اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس
* نكتة الأطرش لو ما عارفنها ممكن أحكيها وأضيفها للنصوص الإسفيرية
النكته بقلم يحيى عثمات
مهداه الي صنوه المبدع بابكر عباس
يحكي أن راعيا وفي لحظة فتح رباني وبينما كان كعادته ممسكا بمزماره بسترجع الحانه ينسي احزانه ويحاول ان يستجمع لحنا جديدا حاول ونفخ واخيرا بدأ كأنما تبلور اللحن وبدأت جملة تتألف .. وهو يعزف لاحظ ان حماره قد بدأ يستعذب لحنه الجديد وفي لحظة ما بدأ الحمار يتمايل طربا يتناغم وكيف قالوا ان الحمير لا تبدئ ولا تعيد ... وسرعانما ادرك الراعي تأثير هذا اللحن الجديد على الحمار ومن ثم اتجه الي قطيع أغنامه وكان يرعي على مقربة منه وبدأ في عزف لحنه المميز وفي اللحظة والتو بدأ قطيع الاغنام يتمايل طربا ومنسجما مع اللحن .
كتم الراعي سر لحنه العجيب وقرر ان يخوض تجربة نهائية للتأكد من هذا اللحن عسي ولعل ان يكون باب رزق جديد ساقة الله إليه فانتقل الي الغابة القريبة المليئة بمختلف الحيوانات وكان اول من صادفه القرد ميمون وزوجته ميمونه وعلى الفور وما أن بدأ الراعي في العزف حتي انتشي الميمونان تناغما .. تمايلا ... تراقصا ... وأجلسا الراعي تحت شجرتهما ووفرا له كل ما يحتاج لراحته واستغل ميمون وزوجته الموقف واقتطعا من الغابة اخشابا وعيدانا وكونا اشبه بما يكون الميدان بحيث يجلس ميمون في مدخله وارسل الي كل اهل الغابة واخبرهم بالقصة العجيبة .
بدأت الوفود في الورود الي الميدان وحسب ماكتب ميمون على الباب هذ العنوان .. ادفع وأرقص لاول مرة وأخر مرة في حياتك واعطي اشارة البداية للراعي وانساب اللحن وكلٌ يغني على ليلاة ويرقص حسب هواه , وعمت البهجة والسرور والانبساط والحبور ... الاسود والنمور والفهود .. الافيال والغزلان ورقصة الزرافة القيافة البديعة .. الراعي اخذته النشوة واغمض عينية يعزف اللحن مرات ومرات هو الاخر يتمايل ..
ميمون احس فجأة كأنما شيئ قد حدث تلفت يمنة ويسره اين الحيوانات الكل هرب تكسرت الاخشاب والعيدان تهدم الميدان ماذا جري ... والراعي مغمضا عينية منتشيا يعزف .... أدرك ميمون الخطر وطار كلمح البصر وتسلق الشجرة وجلس يلهث بقرب ميمونه وهمس في اذنها : أمانا ما وقع راجل ... الراعي راح شمار في مرقة .. كيف ؟ الاسد الاطرش وصل .....................
وكعادة القرود أغمض ميمون بيديه عينية .. وقبل ان تغمض ميمونة عينيها سكت المزمار ........