ود الناجي ... أنسان لا يغشاه الزمن
قال لي والدي كُنا ثلاثة ورابعنا ود الناجي الذي يكبرنا بسنين لم يستطع هو ان يعرف كم عددها
سافرنا في كل البقاع علي امتداد الحدود الجغرافية للوطن .... استقر بي المقام بملكال لدراسة التمريض
ورجع ود الناجي بعد ان اعياه الحنين لعوضية بت الحامدوكاب .......
ود الناجي عشريني الملامح مذ عرفته كنا حينها اطفالاً حين كان العيد يتدثر ملامح الفرح المنسوجة من عيون الاطفال
عيد الضحية هو عيد اللحم نتكدر فيه احياناً لان تقديم الحلوي فيه ضنبن ..
لذا كانت بقنية ود الناجي هي الملاذ .... نذهب اليه في سباق بعد ان تمتلئ البطون بما طاب من شواء الضان
نجده علي ذات النيمة يجلس علي كرسيه الخشبي يمدد ساقيه ويضع امامه جردل البقنية ... يُنادينا بابتسامته المعهودة
البسمع لي سورة الحمدو كاملة بديهو كورة بقنية .... هكذا يقول
يتعبني ود الحجير كل عيد حتي يحفظ سورة الحمدو كاملة ... ورغم ذلك يختمها بقوله ولا الدالييييييين
نصيب الفرد منا كورة بقنية نشربها علي نفس واحد هكذا يقول لينا ... وما بينه وبين شجرة الشيخ الطيب بضع خطوات
نتوسد ذاك الرمل علي ضفاف بحر ابيض حتي ما تاكدنا بأن رائحة البقنية قد زالت قليلاً
عدنا ادراجنا صوب البيوت التي تغشاها السكينة ساعة الضهاري .......
.
.
التعديل الأخير تم بواسطة محمد مصطفي ; 01-05-2012 الساعة 04:54 AM.
|