حين انشدّ عود الوعى على ثلاثة شجرات, شجرات نبيهات ومجنونات بحكايات الوعى:
رابحة حماد/ آمال عبدالرحمن/ ونجوى فضل الله, كانت المدينة تحكى عن بنات يوزعن ضىء الشمس على (رواكيب) الناس, وفتنة الوعى الجبار فى قلوبهم, كنت اشتاق ان اكون مثل آمال عبدالرحمن فى جسارتها وشطارتها ولباقتها فى الحكى والضحكة التى كانت تعيد لى الحياة وتنهض بى من الرماد, الرماد لم يكيل عمنا حماد والدنا, والد رابحة حماد, رابحة كانت امومة وظلت امومة لعوالمى, عرفت خطواتى الطريق الى بيتهم المواجه لبيت كمال معاذ وهى تنتظر عودته من مصر لننهل من الكتب التى يجلبها وكنت انتظر دورى, كانت رابحة اول ثقابات الوعى التى ولعت فى عقلى زمانئذ, وظلت على غنواتها الانسانية التى كانت تمنحها لكل الناس, فمن منا لم يزكر لرابحة حماد مواقفها النبيلة؟
ونجوى فضل الله ثالثتهن, الفارعة كزرافات الانتفاضات ومظاهرات الخبز والحرية والكرامة. لن أنسى اول بيان استلمته فى يدى وكنت ارتجف من الخوف والزمان كان سطوة نميرية لاترحم ولكن الجسارة كانت سيدة الموقف, كانن لا يهابن ولايتراجعن ومنهن تعلمت ان امضى الى الامام.
كانت اول مظاهرة اشارك فيها, كنت فى اولى عالى والعرس الطوالى كان عقد ثورة وقمحات وسنابل تنتظرا, خرجنا من مدرسة كوستى الثانوية العليا, جاءن بنات الفصول المسائية صباحا, كانت نوال حسن الشيخ الجميلة بضفائر احلامها ونباهة عينيها الوسعيتين, كانن بنات عم شمس الدين المربى فى ادراة المدارس والتربية بكوستى, التومات المرتبات الهام وسامية, وكنت ضمن عقد منضوم باحلام الناس وامانيهم لاجل الخبز, لاجل السكر, لاجل التعليم.
التعديل الأخير تم بواسطة Ishraga Hamid ; 18-11-2012 الساعة 12:25 AM.
|