منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-08-2012, 02:19 PM   #[1]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي تقشيرُ الأقنعة

تقشيرُ الأقنعة

لو كنتَ تحسُّ بتسربِ الوقتِ من بين يديك،
لمستَ أثرَهُ على تفاصيلِ جسدِك،
نهضتْ روحُكَ من التواءتِها وتاخمتْ سحلَ الوقتِ للأيام،
إلقاءِ أعوامِ كامِلةٍ خلفَ ظهرِهِ،
لو كنتَ تتوقُ إلى الإندفاعِ ودقاتِهِ غير الآبِهةِ لا للصمتِ أو النكوصِ أو التقوقعِ أو الانكسارِ أو الترؤي أو .....،
لو كنتَ ركلتَ بقسوةٍ يرنُ صداها في الأرجاءِ ذلك الشخصَ الذي ترتديه عند الصحو وتضعهُ أسفلَ وسادتك عند النوم،
الرجلُ المتزنُ الذي يحسنُ إدارةَ قناعِهِ على وجهِهِ تماماً كمروحةٍ تدورُ بأرجاءِ الغرفةِ لتنفخَ بعطنِها برودةٍ محسوبةِ الدرجات،
لو قلبتَ جلدَكَ النابِتَ على هذه الملامح،
الجلدُ المشدودُ بالكآبةِ حيناً وبالانبساطِ تارات أُخر وبغير ما أوانٍ محسوسٍ وملموسٍ للروح،
تضعُ ما بينك بعيداً عن متناولِ السردِ وتجابه التفاصيل التي تترى بإنعكاساتٍ غير حقيقيةٍ،
تصمتُ لما تود الصراخ،
تدبرُ أوان الإقبال،
تحجمُ عند الاندفاع،
تضحكُ بوقتِ الجد،
تعبس في لحظة النشوة القصوى،
تترك نفسك للبرود كلية...
للبرودِ فحسب...



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 02:28 PM   #[2]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

بله يا بله ياخ
كل عام وأنت بخير وأنشاءالله من العايدين

كنت وين وجاينى بالكلام الفيهو مسحة حزن ده .. ياخ كان صمت رمضان فى أديس .. أديها عمرة ياخ


مشتاقين كتير



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 02:30 PM   #[3]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

لو قيض لك إذن أن تتمدد خارج ما أنت عليه أمام المرايا،
ألا تبالي بما اعتزمت تدوينه في النفوس من أثر،
أن ترقص،
تقفز،
تشتم،
تعدو عارياً بالطرقات،
تصفعُ من تكره،
تصف إحساسك بدقة وقحة لشخص ما،
تتداعى الدبلوماسية وما شاكلها من عبارات طنانة تضعك في مغلف الحسن أمام الناس والأشياء...،
لو أن بإمكانك ألا تكون إلا أنت..
لو امتزجت قدرتك على التخيل بما يمكنك أن تنال،
تضع وجهك في طمأنينة بالمكان الذي تحب،
تصحو بآخر ترغب أن تنطلق في فضائه الرحب،
تضع قدميك بمكان خلافهما رغبت أن يقع بصرك على تفاصيله وأن ترقص على بساطه الأخضر وتداعب جسدك العاري قطرات مطره التي لا تنقطع،
وهكذا وهكذا حتى النخاع،
لا بل وإبان كل هذا وذاك لا يتحرك الوقت قيد أنملة ويربض بانتظار فراغك من كل مشتهى،
حتى تأذن له بالإنطلاق وبأي اتجاه ترتضيه...



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 02:38 PM   #[4]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

تفكر بجدية إذن في الانسلاخ من هذه التي أحسنت تقمصها حتى كدت أن تتحول كلية إليها، تفكر إذن أن تخرج لسانك حتى أخره،
حتى أخره لكل هذا الذي تمقت،
تفكر في أن تكور قبضتك وبنفسٍ واحِدٍ تنقض بها على خدودٍ ناعِمةٍ لم يتسرب دم الحياء لوهلة من أرواحِ أصحابِها التي أسنت فرط ركوبها جلود الجلادين،
تصفعها كلها دفعة واحدة ومن ثم تكتالُ من بين أتفه سباب ما يتلاءم وهذه الوجوه المصفوعة أصلاً بسفالتها،
بضعفها الإنساني المحض،
بمحبتها العظيمة لذواتها ورغباتها المأزومة في الارتقاء إلى الحضيض على أجساد سواها من البشر،
الوجوه التي قدر أصحابها باكراً قبلك في خلع جلود الحُسن عنها فأضحت وحوشاً لا تعرف إلا امتصاص دم اللذين لم يزل جلد الإنسانية يغطي وجوهها ويبعدها عن الرغائب،
أو أنهم لم يفلحو في بلوغها أو لا يعرفون كيف...



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 02:43 PM   #[5]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الليلةُ فيما تزمع أن تكون أنت وحدك،
عليك إذن أن تطوطح يديك على أخرهما،
أن تدع صدرك موارباً لتأوهات الريح،
لاحتمالات ارتماء أنثى مُستفزة باتساعه ووعورته،
لخنجرٍ مسموم يبحث عنه،
لنحلةٍ تفتش عن سربها،
لأسرار جائلةٍ في الطرقات لم يلفها الدفء،
للبرق والمطر واللعنات الطوال،
للعصافير وحجار الأطفال الضالة،
دع نفسك ولا تتخذ لانطلاقتها من كوابح يمكن أن تضع مسيرتك الهادرة المظفرة على جانب الطريق،
عليك إذن ترك العنان كله لهذه الذات الكسيرة بقوانين (لا) الأسنة...



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 02:52 PM   #[6]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

هل تصدق رغبتي في تلقينك من الدروس المجانية للجنون الكثير،
رغبتي أن أقف خلفك تماماً في كل مسيرك المظفر هذا وكلما التفت إلى عظمةٍ نتحت وإن قليلاً من عظام العقل (تُقرأ الاتزان) هشمتها تماماً أمام عينيك حتى لا تعد بك ذرة اتزان،
إنما ما ينبغي أن تكونه ما أنت مُزمعاً على ارتكابه،
هذا الخيال المحض،
الصور التي ترن في الأرجاء،
ما يقابلك من رد فعل مساو،
هكذا تخلق حالة من التوازن في المحيط الذي ستشغل وما تفعل،
ستخلع أخر قشيبٍ من الثياب التي ترتديها الوجوه،
سيتعرى الجميع أمامك،
خذ هذا القول وألقه بمحفلٍ للجلادين وذوي الأقنعة اللذين يحيطون به:
"لعنة الله عليك أيها الظالم الرقاص الأهبل العاق الواطي"
وفي الحال ستجد الوجوه كلها قد آبت إلى قواعدها ليخرج عليك فحيحُ الأفاعي والتفافها ولتجد كل ما لقنتك إياه ناظراً إليك من ثقوب أرواحهم المتسخة،
لتجد جلدك الجيد والأصلي مسلوخاً ومعلقاً من خصيتيك بأحد مخابئهم القذرة،
لتجد لعابهم النجس الناتج عن زمجرتهم النابحة بأكثر سفاهة قول لا تعرفها ولم تلقنها لك الطرقات بكل التوءاتها التي زرت بيوم ولا قبل لي بتلقينك إياها أو ما يقارب...
هه
لن اعتذر عن توريطك لأني في الأصل أردت لكلينا البحث عما خلف أقنعتنا التي نرتدي..



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 02:56 PM   #[7]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

على نطاقٍ ضيقٍ أنت لا تأبه للنسق،
الالتزام كله يحش خلاياك،
تبحث دائماً عن مخارج تأخذك بعيداً عن الدوائر المرسومة بعناية لخطواتك،
تود الارتماء بالعبث لأعوامٍ تكافئ ابتداء دقات وقتك حتى فراغها ومن ثم تبدأ بعبثٍ آخر لم تطرق بابه من قبل...
عقب فراغنا من كل هذا،
عقب حياتنا الصاخبة التي خرجنا إليها منا،
عقب إيابنا إلى موتنا الكثير الذي حللنا فيه روحاً وبدنا،
ترى هل سنرتضينا ونستأنف المسير كأن شيئاً لم يكن...!!!



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 03:02 PM   #[8]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

أخلص إلى أنه ينبغي للمرء أن يُخرِجَ نفسه الدفينة على نفسه الظاهرة
وإن مرّة بحياته
شاهراً سيف ذاته
وواضعاً كل قناع له خلف ظهره
أو أينما يشاء...



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 03:05 PM   #[9]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

ولعلي قد أسرفت في سلخ قناع واحد عن جلد صاحبي ذا
وأظنه قناع الصبر على العوار
فيما هنالك أقنعة أخرى لا حصر لها ولا عد
ومنها قناع القسوة بديلاً عن شلال الحنان المتوارئ وهكذا

ماذا إن نظم المرء يوماً في الأسبوع، الشهر، السنة...
لخلع أحد أقنعته بدلاً من ترك محيطه يتلمس طريقه إليها ليلوذ بالدفء الكامن فيها
أو أيًّا يكن...
ماذا إن...


1/8/2012م



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 03:09 PM   #[10]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
بله يا بله ياخ
كل عام وأنت بخير وأنشاءالله من العايدين

كنت وين وجاينى بالكلام الفيهو مسحة حزن ده .. ياخ كان صمت رمضان فى أديس .. أديها عمرة ياخ


مشتاقين كتير
الشوق مدافع في بلد لا يهدأ
رمضان والجارة ما بنلمن سوا
ولو كنت أعمى

وما قرأت هضربات رمضانية في جو مسخن
...
تسلم يا
وأعيادك المرام



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 03:24 PM   #[11]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

تقشيرُ الأقنعة


لو كنتَ تحسُّ بتسربِ الوقتِ من بين يديك،
لمستَ أثرَهُ على تفاصيلِ جسدِك،
نهضتْ روحُكَ من التواءتِها وتاخمتْ سحلَ الوقتِ للأيام،
إلقاءِ أعوامِ كامِلةٍ خلفَ ظهرِهِ،
لو كنتَ تتوقُ إلى الإندفاعِ ودقاتِهِ غير الآبِهةِ لا للصمتِ أو النكوصِ أو التقوقعِ أو الانكسارِ أو الترؤي أو .....،
لو كنتَ ركلتَ بقسوةٍ يرنُ صداها في الأرجاءِ ذلك الشخصَ الذي ترتديه عند الصحو وتضعهُ أسفلَ وسادتك عند النوم،
الرجلُ المتزنُ الذي يحسنُ إدارةَ قناعِهِ على وجهِهِ تماماً كمروحةٍ تدورُ بأرجاءِ الغرفةِ لتنفخَ بعطنِها برودةٍ محسوبةِ الدرجات،
لو قلبتَ جلدَكَ النابِتَ على هذه الملامح،
الجلدُ المشدودُ بالكآبةِ حيناً وبالانبساطِ تارات أُخر وبغير ما أوانٍ محسوسٍ وملموسٍ للروح،
تضعُ ما بينك بعيداً عن متناولِ السردِ وتجابه التفاصيل التي تترى بإنعكاساتٍ غير حقيقيةٍ،
تصمتُ لما تود الصراخ،
تدبرُ أوان الإقبال،
تحجمُ عند الاندفاع،
تضحكُ بوقتِ الجد،
تعبس في لحظة النشوة القصوى،
تترك نفسك للبرود كلية...
للبرودِ فحسب...

لو قيض لك إذن أن تتمدد خارج ما أنت عليه أمام المرايا،
ألا تبالي بما اعتزمت تدوينه في النفوس من أثر،
أن ترقص،
تقفز،
تشتم،
تعدو عارياً بالطرقات،
تصفعُ من تكره،
تصف إحساسك بدقة وقحة لشخص ما،
تتداعى الدبلوماسية وما شاكلها من عبارات طنانة تضعك في مغلف الحسن أمام الناس والأشياء...،
لو أن بإمكانك ألا تكون إلا أنت..
لو امتزجت قدرتك على التخيل بما يمكنك أن تنال،
تضع وجهك في طمأنينة بالمكان الذي تحب،
تصحو بآخر ترغب أن تنطلق في فضائه الرحب،
تضع قدميك بمكان خلافهما رغبت أن يقع بصرك على تفاصيله وأن ترقص على بساطه الأخضر وتداعب جسدك العاري قطرات مطره التي لا تنقطع،
وهكذا وهكذا حتى النخاع،
لا بل وإبان كل هذا وذاك لا يتحرك الوقت قيد أنملة ويربض بانتظار فراغك من كل مشتهى،
حتى تأذن له بالإنطلاق وبأي اتجاه ترتضيه...

تفكر بجدية إذن في الانسلاخ من هذه التي أحسنت تقمصها حتى كدت أن تتحول كلية إليها، تفكر إذن أن تخرج لسانك حتى أخره،
حتى أخره لكل هذا الذي تمقت،
تفكر في أن تكور قبضتك وبنفسٍ واحِدٍ تنقض بها على خدودٍ ناعِمةٍ لم يتسرب دم الحياء لوهلة من أرواحِ أصحابِها التي أسنت فرط ركوبها جلود الجلادين،
تصفعها كلها دفعة واحدة ومن ثم تكتالُ من بين أتفه سباب ما يتلاءم وهذه الوجوه المصفوعة أصلاً بسفالتها،
بضعفها الإنساني المحض،
بمحبتها العظيمة لذواتها ورغباتها المأزومة في الارتقاء إلى الحضيض على أجساد سواها من البشر،
الوجوه التي قدر أصحابها باكراً قبلك في خلع جلود الحُسن عنها فأضحت وحوشاً لا تعرف إلا امتصاص دم اللذين لم يزل جلد الإنسانية يغطي وجوهها ويبعدها عن الرغائب،
أو أنهم لم يفلحو في بلوغها أو لا يعرفون كيف...

الليلةُ فيما تزمع أن تكون أنت وحدك،
عليك إذن أن تطوطح يديك على أخرهما،
أن تدع صدرك موارباً لتأوهات الريح،
لاحتمالات ارتماء أنثى مُستفزة باتساعه ووعورته،
لخنجرٍ مسموم يبحث عنه،
لنحلةٍ تفتش عن سربها،
لأسرار جائلةٍ في الطرقات لم يلفها الدفء،
للبرق والمطر واللعنات الطوال،
للعصافير وحجار الأطفال الضالة،
دع نفسك ولا تتخذ لانطلاقتها من كوابح يمكن أن تضع مسيرتك الهادرة المظفرة على جانب الطريق،
عليك إذن ترك العنان كله لهذه الذات الكسيرة بقوانين (لا) الأسنة...

هل تصدق رغبتي في تلقينك من الدروس المجانية للجنون الكثير،
رغبتي أن أقف خلفك تماماً في كل مسيرك المظفر هذا وكلما التفت إلى عظمةٍ نتحت وإن قليلاً من عظام العقل (تُقرأ الاتزان) هشمتها تماماً أمام عينيك حتى لا تعد بك ذرة اتزان،
إنما ما ينبغي أن تكونه ما أنت مُزمعاً على ارتكابه،
هذا الخيال المحض،
الصور التي ترن في الأرجاء،
ما يقابلك من رد فعل مساو،
هكذا تخلق حالة من التوازن في المحيط الذي ستشغل وما تفعل،
ستخلع أخر قشيبٍ من الثياب التي ترتديها الوجوه،
سيتعرى الجميع أمامك،
خذ هذا القول وألقه بمحفلٍ للجلادين وذوي الأقنعة اللذين يحيطون به:
"لعنة الله عليك أيها الظالم الرقاص الأهبل العاق الواطي"
وفي الحال ستجد الوجوه كلها قد آبت إلى قواعدها ليخرج عليك فحيحُ الأفاعي والتفافها ولتجد كل ما لقنتك إياه ناظراً إليك من ثقوب أرواحهم المتسخة،
لتجد جلدك الجيد والأصلي مسلوخاً ومعلقاً من خصيتيك بأحد مخابئهم القذرة،
لتجد لعابهم النجس الناتج عن زمجرتهم النابحة بأكثر سفاهة قول لا تعرفها ولم تلقنها لك الطرقات بكل التوءاتها التي زرت بيوم ولا قبل لي بتلقينك إياها أو ما يقارب...
هه
لن اعتذر عن توريطك لأني في الأصل أردت لكلينا البحث عما خلف أقنعتنا التي نرتدي..

على نطاقٍ ضيقٍ أنت لا تأبه للنسق،
الالتزام كله يحش خلاياك،
تبحث دائماً عن مخارج تأخذك بعيداً عن الدوائر المرسومة بعناية لخطواتك،
تود الارتماء بالعبث لأعوامٍ تكافئ ابتداء دقات وقتك حتى فراغها ومن ثم تبدأ بعبثٍ آخر لم تطرق بابه من قبل...
عقب فراغنا من كل هذا،
عقب حياتنا الصاخبة التي خرجنا إليها منا،
عقب إيابنا إلى موتنا الكثير الذي حللنا فيه روحاً وبدنا،
ترى هل سنرتضينا ونستأنف المسير كأن شيئاً لم يكن...!!!

أخلص إلى أنه ينبغي للمرء أن يُخرِجَ نفسه الدفينة على نفسه الظاهرة
وإن مرّة بحياته
شاهراً سيف ذاته
وواضعاً كل قناع له خلف ظهره
أو أينما يشاء...

ولعلي قد أسرفت في سلخ قناع واحد عن جلد صاحبي ذا
وأظنه قناع الصبر على العوار
فيما هنالك أقنعة أخرى لا حصر لها ولا عد
ومنها قناع القسوة بديلاً عن شلال الحنان المتوارئ وهكذا

ماذا إن نظم المرء يوماً في الأسبوع، الشهر، السنة...
لخلع أحد أقنعته بدلاً من ترك محيطه يتلمس طريقه إليها ليلوذ بالدفء الكامن فيها
أو أيًّا يكن...
ماذا إن...


1/8/2012م



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2012, 05:29 PM   #[12]
مبر محمود
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

وكالماشي على الرمل يا بلّه، لا تسمع خطواته ولكن ترى أثاره!
شكراً يا سيدي، وأنت تنزع عنّا أقنعتنا قناعاً تلو قناع وما أكثرها وما أزيفنا!



مبر محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-08-2012, 02:13 AM   #[13]
مي هاشم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مي هاشم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بله محمد الفاضل مشاهدة المشاركة
أخلص إلى أنه ينبغي للمرء أن يُخرِجَ نفسه الدفينة على نفسه الظاهرة
وإن مرّة بحياته
شاهراً سيف ذاته
وواضعاً كل قناع له خلف ظهره
أو أينما يشاء...
اعترتني رغبةٌ كبيرة لإخراج نفسي من تابوتها..لكني أخشى أن تقوم كمومياء مغبرّة..
والأقنعة..
قد التصق بعضها بالجلود..حتى كِدتُّ أظنّها مِنّي..
وخلعها حقّاً يحتاج لسيف..
سيفاً ينزِعُ القِناعَ بقوّةٍ وحسم..لكّنه بذات الوقت سيقطعُ بعضاً من الجِلدِ..وكم هذا مؤلم..


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بله محمد الفاضل مشاهدة المشاركة

ماذا إن نظم المرء يوماً في الأسبوع، الشهر، السنة...
لخلع أحد أقنعته بدلاً من ترك محيطه يتلمس طريقه إليها ليلوذ بالدفء الكامن فيها
أو أيًّا يكن...
ماذا إن...

1/8/2012م
ماذا إن أخذ كلٌ منّا على الآخر قُبحَ وجهه دون القناع؟!!
إذا ضمِنتُ ألاّ مآخذ فسأخلعه ليس يوماً في الأسبوع، الشهر، السنة...
بل إلى الأبد..
وننعم جميعاً بمحيطٍ ذا صِدقٍ ونلتمس بيننا الدفء الكامن أو أيّاً يكن..
ووليتنا نفعل..
بل ليتني انفعل..


يا بلة..وحات النبي جهجهتني عديل بالكلام ده..
ما هبشني بس..لكن خلاّني أتحسس جميع أقنعتي والأسلحة المساعدة..


كل سنة وانت طيب



التوقيع: [align=center]

الحب والجمال منشآ الكون[/align]
مي هاشم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-08-2012, 11:08 AM   #[14]
محمد الحاج
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

بله
كل عام وانت بخير
شكرا لجمال نصك
فالكتابه هى تقشير اقنعه وفض حُجُب وكشف بؤر مظلمه والسؤال مهمازها
والسؤال قلادتنا الاولى ومنه تتعتعنا الحياة لنطارد دجاج الحلم الكاذب
فننزلق فى المتاه
فما الذى يدفعنا للوقوف على جمر الكتابه؟
وهذيان الذاكره المر؟
ولماذا تشتعل ارواحنا برقا فى عتمة الزمان ..لِنصُرً خيبة المكان
انها لذة كمن يحك جرحا لم يبرأ ولن......



محمد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-08-2012, 12:40 PM   #[15]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

اقتباس:
الليلةُ فيما تزمع أن تكون أنت وحدك،
عليك إذن أن تطوطح يديك على أخرهما،
أن تدع صدرك موارباً لتأوهات الريح،
لاحتمالات ارتماء أنثى مُستفزة باتساعه ووعورته،
لخنجرٍ مسموم يبحث عنه،
لنحلةٍ تفتش عن سربها،
لأسرار جائلةٍ في الطرقات لم يلفها الدفء،
للبرق والمطر واللعنات الطوال،
للعصافير
بلة يابلة,
جمّل الله نهاراتك, كما فعلت بنهارى



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:06 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.