اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق عيدروس
سلام على صاحبة الدار والحضور
اعتراف الكنيسة ياعادل بيكون بين الكاهن والشخص المعترف فقط وليس علنا ،، والاهم من كل ذلك انو عنده هدف ديني (حسب معتقدهم )،، بقصد التوبة والاستغفار من الذنب المعترف به ،،،،
ولكن ما هو الهدف وما هي الفائدة من الاعتراف العلني بالشكل المطروح في الفيدوهات ،، سواء من ناحية صحيّة او منطقية
هذا السلوك يمكن ان يكون عادي او على الاقل غير ضار في المجتمعات الغربية وحسب الثقافة الغربية ،،، اما في مجتمعاتنا وحسب ثقافتنا فلا فائدة ترجى من ورائه ،، بل هو ضار ومدمر من جميع النواحي الاجتماعية والاسرية
|
وعليك السلام يا شيخ صديق
لا أدري إن كنت قد قرأت سياقي بتمام ومقاصده أم لا...
تعويلي ياصديق لم يكن البتة على (تفاصيل ) الاعتراف الكنسي من حيث عدد الحاضرين له إنما التعويل قد كان (سبرا لغور ) امر الاعتراف كمفهوم وبيان (اصله ) الذي انطلق منه...
وساورد لك منقولا لك أن تتلقى في ثناياه الشواهد لذلك ولك كذلك مباركة فحواه بالذي بين يديك من مداخلات لتستوثق بأن (مفهوم ) الاعتراف بهيئته الحالية وبوجود ال (معرف ) الذي ذكره رافت له (وصل ) باعتراف النصارى الذي يرتكز على (قناعة) مستمدة من تاريخ المسيحية بأنه (طقس تعبدي) يودي بالمعترف إلى مال يوحي بتصالح نفسي كاذب لدى المسلم الممارس له لاستصحابه لمفهوم الففران الذي يعتبر مركزا أساسا لدى النصارى!
وبالطبع فان مفهوم (الاعتراف) بسياقه هذا في المنهج الإسلامي ليس مفهوما خاطئا فقط إنما هو (حرام شرعا) لكونه يكشف ستر الله عن المسلم كما نصت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة...
ولأن رمنا التقصي والإيضاح فإن الاعتراف في الإسلام يختزل في التوجه إلى الله (وحده) بإخلاص النية للإقلاع عن الذنب والتوبة والندم ثم الشروع في ابدال السيئة بالحسنة ولابشترط (ابدا) التصريح بالذنب وان كان خلال انفراد المسلم بربه وان كان خلال السجود!...
فالاشكال ياصديق في (مفهوم) الاعتراف بالصورة التي يمارس بها من خلال مقاطع الاخت جيجي يكمن في القناعة الخاطئة التي يمكن أن تتولد في وجدان الناشئة من المسلمين اتكاء واستصحابا للمفهوم الكنسي والذي يوعز او يشي بالغفران منا يولد إحساسا (كاذبا) بالتصالح النفسي بينما الواقع يكون بأن المعترف أو المعترفة لم تفعل سوى هتك ستر ربها مع ما يترتب على ذلك من مرارات قد تتولد في نفوس من يشمله اعترافها*...
وهنا يتبدى عمق معنى التوحيد في الإسلام!
فالله لأقرب للمسلم من حبل الوريد ...
فلا أمام جامع ولا حتى والد أو والدة أو زوجة او ايما صلة اجتماعية يقع على عاتقها واجب تجسير الوصل مابين المسلم وربه...
إنما الأمر مبني على قناعة (ادعوني استجب لكم ) و (اني لغفار لذنوبكم) وكل ذلك دونما اضطرار الى هتك ستر أو إفشاء سر...
إليك المنقول:
1. مارتن لوثر (1483 – 1546م): (ألماني، وهو قائد حركة الاحتجاج protests - ويسميها المحتجون بحركة الإصلاح - حينما احتج على بابا روما ليو العاشر سنة 1517 بسبب صكوك الغفران ). هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
يقول في كتاب تعليم الدين المسيحي المختصر (ويعتبر من أهم كتاباته وهو عن طريق السؤال والجواب) في الفصل الخامس عن الاعتراف:
عنوان: ماذا يجب أن يُعلَم الشخص المبتدئ عن الاعتراف؟
سؤال: ما هو الاعتراف؟
الإجابة: للاعتراف جزءان أولهما أن يقر الشخص بخطاياها أن يتلقى المعترف الحل من المعرف confessor(الشخص الذي يتلقى الاعتراف) كما من الله نفسه بدون شك في ذلك وباعتقاد راسخ أن الله قد غفر خطاياه من خلال المعرف.
سؤال: ما هي الخطايا التي يجب أن يعترف بها الناس؟
الإجابة: حينما نتحدث مع الله يجب أن نذكر مع الشعور بالخزي والذنب جميع خطايانا، حتى التي لا نعلم عنها شيئًا تمامًا كما نفعل في "يا أبانا"،ولكن حينما نجلس مع المعرف(أب الاعتراف) نذكر الخطايا التي فعلناها بإرادتنا والتي نشعر بها في قلوبنا.
Luther's Little Instruction Book, (The Small Catechism of Martin Luther), V, Translated To English by Robert E. Smith May 22, 1994. Electronic Edition.
ويقول لوثر أيضا: " إني أعتبر الاعتراف الشخصي شيئًا ثمينا جدًا ونافعًا للصحة الروحية، آه. في الحقيقة من المؤلم جدًا لكل المسيحيين إذا لم يكن هناك اعتراف خاص ويجب أن يشكروا الله بكل قلوبهم أن الاعتراف مسموح ومتاح لهم"
(تاريخ الكنيسة، الدكتور القس جون لوريمر، ترجمة عزرا مرجان، الجزء الرابع، دار الثقافة، 1990، صفحة 136)
...
* الاعتراف قد يشتمل خيانات أو زنا أو غير ذلك من الآثام والموبقات