منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-11-2012, 01:10 PM   #[1]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي تواتر الرغبات ،،،

نص من كتابةٍ أولي ،،،
قد أعود إليه مرةً أخري وقد لا أعود ،،،
فإن عُدتُ ،، خياً وإن لم أعد ،،، فهو نصٌ مشروعٌ لكم جميعاً ، إعملوا فيه أقلامكم ،،، قوموه ،، أضيفوا له ما أستطعتم ،، أنقصوا منه ما قد تروه ذائداً أو ،،،
ألفظوه وحسب



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 01:11 PM   #[2]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

تواتر الرغبات


كُنتُ حينها في التاسعةِ من عمري حينما بدأتِ الأشياء ،، بيئتي التي وُلِدتُ ونشأتُ وترعرعتُ فيها كانت كافيةٍ جداً لأكون أنا التي تقف بين أيديكم الآن أيها السادة.
المرأةُ التي كُنت أناديها بأمي أيضاً وَجَدَت نفسها تنادي جدتي بلفظةِ يا أمي ،، أما الذي كنت أناديه بأبي ، رجلاً لم أرهُ يوماً ما وقد كان في كاملِ الوعي ، الخمرُ ولفافات ( البنقو )* كانت كفيلةً بأن تذهب بعقله تماماً ... كنت أراه عندما تلتقطه عيناي صباحاً ، ممداً كجثةٍ هامدة في أقصي فناء الدار ، متكوراً متقرفصاً ملتحفاً الأرض فراشاً.


أمي صارعتِ الوجود لكي أكون أنا علي قيد الحياة . والحياةُ تعاظمت وتكالبت أهوالها عليها ... كانت تبيعُ ساندوتشات الطعمية وقليلاً من ( الداندرمه )* أمام المدرسةِ الأولية التي تجاور دارنا في ذاتِ الحيِ الفقير ... لم تفلح الدريهمات القليلة التي تتحصل عليها في سدِ الرمق لأسرتنا ... علي نفسِ المكان مساءاً كانت نيران موقدها تُصارعُ الرياح وبعضَ صعاليك الحكومةِ من عسسٍ وموظفي البلدية البليدة يحاصرونها بالجبايةِ أو مصادرةِ أوانيها.. ولم تفلح أمي أيضاً ...


تعتق دارنا بروائح ( العرقي ) وقاذورات الندامي السكاري التي تخرج من أفواههم ومن بين أرجلهم من الأمام والخلف كله سيان ، وقد ألفتُ ألفاظهم تماما ...
في ذاتِ مساءٍ والقمرُ والنجوم والناس نيام ، صحوتُ وأنا ابنةُ التاسعة علي تأوهات وصراخٍ صادر من ناحية غرفةِ والدتي .. دنوتُ بحزرٍ وخوف ،، رأيتُ رجلاً لا أعرفه يعتلي أمي وهي تصرَخُ وتتأوه .. خِفتُ عليها ، عُدتُ آيبةً إلي ( التُكُل)* وحملت سكينة أمي الصدئةُ الوحيدة وأنغرست السكينةُ في صدرِ الرجل ... صَرَخ صرخةً عاتية ... وصرخت أمي وتعالي صراخها بذعُرٍ بائن ،، وصوتُ الرجل قد خبأ وصمتَ إلي الأبد مسجياً علي فراش أمي بلا حراك.

يتبع ،،،



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 01:12 PM   #[3]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

وفي ذاتِ المساء خرجت بي أمي إلي خارج الحي والمدينة ، والذي أسميه والدي يجرجرُ ما بقي لهُ من أرجلٍ وهو يدندنُ بأغنيتهِ الوحيدة ( الليل الليل ... يا جمال الليل) ..


لا أدري لماذا هذا التشابه بين الأحياء الفقيرة في مكوناتها وتفاصيلها الموغلةُ في الفقر والعدم. هكذا وجدتُ نفسي في دارٍ تُماثلُ وتشاكلُ شاكلة درانا الأولي ... ولا أدري كيف لحِق بنا الذي كنت أناديه يا خالي إلي هُنا بعد وصولنا بنصف الساعةِ فقط ...


كان خالي في الثلاثين من عُمره ، نحيلاً طويلاً ،، كان يمتصُ ( العرقي) إمتصاصاً بنشوةٍ عميقة ، ولفافات تبغ البنقو لا تفارق شفتيه ،،، كان يعجبني خروج دخانها من أنفه وهي تُشكلُ سحاباتٍ من دخانٍ يتخللُ شاربه الكثيف.
في ذاتِ صباحٍ والسماء غائمة .. لفحني نسيماً عليلاً لامس وجنتيَ ، وبعضُ زخاتٍ من المطر وقد لامَسَت جسدي المُترع بتفاصيل أنوثةٍ مبكرة .. كان حينها جسدي مكتنزاً متكوراً مشرعاً تماماً لمضاجعة المطر وهو بالكاد يماثلُ جسد أمي وجدتي التي توفيت قبل عامين.


جلبابي كان مرتفعاً حتي حدود أعلي الفخذين بفعلِ النوم ، كثيراً ما عَنَفَتني أمي ودَسَت يدها بين فخذيَ مُحدثةً ( قرصةً ) مُؤلمةً في ذلك المكان المدسوس أعلي الفخذين ، بيد أنهُ النوم.


وأنا أُقلبُ جسدي ناحيةِ اليمينِ علي فراشي المُهترئ ، إذ بي ألتصقُ بجسده النحيل ، نفثَ خالي دخان لفافة ( البنقو ) علي وجهي ،، توسدتُ زراعه اليسري ،، ضمني عليه وطبع قبلةً علي جبيني ،، إبتسم لي وأبتسمت ،، وضع لفافة ( البنقو ) بين شَفتي ،،، ( تِجربي ؟؟) ونفثتُ دخان أول الأنفاس علي وجههِ وضحكت كثيراً ،، وتوالي خروج دخان اللفافة من فمي خارجاً منساباً علي وجههة وشاربه الكثيف ،، تراءي لي سقف الغرفةِ يدنو من وجهي وبعضُ فراشاتٍ ذاتُ ألوانٍ زاهياتٍ باهيات يتضاحكنَ معي ،، ظامئةٌ أنا ،، هكذا أخبرتهُ ،، تناول خالي قارورة ( العرقي ) من تحت الفِراش ،، دلقتها في جوفي و تجرعتها حتي آخرِ قطرةٍ فيها ،، أتيت علي آخرِ لفافة البنقو تماماً ،،، يضحكُ هو وأنا أَضحكُ مع الفراشاتِ في زهو اللهو الجميل.

يتبع ،،،




التعديل الأخير تم بواسطة ناصر يوسف ; 06-11-2012 الساعة 01:16 PM.
التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 01:15 PM   #[4]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

الفراشات أنزوت عند ناصيةِ النافذة ،، رأيتها تتعانق .. تعتلي بعضها في تزاوجٍ حميم ... دنا شاربُ خالي من فمي ،، لعقتهُ بلساني ،، شفتاه تُطبقُ علي شفتي ،، دسَ يدهُ اليمني داخل جلبابي وداعب صدري الذي تكورت عليه حبيبات العنب ،، وجدتني وقد إعتليتُ خالي وأنا بين التأوهِ والصراخ والفراشاتُ تصلُ لأوج التلاقح العظيم ،، وأختلطَ صراخي بصرخة خالي المدويةِ ونفس سكين أمي الصدئة تنغرسً في قلبه وتمازجت الدماء مني ومن خالي.


رمقني ظابط السجنِ بنظرةِ عطف وأبوَةٍ حقَه وهو يودِعُ أمي خلف غضبان السجن ،، أمي تبكي في صمت ، دموعي المنهمرات علي وجنتي وقد بلَّلت جلبابي المهترئ ،، صرختُ بأعلي صوتي ،، أميييييييييي ،، عادت آيبةً أمي إلي حيثُ أقف أمام غضبان السجن ،، رمقتني بنظرةٍ عميقة ،، حَوَّلَت نظرها إلي ظابط السجن ( بتي دي ما عندها زول تاني يحميها ،، سوقها معاك ربيها مع عيالك ،، إعتبرها بتك ،، إعتبرها بتك ) كررت أمي عبارتها الأخيرة وهي متراجعةً إلي الخلف ، ولحظة إختفاءها وَدَعتني بدمعةٍ هتون وصرخةً دوت أرجاء المكان.


أواني ظابط السجن في داره مع أسرته منفذاً لوصيةِ أمي وبالقريةِ لا يوجد ملجأ للأطفال اليتامي.


جرحي لم يندملُ بعد ، حين أعتلاني ابن الظابط ذات صباح والبيتُ خاويٍ من أمه التي ذهبت لمعاودة أحد أقاربها المرضي بالمستشفي والإبنة الوحيدةُ في مدرستها ، حيث أتي آيباً من مدرسته ابن الستة عشرة عاما مترصداً إعتلائي.


كان إعتلاءاً غريباً ،، ذو طعمٍ غريب وأحاسيس جدُ غريبة لم أألفها من قبل .. تأوهتُ بأنينٍ أحسسته يخرجُ من بين ثنايا روحي ولذتي تتعاظمُ وتهيم بي في عوالم أخري ،، تذكرتُ هنا اعتلائي لخالي واعتلاء ذاك الذي مات علي يدي لأمي ... وتكررت الإعتلاءات بيني وبينه مراتٍ عديداتٍ أُخَر.

يتبع ،،



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 01:17 PM   #[5]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

ترقي ظابط السجنِ إلي رتبةٍ أعلي وتم نقله إلي المدينة الساحلية الجميلة ... وهناك ألَفتُ البحر وألفني ... أصدافه كانت تُئنسني ،، كنت أبني لي بيتاً من طين البحرِ تارةً وأُخري أُشكِلُ بأصدافهِ أحلامي . لم يكن سمير فارس أحلامي فقط ، بل كان ملاذي ومأمني ،، بحارٌ في العقد السادس من عمره ، وأنا أُشكلُ بالأصدافِ سوراً لبيت الطين حينما وقف أمامي فجأةً سمير ،، شابٌ فارع الطولِ كثيفُ شعرِ الشارب ،، ألفته وألفني وبدأت الحكاية. كان يسافرُ شهوراً عديدة وكنت أتأملُ البحر والسفن الآيبةُ إلي الميناء كل يومٍ متلهفةً عودته.


غادرتُ الوطنَ خلسةً ذاتَ ليل ... وأنا أخطو أولي خطواتي علي السقالةِ التي تربط الباخرة بالأرض ولم تكن أرجلي تعرف بأنَ ملامستها للأرضِ قد تطول ... وكانت بداية الرحيل ،،، ثمِلتُ كثيراً في ذلك اليوم وأنا أتجرعُ من قارورة ( الويسكي) المعتق برفقة سمير وبدأتُ أدندنُ بنفس أغنية والدي ،،، يا تُري أين أنتَ الآن ،،، تعال لتغني معي أغنيتك المفضلة ،،، ( الليل الليل ... يا جمال الليل ،، وهوي يا جاهلة وطيبك عبق ) أوكنت تعنيني أنا يا أبي وقد كنتُ جاهلةً حينها بأنَ لصوتي بعداً موسيقياً فريدا ؟؟


يا الله يا الله يا الله ،، رددَّها سمير فاغراً فمه وهو في كاملِ الإندهاشة والتعجب ،،، صوتك جميل يا بت ،،، صوتك بديع بالجد ،،، قالها وتناول عوداً عربياً جميلاً بلونه البني المحروق وبدأ يدوزن أوتاره ،،، سمير يدندن بالعود وأنا أغني ،،، درس سمير الموسيقي في الجامعة ،، لم يتمكن من ممارسة الموسيقي فناً وإبداعاً في وطنه بحكم الحاكمين بأمر الله زيفاً وبهتاناً سحيق ،، فلفظ الوطنَ والأرضَ ومن عليها وعانق البحر هائماً علي ثغورِ الأرض ..

يتبع ،،،



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 01:18 PM   #[6]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

لم يقربني أحدٌ ما من طاقم الباخرة قط ،، تركوني لأعتلي بنفسي سميري وخليلي في صومعتهِ أسفل الباخرة ، إذ كانوا مهمومين هموا بإعتلاء بعضهم البعض ،، كما للأرض هشيمها الإنساني ،، فللبحر أيضاً مآلاته وتفاصيل حياة أخري.


أشهرٌ أو سنينَ عددا لم أحسبها جيداً وأنا في لُجِ البحرِ أتنسمُ هواءاً عليلاً جدا ،،، وكل أنماط أسماك البحر ألفتها معدتي ،، تعلمتُ العزف علي العود وحفظتُ غناءاً آخر غير غناء أبناء جلدتي ،،، كنتُ أغني بالعربيةِ وبالإنجليزية والإيطاليةِ والفرنسيةِ أيضاً.


صحوتُ من نومي ذات صباحٍ بدأ غريباً في كُلِ شئ ،،، سمير الذي أعتدتُ أن أجده يرقدُ بجانبي لم يكن موجوداً كما العادة ،، ورائحةُ الإفطارِ لم تأتيني من خلال الجهة الأخري من صومعتنا والتي غالباً ما تكون رائحة البيض المقلي ،،، والعود غير موجود في مكانه أعلي الحائط ،، الصومعة متأرجحةً بقوة وأًصوات طاقم الباخرةِ ظللتُ أسمعها تأتني مزعورةً .


خرجتً من صومعتي بصعوبةٍ بالغة ،، وأخذتُ الدَرَج لأعلي ،، السماءُ اكتظت بالسُحب الداكنة السوداء ،، والريح العاتيةُ تهتفُ أن هيت لكي أيتها الباخرة اللعينة ،، رعدٌ عنيف يشق عنان السماء والبرق يتلوي كوميضٍ هنا وهناك أعلي رؤوسنا ،، زمجرتِ السماءُ وأمطرت مطراً غزيراً جدا ،، والرياح تضرب بعواصفها الباخرة من كل جانب ،،، البحرُ الغاضب من فعل السماء بدأ يموج ويغلي ، أمواجهُ تعلو وتهبط وتضرب جنبات الباخرةِ من كل صوب ،،، الباخرة تُخارُ قواها ولم تعد تستطع الصمود حتي أضحي سافلها عاليها ، وأصوات طاقمها يتباعد رويداً رويدا حتي أختفي صوت آخرهم وكان سميري ،،،


أفقتُ ، وجدتُ نفسي محاطةً برجال من الشرطةِ الإيطالية ،، وملائةً بيضاء دثروني بها ،،،، طاقمٌ طبي يعبثُ بجسدي ،، أوردتي عيناي وأقدامي وقلبي ، ما تركو شئ سوي أن فحصوهُ جيدا ... خَبَّروني بأني في تمام الصحةِ والعافية ولا أعاني سوي من الإرهاق والإعياء الشديد ،، وخبروني بأنَ سميري وصحبه قد أَضحوا وجبةً لأسماك القرش ،، يا الله يا الله يا الله ،، هكذا رددتها مراراً وتكراراً وصوتي تهدَج ومن عمق سكون روحي بكيت بحرقةٍ بالغة ،، بكيته سميري الذي مضي ،،، بكيتُ كل أيامنا الخوالي ونحن في صومعتنا الحبيبة.


يتبع ،،،



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 01:19 PM   #[7]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

كانت لدي بعض ثقافةٍ معرفية حول معسكرات اللاجئين خَبَّرَني عنها سمير يوماً ما ، ، طلبتُ محامياً ومترجماً عربياً ،،، أودعوني معسكراً كإضافةٍ بشريةٍ آيلة علي السقوط من كتف الحياة ،، فوجدتُ الأفارقة والآسيويين وحتي من بلادٍ لم أسمعُ بها من قبل في حياتي ،،


وهُنا ،، من داخلِ هذا المعسكر كانت البداية الثانية للإعتلاء الإنساني الأكبر ،، إستخدمتُ كل مهاراتي الأنثوية وأعتليت كل أنماط البشر ،،، كانت بدايتي بذاك الإيطالي السخيف حتي أضمنُ خروجي كل ما أشاء من المعسكر ،،، كانوا لا يسمحون وقتها للقادمين لتوهم مغادرةِ المعسكر أو هكذا قالها الإيطالي القذر ،،، ثُمَ طوفتُ في إعتلائي الأكبر علي كافةِ الجنسيات ..


بعد مرور عامين طفت كل أرجاء المعمورة بدءاً ببيتي الصغير أوروبا ، آسيا ، الأمريكيتين ، أستراليا ،،، ثُم عُدتُ إلي البيت القديم ، منهكةً مرهقةً مُتعبة وعانقتُ نهر النيلِ العظيم ..


هُنا علمتُ برحيلِ التي كنتُ أسميها أمي قبل رحيلُ والدي .. بكيتهم كثيراً وبكيتُ ذاك الذي كنت أسميه خالي ،،، خالي وبدايةُ الإعتلاء الحقيقي في حياتي ،،، بحثتُ عن ابن الظابط ووجدته قد غدي وزيراً ،،، جئته لأعيد الإعتلاء القديم ،،، زجرني حراسه ،،، غافلتهم ودخلتُ عنوةً بيته ووجدته بين أحضانها زوجته الجديدة وكانت هي الرابعة ،،،


لا أخفيكم سراً بأني وقبل أن أقتلع عينيه حاولتُ أن أقتلع عينيها هي ،،، هو بدايتي الحقيقيةُ في الإعتلاء الإنساني ، فلماذا تقفُ هي دوني ودونه هذه التي لا تعرف كنه الإعتلاء بعد أو لعلها كانت ...


يتبع ،،،



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 01:20 PM   #[8]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

أيها السادةُ القضاة والمحامين ،،، هذه هي أنا ،،، لعلي قد جئتكم من كوكبٍ آخر ولعلني ولعلني ،، بيد أني أتساءلُ ، لماذا تُحاكمونني بقوانينكم التي لا أعرفُ كنهها قط ،،


إلتفت قاضي المحكمةِ يمنةً ويسرة وبادله القضاة النظرات المتواترة ، هيئةُ الإتهام تبادلُ هيئة الدفاع بعضُ النظراتِ الحائرة ،، صمتٌ عميق يلفُ بهو قاعة المحكمة وبعضُ الصحافيين يتأهبونُ لتلقي قرار المحكمة في القضية التي شغلت الرأي العام فترةً من زمنٍ طويل.


إعتدلَ القاضي في جلسته وأصلحَ من حال ربطةِ عنقه وتلي القرار ،،، قررت المحكمة ببراءة المتهمة من جميعِ التُهم مع إطلاق صراحِ الأفخاذ.

إنتهت ،،،




التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 02:48 PM   #[9]
اشرف السر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية اشرف السر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر يوسف مشاهدة المشاركة
نص من كتابةٍ أولي ،،،
قد أعود إليه مرةً أخري وقد لا أعود ،،،
فإن عُدتُ ،، خياً وإن لم أعد ،،، فهو نصٌ مشروعٌ لكم جميعاً ، إعملوا فيه أقلامكم ،،، قوموه ،، أضيفوا له ما أستطعتم ،، أنقصوا منه ما قد تروه ذائداً أو ،،،
ألفظوه وحسب

أمانه مااااااا وقع كاتب..

نص بكر تماماً يا ناصر
الانتقالات فيه سلسة ومنطقية ووتيرتها معقولة تماماً...
اعجبتني جميع المداخلات فيه، خلا المداخلة الأخيرة، حيث بدا لي أنك ابتسرت الخاتمة بمشهد عادي جدا ويخلو من العمق الذي تبدى في ثنايا النص كله..


يلا بعد دا نجي لشغل السمكرجيه

عارفك كتبت طوالي قطع اخدر وما راجعت.. خليني اراجع..

أولاً:أمور اللغة :

دنوتُ بحزرٍ وخوف (حذر)
تعالي صراخها بذعُرٍ بائن (أفضل استبدالها بكلمة بيٍّن)، بائن هنا بمعنى بعيد

تُماثلُ وتشاكلُ : هنا يوجد حشو لا لزوم له، فالكلمتين بنفس المعنى
تُماثلُ وتشاكلُ شاكلة درانا الأولي (دي كلمة حشو برضو لا داعي لها) تمثل دارنا الأولى او تشاكل دارنا الأولى أفضل
توسدتُ زراعه اليسري: ذراعه
خلف غضبان السجن: قضبان
ظابط السجن: ضابط السجن

(جرحي لم يندملُ بعد ، حين أعتلاني ابن الظابط ذات صباح والبيتُ خاويٍ من أمه التي ذهبت لمعاودة أحد أقاربها المرضي بالمستشفي والإبنة الوحيدةُ في مدرستها ، حيث أتي آيباً من مدرسته ابن الستة عشرة عاما مترصداً إعتلائي.)

المقطع اعلاه يحتاج لاعادة صياغة نحوية شاملة

تُئنسني
: تؤنسني
(ما تركو شئ سوي أن فحصوهُ جيدا ... خَبَّروني بأني في تمام الصحةِ والعافية ولا أعاني سوي من الإرهاق والإعياء الشديد)

سوى أن دي شوف ليها صرفة .. ما محلها غايتو.. ومع سوى التانية بتعمل تكرار ما حلو
---
شغلة اللغة دي لقيتها طويلة جد.. اكتفي بالنماذج الفوق دي..


تانيا: عنوان النص - تواتر الرغبات -

حتة تذوق مني ولا تخضع لقاعدة معينة.. اعتقد أن العنوان غير موفق تماماً.. غايتو حاول شوف عنوان آخر...


وبرجع تاني لحتات تانية.. ندي بقية السمكرجية فرصة...











شفت الزول لما تغلبوا الكتابة ببقا سمكرجي ساي



التوقيع:

اشرف السر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 02:55 PM   #[10]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

سلامات يا ناصر
كأنها رواية طويلة وضعت لها إطارها هنا ..
تابعت الأحداث المتسارعة ولكن ليس هناك ولوج الى روح شخصيات الرواية .. (الراوية) تفاصيل روحها رواية .. الأم بين الزواج والأنجاب والزوج المهزوم والكد بين المشروع وغير المشروع حتى وصولها بين القضبان وربما داخلها رواية أخرى .. الوالد المهزوم رواية أخرى .. الخال رواية لحالها لشاب فى الثلاثين لرجل وصل به الحال لمضاجعة بنت أخته .. وسمير بحار موسيقى رمى نفسة بين الأمواج حتى أبتلعه البحر .. الظابط وسيط ربما لا يحتاج لرواية كاملة ..

لو بٌثت الحياة فى كل هذه الشخصيات وتم ربط حبل الحياة بينهما لصارت رواية كاملة لحياة كاملة

ولكنك قسوت كثيراً عليها (الراوية) عندما حكمت عليها بالبراءة



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2012, 05:11 PM   #[11]
عبدالمنعم الطيب حسن
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبدالمنعم الطيب حسن
 
افتراضي

ناصر الامير، كل عام وانت بالف خير ،
في تلكم الديار الطيبة طيبة اهلها ،
هذا نص مبدع وخلاق ، وانت كذلك فقد قدتني ببراعة سلسة من الحي الفقير ،
وتلكم الارخص ليالي الي دفء المدن الساحلية التي ما فارقتنا حتى ،
وجو البحر يضيف
غموضا للموقف قتله وضوحا بتلك اللغة والانتقال والابحار هونا ،
والايغال دوما في بديع الكلم بلاء تكلف ولا صناعة ،
ولا يحزنون ،
لقد صنعت لي يوما جميلا ، وابهجت عصريتي هذه ،
شكرا لهذه الكتابة التي تهبشك من جوة وتفقز كلما لاحت يتبع ،
- وتضحك كلما وقعت مصيبة ، كما قال عاطف خيري عن تلك البت المعتوقة ومعتقة ومنعتقة -
ليتها بلا نهاية ، خاصة وان العودة للنيل العظيم لابد منها لكل صاحب حق ،
وصاحب ارض وفضاء ...
ولابد من النيل العظيم وان طال البحر ،
شكرا تاني ...



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالمنعم الطيب حسن ; 06-11-2012 الساعة 05:20 PM.
التوقيع: الثورة مستمرة
و
سننتصر
عبدالمنعم الطيب حسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-11-2012, 07:35 PM   #[12]
البديري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية البديري
 
افتراضي

ناصر اب قلباً ابيض، سلامات
صدقنى بقراء كل حرف منك وبغطس فية...لدرجة الغرق فى جمال معانيك
فيك ضؤ.



التوقيع:
إلا....رسول الله، صلى الله وعليه وسلم
البديري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-11-2012, 10:58 PM   #[13]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

أشرف
رأفت
عبد المنعم
البديري

تحية واحترام ،،،
النص ملك لكم وللجميع ،،،



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-11-2012, 11:45 PM   #[14]
أكرم المهاجر
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

ناصر صباحك خير ..
كود:
 الدريهمات القليلة
دريهمات دي من وين يا أخ العرب ...
.
النص
إجمالاً فكره لرواية طويلة وليست قصة قصير..
تشويق في السرد ..
بعض الإشارات ..
كود:
علي نفسِ المكان مساءاً كانت نيران موقدها تُصارعُ الرياح وبعضَ صعاليك الحكومةِ من عسسٍ وموظفي البلدية البليدة يحاصرونها بالجبايةِ أو مصادرةِ أوانيها.
كود:
 لم يتمكن من ممارسة الموسيقي فناً وإبداعاً في وطنه بحكم الحاكمين بأمر الله زيفاً وبهتاناً سحيق
إذا تم الأمر برمزية يكون أفضل ..
الإشارات السياسية بنقد علي لسان راوية غير سوية ..تخل بها المباشرة ..
في مساحة للتحرك القصصي في التراكم النفسي من ممارسة الجنس الأولي والوقوع في شباك إبن الضابط ..فنحاول معاً الخروج بها من برود مصطفي سعيد بطل موسم الهجرة الي الشمال ...ما عارف ليه يا ناصر حالة البرود دي ذكرتني بمغامرات مصطفي سعيد الجنسية في لندن...لا يتسق برود شخص ناضج مع طفلة بين التاسعة والرابعة عشر ...
.
يتبع



أكرم المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2012, 12:57 PM   #[15]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أكرم المهاجر مشاهدة المشاركة
ناصر صباحك خير ..
كود:
 الدريهمات القليلة
دريهمات دي من وين يا أخ العرب ...
.
النص
إجمالاً فكره لرواية طويلة وليست قصة قصير..
تشويق في السرد ..
بعض الإشارات ..
كود:
علي نفسِ المكان مساءاً كانت نيران موقدها تُصارعُ الرياح وبعضَ صعاليك الحكومةِ من عسسٍ وموظفي البلدية البليدة يحاصرونها بالجبايةِ أو مصادرةِ أوانيها.
كود:
 لم يتمكن من ممارسة الموسيقي فناً وإبداعاً في وطنه بحكم الحاكمين بأمر الله زيفاً وبهتاناً سحيق
إذا تم الأمر برمزية يكون أفضل ..
الإشارات السياسية بنقد علي لسان راوية غير سوية ..تخل بها المباشرة ..
في مساحة للتحرك القصصي في التراكم النفسي من ممارسة الجنس الأولي والوقوع في شباك إبن الضابط ..فنحاول معاً الخروج بها من برود مصطفي سعيد بطل موسم الهجرة الي الشمال ...ما عارف ليه يا ناصر حالة البرود دي ذكرتني بمغامرات مصطفي سعيد الجنسية في لندن...لا يتسق برود شخص ناضج مع طفلة بين التاسعة والرابعة عشر ...
.
يتبع
أكرم المهاجر

سلام اخوي

ما أنا بكاتب قصة ولا كاتب رواية ،،، فأنا لا أملك تلك المهارات الأدبية ( ليها ناسها )

ساعدونا في جعل هذه الكتابة أفضل ،،، أعمل قلمك فيها وعليها عساها أن تصبح أبهي وأجمل وأن تصِل بشكلٍ أفضل

الكرة الآن في ملعبك وملعب الجميع
شكراً لكم مجدداً



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:15 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.