اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوجنزير
غايتو حسن فرح معاي هنا في أبوظبي لكن ماعارفه حي ولا ميت لكن بعرف أبنه وبقابله كتير في محله في أبوظبي حا أحاول أتقصى الموضوع إن شاء الله
اها لو جبت ليكم نضيجة حا تصدقوني زي أبونوره
|
-- ---------------------------------------------------------------
غايتو يا ابو جنزير الله يسامحك ...يعنى انت ماك عارف ان هناك Hassan Farah زميلك فى سودانيات دى...طيب طالما جبت ذكره يعنى ترميها كدا (ما عارفو حى او ميت)...
اها انا حسن فرح...عجوز دنيا وعجوز سودانيات..لا تربطنى صلة بالمدعو ابو جنزير ولا علاقة لى بابوظبى لكن لدى معلومة عن انقلاب هاشم العطا منذ لحظاته الاولى فى 19/07 وعن ما حدث فى بيت الضيافة بحكم وجودى واسرتى على بعد 5-10 امتار من بيت الضيافة...
كنا نسكن فى ميز الهبوب الذى يقع خلف بيت الضيافة مباشرة ويجاوره من الجهة الشرقية نادى ضباط القوات المسلحة ومن الجهة الشمالية يطل على النيل حيث تقف باخرة من عهد الغزو الانجليزى اتخذت مركزا لنادى القوارب الشراعية
الميز كان يتكون من ثلاثة كوربسات اثنان من طابق واحد ويقعان فى المقدمة ويشتملان على عدد من الشقق الصغيرة والثالث وهو الاقرب الى دار الضيافة يتكون من طابقين واربعة شقق
كل سكان الميز من المهندسين وموظفى الدولة من خريجى الجامعات العزابة ما عدا المبنى الخلفى حيث سكنت بعض الاسر...
الميز هذا لم يعد له وجود الان...فى مكانه ارتفعت الابراج الكويتية.
يوم 19/07/1971 وبعد عودتى من العمل فتحت التلفزيون وفوجئت بالمذيع يردد: انتظروا بيانا هاما من الرائد هاشم العطا...... واستمر التلفزيون على هذا المنوال الى ان فوجئنا بسيارة لاندروفر عسكرية تقف امامنا ويهبط منها الرائد هاشم العطا ويتوجه الينا بسؤال: اين غازى سليمان ...اريده ان يدلنى عن مكان التجانى الطيب..
غازى سليمان الذى كان يسكن فى شقة فى الطابق العلوى لم يكن موجودا ساعتها... صعد هاشم للسيارة وذهب...
لحظتها تفوه احد الحضور بتعليق لا زلت اذكره:
دى بلد شنو ودا انقلاب شنو...
واستمر مذيع التلفزيون فى ترديد ( انتظروا بيانا) حتى الساعة العاشرة ليلا حين القى هاشم بيانه...
يوم 20 و 21 فى العمل
يوم 22 خرجت مظاهرات واتجهت الى القصر الجمهورى..اذكر تجمعنا مع بعض الاصدقاء عند تقاطع شارع الجمهورية بشارع القصر نراقب ما يحدث...تجمع كبير امام القصر الجمهورى وفى المقابل تحركت مجموعة من الناس من جهة سينما كلوزيوم يهتفون: عائد عائد يا نميرى...
كان من المتوقع وصول بابكر النور وفاروق عثمان حمدالله من لندن.. والناس فى غمرة الانتظار اذ يفاجاؤا بخبر اعتقالهم فى ليبيا..لا شك ان هذا الخبر الذى انتشر بسرعة كان له اسر كبير فى معنويات الناس..
فى حوالى الثانية ظهرا قررنا ان نذهب لنتابع الاخبار من بيوتنا ...دعوت صديقى للذهاب معى فتوجهنا بشارع الجمهورية ثم بشارع الجامعة حتى وصلنا قبالة دار الضيافة فشاهدنا عددا من الضباط والجنود واقفين فى نوبة حراسة عادية امام الدار ومن ثم توجهنا الى البيت
فى البيت كانت هناك والدتى واخى وزوجتى وبنت اخى وبنتى...
اعددت زوجتى الطعام وتناولنا طعام الغداء فى غرفة الصالون الامامية ثم ركزنا على التلفزيون لسماع الاخبار
فى حوالى الثالثة سمعنا طلقة مدفع تردد صداها من وسط الخرطوم(كانت طلقة دبابة باتجاه القصر اصابت الطوابق العليا لعمارة قرنفلى) وبعد فترة من الزمن يزيد عن النصف ساعة سمعنا ضجة جنازير الدبابات واطلاق الرصاص بشارع الجامعة بالقرب من دار الضيافة..
خوفا من ان تصيبنا طلقة طائشة قمت بقفل باب الصالون الذى يطل على برندة مقابلة لدار الضيافة ونقلت الجميع الى غرفة داخلية..
ونحن فى هذه الحال وبعد اطلاق نار استمر لما يقرب من نصف ساعة هدأت الامور... وبعد فترة وجيزة شعرنا بناس يفتحون باب الصالون ويدخلون فخرجت انا لاجد سبعة جنود بكامل سلاحهم وذخيرتهم يقفون فى منتصف الغرفة يخلعون ملابسهم العسكرية ويرمون بها مع السلاح والذخيرة على الطاولة ويتجهون نحو دولاب الملابس... صدمت ولم اتمالك اعصابى فصرخت فيهم ولكن اخى فى اقل من ثانية سحبنى الى داخل الغرفة ثم توجه الى دولاب الملابس وفتحه لهم ...فى دقائق التحفوا من هديماتى ما راق لهم وغابوا عن الانظار وتركونا نحن فى وجوم لا ندرى ما نفعل بالسلاح والملابس العسكرية..
بعد نقاش قررنا ان نمضى الى الباخرة مقر نادى القوارب الشراعية التى ترسو امام الميز وفعلا تحركنا الى هناك حيث وجدنا معظم سكان الميز...فى الساعة الثامنة مساء اذيع بيان عودة النميرى..الشوارع ملئ بالعسكر ولا مجال للحركة فقررنا ان نقضى ليلتنا تلك فى الباخرة وفى الصباح توجهنا للبيت وجمعنا ملابس العسكر والاسلحة والذخائر والقينا بها فى مخزن معزول يقع فى طرف الميز... وهنا يراودنى سؤال...من المعلوم ان لكل سلاح رقم ويسجل رقم السلاح امام اسم الجندى الذى يحمله... يعنى بسهولة يمكن لاجهزة الامن التى قامت بتفتيش بيتى عدة مرات فى غيابنا وقطعا تكون وصلت للسلاح ...بسهولة يمكن لها ان تتعرف على اولئك الجنود...
قطعا هؤلاء الجنود اما ان شاهدوا عملية اطلاق النار او شاركوا فيها فهل هناك اية معلومة عنهم فى تقرير علوب...هذا سؤال اطرحه على الجميع