منديل حرير !!! النور يوسف
قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد
خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر
آخر 5 مواضيع إضغط علي او لمشاركة اصدقائك! سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار دلالات الألفاظ...1-(الحُرِّيَّة): اسم العضو حفظ البيانات؟ كلمة المرور التعليمـــات مركز رفع الملفات مشاركات اليوم البحث البحث في المنتدى عرض المواضيع عرض المشاركات بحث بالكلمة الدلالية البحث المتقدم الذهاب إلى الصفحة... أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع Prev Next 21-02-2014, 08:38 PM #[1] عادل عسوم :: كــاتب نشــط:: دلالات الألفاظ...1-(الحُرِّيَّة): لعلي أعترف بالقول بأنني تستهويني ال(فلسفة) كثيرا... اذ كم أجد فيها من ايساعٍ لزوايا النظر واحكامٍ لمآلات الخلوص الى النتائج! ولعل (دلالات الألفاظ) مبحثٌ أصيل من مباحث الفلسفة التي درستها خلال مرحلة البكالوريوس ضمن مواد الاختياري العام في الجامعة... اسمحوا لي بتحبير بعض رؤاي- في طيات نسيج هذا الخيط -عن لفظة (الحرية): هذه ال(لفظة) التي تمددت على (كل) بروش أسافيرنا وواقعنا... اذ كم أضحى لهذه الكلمة من رواج خلال حراك حياتنا الحالية! الفلسفة قد أطرتني أطراً الى أن اتوقف ملياً بين يديها... فهل أقعى أحدنا يوماً وجهد في سبر غورها؟! ماهي (الحرية)؟! وماهي (جذور) هذه الكلمة في مجتمعنا؟! اليكم هذا المنقول الذي يحوي الكثير من (الادهاش) ثم أواصل بحول الله: ... تذكّرتُ حديثَ والدي هذا عن تطوّر مفهوم الكلمات باختلاف الزمن، حين علمت أنه وقت أن استخدم بونابرت في منشوره العربي الأول إلي أهل مصر عام ١٧٩٨ عبارة: «من طرف الفرنساوية المبني علي أساس الحرية والمساواة»، كان هذا- فيما نعلم- هو أول استخدام لكلمة «الحرية» كترجمة لكلمة Libertyوأول استعمال لهذه الكلمة العربية بالمعني الأوروبي، وهو عدم الإذعان لسلطة استبدادية، وقد يكون الفضل في هذه الترجمة وهذا الاستعمال هو للمستشرق الفرنسي الكبير سيلفستر دو ساسي (١٧٥٨- ١٨٣٨) أستاذ العربية بمدرسة اللغات الشرقية في باريس في ذلك الحين. فالكلمة- رغم قِدم استخدام العرب في الجاهلية والإسلام لها- لم تُستخدم بهذا المعني قبل ذلك التاريخ قط.. ففي «لسان العرب»: «الحُرّ: نقيض العبد (أي القنّ)، والجمع أحرار. والحُرّة نقيض الأَمَة (أي الجارية) والجمع حرائر. ومنه حديث عمر بن الخطاب قال للنساء اللاتي يخرجن من بيوتهن إلي المسجد: لأَرُدَّنَّكُنَّ حرائر، أي لأُلْزِمَنَّكُنَّ البيوت فلا تخرجنّ إلي المسجد، لأن الحجاب إنما فُرض علي الحرائر دون الإماء!.. وحرّره: أعتقه. وتحرير الولد أن يفرده لطاعة الله وخدمة المسجد. قال تعالي علي لسان مريم: «إني نَذَرتُ لك ما في بطني مُحَرَّرا فتقبل مني» والحرّ من الناس: أخيارهم وأفاضلهم، والحر من كل شيء أعتقه، وفرس حر: عتيق وحر الفاكهة خيارها، والحر كل شيء فاخر من شعر أو غيره وطين حر: لا رمل فيه. والحرّ: الفعل الحسن، «يقال: ما هذا منك بحر: أي: بحسن أو جميل، والحرة: الكريمة من النساء وسحابة حرة: أي كثيرة المطر. وأحرار البقول: ما أكل غير مطبوخ». ولم يذكر صاحب «لسان العرب» كلمة «الحرية»، ولا ذكرها القرآن وإنما أورد القرآن كلمة «تحرير» في ثلاث آيات كلها خاصة بتحرير الرقاب»، وكلمة «الحر» «مرتين في آية واحدة بمعني غير العبد»، وكلمة «محرراً» «في آية واحدة بالمعني الذي أشار إليه ابن منظور في اللسان». واختصاراً، فإن العرب لم يعرفوا الحرية إلا بأحد معنيين.. نقيض الوضع القانوني للعبد، والخلو من الشوائب والعيوب.. بل إن استخدامهم للحرة في وصفة المرأة حبيسة دارها يناقض وصفنا للمرأة الحرة اليوم!! وما كانوا قط يستخدمون تعابير مثل «حرية الفكر» أو «حرية الرأي» أو «حرية العقيدة» أو «حرية الشعب» بالمعاني التي ما شرعوا في استخدامها إلا في القرن التاسع عشر أو القرن العشرين والتي كانت الثورة الفرنسية عام ١٧٨٩ مسؤولة عن ادخالها في لغة العرب كذلك، فإنه من الغريب أن يقتصر «المعجم الوسيط» الصادر عن مجمع اللغة العربية المصري عام ١٩٦٠ في تعريفه للحرية علي ذكر «الخلوص من الشوائب، أو الرق أو اللؤم»!! من المؤكد إذن أنه من وسائل دراسة التطورات التي تطرأ علي مجتمع معين، أو حضارة معينة، تتبع الألفاظ والتعابير الجديدة التي تدخل اللغة السائدة، أو التغييرات التي تطرأ علي معاني ألفاظ كانت مستخدمة في الماضي، وكثيراً ما تكون هذه الكلمات - علي حد قول أبي تمام «أصدق أنباء من الكتب» لاحظ مثلاً تلك الكلمات التي دخلت اللغات الأوروبية في الفترة ما بين نشوب الثورة الفرنسية عام ١٧٨٩ والثورات الأوروبية عام ١٨٤٨، ثم انتقلت إلي اللغات الأخري، التطور الضخم الذي طرأ علي استخدام ما هو قديم منها: الصناعة- رجال المال والأعمال- الطبقة المتوسطة- الطبقة العاملة- الرأسمالية- الإشتراكية- الارستقراطية- السكك الحديدية- الليبرالية- المحافظون- الجنسية- البروليتاريا- الأزمات الاقتصادية- الإحصاءات- الصحافة- الأيديولوجيا- الاجتماع- الإضرابات...إلخ إن مجرد تخيل العالم الحديث بدون تلك الكلمات، أو بالأحري بدون الأشياء والمعاني التي تدل عليها، فيه دلالة واضحة علي عمق ما حدث من تغيير في العالم ما بين ١٧٨٩ و١٨٤٨، وهو أخطر تغيير في تاريخ البشرية منذ ابتداع الزراعة والكتابة والتعدين والدولة، وفي ظني أن بوسع من لم يقرأ حرفاً، ولم يسمع شيئاً عن الأحداث السياسية والاجتماعية التي وقعت خلال تلك الفترة، أن يخمن الكثير منها من خلال دراسته للتطورات التي طرأت علي اللغة. ثم خذ مثلاً نفس الفترة في تاريخ مصر: ألا يمكن من دراسة ذلك الكم الهائل من ألفاظ اللغات الأوروبية التي دخلت اللغة العربية المصرية «الفصحي والدارجة» إبان سني الحملة الفرنسية وعصر محمد علي أن نستدل منها علي: اطلاع المصريين لأول مرة، وخلال فترة قصيرة جداً، علي نظم ومفاهيم وأشياء فرنسية لم يكن لهم بها عهد، إدخال النظم الغربية في مختلف مناحي الحياة المصرية، في عهد محمد علي إقامة المدارس والمعاهد علي النمط الأوروبي وتغذيتها بالعلماء الأوروبيين، إرسال الشباب المصري في بعثات دراسية إلي أوروبا، إنشاء مكاتب للترجمة تقوم علي تعريب عدد لا يحصي من المؤلفات الأوروبية في شتي أنوع العلوم والفنون تيسيراً لتناولها في مصر، تعرض بواطن القوالب العربية لتأثير القوالب الأوروبية في التعبير.. إلي آخره. كذلك فإن دراسة انحسار اللهجات المحلية لمختلف أقاليم مصر لابد أن تدلنا علي أمور مثل: انكماش الأمية، انتشار عادة قراءة الصحف والمجلات، تجمع الذكور من المناطق اللغوية المختلفة في الخدمة العسكرية، تزايد الهجرة من الريف إلي المدن، تأثير السينما والراديو والتليفزيون والأغاني... إلخ هذه الأهمية الكبيرة لدراسة نحت الألفاظ الجديدة، وتطور استخدام الألفاظ القديمة للدلالة علي معان مستجدة في إلقاء الضوء علي التغييرات الحضارية، تبين مدي حاجة العالم العربي إلي معجم علي غرار قاموس أوكسفورد الكبير للغة الإنجليزية الذي يبين بالشواهد تاريخ البدء باستخدام كل كلمة، والتغير الذي طرأ علي معناها عبر مختلف العصور منذ البداية وحتي العصر الحديث.. صحيح أن معجم «لسان العرب» لابن منظور يسد جانباً من هذه الحاجة، غير أنه لا يوفي بالغرض إلا في حدود، كما أن ثمة حاجة إلي تغطية ذلك القدر الهائل من التغيير الذي طرأ علي معاني مفردات لغتنا منذ وفاة ابن منظور عام ١٣١١. http://today.almasryalyoum.com/artic...rticleID=48315 (يتبع) التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده) عادل عسوم مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى عادل عسوم البحث عن المشاركات التي كتبها عادل عسوم تعليقات الفيسبوك « الموضوع السابق | الموضوع التالي » أدوات الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع انواع عرض الموضوع الانتقال إلى العرض العادي الانتقال إلى العرض المتطور العرض الشجري تعليمات المشاركة لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك BB code is متاحة الابتسامات متاحة كود [IMG] متاحة كود HTML معطلة Forum Rules الانتقال السريع لوحة تحكم العضو الرسائل الخاصة الاشتراكات المتواجدون الآن البحث في المنتدى الصفحة الرئيسية للمنتدى منتـديات سودانيات منتـــــــــدى الحـــــوار خـــــــالد الـحــــــاج موضوعات خـــــــالـد الحـــــــــاج ما كُتــب عن خـــــــالد الحــــــاج صــــــــــــــــور مكتبات مكتبة لسان الدين الخطيب محمدخير عباس (لسان الدين الخطيب) مكتبة أسامة معاوية الطيب مكتبة الجيلي أحمد مكتبة معتصم محمد الطاهر أحمد قنيف (معتصم الطاهر) مكتبة محي الدين عوض نمر (nezam aldeen) مكتبة لنا جعفر محجوب (لنا جعفر) مكتبة شوقي بدري إشراقات وخواطر بركة ساكن عالم عباس جمال محمد إبراهيم عبدالله الشقليني أبوجهينة عجب الفيا نــــــوافــــــــــــــذ الســــــرد والحكــايـــــة مسابقة القصة القصيرة 2009 مسابقة القصة القصيرة 2013 كلمـــــــات المكتبة الالكترونية خاطرة أوراق صـــــالة فنــــون فعــــاليات إصــدارات جديــدة الكمبيــــــــــوتــر برامج الحماية ومكافحة الفايروسات البرامج الكاملة برامج الملتميديا والجرافيكس قسم الاسطوانات التجميعية قسم طلبات البرامج والمشاكل والأسئلة قسم الدروس وشروح البرامج منتــــدي التوثيق ارشيف ضيف على مائدة سودانيات مكتبة سودانيات للصور صور السودان الجديدة صور السودان القديمة وجوه سودانية صور متنوعة المكتبة الالكترونية نفــاج خالــد الحــاج التصميم Mohammed Abuagla الساعة الآن 02:10 PM. زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11 اتصل بنا / مقترحات القراء - سودانيات - الأرشيف - الأعلى Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.