لابد من بعض التفاصيل المملة
كما في العنوان عاليه, في هذا الفصل سأورد بعض التفاصيل المملة و علي القارئي الذي يريد الرفق بذاته أن يتجاوز هذا الأمر و كأن شئ لم يكن, ففي البداية أنا لا أكتب هنا بعقلية السواح و نظرتهم للأماكن, لانني في البدء لست بسائح كما أن السياحة تزيل قائمة أولوياتي ليس لاي سبب سوي ضيق اليد و حياة الله كريم الممحوقة, و السبب الثاني أن الفترة التي قضيتها لم تكن كافية لفرد عضلات الزيف و الإدعاء بأني أحطت بهذه البقعة ظاهراً و باطناً.... و عليه سوف أورد هنا بعض مما وقع علي عيني و قليل مما قادتني اليه حداشري, علي العموم أن أخطأت فمن نفسي و إن أصبت أيضاً منها مما يستوجب علي تحمل كافة تبعات حرفي..... هنا أيضاً لا أحد ينتظرني التعرض لمؤخرات الجنوب أفريقيات الرجراجة رغم أنها مغرية للكتابة و أشياء أخري, كما لم أكتب حرف عن جمال بنات الأمهرا التي أقلتني دابتهم الي هذه الجنوب أفريقيا, لأن ما كتب عن الأمهريات فاض الحد و أي جديد لا يتعدي تكرار ممل و علي قول ابن الخالة عنترة (هل غادر الشعراء من متردم و الخ يا عبلة).... و قبل البدء أن هنالك أمر إن لم ادونه هنا سوف انساه للأبد.... في الطائرة من الخرطوم الي أديس أبابا كنت ساندوتش بين سنغاليين من جنود القوات الهجين... و بفكرة التعرف علي ثقافات أخري كما ظاهر القول و باطنة كسر رتابة الطائرة و إبتسامات المضيفات الأكثر رتابة .....
Let me guess, you are from Kenya?
للأمانة لم أكن أعرف الي اي بقاع الأرض ينتمون و فقط كسرت الحاجز... و بابتسامة عريضة من كليهما رد الذي علي يمناي قائلاً:
Nooo, we are from Singal and working for UNAMID in Fashir, and you?
بعد ان أجبت علي أسئلتهم باسناني كزيت علي السنغال و بدأت أستحضر عن ماذا أعرف عن هذه البلدة سوي انها كانت بوابة لتصدير العبيد الي أمريكا و أروبا ... ماذا أعرف...ماذا أعرف؟ نعم أعرف وزيرة خارجيتهم الشديدة التي تغزل فيها مسئولينا بمراهقة بائنة للعيان, لكن سرعان ما صرفت النظر عن هذا الأمر الذي يولجني الي عوالم السياسية ذات الحوار الهلالو-مريخي... و رب الخير في الحال أهداني مارياما با الكاتبة السنغالية التي توفت في عمر باكر جداً بعد أن حصدت عدد من الجوائز العالمية و في الحال سألتهم عنها... قلع الاثنان أعينهم دهشة و بصوت واحد ردا:
Do you know her?
Yes of course,
(بس الليله القراية جاء يومها ), هكذا قلت في سري و بدأت أعدد صفات مارياما با و كتابها اليتيم الذي قرأته (رحيق الأرجوان) إضافة الي بعض المقتطفات من حياتها و سيرتها الذاتية و لكن وجدت نفسي أمارس حوار الطرشان في ابهي تجلياته, في النهاية لزمت الصمت و لمت ذاتي علي خراقاتي المعهودة.... وصولي صادف ليل سبت اعقبه أحد أجازة و كنت و كانت جزيرة روبن الشاهد علي التمييز العنصري و أكثر شاهدة علي صمود و أنسانية السود ... و يلا روبن أرحكا
|