منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-02-2013, 04:38 PM   #[1]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي الطيب صالح أضعف (موسم الهجرة) ببت مجذوب و ود الريس


مستغلاً تجربته الكبيرة في الغرب .. طرق الكاتب الضخم الطيب صالح عليه رحمة الله في كتابه (موسم الهجرة للشمال) .. موضوع فكري سياسي اجتماعي عميق .. تمثل في الصراع الحضاري الذي دار ويدور بين الغرب من جهة .. وباقي الأمم من الجهة الثانية..

هذا وقد وفق الطيب صالح في طرح عدة نماذج من الجانبين .. ولكن غلبت عليه طبيعة الإعلامي فنقل لنا صورة طبق الأصل للمجتمع الريفي السوداني ما بين الحربين (1919م - 1940م).. وهذا بشهادة الوالد الذي قال بأن الحوارت التي جاءت في الرواية كانت تدور مثلها في مجتمعات النيل الأبيض والنيل الأزرق في شبابه، كما ذكرت في مفترع ود جبريل..

وأخص بالذكر هنا شخصيتي بت مجذوب وود الريس الذان أضعفا العمل بصورة كبيرة .. فالناس في المجتمعات الشرق أوسطية تنفر من أحاديث الجنس المكشوف.. وقد سمعت عدة وجهات نظر في هذا .. وكذلك أحسست الشعور بالحرج عند من تناولوا قصة موسم الهجرة حين يصل الحديث لحوارات بت مجذوب.. ومغامرات مصطفى سعيد... وود الريس.


وكانت هناك جوانب تحتاج من شيخ الطيب أن يتعمق فيها خاصة مسألة جرثومة العنف الأوربي .. والأنفصام بين التقاليد والتحرر الذي ساد الغرب بعد الثورة الفرنسية من جهة ..... وفي الجانب المتخلف كان يمكن أن يتعمق أكثر في تأثير توجه الريف نحو المدنية والتحضر من جهة أخرى.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 08-02-2013 الساعة 04:43 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2013, 04:56 PM   #[2]
Osman Hamad
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Osman Hamad
 
افتراضي

I come back in arabic



التوقيع: عثمـان حمــد عثمـان حمــد
[email protected]
Osman Hamad غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2013, 05:02 PM   #[3]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

يبدأ الطيب صالح رواية (موسم الهجرة) بلوحات جغرافية واجتماعية تأثر وجدانك وتأخذك إلى أعماق رؤيته التي يريد طرحها ففيها يقول:


"عدت إلى أهلي يا سادتي بعد غيبة طويلة، سبعة أعوام على وجه التحديد، كنتُ خلالها أتعلّم في أوروبا. تعلمت الكثير وغاب عني الكثير، لكن تلك قصة أخرى، المهم أنني عدت وبي شوق عظيم إلى أهلي في تلك القرية الصغيرة عند منحنى النيل.

سبعة أعوام وأنا أحن إليهم وأحلم بهم ، ولما جئتهم كانت لحظة عجيبة أن وجدتني حقيقة قائماً بينهم ، فرحوا بي وضجوا.

ولم يمض وقت طويل حتى أحسست كأن ثلجاً يذوب في دخيلتي، فكأنني مقرور طلعت عليه الشمس. ذاك دفء الحياة في العشيرة، فقدته زماناً في بلاد (تموت من البرد حيتانها)".


تعودت أذناي أصواتهم، وألفت عيناي أشكالهم من كثرة ما فكرت فيهم في الغيبة، قام بيني وبينهم شيء مثل الضباب، أول وهلة رأيتهم. لكن الضباب راح ، واستيقظت ثاني يوم وصولي، في فراشي الذي أعرفه في الغرفة التي تشهد جدرانها على ترهات حياتي في طفولتها ومطلع شبابها وأرخيت أذني للريح. ذاك لعمري صوت أعرفه، له في بلدنا وشوشة مرحة. صوت الريح وهي تمر بالنخل غيره وهي تمر بحقول القمح.

وسمعت هديل القمري، نظرت خلال النافذة إلى النخلة القائمة في فناء دارنا، فعلمت أن الحياة لا تزال بخير، أنظر إلى جذعها القوي المعتدل، وإلى عروقها الضاربة في الأرض، وإلى الجريد الأخضر المنهدل فوق هامتها فأحس بالطمأنينة. أحس أنني لست ريشة في مهب الريح، ولكني مثل تلك النخلة، مخلوق له أصل، له جذور له هدف.




أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2013, 07:10 PM   #[4]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

ثم يعكس الطيب صالح رؤية بسيطة للإنسان في الغرب لأهله تاركاً رؤأه العميقة لباطن الرواية فيقول:

" .وسألوني عن أوربا . هل الناس مثلنا أم يختلفون عنا ؟ المعيشة غالية أم رخيصة ؟ ماذا يفعل الناس في الشتاء ؟ يقولون أن النساء سافرات يرقصن علانية مع الرجال . وسألني ود الريس : "هل صحيح أنهم لا يتزوجون ولكن الرجل منهم يعيش مع المرأة بالحرام ؟ "
أسئلة كثيرة رددت عليها حسب علمي . دهشوا حين قلت لهم أن الأوربيين ، إذا استثنينا فوراق ضئيلة ، مثلنا تماماً ، يتزوجون ويربون أولادهم حسب التقاليد والأصول ، ولهم أخلاق حسنة ، وهم عموماً قوم طيبون .

ويواصل فيقول:

وسألني محجوب . "هل بينهم مزارعون ؟"
وقلت له: "نعم بينهم مزارعون وبينهم كل شيء . منهم العامل والطبيب والمزارع والمعلم ، مثلنا تماماً". وآثرت ألا أقول بقية ما خطر على بالي: "مثلنا تماماً. يولدون ويموتون وفي الرحلة من المهد إلى اللحد يحلمون أحلاما بعضها يصدق وبعضها يخيب. يخافون من المجهول، وينشدون الحب، ويبحثون عن الطمأنينة في الزوج والولد. فيهم أقوياء، وبينهم مستضعفون، بعضهم أعطته الحياة أكثر مما يستحق، وبعضهم حرمته الحياة. ولكن الفروق تضيق وأغلب الضعفاء لم يعودوا ضعفاء".



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2013, 07:17 PM   #[5]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Osman Hamad I come back in arabic




مرحب بيك وحبابك عشرة



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2013, 10:59 PM   #[6]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

متعة رواية موسم الهجرة في أنها تحمل رؤى مختلفة حول العلاقة بين أهل الغرب الأوربي والمهاجرين إليهم من العالم الثالث.. وهو يرويها على ألسنة عدة شخصيات .. الراوي .. مصطفى سعيد .. بالإضافة للبريطانين الذين حفلت بهم الرواية.

وأظن إن هذا بالإضافة لوصفه لبيئته المحلية الغنية .. هو قلب الرواية .. وقد قلت الغنية حتى نلحظ قلة فائدة إقحام بت مجذوب وود الريس في أحداثها .. فبعد قراءتي الأخيرة للرواية تمنيت أن يكون الراوي قد تزوج من حسنة بت محمود حتى يروي لنا عبرها .. مدى الفقد الذي عاناه مصطفى سعيد بزواجه من بريطانية أو الكسب الذي ناله من ذلك الزواج .. وهو شيء خبره شيخ الطيب شخصياً.

ختاماً لهذه الجزئية وفي رأيي إن الطيب صالح أضاع بضياع حسنة بت محمود مفتاح مهم من مفاتيح شخصية مصطفى سعيد - الذي مدنها كما يقول محجوب - وهو مفتاح مهم من مفاتيح نفسية المهاجرين لبلاد الصقيع.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2013, 11:56 PM   #[7]
طارق جبريل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق جبريل
 
افتراضي

متابع معاك يا حبيب



طارق جبريل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2013, 12:32 AM   #[8]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق جبريل
متابع معاك يا حبيب.
تحياتي طارق
وحقيقي شيخ الطيب على المستوى المعرفي رجل ما ساهل عليه رحمة الله .. ففي بعض المنعرجات في (موسم الهجرة) تجده في بساطة مزهلة - وبجملة واحدة - يهزك هزاً .. ويدفعك إلى بحث قد يستغرقك العمر كله.. فالطيب صالح في موسم الهجرة نبش كثيراً في عقلية مستعمر مارس ويمارس أشد أنواع القسوة بجلد غزالة جميلة المنظر ...

ومن هنا فما تطرق إليه الطيب صالح في موسم الهجرة مهم بدرجة كبيرة .. ويحتاج إلى بحوث مستمرة .. وأقتفاء أثر من أبناءنا المهاجرين في الغرب اليوم.. لأننا إلى اليوم مستعمرين من قبل الغرب .. ونحتاج إلى فهم الشخصية الغربية وأساليبها .. وأذكر إنني قلت في مفترع العلمانية - حين أتى الحديث مع حافظ حسين عن الجزية - بأن المسلمين اليوم يدفعون جزية مؤلمة .. فهم يدفعون بخيرة أبناءهم للغرب .. ويستوردون بدلاً عنهم السلاح لقتل بعضهم بعضاً.

شكراً لك طارق لأنك فتحت لنا أبواب عالم شيخ الطيب الطيبة ... وأرجو بشدة أن تثري هذا المفترع بما يعن لك في رواية موسم الهجرة والتي أعتبرها أكثر من رواية .. فهي رؤية على وجه التدقيق.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2013, 10:58 AM   #[9]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

أهم ما أشارت إليه رواية (موسم الهجرة) هو طبيعة المجتمع الغربي المريض بسبب ثلاث عوامل وهي:

1- الحرب المتواصلة: التي جعلته متآمراً وساعياً (بقسوة) لتملك أسباب القوة ..

2- قسوة الطبيعة: التي جعلته متكالباً على المادة ..

3- تحكم الكنيسة: وخوفه من عودة سيطرتها عليه .. رغم احساسه بفائدتها الروحية والعاطفية.

القسوة .. التآمر .. التكالب على المادة .. الخوف من الدين ..... تلك هي طبيعة المستعمر الذي أكمل سيطرته على السودان في 1898م .. وعاث فيه فساداً خفي عكسه الطيب صالح من خلال الشخصية الرئيس في موسم الهجرة وهو مصطفى سعيد أستاذ الأقتصاد والمحاضر في الجامعة بأخلاق جندي فاسد .. همه الخمر والتكالب على النساء ..

بهذه الأمراض التي كشف عنها شيخ الطيب غزا العالم الغربي بلادنا يعميهم مجد زائف يتجلى في الشعر الغربي وقتها فيقول شاعرهم:


To all our statesmen so they be

True leaders of the land’s desire
!
To both our Houses, may they see

Beyond the borough and the shire
!
We sail’d wherever ship could sail
,
We founded many a mighty state
;
Pray God our greatness may not fail


القصيدة طويلة ويمكن للمهتم قوقلتها:



خلاصة هذه المداخلة هي أن الإنجليز غزوا بلادنا بأمراض أنعكست على مجتمعنا سلباً فقد أضعفوا الدين - الذي هو ضعيف أصلاً - وأفسدوا الأخلاق ..

فالخمر مباح بالقانون
مباح في بلد كان يمنع التمباك
وكذلك قننوا للزنا في بلد كان يحرم النظر
أما الميسر فحدث ولا حرج
وبالجملة أفسدوا أخلاق المجتمع

أما الأخلاق المهنية
وضبطهم للرشوة والتسيب والمحسوبية
فقد ضبطوها وأحكموا قبضتهم عليها
للمصلحة الظاهرة لهم في ذلك



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 09-02-2013 الساعة 02:43 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2013, 01:15 PM   #[10]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

المداخلة السابقة كانت مقدمة لعرض رأي موظف وزارة المالية الإنجليزي ونائب المأمور الذان وردا في الرواية في شخصية مصطفى سعيد حيث يقول الموظف الأنجليزي:

"مصطفى سعيد كان واجهة للأرستقراطية الإنجليزية الشابة في أيامه .. يعرضون عليها مدى تحررهم .. فهم يقولون عبر تبنيهم لموهبة م. سعيد .. أنظروا كم نحن متسامحون ومتحررون هذا الرجل الإفريقي كأنه واحد منا .. إنه تزوج ابنتنا ويعمل معنا على قدم المساواة .. بل هو صديق للورد فلان ولورد علان"

ثم يعرض الرجل رأيه في هذا فيقول:

"هذا النوع من الأوربيين لا يقل شراً لو تدرون عن المجانين (المتطرفين) الذين يؤمنون بتفوق الرجل الأبيض في جنوب إفريقيا .. وفي الولايات الجنوبية من الولايات المتحدة .. نفس الطاقة العاطفية المتطرفة تتجه إلى أقصى اليمين أو أقصى اليسار"

ويختم مصححاً بقوله:

"لو أنه - مصطفى سعيد - فقط تفرغ للعلم لوجد أصدقاء حقيقيين من جميع الأجناس .. ولكنتم قد سمعتم به هنا .. كان قطعاً سيعود وينفع هذا البلد الذي تتحكم فيه الخرافات .. {{مثل خرافة التأميم (الإشتراكية) والوحدة العربية والوحدة الإفريقية وخرافة أن في جوف الأرض كنزاً ستحلون به مشاكلكم... أوهام وأحلام يقظة .. لو أنكم تقبلون بواقعكم .. وتقبلون على التغيير انطلاقاً من هذا الواقع .. كان من الممكن لرجل مثل مستر سعيد أن يكون له دور كبير في هذا}} .. ما بين الأقواس أوردته مختصراً.

هذا رأي موظف المالية الإنجليزي في مستر سعيد والذي لم يخالفه نائب المأمور حين قال ...

يتبع



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 09-02-2013 الساعة 01:57 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2013, 05:29 PM   #[11]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

من خلال المأمور المتقاعد يطرح شيخ الطيب رأياً قوياً حول الإدارة البريطانية في السودان .. وذلك بقوله عن المفتشين الإنجليز:

"كانوا يتصرفون كالألهة (يضعون السياسات) ويسخروننا نحن أولاد البلد لجلب العوائد .. وإذا تزمر الناس تدخلوا بغرض الرحمة"

ما بين الأقواس هو من عندي فأنا أريد أن أربط بين تسخير المواطنين كموظفين أثناء الوجود المباشر للبريطانين في السودان .. وعن تسخيرهم كسياسيين بعد أن خرجوا منه .... ولي وقفة طويلة مع تلخيص لمحمد وقيع الله لكتاب عن هنري كوريل مؤسس الحزب الشيوعي السوداني .. وقائد الإستعمار غير المباشر في الوطن العربي.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2013, 09:42 PM   #[12]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

والآن نأتي إلى السؤال المهم وهو لماذا جرد الطيب صالح مستر سعيد من أي عاطفة اجتماعية ودينية .. وهو بتلك الهاضمة الفكرية الضخمة كما أهل العلم النادرين .. كان يمكن أن يكون حلماً للشباب الدارس .

السؤال المهم الثاني هو لماذا جعل الطيب صالح وسيلة صراع مستر سعيد مع الغرب فحولته ... وليس عقله الذي أوصله بسرعة البرق لأعلى المناصب العلمية في زمن وجيز.

هذه الأسئلة تثيرها حاجة بلاد العالم الثالث لمفكرين بمستوى فولتير القائل: (اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس) لطرد الخرافة والدجل والعودة لموازين المنطق وحكمة الدين الصحيح ..

على أية حال الإجابة ترقد بين جنبات الروح الإعلامية للضخم الطيب صالح .. والذي حاول أن يقدم لنا صورة من الوضع الحاصل بالضبط .. وينبهنا إلى نماذج تعايش أبناءنا في الغرب على أيامه رحمه الله ..

وسوف أعود إلى سيرة مصطفى سعيد في ود حامد وكيف تمكن من التعايش مع أهلها لدرجة زوج وأبناء رغم الهوة بين الثقافتين.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2013, 12:07 AM   #[13]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر مشاهدة المشاركة
والآن نأتي إلى السؤال المهم وهو لماذا جرد الطيب صالح مستر سعيد من أي عاطفة اجتماعية ودينية ..
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليك يا ابا جعفر .

لم أتبين ـ الى الآن ـ الرؤى التى تود نهجها فى تعضيد الفكرة التى بنيت عليها هذا المفترع وما إذا كانت دراسة نقدية تحليلة تقوم على اسس النقد المعلومة أم هى مجرد تأملات لقارئ لم يستسيغ رائحة الجنس التى بدأت فى التكوين الطبيعى لشخصيتى ود الريس وبت مجذوب والمكملة لبنية النص الأدبى ككل ؟؟

وحتى تلك الجزئية اراك قد قفزت منها سريعاً صوب الجدل الدائر فى الرمز التى احتوته الرواية والمتعلق بصراع الحضارات ، والذى لاقيمة له عند أهل النقد خارج بنية الرواية الفنية و الجمالية ..
وقد ذهب بعضهم ( الدكتور محمد إبراهيم الشوش ) بتشبيهه بقتل الدجاجة تسرعاً لإخراج بيضها ..

والشوش من القلائل الذين تناولوا كتابات الأستاذ الطيب صالح بالنقد والتحليل الرصين لإلتصاقه الشديد بالطيب صالح منذ أيام الدراسة ببريطانيا والقرابة وللعقلية الثقافية المتقاربة ..

والطيب صالح نفسه تحدث عن ( خلقه ) لشخصية مصطفى سعيد بقوله
( فى محاولتى الثانية موسم الهجرة الى الشمال قدمت شخصية مصطفى سعيد ذلك الكائن الذى تستقر أشياء فى وجدانه وفى عقله الواعى واللاواعى . ومن الواضح أن البلد بمعناه المجازى حيث فكرة التناسق فى الكون كما كان فى عرس الزين , من الواضح أنه بدأ يهتز , وبدأت صراعات جديدة بالظهور وخلصت الى أن الشخصية المفيدة لاستقطاب هذه الأمور هو أن أخلق شخصية كلها عقل وليس لها قلب وهذا ما كان تقريباً تفكيراً تركيبياً )

فى تقديرى أن تناول رواية موسم الهجرة الى الشمال بأدوات ومضامين خارج بنية النص الأصلية الفنية والجمالية ـ كما هو واضح فى طرحك أعلاه ـ يضر بالرواية ويحيلها وثيقة من الوثائق التى تذخر بها موائد المؤتمرات ..

الرواية عمل فنى متكامل تتداخل فيه الشخوص والأزمنة والمكان ، تصعد فيه مسارات الأحداث وتهبط ، يتمازج فيه الواقع بالخيال والموهبة ، تتضائل فيه الحقيقة وتذدهر ..
عالم يُقرأ من داخله ويُستغنى فى كثير من أحواله عن أي معطيات خارجية لتبيانه وشرحه ..
دراسة بهذا الفهم يمكن أن تقدم شيئاً يفيد المتابع وإلا فستكون مجرد مطالعة لرؤية ضيقة الأفق ..

مع الشكر الوافر



التعديل الأخير تم بواسطة النور يوسف محمد ; 10-02-2013 الساعة 12:10 AM.
النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2013, 12:32 AM   #[14]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

ولنأتى الآن الى (عضم ) الفكرة ،
اقتباس:
الطيب صالح أضعف (موسم الهجرة) ببت مجذوب و ود الريس
بداية فى تقديرى أن الأصح ـ إن كان ثمة صحيح يرى ـ أن تقول
بت مجذوب وود الريس أضعفا ( موسم الهجرة ) ..
هذا من وجهة النظر النقدية لا التأملات الذانية المبنية على رؤى خاصة ومفاهيم حارج إطار العمل الأدبى ..
والسؤال الذى ينبثق بموضوعية تامة ،
هل كان هناك حتمية لوجود شحصية ود الريس وبت مجذوب داخل أحداث النص ؟؟
ألم تكن الشخصيتان من الشخوص المحورية فى الرواية والتى كانت ستترك فراغاً إذا ما أهملها المؤلف أو غض عنهم الطرف ؟؟
أم أن المقصود فقط هى إستبعاد تلك الإحاديث الجنسية التى دارت فى مجلسها ؟؟
الطيب صالح أجاب فى المقابلة التى أجراها معه الستاذ سيد فرغلى فى لندن عن ميله للجنس الصارخ المكشوف فى رواياته بقوله :
( ذلك يعتمد على تعريف الجنس ناهيك عن كونه صارخ ومكشوف إننى كتبت الى الآن روايتين وبضع قصص ولاتوجد رائحة للجنس إلا فى واحدة وهو كلام يدور بين رجال وإمرأة جاوزوا السبعين يسرون به عن أنفسهم فى إنتظار الموت ، هل هذا جنس صارخ ومكشوف ؟)



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2013, 01:07 AM   #[15]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

تحياتى ياضو,
أى عمل فنى يتم التبرير له,هو عمل غير منجز..
صاحبنا الكارثى ماركيز كانت تصب معاندته فى عدم تغليف مايكتبه
ولقد اصر حتى مماته على تصحيح واعادة النظر فى كل ماكتبه,
بعض القصص القصيرة نجت من ذلك وبعضها قال يود لو يصيغها مجددآ
(مقززة)
ربما أجمل فى ماعرفته عن ماركيز هو ان العمل الصحفى (الريبورتاج) هو
نوع من القص, لايمكن فصله عن عائلة القص والرواية
كما ان الانسان بلا سينما هو فى حوجة لمن يحكى عنه



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:41 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.