ح- دنيا الوطن
في زيارة له إلى قطاع غزة للمشاركة بالمؤتمر الدولي الذي تنظمه الكتلة الإسلامية. وفي خطبة بعد العشاء بمسجد الهدى بمدينة رفح جنوب قطاع غزة تطرق فيها الى أحوال الأمة الدائرة الان وخاصة ما يحدث في مصر من إشكاليات وما يدور بها من قبل ما يسمى بجبهة خراب مصر وبلطجية على حسب تعبيره ، وتأكيده لأهل غزة على النصر بإذن الله وعليهم أن يصبروا تخلل حديثه أيضا على من يوقع بين مصر وغزة من إعلام فاسد ورجال فاسدين لهم مصالح مع إسرائيل وأمريكا وان عدوهم الحقيقي هو الإسلام ليس احد غيره .
وقال أن د.مرسي يملك صبر الأقوياء ويستطيع الضرب بيد من حديد على كل الفاسدين ولكن الله له حكمة في ذلك يضع الرجل المناسب في المكان المناسب في الوقت المناسب.
وفي سياق متصل ذكر حجازي أن هناك أشخاص يؤسفني ما بدر منهم ، خيبو ظني بهم من أمثال ا.نادر بكار الذي خرج علينا بتصريح يقول فيه -تقدم بملف كامل عن جميع محافظات مصر يرصد تولى أعضاء فى الإخوان لـ13 ألف وظيفة في الجهاز الإداري للدولة بعد وصوله إلى منصب رئيس الجمهورية. والذي تاكدت من بنفسي
حينها قال حجازي "أنت يا أستاذ نادر كذااااااااب" .
وفي سياق متصل منفصل شكر الدول التي تقف مع مصر أمام الحصار الذي تشهده والذي شبهه بحصار غزة منها تركيا و السعودية (التي قدمت خمسمائة مليون دولار دعما لاقتصاد مصر) ولكن للأسف هناك دول عربية مثل الإمارات التي تضم ( الفل شقيق ودحلان الهارب) وان دولة الإمارات كما ذكر على لسانه "اقولها وبالفم المليان ان الامارات يحكمها شوية عياااال تلعب بالتراب ، حتلاقي عندهم المنخنقة و الموقوذة و المتردية و النطيحة لكن مش حتلاقي ما أكل السبع لانه مفيش عندهم سبع إيه اللي مودي شفيق عندهم انتو مالكو ومال مصر ........."
وانهي حديثة بالدعاء لأهل فلسطين وغزة بفرج الله وتمنى الخير لمصر واهلها
ورد عليه د. سالم حميد:
03-23-2013 07:11 AM
بوق أخواني يتبجح بالهجوم على أهل الخير والالتزام الحق. هذه المرة من منابر غزة. هل هكذا تردون جميل الإمارات يا أهل غزة باستضافة حجازي والسماح له بالتطاول على الإمارات وحكامها أصحاب الأيادي البيضاء؟!
بقلم: د. سالم حميد
بوق إخواني آخر تطبّع بطبعهم فأراد أن يغطي ضوء الشمس بأصبعه أو بغربال، ففي زيارته إلى قطاع غزة التي أمّ فيها المصلين بمسجد الهدى، قال صفوت حجازي في خطبة ما بعد صلاة العشاء عن مرسي والإمارات والعديد من الشعوب العربية والإسلامية ما لم يقله مالك في الخمر! فمرسي الإخوان في نظر حجازي ليس ذلك المرسي الذي إنقلب بقاربه الإخواني على كل وعوده، ونكص بكل تعهداته، وواجه الصدور العارية لمعارضيه الشباب العزّل بالضرب والسحل والفرق السريّة التي يتنكر بعضها في زي شرطة ضُبطت منه كميات كبيرة في مكتب المرشد، وهو في نظره ليس مرسي الكاذب الذي خدع الشعب بوعد المائة يوم ولا المجرم الذي بدأ بمحاربة الدستور، أو الذي بدأ ببث الفتنة بين الشعب المصري وأخونة الدولة، ولكنه في نظر حجازي كما هو الحال لبقية منتسبيه المنتفعين بوجوده، والمستعدين للقتال من أجل مصالحهم المتمثلة في بقاء النظام الإخواني المتأسلم الفاسد، "يملك صبر الأقوياء ويستطيع الضرب بيد من حديد على كل الفاسدين ولكن الله له حكمة في ذلك يضع الرجل المناسب في المكان المناسب في الوقت المناسب!"
وكأنما نسي الإخواني حجازي الذي جاء للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي تنظمه ما تسمى باطلا بالكتلة الإسلامية، أنه يتحدث في منبر بيت من بيوت الله، وهو منبر له حرمته التي يجب أن تردع معتليه عن المكابرة وقول الزور، وأن مخافة الله فيما يقال على هذا المنبر يجب أن تسبق ولاء الخطيب للتنظيم الإخواني الذي لا يعرف من الإسلام سوى الاسم المجرد، والشعارات التي افرغها بفعائله المنكرة من محتواها الحقيقي، فمرسي الذي يسبّح حجازي بحمده، أثبت لكل العالم نيله كل صفات النفاق عن جدارة وإمتياز، فقد حدث وكذب، ووعد وأخلف، وأؤتمن وخان، وعاهد وغدر، وقد كشف العالم كله عدم إمتلاكه أي أفق أو حلول لتسيير مصر ما بعد مبارك، وتحوله بين عشية وضحاها إلى جلاد حقيقي لكل معارضيه الذين يمثلون السواد الأعظم من سكان مصر التي وعد قبل جلوسه على كرسي الرئيس السابق محمد حسني مبارك، أن يكون رئيساً لجميع أبناء مصر لا لإخوانها وحدهم، وهو وعد إخواني لم يستغرب خلفه المتتبعين للسيرة الإخوانية المقززة عبر التاريخ.
وفي ملكية تفوق ملكية الملك، تطرّق الإخواني حجازي إلى أحوال الأمة الدائرة الآن وخاصة ما يحدث في مصر من إشكاليات وما يدور بها من قبل ما يسمى بجبهة خراب مصر وبلطجية على حسب تعبيره، وتأكيده لأهل غزة على النصر بإذن الله وعليهم أن يصبروا تخلل حديثه أيضا على من يوقع بين مصر وغزة من إعلام فاسد ورجال فاسدين لهم مصالح مع إسرائيل وأميركا وان عدوهم الحقيقي هو الإسلام ليس أحد غيره.
وواصل حجازي دعوته الإخوانية بقوله من على منبر المسجد: "ان هناك أشخاص يؤسفني ما بدر منهم، خيبوا ظني بهم من أمثال ا.نادر بكار الذي خرج علينا بتصريح يقول فيه -تقدم بملف كامل عن جميع محافظات مصر يرصد تولى أعضاء فى الإخوان لـ13 ألف وظيفة في الجهاز الإداري للدولة بعد وصوله إلى منصب رئيس الجمهورية"، وهو دفاع صارخ عن مرسي ونظامه الإخواني حاول عبره حجازي تزييف حقائق يراها الناس جهاراً نهاراً على شاشات التلفزة ومواقع الإنترنت والصحف، وهو ذات الأسلوب الخداعي المقيت الذي تعامل به مؤرخو الإخوان مع سيرة مؤسس الجماعة ومثلها الأعلى حسن البنا الذي نزهوه عن كل النواقص والعيوب وجعلوا منه إلها يُعبد، ومن منهجه أداة لقسم البيعة الماسوني التفاصيل.
ولم يتوقف هجوم القيادي الإخواني (حجازي) عند التعرض على بلد المنشأ، ولكنه أراد تدارك لا منطقيته في الطرح، وتبرير إندفاعه لمناصرة الإخوان، بخلق شماعة أخرى لتعليق أسباب الفشل بعدما قام بشكر الدول التي تقف مع مصر أمام الحصار الذي تشهده والذي شبهه بحصار غزة، ومنها تركيا والسعودية (التي قدمت خمسمائة مليون دولار دعما لاقتصاد مصر) فقال: "ولكن للأسف هناك دول عربية مثل الإمارات التي تضم (الفل شقيق ودحلان الهارب) واقولها وبالفم المليان ان الإمارات يحكمها شوية عياااال تلعب بالتراب، حتلاقي عندهم المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة لكن مش حتلاقي ما أكل السبع لانه مفيش عندهم سبع إيه اللي مودي شفيق عندهم انتو مالكو ومال مصر."
وهي لغة لا يمكن بأي حال من الاحوال لغير المنتسبين للتنظيم الإخواني المتأسلم استخدامها في منابر بيوت الله التي خصصت للدعوة والتبصير وإبراز عظمة الدين من ناحية الأسلوب والاقناع وعدم قذف الآخرين، وعدم الكذب والتزييف والتدليس، وقد فات عليه أن المصلين الذين يخطب فيهم إفتراءاته الاستهدافية الموجهة، قد عرفوا دولة الإمارات وحكامها في مواقف إنسانية عزيزة، ولا زال اسم الشيخ زايد والشيخ خليفة وإخوانهما ماثلا بينهم في مساكن وإغاثات وكفالات إيتام وقائمة تطول للعمل الإنساني والخيري المتعقل الذي يهتم باستمرار الحياة لا الدفع إلى أتون الهلاك والعنف وسلب الأمن، فهل هكذا تردون جميلنا يا أهالي غزة باستضافة هذا الشخص والسماح له بالتطاول على الإمارات وحكامها أصحاب الأيادي البيضاء؟!
حكام الإمارات الذين تجنّى عليهم حجازي نجحوا فيما فشل مرسي وعصابته الإخوانية التي تحاول فرض حكمها بقوة السيف والنار، وتتوعد بشعارها الدائم الذي رسمته سيفين تحتهما كلمة وأعدّوا، وتكفي نظرة سريعة لأي بلد إخواني أو للبلدان الإخوانية مجتمعة ومقارنتها بضاحية من ضواحي الإمارات، أو مقارنة مواطن الدول الإخوانية بالمواطن الإماراتي، لإدراك من الذي يستحق هذا الوصف اللامسؤول الذي وصف به حجازي حكامنا الراشدين الذين تمكنوا بحنكة وإقتدار من قيادة سفينة بلادنا إلى بر أمان النهضة، وجعلوا إنسانها يعيش حياة الرفاهية والعيش الكريم، وبين كل مسجد وآخر بنوا مسجدا، وفي كل عام يستضيفون علماء الدين وقارئي وحفظة القرآن الكريم، ووضعوا الجوائز السنوية الكبرى لهذا الغرض، وكرّموا في كل عام عالما من علماء الأمة، ونفّذوا كل وعودهم، وصدقوا مع شعوبهم في الحديث، وحافظوا على أمانة الحكم، وأوفوا بكل عهودهم. ولكن حجازي يريد الرؤيا بعين واحدة صنع عدستها مكتب المرشد الإخواني الأعلى، ويريد أن يلفت الأنظار عن فشل الإخوان، ويناصر مقبوضيهم المحتجزين كمتهمين بدأت محاكماتهم الفعلية في الدوائر العدلية لدولة اختارت أن تكون دولة قانون لا بلطجة، وأن تكون دولة عدالة لا ظلم، ودولة إنجازات لا شعارات!
د. سالم حميد
كاتب من الإمارات
ميدل ايست أونلاين