الأخ . بكري . تحياتي .. استميحك عذرا للدخول عبرك إلي سودانيات وتهنئتها وإدارتها بثوب العيد الجديد ..
وتأكيدها لمنافستها لمثيلاتها في الشبكة ألعنكبوتيه .. بنعم .. ننافس نحن نخدم أمه ..
حتى نستطيع أن نعين الوطن من وعكا ته واللحاق بالركب وذلك بتعريض قضايانا وهمومنا لمجهز الحقيقة .. وفحصها بالنقاش الجاد والآراء الطموحة كي نصل إلي التشخيص السليم الذي يمكننا من أصل المرض وكتابه روشته علاجية تحتوي علي الدواء الناجع .. من طرح للحلول وإثراء دروب سودانيات من المبدعين والمولعين بالكتابات والشعر والفن الاجتماعيات ..مع العلم بان روشته العلاج يمكن أن تحتوي علي إجراء عمليات جراحية لاستئصال العلة .
وددت أن يكون دخولي مجتمع سودانيات بمساهمه فاعلة تعكس عمق امتناني بالتقرب والتعرف علي هذه المنتديات إلا وان طرف سوط الاخ بكري لمسني وعدلت في خططي لادلو بدلوي في هذا البوست الحيوي الذي يعني تخصصي .
الأخ بكري اخذ منك موضوعك هذا جهدا مقدر حملته معي كثيرا اعرضه في معظم المنتديات والمجتمعات التي أكون بها وأكثرها في الحقل الطبي وأصدقائهم عارضا عليهم حصيلة سبعة سنوات من العمل والاندهاش والاستعجاب والاستغراب ..وذلك منذ تخرجي وعودتي إلي السودان والتسجيل بوزارة الصحة والانخراط في الامتياز إلي الخدمة الإلزامية ومن ثم العمل كطبيب عام ..تدري أخي بكري حتى الزملاء في الحقل الطبي حينما اعرض عليهم ذخيرتي من الأمثلة والنماذج أجد نفس الدهشة في والاستعجاب . وبالتأكيد لو عرضتها عليك لفعلت مثلهم .. وإشفاقي عليك يمنعني من ذلك .
أخي العزيز أن سوطك لمس مني جرحا غائرا لم يندمل بعد ولا أظنه سوف يفعل قريبا طالما الحال كما هو عليه .. فإنني من هذه القبيلة أري سؤتهم قبل غيري وأحس بنكرانهم لذاتهم ومعاناتهم في ظروف عملهم بآلامهم وسؤ حالهم قبل الجميع أيضا .. كما تجد دواخلي مليئة بالأمل والفال كلما قرأت وشاهدت اشراقاتهم وأنوارهم تضئ أصقاع الدنيا البعيدة .. تعرف حتى يشفي هذا الجرح يجب علينا أولا أن نحلل أنواع البكتيريا التي تسببه وكما تعلم إنها أنواع كثيرة منها بكتيريا العصبية الاقتصادية .. البكتيريا الحلزونية السياسية والعنقودية الاجتماعية .. وبكتيريا النفس البشرية العادية السامة .. فبعد تحديد النوع نبدأ بمحاربتها وتنظيف الجرح من صديد الإهمال واللامبالاة وتطهيره بمطهر مضاد للجشع .. ولفة بشاش طبي جيد النوع من ماركة عدم المتاجرة بآلام الآخرين ( نوع جديد ) ومن ثم نعطي إعطاء الجسد أفضل أنوع المضادات الحيوية وهو نوع قديم جدا لكن يجب أن يعاد تصنيعه وهو ماركة العاملين في الحقل الطبي ملائكة الرحمة وليس العذاب والألم كما هو حال البعض ..أما إذا سالت عن الملابسات والأسباب التي أدت إلي هذا التطور الكبير العكس لشخصية الطبيب السوداني وتركيبته النفسية وأطروحاته وطموحاته العملية والحياتية والذي كان معروف منذ إنشاء عامل الطب في السودان بعلمائه الأفذاذ بأعتدادة بنفسه وبعمله الذي لا يضاهي .. وانضباطه وحرصه مفعم بالرقة في التعامل مع المرضي .. والمظهر والهندام الجيد كان عنوانهم ولذلك كانوا يبالغون في احترماهم لذاتهم وعملهم ومكانتهم الاجتماعية وللآخرين بنفس المستوي .. وكان للطبيب دوره الرائد في الفن والسياسة والرياضة والاجتماع علي حد سواء .. وفجأة بداء يتغير الحال وبدأنا نفقد كل هذا الإرث من العلم والقيم والمثل والمكانة .. ولابد أن لهذا الفقدان الارثي والتطور العكسي أسبابه المنطقية التي أدت لانتشار فيروس الشك وتسربه في دماء المجتمع ... وبدا الناس يعانون من الم الشك في الإمكانيات العملية والعملية للأطباء والممرضين وأطباء وفنيي المختبرات والصيادلة ..
ولا ينقص احدهم شك عن الأخر .
نتابع
التعديل الأخير تم بواسطة كيقر ; 26-10-2005 الساعة 12:02 AM.
|