في أحد البرامج التلفزيونية العربية ، طلب المذيع (الخليجي) من ضيفه المصري عبر الهاتف أن يذكر له عدّة أشياء تبدأ بحرف الميم : فاكهة بحرف الميم ؟ يجيب المصري (منقة) ، شهر بحرف الميم ؟ مايو ،، آلة كهربائية بحرف الميم ؟ أجاب المصري (مكوة) .. هنا ارتبك المذيع و تلعثم !! و عندما أحسّ المصري بذلك عدّل إجابته لتصبح (مكنسة)
https://www.youtube.com/watch?v=XSQnME8B6zY
و ذلك أن كلمة (مكوة) عند الخليجيين تعني مؤخرة المرأة أو عجيزتها !!
و عندما بحثت في أصل كلمة ( مكوة) بالمعنى الذي ذهب إليه أهل الخليج وجدت في
لسان العرب :
اقتباس:
ومكَتِ اسْتُه تَمْكُو مُكاء: نَفَخَتْ، ولا يكون ذلك إِلا وهي مَكْشُوفة مفتوحة، وخص بعضهم به اسْتَ الدّابَّة.
والمَكْوةُ الاست، سميت بذلك لصَفِيرها؛ وقول عنترة يصف رجلاً طَعَنَه: تَمْكُو فَريصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَمِ يعني طَعْنةً تَنْفَحُ بالدم.
|
و لا يخفى على فطنة القارىء قبح تسمية العجيزة بالمكوة نظراً إلى المعنى الوارد في
لسان العرب ، و أهل الخليج كما تعلمون من جفاة الأعراب و أجلافهم ، وهذا المذهب
من التفسير يشبههم !
أمّا المكوة التي عناها المصري فهي المكوة التي نعرفها نحن ، و أصلها (المكواة) ،
وهي اِسم الآلة من الفعل كوٍى يكوي ، و جاء في المثل : ( قد يضرط العير و المكواة
في النار) ، العير بعين مفتوحة و ياء ساكنة أي الحِمار ، و العِير بعين مكسورة قافلة
الإبل ، و البعض يخلطون بينهما .
و في عامية أهل السودان ، يسمون العجيزة ( الجَعَبة )
و في لسان العرب :
اقتباس:
|
والجِعِبَّاءُ والجِعِبَّى والجِعْباءة والجَعْواءُ والناطِقةُ الخَرْساء: الدُّبر ونحو ذلك.
|
(يتبع)