تحياتي يا منتصر،،
الحكاية دي تلخيص ممتاز للعملية التربوية وآلياتها والقرارات التي بيتم اتخاذها دون اعتبار لنفسية وعقلية السودانيين وطريقة تنشئتهم وتربيتهم في المنزل، الاسرة الصغيرة، الحي، القبيلة والمجتمع بأكمله.
لم أزل عند رأيي أن عملية الجلد بالنسبة لينا كسودانيين ضرورة ونظام فاعل وضابط للطالب ومن دونه ستنعدم الفعالية بتاعت الأستاذ، لأنو تربيتنا فرضت علينا إنو مش الطالب هو البيعرف مصلحتو ولا حتي أبوهو، بل الأستاذ، لأنو السيستم بتاع التعليم ذاتو ما بيحفز وغير جاذب وبيخلّي الطالب يتحين فرصة إنو ما يمشي المدرسة من الاساس.
من ناحية تانية، الآباء (في الريف) نموذجاً، بيفضلوا إنو الولد يمشي يشتغل معاهم في الزراعة، الرعي، الدكان أكتر من إنو يمشي المدرسة خصوصا لمّا بقت مرهقة ماديا للوالد من رسوم دراسية ورسوم نضافة وكتب وكراسات وإمتحانات ودرس عصر وإلخ.
في ظروف زي دي، تحديد مصلحة التلميذ بيد الاستاذ (ودي مشكلة كبيرة)، واستصحاباً للبيئة التربوية والنسق النشأنا عليهو، تجريد الاستاذ من استخدام آلية الضبط المتعارفة (السوط) بيخلي امكانية إنو التلميذ دا يكمِّل مدرستو وقرايتو، محل شك كبير.
بكل بساطة ممكن الطالب ولّ التلميذ يغيب اسبوعين ولّ شهر من المدرسة ويجي يقول للأستاذ كدا بس!، دعاة عدم استخدام السوط والجلد حيقولو ليك إنو مفروض الأستاذ يدير حوار مع الطالب ويوريهو إنو الكلام دا ما صاح، لكن السؤال:
هل التلميذ دا نشأ واتربي في البيت وفي الحي علي الأخذ والرد والاقتناع وادارة حورات في كل شأن؟!
المهم:
التربية المجتمعية هي الأساس الذي عبره يمكن أن يكون للأستاذ دور فاعل في ضبط الطالب دون استخدام سوط، عدا ذلك؛ وفي حال تمّ تجريد الأساتذة من سوطهم، سيتواصل بول التلاميذ الرمتالة علي رؤوس الخرخارة وعلي رؤوس الأشهاد ساكت كدا بس!
تحيّاتي وشكراً علي البوست المهم والذكي
|