(هاهو صاحبي قد ملأ الدنيا و شغل الناس من جديد

لكم هو موحي بشدة متابعة هذا الخضم من الإنفعالات و الردود !!
كدت ألا أكتب شيئا و أكتفي بالمتابعة و لكنني أجد نفسي مطالبا ببعض توضيحات
في شهر يونيو 2010 مر محسن خالد بتجربة نفسية خارقة للعادة وثقها في بوست (زهرة الغرق) بسودانيات، فعلى مدى 10 أيام داهمته رؤى كثيفة في الصحو و المنام مصحوبة بسلام نفسي مذهل (من يريد التفاصيل عليه متابعة ذلك البوست)، هذه هي بداية قصة التحول الكبير و ما نبؤة اليوم إلا بعضا من فصولها .. كانت المحصلة المعرفية لتلك التجربة هي منهج جديد لربط الكون باللغة عبر تأويل لقصة الخلق و ما أسماه محسن أسماء المدن، لن ينفع أي إختصار لمحتوى هذه النظرية الغنية في تفاصيلها و هي تمتد عبر نيف و سبعين صفحة من النقاش ببوست الزهرة ..
الشاهد في الأمر أن محسن خالد عبر تلك التجربة و مابعدها مر بتحول وجودي كبير إذ قاده ما تجلى له من معارف و بحوثه اللاحقه عليها للإقتناع التام بالدين وفق رؤية خاصة به حاول أن يبنيها من بقايا ندف رؤاه و المنهج الذي منح له .. ما بين تلك التجربة و بين بوست المراجعات ثم بوست المهدية مر عامان من الزمان كان فيهما محسن يعيد النظر كرتين في كل ما خبره و يتسائل حوله بشدة !! فلم تتكرر الرؤى من بعد و لم يخفت إيمانه بالله تعالى من بعدها أبدا ..
هذه الخلفية التاريخية ضرورية لوضع الأشياء في نصابها، فلم يكن الأمر ضربة لازب أو تحول بين ليلة و ضحاها، فمن أراد فهم السياق عليه بقراءة الزهرة بتمعن !!
حسنا .. السؤال الذي يطرح نفسه بداهةً ..
هل محسن خالد مجنون أو موهوم Delusional ؟؟
هذا السؤال ينتمي للطب النفسي بإمتياز و لا يمكن إجابته دون إستصحاب علومه، فبرغم أننا نرى الكثير من المرضى النفسيين ممن يدعون النبوة و المهدية مما يشكل التفكير النمطي القريب الذي يصم كل دعوة كهذه بالجنون ألا أن الأمر قطعا ليس بهذه البساطة !! .. فالطب النفسي يستبعد الأفكار الثقافية الشائعة بالمجتمع من معايير القول بالضلالات Delusions و إلا لصار كافة المتدينيين من مختلف الملل و النحل مرضى بإمتياز كما إنتبه لهذا عادل عبدالعاطي !! فمجرد القول بالمهدية أو النبوة داخل إطار ثقافي لا يستنكرها لا يوجب القول بالجنون و محتوى رسالة محسن الأخيرة لا تعدو هذا !!
ما يميز المجنون Psychotic أو الموهوم Delusional تحديدا هو سلوكه و طبيعة قناعته .. و هذا يعود بي لتساؤل قديم ناقشته مع أخ جمهوري بالجامعه : ما الذي يميز نبؤة النبي من ضلالات المريض النفسي ؟ و كان الجواب الجيد كما أعتقد هو أن المريض النفسي به خلل واضح في سلوكه و شخصيته، فغرابة الأفكار ليست هي المقياس و لكن تقييم الشخصية هو الحاسم .. المريض لا يقبل و لو على سبيل الجدال تخطئة نفسه و لا يضع إختبارات لقناعاته و لا يمكن هزها و لا تغييرها بأي نقاش !! و المريض تتعدى الغرابة أفكاره إلى تأويله لكل تصرف و تعامله مع كل موقف (يعتبر أن المذيع بالتلفاز يهدده، يرى في إبتسامة محدثه مؤامرة محدقه به، ...إلخ) .. بينما النبي يشك في نفسه و سلامته العقلية إبتدائا قبل تماسك قناعته بنفسه و يكون مثالا للكمال الأخلاقي و التعامل الإنساني و التخطيط و التفكير السليم في تعامله مع الآخرين و مع محيطه !!
بإختصار محسن عندي ليس بالمجنون و لا الموهوم بناءا على ما شهدته بنفسي منه عبر العامين الماضيين من شخصية سليمه و عقل مفكر و تشكك صحي في كل ما مر به و نقاش ينتهي دائما بـ "لا أستطيع تفسير ذلك" و "لا أدري" !! بالإضافة لأخلاقيته العالية و تعامله الراقي الذي إزداد طيبة و تسامحا بعد هدايته ..
فهل هو إذن المهدي المنتظر فعلا ؟؟!!
شخصيا لا أعتقد ذلك و لي أسبابي الخاصة، و لا يهم هذا الأمر حاليا في نظري، و كمثال فإن نقد عمار و عماد موسى على بعد الشقة بينهما يبين بوضوح عقلاني لم يختلفان معه و على أي خلفية، بالإضافة لدفاع عادل المجيد عنه الذي إستصحب تاريخ محسن و حسن الظن به في غياب أي معلومة لدى الجميع عن حالته النفسية الحالية، و رغم ذلك فلم يعصمه هذا من الإتهام و الهجوم و التعريض !!
خذوها مني .. محسن لا يكتب رواية و لا يهزل، فمن كان يتوقع شيئا ككذبة أبريل يوم الأحد فليراجع نفسه !! ..
سيظل التساؤل لدى كل منكر على محسن : فما باله إذن إن لم يكن يمزح أو به جنه؟؟ ..
قد تستهوى فكرة الشطح الصوفي و غيرها الأذهان و لكني أقول لكم خير من ينبئكم هو محسن نفسه بعد ميقاته، فانتظروا إني معكم من المنتظرين !)
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...01&page=11&pb=
اجمل واوضح ما قراءت فى هذا الشان
هكذا الاصحاب

شكرا قرشى