"التطاول على ... وعدم احترام المسئولين"
هي محكمة للفكر ومقصلة للرأي
عندما يكون القانون ووسائل تنفيذه مطية في يد المستأثرين بالسلطة ويسخر للنظام يخدم مصالحة الطفيلية والحزبية الضيقة وأداء لتصفية الخصوم وضربهم والتنكيل بهم , وقتئذ يصبح النظام فاقد للشرعية لافتقاده السند الجماهيري واحتمائه بترسانته الأمنية لأنه جانب خط الجماهير ولم يعد معبراّ عن تطلعاتها وأمالها العريضة المتمثلة في (اختيار الحاكم و طريقة الحكم , استغلال موارد الدولة في المشاريع التنموية والخدمية بما يخفف من حدة الفقر ويضمن العيش الكريم , محاربة الفساد ومحاكمة المفسدين في جهاز الدولة لضمان السير في طريق لعدالة الاجتماعية , بسط الأمن الوطني والسيطرة علية والتوزيع العادل للسلطة والثروة بنسب متكافئة على كل أجزاء السودان حفاظاّ على الوحدة الوطنية ، الحفاظ على الدولة ومكتسباتها وصيانة الاستقلال وحماية الحدود وعدم التفريط في السيادة الوطنية ) ولما فشل النظام في انجاز هذه الأهداف (الخيارات), وتعمد الفشل في اغلبها إذعان لمصالحة المرتبطة بالرأسمالية العالمية لذا غابت الدولة في السودان بالمفهوم العلمي .
دق ناقوس الخطر عندما استشعر وائدي الديمقراطية من زبانية النظام في أوائل أيام حكمهم توجه الجماهير نحو الشوارع لإزالتهم والمطالبة برحيلهم سالكة ابسط وسائل التعبير الديمقراطي المشروعة ولما كانوا على دراية تامة بأن شعبنا جدير وصاحب خبرة في إزالة اعتي الدكتاتوريات على مر العقود , حرصوا على تصفية الدولة والخصوم في آن واحد ولو كان الثمن وحدة البلاد وأمنها ..............الخ العمايل ,.,,
تصفية الخصوم /__ ابتدع جهاز امن النظام أساليب تعد من محرمة دينياّ ومرفوضة اجتماعياّ في التعامل مع المعتقلين السياسيين (المختطفين) ابتداء من الضرب بالأسلاك والصعق بالكهرباء والتعليق من الأطراف ,,,,,, وليس أنتها بالتحرش الجنسي والاغتصاب ,,, ولتقنين الاختطاف وتيسير عمل الأجهزة الأمنية (الوحشية) فصلت قوانين ومواد تدين الخصوم من المعارضة ,, فالتظاهرات السلمية تعد جريمة ضد الدولة ويتهم المتظاهرون فيها بتقويض النظام الدستوري (الثوري), ومقارعة الرأي بالحجة والمنطق يعتبر تطاول وعدم احترام لسادة النظام , يختطف على أثرها أصحاب الكلمة الصادقة ليذوقوا الأمرين على يد جلاديهم في مهزلة يعذب فيها السارق الأمين وينصب فيها الفاسد قاض وجلاد الشريف محكوم وخطيئته قولة حق في وجه مرفعين ضااار.
تصور انت يا مولاي
فجئت إليك تنصفني
فأنت الحاكم العادل
قرار صائب مقبول
كحد المدية المصقول
يبرأ خنجر القاتل
وتشنق جثه المقتول
التعديل الأخير تم بواسطة محمد صلاح ; 16-01-2012 الساعة 11:20 AM.
|