتحليل ومحاسبة التاريخ ..
إنتشار الدين إثرطبيعى لتوسع الدولة وإزدياد رقعتها وتمدد أطرافها ولم نسمع أحد قال يوماً أن اللغة الإنجليزية إنتشرت على فوهة البنادق !!!
بل إن التاريخ يكلمنا على كثير من الشعوب بقيت على دينها ولم تدخل فى دين الحكام الجدد ..
ولم يحدثنا التاريخ عن فتح أندونيسيا وتضم اليوم أكبر عدد من مسلمى العالم ..!!!
والعرب نفسهم اليوم لا يمثلون سوى أقلية بالنسبة لشعوب العالم المسلمة ...
بين يدى يا رأفت كتاب أسمه ( الحجاج بن يوسف المفترى عليه ) وهو دراسة ماجسير لأحد الباحثين لو قرأته لأعدت النظر فى حكمك على هذا الحجاج ..
وهناك بوست جميل فى سودان ون يحكى عن هذا الموضوع أرجو الرجوع إليه ..
ملخصه أن الحجاج كان يتصرف كرجل دولة من الطراز الأول ..
وأن كثير من حيثيات وملابسات وظروف القضايا التى تؤخذ عليه يتم إبتثارها وإختزالها لتتماشى مع إعتقاد من يكتبها ..
لك الشكر وسنعود ...... ربما ....