28-06-2014, 03:54 PM
|
#[17]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوبكر عباس
تقريباً قرأت كتاب الدكتور محمّد محمود:
نبوة محمّد التاريخ والصناعة
أكثر من عشرين مرّة
الكتاب ينطلق من فرضية أن الإله لم يحدث النبوة وإنما النبي والمؤمنين هم من أحدث الإله والنبوة.
منطق الكتاب قوي بشكل مُحير
...
|
طيب ياأبوبكر بأعتبار أنك قرأت كتاب محمد محمود أكثر من 20 مرّة , أنا قرأته مرّة واحدة ووجدت به كثير الأخطاء والاشكالات , فرأيك شنو تجاوب و تعقب لي علي هذه الاشكالات والاخطاء التي سأسردها أدناه :
1- إذا أخذنا أطروحة الكاتب حول أن نبوءة سيدي محمد , عليه أفضل الصلاة و السلام هي نبوءة مصنوعة , فما الذي منع و يمنع الاخرين في ال1500 عام الماضية وحتي الآن, من صناعة نبوءات و أديان جديدة يؤمن بها مئات الملايين من البشر , خاصة وأن ادوات صناعة النبوءة التي بحوزتهم تفوق بمراحل تلك الأدوات البدائية التي كانت متوفرة حتي القرن الثامن الميلادي ؟
كيف تمكن الكاتب من حل هذا السؤال البديهي المعضلة؟
2- فمن أغرب الإدعاءات التي يدعيها الكاتب هي أن الرسول الكريم بعد هجرته للمدينة و إصطدامه بيهودها الذين رفض معظمهم الإيمان به, قرر محمد معاقبة اليهود بتخقيض مرتبة موسي نبي اليهود و رفع النبي أبراهيم لمكانته , ولم يكتف محمد بذلك بل " فإن القرآن يرد علي اليهود بسلب موسي مكانته الخاصة و وضعه في مقام من يتلقي العلم و الحكمة من شخص آخر أكثر علما و حكمة - صفحة 257" . يقصد الكاتب هنا "العبد الصالح" الذي أطلق عليه بعض المفسرين اسم "الخضر", وهو من تلقي موسي منه العلم اللدّني .
التوليفة التي يحاول الكاتب صنعها أعلاه تواجهها مشكلة بسيطة , يدركها الكاتب ولكنه يحاول إعتساف حل لها , الا وهي أن سورة الكهف (التي وردت فيها تعلم موسي من العبد الصالح) هي سورة مكية . نزلت بمكة قبل الهجرة وقبل إحتكاك الرسول الكريم بيهود المدينة .
مايهدم منطق الكاتب ويزيل أي شك في أن سورة الكهف سورة مكية هو أن الكهف نزلت بعد الغاشية والغاشية سورة مكية . ونزلت سورة النحل بعد الكهف و النحل أيضا سورة مكية . أي أن سورة الكهف المكية محاصرة بين سورتين مكيتين .
مايقوله الكاتب في الحاشية في صفحتي 257 و 258 هو: "مانقوله هنا يفترض أن آيات هذه القصة تنتمي للفترة المدنية وهو مانميل له رغم أن تصنيف المصحف العثماني يصنف سورة الكهف كسورة مكية.......اذ استثني البعض الايات 1-8 و الاية 28 و الايات 107 -110 و أعتبروها مدنية....." .
و الجدير بالذكر هنا أنه لم يشكك أي شخص قبل محمد محمود في مكية آيات سورة الكهف التي تتحدث بالتحديد عن لقاء موسي و تعلمه من العبد الصالح .
ليس ذلك فقط , بل أن سبب نزول سورة الكهف مدون في السنة في حديث إبن عباس الطويل المذكور أدناه:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعثت قريش النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة، فقالوا لهم: سلوهم عن محمد وصفوا لهم صفته وأخبروهم بقوله، فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء، فخرجا حتى قدما المدينة فسألوا أحبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفوا لهم أمره وبعض قوله، وقالا: إنكم أهل التوراة، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا، قال، فقالت لهم: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن، فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل، فالرجل متقول، فروا فيه رأيكم.......الخ.
|
|
|
|
|