اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس
ليش يا سيد مُبر، ح تصوّت ضدها؟
|
لأنو الديمقراطية أتت أصلاً لتمنحني حق التصويت ضد أي مشروع لا يتوافق مع قناعاتي الأخلاقية والفكرية! مثلاً لا يمكن أن أعمل من خلال أسرتي بكل الوسائل التربوية الممكنة على تجنيب أبنائي للمثلية الجنسية وفي ذات الوقت أقوم بالتصويت على مشروع يؤسس لها. أقول هذا الكلام وفي بالي إن الباحثين التربويين والأطباء النفسيين من لدن فرويد لم يتّفقوا حتّى الأن على إن المثلية الجنسية هي سلوك إنساني فطري، وأقصى قول إيجابي في حقها، قاله فرويد نفسه، إنها مرحلة من مراحل التّطور الجنسي توقف التطور الجنسي عندها ولم يتقدم. يعني يا بابكر، مازال حتى العلماء الغربيين (الذين هم للأسف عند الكثيرين لا يأتيهم الباطل من بين أيدهم ولا من خلفهم) ما زالوا بخصوص هذا الموضوع في طور التطبز، ويا خابت ويا صابت.
دا كلو كوم والتطبيق الإجرائي لشكل المساواة القانونية "السياسية" المقترحة بين الزواج المثلي والزواج الطبيعي كوم، فأنا مثلاً بشوف في صعوبات منطقية عملية تجعل من الإستحالة أن تتساوى الحقوق المدنية بينهم. وإن مثل هذه المشاريع القانونية تخدم الإستثمار السياسي أكثر مما تخدم توطين الحقوق المدنية، والكلام دا هو ذات الكلام القالوا المرشح الرئاسي الجمهوري في الإنتخابات الأمريكية الأخيرة السيد رومني، فالسيد رومني كان على عكس منافسه أوباما ضد القنونة المدنية لزواج المثليين وقد برر لذلك بمرافعة منطقية رصينة نالت إعجاب حتى مشيل أوباما بالرغم من موقفها المؤيد لموقف زوجها من القضية. ومن المفارقات المنطقية التي ذكرها رومني إن المُشرعين الأمريكيين في إجازتهم للقوانيين المدنية المتشددة الخاصة بحماية الطفولة صاغوا إحدى تبريراتهم فيما يتعلق بالتحرش الجنسي على أساس إن التحرش الجنسي بالأطفال يحوّر النمو الجنسي لديهم ويقذف بهم مستقبلاً في "ظلمات المثلية ومشكلاتها النفسية". أبو التناقض ذاتو!
يا بابكر، نحن الخواجات ديل ما مخلوعين بيهم أبداً، فهم مثلنا تماماً يعانون من المشكلات الإجتماعية "غاضة المضاجع" كثيراً، وكونهم وكوننا كذلك فإحتطاب الليل من غاباتهم كما يفعل الكثيرين من مثقفينا لا يجلب لنا سوى المتاعب.