منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-11-2012, 05:07 PM   #[61]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

أمتعة رخيصة

في هذه اللحظة
وأنا أتحدث مع المساء كعاملَين خارجين من مصنع
يظهر أمامي مستقبل غريب
يكفي أن أنظر إليه حتى
يتدلَّى في الوديان،

في هذه اللحظة مستقبل يتدلَّى
أرسمُ له شبكةً في الوادي ليصل سليمًا
أو على الأقل حقيبته التي أنا فيها
وهكذا أصل
عظْمةً ساخنةً تخرج من ثكنة و تتنزَّه
تخبرني عن حياتها
عن جلدها النادر
وأطفالها المولودين في الغربة مني
ترسل لي كل مساء كلماتها حافية من بلد بعيد
لتسألني: ماذا ستفعل الليلة
ماذا ستفعل الليلة يا وديع
بحياتي!

ومن فمي الذي تستلقي فيه صرخات
الذي تستلقي فيه أمتعة رخيصة
تخرج كلمة وداع صغيرة
لا يسمعها حتى الجالسون في أذني.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 05:09 PM   #[62]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

نزهة المساء

غالبًا
وأنا أسير على إسفلت من لَحْم العابرين
تأخذني نجمةٌ بيدي في نزهة المساء
الوقت الذي يجرفون فيه النهار

نجمةٌ بين جبلين مطفأين:
فقيرين في حانة يريدان أن يؤوياني، وذهبتُ
وها أنا
في مصحٍّ فوقه نجمة!

هل كان عليَّ أن أمشي كل هذا الوقت لأصل إلى هنا؟
ولماذا؟
ألم يكن أبي يتبع العمَّال مسوقًا بسوط؟
لماذا إذن خرجت لأنزّه الكلاب غير المروَّضة في رأسي
بينما حياتي تموت من الجوع
وأطفالي ينظرون صامتين

إنني، بالكاد، أقود عمياني إلى البحر.
سنواتٌ كثيرة، ومكان
يرقص فيه المجانين مع الغرقى على ضوء سيكارة

الصمت كنزي الوحيد
ويده المرتجفة وراء الباب تقودني بلمسها.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 05:13 PM   #[63]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

العودة

الباب وحده في الليل
والليل في العاصفة
والعاصفة نحلةٌ تحوم حول ذراعي
وذراعي مستندة
على سطح سفينة
ذراعٌ بدأتْ زحفها منذ أول ريح حتى وصلتْ إليَّ
وبما أني وصلتُ أخيرًا
بما أني وصلتُ إلى قريتي
في صندوق كان قلبًا
أشكرُ الحمَّال الذي رافقني كرصاصة
تخاوت الآن مع الجرح
وأتأمَّلُ درفتين خشبيتين
تنزلان إلى الوادي.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 05:16 PM   #[64]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الريح تعبث بشعري

الريح تعبث بشَعري
وأنا بين ضفتين أرسل للأولى يدي اليمنى وللثانية يدي اليسرى
لكنهما تخرجان من كتفيَّّ – هكذا ببساطة
وتختفيان!

رأسٌ
(ليس غريقًا تمامًا
وفي الوقت نفسه غريق تمامًا)
تعبثُ الريح بشعره الأسود
جالبةً من الجبال ربما، أو من السواحل
سمكًا غريبًا يحدّق بي
وأكتشفُ أنه رأسي!
ولكن المهمّ الآن
أين ذراعاي؟
هل رأى أحدُكم
أو أصطاد بالصدفة
شيئًا يسبح كالذراع؟



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 05:24 PM   #[65]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

صحراء

مع ذلك فعلتْ يدي واجباتها
وكدحتْ كالحفَّار في صحراء
وبينما أهرّب الرمال التي كانت في الماضي أمواتًا
تغرز أظافرها في كتفي وتعيدني إلى صوابي
إلى تاريخها المصنوع من طحن اللحوم
وإلى ذراع الهدنة
في جزيرة تهبُّ عليها رياح الجرحى
حاملةً الطعامَ للجنود

جمعتُ ثروتي بالغزو و الحيلة
ودحرجتُ عقدًا طويلاً من اللآلئ
حتى وصلَ إلى عنق الحياة
أقول لها تعالي، تقدَّمي يا حياة هذا لكِ
لؤلؤ نادرٌ من خليج بعيد لا تعرفينه، وهو لكِ أنت تعالي
وتهرب مني
حياةً ألمّعُ لها لؤلؤًا وتهرب مني!

صحراء شاسعة
ليس فيها أحياء ولا أموات
وعليَّ أن أتابع الحفر حتى يأتي ميت!



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 05:25 PM   #[66]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

النهار في رحلته الوحيدة

قبل أن تأخذني الرحلةُ بصبرها الطويل لأمشي معها
على خيطٍ بين جبلين شاهقين
كانت الحياة لا تزال في كهف
تنتظرني لأفكَّ أزرارها
وأمتصَّ حلمتيها اللتين يجري فيهما نهرُ الجنون،

وبينما المنارة تختارني وحدي
وتجنّد لي أضواءها منذ ملايين السنين
اكتشفتُ أنَّ الفندق الذي فجَّرته قذيفةٌ هذا الصباح
كنتُ نائمًا فيه!
ريشةٌ شاردة في الفضاء، أركضُ وراءها
قبل أن تتحوَّل إلى طير!

وفي ساعةٍ هَجرَها سكَّانُها
ونُقلت أمتعتُها في سفينة مع الفجر
حملتُ الحقيبة وخرجت
إلى الإبرة
التي تخيط جلْدَ عميانها بالطريق.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 05:27 PM   #[67]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

بلدان غريبة

هناك بلدان غريبة تنبت خلسةً في رأسي
بلدانٌ تستيقظ من ليل طويل وتفرك عيونها
بدهشة أعمى وحيد من سنوات
وصلَ فجأةً غريقٌ إلى ساحله
وأتخيَّلُ أني رأيتُ علامتي
في الحُفَر التي تركتها البلدان بعد رحيلها، وهناك
أيامٌ أصل إليها على حمَّالة
ومقاهي المدن جميعها تقريبًا في فمي
وفيها رعاة بقر
ورغم أني نسيتُ معطفي على كرسيّ المقهى
فإني مع ذلك أرتديه الآن في الشارع
والمطرُ كلمة خرافيّة
والأمكنةُ تعني: مغول ورائي
ولأني طردت نفسي من جنَّة الكلمات
إلى صمت يقف في منتصف الطريق كيدٍ مبتورة
أحاول أن أتملَّق بالإشارة عودَ كبريت
مترددًا بين أن يضيء أو يبقى في علبته
وبينما يصل إليَّ إيقاعُ الحياة من بعيد
كأصوات طبول في أفريقيا
أتأمَّلُ المدن التي مات جميع سكَّانها بالصبر
وأتابع الطريق
عابثًا بزرّ قميصي.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 05:34 PM   #[68]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

أحاول

أحاول
باليد التي خرجت مني إلى ذراعٍ أخرى
أن أوقف سيارة تأخذني في هذا الليل
إلى بيتي.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 05:36 PM   #[69]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

ضمير الغائب

بعدما قال وداعًا وخرج
بقي منه ظلٌّ صغير تصنعه لمبةُ البيت
فمشى وراءه.
اجتاز البوابة ثم، فجأة، أطفأوا الضوء
ففقد طريقه.
في الصباح
حين فتحت الخادمة النافذة
رأت ظلاًّ ينام
وحده على الإسفلت.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 05:38 PM   #[70]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

النظرة

كان يقعد على الدرجة السفلى، ينظر إلى الثلج ينزل أمام رواقه
ينظر إلى الطريق
متبينًا سيارات سريعة
آملاً أن يلوّح له راكبٌ ما
أن تتوقف سيارة، ينزل واحدٌ منها وينظر إليه.
تذكَّر فجأة ثلج ماضيه، حين كانت حياته في ذاك الليل
تجلس في الوسط، بين المقعد والكرات الصغيرة على الزجاج
تذكَّر هواءً قارصًا، وهمَّ أن يُحضر بطَّانيته
لكنَّ قلبه كان يقول له
إنَّ راكبًا سينزل الآن، ويتَّجه إليه.
في الصباح، لعب الأولاد طويلاً بكرات الثلج أمامه
وكان ناصعًا
وبعينين مفتوحتين، تمثاله.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 05:49 PM   #[71]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الهجرة

حين ذهبوا لم يقفلوا أبوابهم بالمفاتيح
تركوا أيضًا ماءً في الجرن، للبلبل والكلب الغريب الذي تعوّد أن يزورهم
وبقي على طاولاتهم خبز، وإبريق، وعلبة سردين.

لم يقولوا شيئًا قبل أن يذهبوا
لكنَّ صمتهم كان كعقد زواج مقدَّس
مع الباب، مع الكرسي، مع البلبل والإبريق والخبز المتروك على الطاولة.
الطريق التي شعرت وحدها بأقدامهم لا تذكر أنها رأتهم بعد ذلك
لكنها تتذكر ذات نهار
أن جسدها تنمِّل من الصباح إلى المساء بقمح يتدحرج عليه
ورأت في يومٍ آخر أبوابًا تخرج من حيطانها وتسافر،
ويذكر البحر
أنَّ قافلة من السردين كانت تتخبَّط فيه وتمضي
إلى جهة مجهولة.

ويقول الذين بقوا في القرية
إنَّ كلبًا غريبًا كان يأتي كل مساء
ويعوي أمام بيوتهم.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 05:52 PM   #[72]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

ذاك المساء، على حجر

كان كلُّ شيء في منتهى الرقة. العمَّالُ المتعبون، ظلال الحمائم، الملابس على الحبال البعيدة.
شعر أن حياته أيضًا كانت رقيقة معه ذاك المساء. مشى معها إلى أقرب حجر، وقعد.
تذكَّر آخر أغنية تعلِّمها في المدرسة، ورقص مع الشارع مع حديد المحلات المقفلة، وبلاطات الرصيف، التي كانت تخرج من طينها القديم وتبتسم.
مشى مع القيثارات
التي رقصت معه كلَّ الليل حتى
أصبحَتْ ضلوعَه.
على شعره نسمة هواء.
في عينيه نجوم في عنقه عقد.
همَّ أن يقول لأحد قربه: هذا العقد هدية من عيد ميلادي.
لكنه التفت إلى الحجر الوحيد
لَمَسَهُ بلطف
وأغمض عينيه.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2012, 09:13 AM   #[73]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

رفقة

كان لا يخرج إلاَّ في الأيام المشمسة ليكون له رفيق:
ظلُّه الذي يتبعه دائمًا.
ينظر وراءه ليتحدَّث إليه، ليبتسم له.
يلتفت بخفَّةٍ لئلا يغافله على دَرَج ويتسلَّل إلى بيت
يخبره حكايات مشوِّقة لئلا يضجر منه هذا
الظلّ ويهرب،
في الصباح يُعِدُّ كوبين من الحليب، على الغداء يُعِدُّ صحنين،
وكان يعود إلى بيته عند غياب الشمس
يقعد على حجر
ويبكي حتى الصباح.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2012, 09:15 AM   #[74]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحشد

تلمَّس قماش المقعد وعرف أنه ليس وحده
أحسَّ بفرحٍ غريب وهمَّ أن يغنِّي،
لأوَّل مرة يشعر بجسد هذا المقعد،
بالأيدي التي صنعته وربما هي معه الآن،
بالمدينة التي جاء منها، بالحمَّالين الذين أوصلوه إلى الغرفة،
بالذين جلسوا عليه من عهد بعيد،
وها هم جميعهم، واحدًا بعد واحد،
يدخلون.

نظر إلى يديه، ثم إلى الحشد
فإلى المقعد بلومٍ شديد وخرج
صافقًا الباب وراءه.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2012, 10:20 AM   #[75]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

المتعبون

المتعَبون يجلسون في الساحة
ينصتون إلى عبور النسمات، التي كانت في الأرجح بائعين متجوّلين
أو متسكّعين، فقدوا أقدامهم

للمتعبين ساحة
بلاطاتها، مع الأيام، اكتسبت صفات إنسانية
حتى أنها إذا غاب واحدٌ منهم
تبكي.

المتعبون في الساحة، وجوههم ترقُّ يومًا بعد يوم
وشَعرهم يلين
في هواء الليل و الأضواء الخفيفة،
وحين ينظرون إلى بعضهم ترقُّ عيونهم أيضًا
إلى درجة أنهم يظنون أنفسهم زجاجًا
وينكسرون.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 01:28 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.