الاخ بكري تحياتي
اراك تقيم لنا من خلال دفوعاتك مقابلة بين الانقاذ وحزب الامة .اتفق معك في كل ما ذكرت من مصائب احدثتها الانقاذ في شأن السودان وانسانه .
حديثك عن الاحزاب التي كونت تاريخ السودان لم يكن موفق لماذا ؟ هذه الاحزاب
قامت علي بيوتات احتضنها الاستعمار عقب نهاية المهدية ودخول الجيش المستعمر كشأن كل العملاء. ولما كنا شعب عاطفي يحكمه الولاء للشيخ والقائد ونسل القائد ويبعد عن وعينا الفهم الديمقراطي الحر وحرية الرأي والفكر. اصبحنا اسيريين للاتحادي الديمقراطي وحزب الامة وهما الوجه السياسي للختمية والانصار مع انحراف حزب الامة عن معاني الانصارية الاولي التي قامت عليها الدولة المهدية.
لا اريد ان ان أدخل الي حوادث تاريخية تبين دكتاتورية الصادق المهدي وهيمنته علي الحزب وتحديه لرموز سياسية سودانية تسبقه علم وتجربة حيث هيمن علي الحزب هو واسرته، يسانده ويشايعه حارقي البخور وعبدة السادة الذين يلقون عقولهم ودينهم ويؤمنون بالرجال وابناء الرجال .وهي علة لازمة للشأن السياسي السوداني لن تنصلح لنا بلاد ولا ديمقراطية مالم نتحرر عن هذا القيد العقلي .
اتفق معك ان اعضاء حزب الامة فقراء لكن هل قادته فقراء ؟ هل الصادق المهدي واسرته فقراء ؟ من اين أتت أموال عبدالرحمن المهدي بعد أن نشأ فقير أبن فقير هل لديك اجابة أخي بكري الاجابة محزنة لكل حر .
حزب ألامة لا يحتاج الي اقلام مأجورة لتفتته وتخترقه. فهو يحمل فيروسات هلاكه في اوصاله بفعل العائلة الحاكمة لذلك الانقاذ وعمالتها الامنيه لم تعاني في التفتيت حيث وجدت جسم عليل وحقنته بفيروس اضافي .
حزب الامة فقد كل قواعده في الغرب والنيل الابيض والوسط دعك عن الخرطوم وهذا ليس برشد الانقاذ السياسي وعدالتها الاخلاقية وانما بخزلان الحزب لقواعده وبعده عن قضاياهم ومشاكلهم فكل صاحب عقل حر انفض عن كيان الحزب .الازمات والمصائب والتحولات <الجيوعرقية> التي أوجدتها النقاذ ساهمت في تفتت الولاء والانسان .
عقلاء وعقول حزب الامة عليها أن تتحرر عن جدلية السيد والقائد الملهم والبيت المقدس. نحن في عصر وعالم يأتي برئيس أسود علي اعظم دولة في العالم رغم التاريخ العنصري الدامي للولايات المتحدة, لكنها شعوب تحررت وتحركت عقولها فأحترمت أنسانها أكثر من دعاة الاصولية والمشروع الحضاري.