منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-02-2007, 12:10 PM   #[1]
imported_مدثر ياسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي التحية للفنانين الذين بنوا لنا جنة دنيوية اسمها الأغنية السودانية


[lign=justify][3]شكلت الأغنية السودانية - شعرا ، لحنا ، عزفاً وأداءً عبر تاريخ نشأتها الحديث نسبياً - حضوراً ساطعاً في وجدان المجتمع السوداني خلال الحقبة الذهبية التي امتدت منذ ظهور أغنية الحقيبة وحتى آخر جيل من المطربين الذين ظهروا في مستهل ووسط السبعينات من القرن الماضي . ولم يكن للأغنية أن تمتلك هذا الحضور في ذاكرة الإنسان السوداني إلا لأنها صاغت أحلام المجتمع وتطلعات أناسه على أكثر من صعيد (سياسيا ، اجتماعيا). وفي كثير من الأحيان عبرت عن وجدانياتهم وغرائزهم الشعورية.
فضلا عن ذلك لم يكن للأغنية أن تسطع هذا السطوع لولا ما صاحبها وقتذاك من امتلاك لأدوات النجاح الفني والذيوع الإعلامي (على الصعيد الداخلي) من ناحية الصوت والمخيلة الموسيقية الواسعة والقدرة على حذق المهارات المرتبطة بالفن كالعزف والذكاء الاجتماعي، أو التفرد في صياغة الشعر الغنائي المعبر عن وجدان الأمة وذاكرتها الجمعيَّة.

ويلاحظ أن الأغنية السودانية ، على ضوء خارطة المدى الزمني المتقدم ذكره ، تطورت بشكل طردي وسريع منتفعة من الأحداث السياسية والاجتماعية في توثيق إحداثيات التطور والتغير والتعبير عن الذوق العام والخصائص المتفردة للمجتمع وثقافته .. ويلاحظ أنها قد تأثرت بشخصية الفنان المصري منذ وقت مبكر من عصر الحقيبة حيث مثل الفنان المصري حضورا مدهشا في ذات الفنان السوداني بكاريزماه الآسرة وانتشاره الإعلامي الواسع في زمن قلت فيه وسائط النقل الإعلامي إذ كانت مقتصرة على القليل من الصحف والمجلات والإذاعة ثم أخيرا التلفزيون .. وقد مثلت أسفار كثير من رواد فن الحقيبة الى الجارة مصر دليلا على الكاريزما القوية والآسرة للفنان المصري فكانت اقتباسات الكثير من أولئك الرواد متمثلة في العزف على العود وطريقة الأداء واستخدام المقدمات الموسيقية في مستهل الأغنية (ويحضرني في هذا الخصوص ما ذهب اليه الأخ الفنان محمد وردي في آخر برنامج جماهيري تغنى فيه في شهر رمضان الماضي حين امتعض من سؤال الأخ طارق جويلي حول علاقة المقدمات الموسيقية في الأغنيات السودانية بتلك التي كانت رائجة في الساحة الفنية المصرية .. وربما أن إجابة وردي بالنفي كانت بسبب عدم ارتياحه للطريقة التي يطرح بها طارق جويلي الأسئله .. حيث أن تأثر بعض كبار مطربينا بالفنانين المصريين أمر ملموس في أغنيات عثمان حسين ، وأحمد المصطفى ، ووردي الذي كان معجبا بالفنان الراحل العندليب عبد الحليم حافظ ، وأحمد الجابري الذي لم يكن يجيد سوى الإغنيات المصرية..) ، وتكوين المهارات الذاتية وتنميتها والاهتمام بالأناقة وحسن الهندام وإتقان ديبلوماسية التعامل مع الجمهور.
ثم إن مدائح الصوفية كثيرا ما ألقت بظلالها على عملية صقل ونضج الفنان السوداني .. فقد بهر المادحون - منذ قديم الزمان – الفنانينَ بقدراتهم على الأداء الجماعي متبادل الأدوار ، والذي لا يخلو من عفوية كما لا يخلو في الوقت ذاته من حنكة وإتباع لقواعد معينة منظمة لطريقة الأداء .. ومهارة الغناء الجماعي سمة من سمات العلمية الموسيقية حيث الطباقات المتوالية للهارموني تفسح عوالم واسعة في قلب المستمع الجيد ، فجاء المادحون منذ زمن قديم بطريقتهم المتفردة انسجاما وقدرة على توزيع الأدوار صعودا وهبوطا تقديما وتأخيرا ووصولا بنهاية كل مقطع الى بوابة مشتركة ينفتح منها النفاج على متوالية مقطع آخر. لذلك تجد أن الجيل التالي لعهد جيل مطربي الحقيبة كانوا أكثر افتتانا بالمادحين .. يعطرون في مجالسهم الخاصة الأمسيات بأداء بعض المدائح ، وما ذلك إلا نوع من الإعجاب المنبثق من الحضور المذهل لشخصية المادح الصوفي في وجدان الفنان السوداني .. وفي هذا الخصوص يعرف كثيرون أن للفنان الراحل عبد العزيز داود قدرة فائقة على أداء أغنيات الحقيبة والمدائح النبوية وتلاوة القرءان والإنشاد الديني بشكل متميز ينم عن الحنكة والذوق الرفيع ، غير أن قلة من الناس هي التي تعرف أن (عبد العزيز داود) كان مقربا الى قلب زعيم عربي راحل معجب بصوته المميز في تلاوة القرءان ، فكان ذلك الزعيم يطلب وفادته في مستهل شهر رمضان من كل عام ليعطر أجواءه بعبق القرءان الكريم المرتل بصوته الجميل الممتد ما بين الحدة والغلظة والقوة والرقة.
ثم ، من ناحية أخرى ، فإن الحاجة أم الاختراع ،كما يقولون، فمع صعوبة الحياة في ذلك الزمن القديم، وعدم توفر وسائل وتقنيات عصرنا الراهن .. وعلى سبيل المثال لم تكن آلة العود متوفرة إلا بشكل محدود ربما على مستوى السودان بأكمله .. مثلا شندي في أواسط الأربعينات وحتى مستهل الخمسينات لم يكن فيها سوى (عود) واحد كان يملكه أحد أعيان المدينة وكان محبا للفن وموسرا فبسبب ذلك استطاع أن يمتلك عودا .. وطالما كان يتردد على منزله معلم شاب طويل القامة كان مفتونا بالغناء ليقوم بالعزف على عوده مؤديا أغنيات ابراهيم عوض – رحمه الله – ولم يكن ذلك المعلم الشاب إلا الفنان محمد وردي.
مثلا محمد الأمين عندما جاء الى مدينة أم روابة في بداية السبعينات – وهي فترة قريبة - أمضى ساعات يلف شوارع المدينة الصغيرة النائمة على ظلال النيم للحصول على عود ولم يكن وقتها متوفرا لدى أحد سوى نجار شاب يلقب بـ (كارنقه) الذي شرفه بطبيعة الحال أن يلبي رغبة فنان في قامة محمد الأمين، أما الراديو فلم يكن متوفراً في كل بيت إذ كان مقصورا امتلاكه على بعض الموسرين من الأعيان والوجهاء .. والقادمين من (بلاد بره) .. وكبار الموظفين بالدولة .. فأغلب المطربين الكبار مثل إبراهيم عوض ، عثمان حسين ، التاج المصطفى ، أحمد الجابري وخلافهم استمعوا إلى أصواتهم عندما تم إذاعتها لأول مرة من خلال راديوهات في بيوت جيرانهم من الوجهاء .. كل هذه الظروف الصعبة مثلت معبرا لشخصية الفنان السوداني للتميز والوصول بارتياح الى قلب المستمع .
ثم أن وسائط تكبير الصوت لم تكن متيسرة فلم يكن الميكروفون قد ظهر في البدايات الأولى لهذا العهد الذهبي.. فلم يكن للمطرب بد من شحذ حنجرته لإيصال صوته إلى الوجدان وليس الآذان .. حيث أن مجرد تضخيم الصوت لا يعني سوى إيصاله إلى الآذان .. وفي الآية أن (أنكر الأصوات لصوت الحمير) لذلك فقد كان على المطرب في ذلك العهد – كي يتميز - أن يكون صوته قويا ، وتقوية الصوت تتم عن طريق المران مع ميزة القدرة على إبراز الحليات التطريبية والقدرة على التنفس أثناء الغناء بالصوت الجهور والذي هو ضرب من المشقة .. فتميزت لذلك أصوات مطربي تلك الحقبة بالقوة والجاذبية والتطريب .. كما كانت أصواتهم متفردة .. لكل فنان سمة أو بصمة معينة مطبوعة في أذن المستمعين بإيحاءات وجدانية معينة .. أنظر تجارب سرور .. زنقار .. و .. و ... ثم تجارب كل من عائشــة الفلاتية ، إبراهيم الكاشف ، خضر بشير صديق الكحلاوي والثنـائي ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعه.. أفلا يحق أن نقول بشأنهم أنهم أفلحوا في تشكيل وصياغة وجدان المجتمع بقدراتهم الاجتهادية في ذلك الزمن الصعب/ الجميل. لذلك تطبع معظم الرواد من المغنيين على الغناء بصوت قوي حتى يسمعه الناس في الحفلات .. وذلك ما أدهش الموسيقار السعودي العميد طارق عبد الحكيم الذي لا تزال صورة وجهه الصبوح تلوح لي بين انبثاقات الضوء الباهت في مجلسه العربي بمتحف طارق عبدالحكيم للتراث الشعبي وهو يحكي لي أنه – عندما ابتعث الى معسكر الرميلة بالسودان في وسط الخمسينات من القرن الماضي – تسلل ذات ليلة الى مدينة الخرطوم فسمع صوتا كروانيا قويا تتجابده نسمات الهواء .. يأتي قويا .. ثم يخفت .. ثم يقوى مرة أخرى .. فتابع مصدر الصوت بلهفة الفنان .. حتى وصل الى منزل في أطراف حواري الخرطوم القديمة .. حيث كانت تغني أمرأة سمراء بصوت عذب وقوي وبدون أية مايكرفونات .. ولم تكن تلك سوى عائشة الفلاتية .
بل أن بعض هؤلاء العمالقة لم يرحبوا بتقنية تكبير الصوت عند بداية ظهورها .. ومن الطريف في هذا الجانب أن رحلة فنية الى عاصمة الحديد والنار (عطبرة) ضمت الراحل ابراهيم الكاشف ومعروف عنه أنه جهير الصوت قويه والراحلين أحمد المصطفى وحسن عطية ومعروف عنهما محدودية قوة الصوت .. وكان في رفقة الفرقة فني لتشغيل جهاز الميكروفون الذي سيتم استخدامه في أول رحلة فنية في ذلك الوقت ، فتسلل ابراهيم الكاشف خفية قبل بدء الحفل وقطع بعض أسلاك الجهاز ، وعندما حان موعد الغناء فشل الفني في تحديد العطب واصلاحه فما كان إلا وضع الجميع أمام الأمر الواقع .. وقد عانى ليلتها أحمد المصطفى وحسن عطيه .. وعندما جاء دور الكاشف .. صال وجال وحصد اعجاب الحاضرين بصوته القوي المدهش.. رحمهم الله جميعا.
كل الصفات المتقدمة لبيئة ذلك الزمن أسهمت في تكوين شخصية الفنان وجدولت أمامه خارطة الطريق ، فكان لكل فنان مشروع متفرد في معطياته وتأثيراته وذلك ما نسميه بالمدرسة الفنية للفنان.
ثم أن الفنان السوداني في تلك الحقبة كان ذكيا جدا .. رغم أن بعض المطربين لم يكن إلا أميا لا يتقن قراءة ولا كتابة .. فمع ذلك استفادوا من مخالطة المثقفين في أوساطهم الاجتماعية مكتسبين بذلك رؤية وثقافة ومعرفة ، وقد استفادوا من ثقافة المجتمع السوداني ككل في عملية توجيه معطياتهم الفنية .. فلو أن المجتمع السوداني كان سوقيا أو مبتذلا لما كانت معطيات مطربيه بتلك الرفعة .. فالفن مرآة المجتمع .. يتشكل تبعا لمستوى ثقافة أناسه.
ومع أن الإلمام المنهجي بعلوم الغناء والتأليف الموسيقي لم يكن واسعا بشكل منظور في أفق تلك الفترة إلا أن أغلب الأغنيات تميزت وأصبحت أمثولة معلقة في كوة الذاكرة الجمعية حتى يومنا هذا .. فما برحت أغنيات الحقيبة وما تلاها من حقب هي التي تنافس نفسها في الساحة الفنية .. وفشل شباب الساحة الفنية الحالية من طرح أغنية واحدة تخترق صمت وصفاء ساحة الغناء الراهنة ، وبدلا من أن يحاولوا المغامرة بفعل ذلك استمرءوا ترديد تلك الأغنيات غير عابئين بمقولــة (ليس الفتى من يقول كان أبي ...).
ثم أن فناني تلك الحقبة كانوا ملتزمين ومنضبطين وحريصين جدا في سلوكياتهم خاصة أمام الجمهور أو في المنتديات الفنية والنوادي .. ولقد ذكر لي الفنان عبد الرحمن عبد الله أن الكاشف – رحمه الله – كان يقف أمام بوابة نادي الفنانين مرتديا بذلته السوداء وقميصه الأبيض وحذاءه اللامع .. ولا يسمح لمن يرتدي ملابس تنم عن الذوق الأشتر .. وقد كان الفنانون يولون المظهر إهتماما كبيرا برغم محدودية مداخيلهم .. ولك أن تقارن ما بين أولئك وما يظهر به هؤلاء الصبية أصحاب الأورغنات الذين سماهم صديقي ياسر عبد الفتاح بالمطربين الكهربائيين .
غير أن سطوع ذلك العهد لم يعن أبدا عدم وجود ملاحظات أو مداخلات نقدية حولها .. فطالما أبدى بعض المختصين من الدارسين الأكاديميين في حقل الموسيقى ملاحظات مثل : أولا ،
أن عدم الإلمام المنهجي بعلوم الموسيقى ظلل بعض تجارب أولئك العمالقة .. مثل تجربة الراحل حسن عطية والتي يلاحظ فيها الطريقة الغريبة والمبهمة في نطق بعض الكلمات والتي ربما يحتاج المستمع الى ترجمة لها .. وذات الملاحظة حول تجربة الراحل أحمد المصطفى .. ويعزون سبب ذلك الخلل الى (فارق ما) بين القالب الموسيقى والقصيدة الملحنة من حيث الوزن .. وبالتالي ينتج عن ذلك اضطرار المغني الى ابتلاع حروف وإدغام أخرى لمواكبة الزمن الموسيقي.
ثانيا، أن وجود عجز في بعض القوالب اللحنية من ناحية بنائها الزمني أدى الى وجود ملاحظات حول تجربة رائد المؤلفات الموسيقية الرومانسية الراحل برعي محمد دفع الله في بعض أعماله وليس جلها.
وبرأي أن هذه المداخلات النقدية هامة ، وربما لم تطرح في الساحة النقدية إلا قليلا .. ومن شأنها أن تقوم مسيرة الأغنية السودانية وتنعكس على معطيات الأجيال الواعدة - على قلتها في زمننا هذا - ولعله من المفيد أن نذكر في هذا السياق ما أثارته آراء الراحل إسماعيل عبد المعين من اهتمام وجدل ، وكذلك ما أثارته المعركة الإعلامية ما بين الراحل جمعة جابر والفنان يوسف الموصلي في منتصف السبعينات من العام الماضي ، وهي معارك مفيدة وتقويمية ولا يجب مقاربتها أو تأويلها إلى معارك شخصية حيث ينسحب أثرها الايجابي على المشهد الثقافي والفني لأمة بكاملها ووطن متعدد الأعراق والثقافات وذلك تلافيا لاتخاذها كساحات حرب من خلال منابر الانترنت كما حدث قبل أعوام عندما عبرنا عن الرأي – مجرد الرأي – في تجربة الموصلي في حقل توزيع أغنيات الآخرين فقامت الدنيا وما زالت واقفة لم تقعد. ثم أن الأزمة تكمن في غياب الناقدين المتخصصين .. فصحف اليوم مليئة بالمخبرين والمحررين الذين تقوم – للأسف - بعض مقالاتهم مقام النقد الفني من دون إلمام أو خبرة وذلك يؤثر سلبا على المشهد الفني فأغلب ما يسطرونه انطباعات شخصية ، ثم أن جهاز التلفزيون فقير إلى النقد والقدرة على مواجهة الواقع الفني المنحط بأدوات التشخيص والتحليل والعلاج النقدي حيث يعتمد التلفزيون على مجموعة من مقدمي البرامج وقلما يتوافر بينهم ناقدون متخصصون يمتلكون أفقا نقديا واسعا ورحيبا.
[/size]
[/align][/size]



imported_مدثر ياسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2007, 05:20 PM   #[2]
imported_أحمد الأمين أحمد
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

مرحبا بانضمام الاستاذ مدثر يس الذى تاخر دخوله الاسافير كثيرا رغم ما يتميز به من سعه افق ورصانه تعبير وجرأه فى الطرح عبر مقالاته المنشوره قديما فى صحيفتى الخرطوم والاتحادى ابان صدورهما من القاهره خلال التسعين ويمتاز مدثر بقدره عاليه فى الحوار الامر الذى لمسته خلال استماعى لبعض الحوارات المسجله التى اجراها بجده قديما دعما وسندا للماده القفل التى اعتمد عليها شقيقه الاكبرالاستاذ الراقى معاويه يس فى اعداد سفره الطويل الرائع الدسم عن الموسيقى والغناء السودانى الذى ظهر جزئه الاول قبل اكثر من عامين عن مركز عبدالكريم ميرغنى ويجرى الاعداد لظهور الجزء الثانى الذى اعتبره الاهم لما يحتويه من ماده ثره عن الفن والفنانين السودانيين الذى تحاشاهم التقييم المنهجى المبنى على اسس علميه ومعلومات سليمه عبر افواه المغنين انفسهم او من عاصرهم ولازمهم الامر الذى ساهم فيه مدثر بحكم وجوده بجده واصطياده جل الفنانين الذين زاروها لاغراض مختلفه ليسجل حوارات ممتعه معهم اشك فى وجود ما يعادلها بالمكتبه الصوتيه للاذاعه السودانيه او اى ارشيف سودانى اخر...
شيئا اخر لعل الاستاذ مدثر هو من لفت انظارنا الى روايه الاسوانى " عماره يعقوبيان" المثيره للجدل عبر اكثر من مقاله عنها فور صدورها بجريده الخرطوم وقبل ان تحول الى فيلم سينمائى عليه ارحب بانضمامه املا فى مساهماته التى تزيد من معرفتنا فله الود والتحيه وما اثاره فى بوسته هذا يبعث فى الذهن الكثير من الاسئله الامر الذى قد اعود اليه قريبا ان شاء الله



imported_أحمد الأمين أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2007, 05:12 AM   #[3]
imported_مدثر ياسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

شكرا لك أستاذي الفاضل
مع تمنياتي بعودتك لإثراء هذا الجانب بالحوار الهادف
شكري واحترامي مرة أخرى



imported_مدثر ياسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2007, 06:38 AM   #[4]
imported_3mk-Tango
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_3mk-Tango
 
افتراضي

الاخ مدثر .. تحيه واحترام ..

هذا مقال غني جدا وملئ بالحقائق والانصاف ...

يقنيني ان ما قدمه المطربين لتشكيل الوجدان السوداني اكثر واهم مما قدمه الساسه ..

ساعود للتفاصيل ..

احترامي ..



التوقيع: كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة ..

..الامام النفري ....
imported_3mk-Tango غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2007, 06:56 AM   #[5]
imported_مدثر ياسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 3mk-Tango مشاهدة المشاركة
الاخ مدثر .. تحيه واحترام ..

هذا مقال غني جدا وملئ بالحقائق والانصاف ...

يقنيني ان ما قدمه المطربين لتشكيل الوجدان السوداني اكثر واهم مما قدمه الساسه ..

ساعود للتفاصيل ..

احترامي ..
شكرا تانقو على الإطراء .. وقد سررت يوم أمس وأنا أطالع بوست شوقي بدري بأنك قد درست في العراق (يعني زميل لنا) ولهذا سنفتح صفحة خاصة لتجميع كل الأصدقاء الذين درسوا في العراق ، وبخصوص تعليقك الجاد أتفق معك على أن الساسة في السودان أبدعوا في تشكيل شئ واحد هو عذاب الإنسان السوداني ..
تحياتي مرة أخرى



imported_مدثر ياسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2007, 05:15 PM   #[6]
imported_wadosman
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الاخ مدثر...

كل التحااايا لك
و مرحبا فى بيت سوداانياات الكبير
و نتاسف لو جاء الترحيب متاخرا....

البوست جميل جدا و هو يتحدث عن نشاة الاغنية
السوداانية و تطورها عبر الحقب و المرااحل المختلفة...
من وجهة نظرى الخااصة اجد ان فترة الستيناات من القرن
المااضى كأنها تمثل العصر الذهبى للاغنية السوداانية
و ذلك لاسباب ككثيرة مختلفة...
الاستقرار السيااسى و الاجتمااعى فى ذلك الوقت خلق
بئية خصبة جدا للمبدعين من فنااين و شعراء و ملحنين
الامر الذى افرز الكثير من الدرر الغناائية التى نتكئ على
ظلها حتى الان....
ربما اعود بتفااصيل اكثر لهذه الفترة لاحقا...

كما يجب ان لا ننسى ان هنااك رموز بعينها فى هذه الساحة
كان لها القدح المعلى فى هذا التطور و التدرج الملموس
و لا احد ينكر الدور لعبه الفناان الرااحل عبد الحميد يوسف
فى النقلة النوعية للاغنية السوداانية من عصر الحقيبة الى
الغناء الوترى...و هذا كان من خلال اغنية غضبك جميل
التى كتبها الشااعر حميد ابو عشر...هذه الاغنية احدثت
ضجة كبيرة فى حينها...و حتى ان الموسيقار محمد عبد الوهاب
كتب عنهااا...و لاتزال هذه الاغنية شاامخة و مضئية كدرة فى
جيد الغناء السوداانى....

الجيل الاول من الفنااين احمد المصطفى و حسن عطية و من بعدهم
عثمان حسين و وردى و غيرهم من الفنااين ايضا كان لهم دور فعال
و مؤثر فى تطوير الاغنية السوداانية...و ايضا لا ننسى الشااعر الملحن
او كما يحلو لرواد الاغنية السوداانية ان يسموه بعبقرى الاغنية السودانية
الشااعر عبد الرحمن الريح فهو ايضا جيل بحااله و لعل التحدث عنه
و عن روااائعه و اسهااماته يحتااج لبوست منفصل...

اسف جدا للاطاالة...و لكنى اجد نفسى سرحت بعيدا مع تااريخ يحتااج
مننا لكتب و مجلدات من اجل توثيقه...حتى يعرفه الجيل الحالى...

شكرا للبوست الجميل...و كل مودتى لك...



imported_wadosman غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2007, 05:16 PM   #[7]
imported_أحمد الأمين أحمد
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

على ضوء ما طرحه الاخ مدثر من اراء ارجو ان اشير الى:
1- ملاحظته حول عدم دقه وردى حين نفى تاثره بالالحان المصريه او المقدمات الموسيقيه الطويله لبعض اغنياته ملاحظه سليمه دقيقه لان وردى اعترف فى حوار 1994 مع الاستاذ معاويه يس بلندن على كاسيت ان مصادر تاثره هى المديح والتراث النوبى واغنيات الحقيبه التى كان يسمعها من فونوغراف عمه ثم الالحان المصريه الواقعيه كما اسماها للموجى وبليغ ل"عبحليم" والحان محمد سلطان لزوجته فايزه احمد " اعتمدت على ذاكرتى لتقادم العهد على سمعى هذا الحوار الهام" ثم ان وردى بعد تجربته بالقاهره قبل حصوله على اللجوء بلندن 1996 جعلته يستاء من كل ما هو مصرى بسبب التعالى والسخف الذين يتعامل به الاعلام والوسط الفنى المصرى مع الفنان الذى لايتنازل مثل وردى ولا يجامل ولا يتملق ولعل هذا ما حدا به نفى عدم تاثره بالالحان المصريه فى اجابته لطارق جويلى..
2- ذكر مدثر معلومه هامه جدا حول الكاشف وغيرته الفنيه السالبه عندما عطل الميكرفون باتبره كى لا ينافسه حسن عطيه واحمد المصطفى تلك الليله نسبه لضعف صوتيهما دون المكبر الامر الذى يتفوق فيه عليهما بصوته الحاد القوى الذى كان يجعل عازفى العود الذين يلازمونه فى التسجيلات والبروفات مثل عمر بشير وعلى مكى وفرح جيش الى الاحتفاظ باوتار اضافيه تحسبا لتمزق اوتارهم عند ضبطها على حنجره الكاشف " المرجع كابلى فى حديث لمعاويه يس على قطار Manchester " على ضوء هذا التصرف السخيف للكاشف ذكر الشفيع ان فى اول حفلاته الجماهيريه بام درمان قام فنان كبير جدا بالعبث على اوتار مزهر الشفيع قبل صعوده المسرح بدقائق الامر الذىاوقعه فى حرج على المسرح مما حدا ببدر التهامى عزف الادهميه عزفا منفردا ليتمكن الكنار الشفيع من اعاده ضبط اوتاره !1!!ولقد رفض الشفيع الافصاح عن اسم هذا الفنان حتى رحيله 1998 فهل هذا الفنان الذى خرب تلك الاوتار هو الكاشف؟ لان حسن عطيه واحمد المصطفى كانا يعزفان على العود ولا يخشيان من تجربه الشفيع الجديده...
3- اخيرا عزى مدثر طريقه حسن عطيه فى بلع الكلمات والحروف الى " عدم الالمام المنهجى بعلوم الموسيقى " وهذا امر لمح اليه بدهاءسيد خليفه فى برنامج زمان العود مع ابى العزائم عموما حسن عطيه فى اكثر من حوارعلل طريقته فى نطق كلمات اغنياته واخفائها مبررا انه معجب بطريقه خليل فرح الذى شاهده فى طفولته وصباه الاول جوار منزلهم بحى الترس مع نديمه القديم عبد القار سليمان الهاوى وذكر حسن ان خليل كان لا يهتم بالاظهار مطلقا بل بتطريب نفسه داخليا " لاحظوا انشاده لعبده فى تلك الاسطوانه المشروخه الى سجلها للخواجه ارمناكو" ولاحقا عقب وفاته ذكر ابوالعزائم وهو محب لحسن عطيه ومن ندمائه ان حسن عطيه يخفى كلماته ويبلع حروفه لتاثره الشديد بمغنيه قديمه بالسجانه اسمها " بت العقاب"...



imported_أحمد الأمين أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2007, 07:48 AM   #[8]
imported_مدثر ياسين
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up

[QUOTE=wadosman;60779][B][color=#003366][size=5]الاخ مدثر...

[align=justify]البوست جميل جدا و هو يتحدث عن نشاة الاغنية
السوداانية و تطورها عبر الحقب و المرااحل المختلفة...
من وجهة نظرى الخااصة اجد ان فترة الستيناات من القرن
المااضى كأنها تمثل العصر الذهبى للاغنية السوداانية
و ذلك لاسباب ككثيرة مختلفة...
الاستقرار السيااسى و الاجتمااعى فى ذلك الوقت خلق
بئية خصبة جدا للمبدعين من فنااين و شعراء و ملحنين
الامر الذى افرز الكثير من الدرر الغناائية التى نتكئ على
ظلها حتى الان
....[/align]
شكرا جزيلا على المداخلة الرائعة .. واتفق معك فيما ذهبت اليه ، فقد كان هناك استقرارا نسبيا (سياسيا واجتماعيا) في حقبة الستينات ساهم في إثراء الساحة الفنية بمبدعين رسخوا في الذاكرة.
اقتباس:
[align=justify]كما يجب ان لا ننسى ان هنااك رموز بعينها فى هذه الساحة
كان لها القدح المعلى فى هذا التطور و التدرج الملموس
و لا احد ينكر الدور لعبه الفناان الرااحل عبد الحميد يوسف
فى النقلة النوعية للاغنية السوداانية من عصر الحقيبة الى
الغناء الوترى...و هذا كان من خلال اغنية غضبك جميل
التى كتبها الشااعر حميد ابو عشر...هذه الاغنية احدثت
ضجة كبيرة فى حينها...و حتى ان الموسيقار محمد عبد الوهاب
كتب عنهااا...و لاتزال هذه الاغنية شاامخة و مضئية كدرة فى
جيد الغناء السوداانى.
...[/align]أتمنى أن تضيف لنا معلومة حول هذه الأغنية التي أثارت إعجاب محمد عبد الوهاب أو أية معلومات أخرى حول الموضوع نفسه.
تحياتي الحارة لك على المداخلة الهادفة.



imported_مدثر ياسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2007, 08:39 AM   #[9]
imported_مدثر ياسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[QUOTE=أحمد الأمين أحمد;60780]على ضوء ما طرحه الاخ مدثر من اراء ارجو ان اشير الى:
1- ملاحظته حول عدم دقه وردى حين نفى تاثره بالالحان المصريه او المقدمات الموسيقيه الطويله لبعض اغنياته ملاحظه سليمه دقيقه لان وردى اعترف فى حوار 1994 مع الاستاذ معاويه يس بلندن على كاسيت ان مصادر تاثره هى المديح والتراث النوبى واغنيات الحقيبه التى كان يسمعها من فونوغراف عمه ثم الالحان المصريه الواقعيه كما اسماها للموجى وبليغ ل"عبحليم" والحان محمد سلطان لزوجته فايزه احمد " اعتمدت على ذاكرتى لتقادم العهد على سمعى هذا الحوار الهام" ثم ان وردى بعد تجربته بالقاهره قبل حصوله على اللجوء بلندن 1996 جعلته يستاء من كل ما هو مصرى بسبب التعالى والسخف الذين يتعامل به الاعلام والوسط الفنى المصرى مع الفنان الذى لايتنازل مثل وردى ولا يجامل ولا يتملق ولعل هذا ما حدا به نفى عدم تاثره بالالحان المصريه فى اجابته لطارق جويلى..
2- ذكر مدثر معلومه هامه جدا حول الكاشف وغيرته الفنيه السالبه عندما عطل الميكرفون باتبره كى لا ينافسه حسن عطيه واحمد المصطفى تلك الليله نسبه لضعف صوتيهما دون المكبر الامر الذى يتفوق فيه عليهما بصوته الحاد القوى الذى كان يجعل عازفى العود الذين يلازمونه فى التسجيلات والبروفات مثل عمر بشير وعلى مكى وفرح جيش الى الاحتفاظ باوتار اضافيه تحسبا لتمزق اوتارهم عند ضبطها على حنجره الكاشف " المرجع كابلى فى حديث لمعاويه يس على قطار Manchester " على ضوء هذا التصرف السخيف للكاشف ذكر الشفيع ان فى اول حفلاته الجماهيريه بام درمان قام فنان كبير جدا بالعبث على اوتار مزهر الشفيع قبل صعوده المسرح بدقائق الامر الذىاوقعه فى حرج على المسرح مما حدا ببدر التهامى عزف الادهميه عزفا منفردا ليتمكن الكنار الشفيع من اعاده ضبط اوتاره !1!!ولقد رفض الشفيع الافصاح عن اسم هذا الفنان حتى رحيله 1998 فهل هذا الفنان الذى خرب تلك الاوتار هو الكاشف؟ لان حسن عطيه واحمد المصطفى كانا يعزفان على العود ولا يخشيان من تجربه الشفيع الجديده...
3- اخيرا عزى مدثر طريقه حسن عطيه فى بلع الكلمات والحروف الى " عدم الالمام المنهجى بعلوم الموسيقى " وهذا امر لمح اليه بدهاءسيد خليفه فى برنامج زمان العود مع ابى العزائم عموما حسن عطيه فى اكثر من حوارعلل طريقته فى نطق كلمات اغنياته واخفائها مبررا انه معجب بطريقه خليل فرح الذى شاهده فى طفولته وصباه الاول جوار منزلهم بحى الترس مع نديمه القديم عبد القار سليمان الهاوى وذكر حسن ان خليل كان لا يهتم بالاظهار مطلقا بل بتطريب نفسه داخليا " لاحظوا انشاده لعبده فى تلك الاسطوانه المشروخه الى سجلها للخواجه ارمناكو" ولاحقا عقب وفاته ذكر ابوالعزائم وهو محب لحسن عطيه ومن ندمائه ان حسن عطيه يخفى كلماته ويبلع حروفه لتاثره الشديد بمغنيه قديمه بالسجانه اسمها " بت العقاب"...[/
QUOTE]

أخي الرائع أحمد الأمين...
تعرف ما أضفته أنت الى البوست أروع من البوست نفسه ، أمس حاولت أن أتعرف عليك أكثر من خلال أحد الأصدقاء الذي أضاف لي معلومات أخرى عنك زادت من تقديري لك .. وتجدني في نهم لقراءة محاولاتك في حقل الرواية (والتي اعتبرها حادية الوعي والفكر في زماننا الحاضر) .
تعرف يا ود الأمين .. من أهم الموضوعات التي أردت بها هذا المقال: أولا: أن محتويات مخزن تاريخ الغناء هي وحدها ما يقرر ويرسخ مكانة ورسالة وعظمة هؤلاء النفر الذين رحل منهم من رحل وطعن منهم من طعن في السن فما زالت روائعهم تنافس في الساحة ، بالرغم من أنَّ معهد الموسيقى ضخَّ مئات الخريجين في مجالات الغناء والموسيقي المختلفة (صوت وتأليف موسيقي ، ..الخ)خلال السنوات الماضية وللأسف لم يرفد أي خريج من هؤلاء مسيرة السابقين والذين جاء في نهاية أجيالهم (مصطفى سيد أحمد، خوجلي عثمان، حيدر بورتسودان وسيف الجامعة .. الخ) .. ولم يبشر - حتى يومنا هذا - أحد من هؤلاء بظهور خلفاء للكاشف وعبد الحميد يوسف والشفيع وأحمد المصطفى وعبد العزيز داود وخلافهم) ، ولتتأمل جيدا يا أستاذ أحمد الأمين مدارس فنية (إن جاز لنا التصنيف) مثلا: أحمد الجابري .. برعي دفع الله - عبد العزيز داود .. تجد أنهم فلتات ظهروا إلينا في ليل دامس ففجروا عالمنا ضوءا باهرا وسلمونا للدهشة .. بالرغم من أنهم ليسوا بدارسي موسيقى .. ثم لنتأمل ساحة اليوم .. تجدنا لا زلنا ننتظر منذ افتتاح معهد الموسيقى وحتى صباح يومنا هذا أن يظهر لنا مطرب واحد قادر على تحويل قناعاتنا من موجة المستحيل الى موجة الممكن.. وعلى سبيل المثال لو كان مثلا الراحل (أحمد ربشة) سوداني لكان من الممكن أن يحدث خرقا في الثوابت ويمثل اضافة مدهشة في المشهد الفني السوداني .. لكنه للأسف لم يكن سودانيا .. لقد كان مجموعة من الجنسيات بما يحمله من ثقافة وموهبة وقدرات فذة فعاش مترحلا بين تضاريس خريطة العالم كما تترحل النظريات بين المجتمعات مخترقة أسوار الأمكنة والأزمنة..
ثانيا: أن الشماعة التي يعلق عليها بعض مطربي ساحة اليوم حجتهم بأن ظروف اليوم صعبة وأن مشاكل السودان السياسية تمثل عقبة في طريقهم .. شماعة من شمع هش والاعتماد عليها ضرب من الوهم .. فقد ذكرت في مقالتي أن الكثير من مطربي ذلك الزمن الرائع كانوا لا يمتلكون عودا ولا مذياعا .. ويعلم الله كم كابدوا من أجل توفير الملابس الأنيقة التي كانوا يظهرون بها في الحفلات والمسارح .. كما أن مهنة المغنياتية لم تكن مدرة للدخل المجزي .. لكنهم تفوقوا مع ذلك لايمانهم بأنهم خرجوا الى الوجود ليضيفوا شيئا الى ما هو موجود .. وليبلغوا رسالة ما كلفوا بها ..ثالثا: أن ذلك لا يعني أننا يائسون من ظهور (الفنان المنتظر) على وزن (المهدي المنتظر) .. فرحم حواء السودانية معطاء وواعد بالجديد .. لكن أعتقد بأن لدينا وسائط تقويمية كالنقد الذاتي والبحث المسهب في محتويات مخزن تاريخ الغناء والثقافة في السودان لاستخلاص العبر واستنباط الأساليب واستدراك الشُقَّة الفاصلة في فكر بعض خريجي معهد الموسيقى والناشئة عن الخلط ما بين العلوم والمعارف النظرية من جهة والإرث الثقافي والشهية الوجدانية السودانية من جهة أخرى .. فالحاجة أم الاختراع وليس العكس .. وما درسناه في المدرسة من قواعد ونظريات يجب أن نستخدمه لتطوير إرثنا وواقعنا وليس لتخليق وجود آخر خارج عن إطار هويتنا الثقافية أو الفنية وإلا لتغربنا وعشنا خارج حوض هويتنا التراثية .. وهذا موضوع طويييييييييييييييييل جدا جدا .. ومحفوف بالكثير من المشاكل والاختلافات والمفاهيم .. وقد يجرنا الى معارك أخرى .. نحن في غنى عنها ..
تحياتي لك وتمنياتي أن يتواصل هذا السجال لما يحقق من فائدة.



imported_مدثر ياسين غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:43 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.