لحظات فريدة
سيدي الفاضل عالم عباس
أشكر لك هذا التعبير الرقيق الذي أسرني وأسرني والحديث عن صداقتك مع مصطفى سند ورحلة العمر التي تركت بصماتها خطوطا على الوجه وحروفا يمكن قراءتها بالعيون التي أرهقها السهر والسفر خلف أحلام أقتربت منا حينا وعاندتنا في كثير من الأحيان...
مصطفى سند الصديق لك هو أيضا صديق لي... شجرة وارفة صامدة أستطاعت أن تقاوم عواصف العمر خشية الإنحناء,, وكثيرا ما أقنعت نفسي بأن الشجرة الملغمة بالثمر هي التي تميل أغصانها وتنحني مودة وترحيبا بالطامحين لحلاوتها... وليس تواضعا مزيفا ولا مزايدة مفتعلة لو قلت بأنني قد خلقني الله بدنا وروحا ولحما ودما ثم أمتد شعاع نور من رجل قدر لي أن يكون أبي...
وفي صمت وسكون ومن على بعد الآف الأميال بيني وبينه, حاولت أن أضفر شعري بنور عقله وأن أعطر كل أثواب العمر بعطر قلبه, وربما أنعم الله علي أن يكون لي نصيب من هذا الرجل الذي لازلت أعتقد بأن المحبوس بداخله من أغنيات للحياة, أكثر بكثير من أبخرة الإبداع التي خرجت منه خليطا ما بين النور والنار, موحية بالنسبة لي بأن البركان لا يزال كامنا... منتظرا لحظة يبوح فيها بأسراره كاشفا عن جيولوجيا هذه النفس..
شكرا لك أستاذي إن أخذتني للحظة فريدة أتنفس فيها الحياة في أبهى وأرقى حالاتها
|