شرع حِمِّيد يسائِلُنا وكنا ثلاثة -أحدنا من نوري وثاني من الزومة وثالثهم شخصي-فوجدته يحيط بأصولنا جميعا!
قلتُ له بأن والدتي هي ابنة الشيخ محمدالحسن حاجنور من جريف نوري فقال:
-عاد ان بقا كدي بقينا أهل تب...أنا برضي جِدِّي من تالا امي من الحواجنير...
...
وصل البنطون وشرعنا في النزول الى اليابسة فاذا ب(حمار) قد تابى على صاحبه من ان يخرج من البنطون فما لبث حمّيد الاّ أن وضع (كيس الموز) جانبا وشمر عن جلبابه وهبّ يساعد صاحب الحمار بدفعه للنزول الى اليابسة فانضممنا اليه...
وما ان خرج الاتان الاّ وبدأ حمِّيد في الضحك والقهقهة فساله صاحب الحمار:
-بالله آحميد القع يضحكك شنو؟
.والله مافي شيتا من تالا حمارك لكن اتذكرتا لي نكتة... (ولعلها نكتة محمد موسى)
الراجل راقد جاتو المرة قالتلو قوم ياراجل هوي قالوا دحش ناس فلان داك وقع في الطين والرجال ماشين عليهو يجروهو يمرقوهو...
الراجل طوالي نطّ وقالّها يامرة هي الدحش دا ضنبو مقطوع باقيلك يجُرُّوهو من وين؟!
فقهقه الرجل وقال ...لا لا أنا أحمد الله حُماري بي ضنبو آحمّيد
فضحكنا جميعا وسرنا خلف حميد الى بيتهم
الحق اقول...
كم هو بسيط وشفيف هذا ال(حمّيد)!
به من الرِقّة في الطبع ما تتلمسه فيه منذ أول لقاء لك به...
وكم تبينتُ حرصه الشديد على مشاعر من يتحدث اليه فلا يكاد يُخرج الكلمة الاّ بعد ان يضمن حسن قبولها من الآخر!
(يتبع)
التعديل الأخير تم بواسطة أمير الأمين ; 08-06-2013 الساعة 12:20 PM.
|