شاعر نورى الفحل عمر الحسين محمد خير، لماذا لا تعرفوه؟
وليلٍ كزنجيةٍ فى السواد
تجرجر من منكبيها الظلم
غشاها النسيم على ثغرها
فأفردت اللؤلؤ المنتظم
وخطّت من الخصر ما قد يبين
وما قد يشوق وما قد ينم
وساد الوجود سكون رهيب
سوى كلب صاخب لم ينم
وصرصورة قد قضت ليلها
تصرصر مثل صرير القلم
وداعبنى النوم فى رقة
كما داعب العازفون النغم
وفيما أنا غارق فى الظلام
أحلّق بين سيوف العدم
يحط بى النوم أنّى أراك
كطافية فى لسان الخضم
(هنا أتاه الإمام المهدى فى النوم)
أتانى على منكبيه إزار
وفى مقلتيه هوىً يضطرم
وهشّ علىّ بعكازه
كما هشّ بالسوط راعى الغنم
... فقلت من أنت؟ ومن هؤلاء
وماذا وراء الدُجى والأكم؟
تبسم مثل جريح الحروب
إذا جيشه ما هوى وانهزم
وقال وفى صوته رنّة
مشفعة بالأسى والألم
أنا المهدى الذى بإسمه
تباع العقول وتشرى الذمم
أنا المهدى الذى بإسمه
تموج البيوت بسرب الخدم
انا المهدى الذى بإسمه
تموت البطون بداء التُخم
انا المهدى الذى بإسمه
تناصر إبن عداءً وعم
مساكنهم شاهقات القصور
ومسكننا داجيات القيم
ومأكلهم طيبات الطعام
ومأكلنا خبز عيشٍ أدِم
ينامون فوق الفراش الوثير
ونهجد فوق الحصير الأصم
يسوقون فى الناس سوق الدواب
وقد كنا للناس نعم الخدم
هناك أبَا تستدر الدموع
وفى كردفان الرواء انعدم
ودارفور تشهد كم من قتيل
يموت ويذر الروؤس السكن
وفى كل بيت وفى كل دار
صدور تئن وتنزف دم
وقد كان بالأمس جيش النجومى
يخوض بكم عاليات القمم
إذا قال للحرب ، لَبّوا سراعاً
كما لبّ وفد الحجيج الحرم
ولو قلت لله قالوا له نموت
وفى الخالدات النعم
وتسمع بين الجموع الهتاف
وتقرأ بين الوجوه الشيم
فما لى أرى اليوم أحفادهم
يعيشون فى الأرض مثل الرخم
للقصيدة بقية
كلمات شاعر نورى الفحل
عمر الحسين محمد خير
طيب الله ثراه
|