تاملات فى ما حدث ليلة العيد 2
توقفنا فى المقال السابق عند اسباب ضعف الاتفاقية (نيفاشا) فى نقطتين اساسيتين هما انها جات اتفاقية ثنائية وبذلك فقدت شرعية الاجماع الوطنى وانها تضررت كثيرا بوفاة القائد جون قرنق والسبب الثالث انها جمعت بين طرقفى نقيض نسبة للاختلاف الايدلوجى الكبير بين الشريكين من ما جعل الاتفاقية عرضة للكثير من الهزات وسوف ناتى فى هذه المقالة بشئ من التفصيل على تلك النقاط .
[overline]\ثنائية الاتفاقية\[/overline]
اعتبرت الاتفاقية ان المؤتمر الوطنى يمثل كل الشمال\وقد ازاحت ب1لك كل الاحزاب والقوى الشمالية من الاتفاقية وكان لذلك اثر كبير حين تطبيق الاتفاقية حيث عملت الاحزاب الشمالية على عدم المشاركة فى حكومة الوحدة الوطنية وفى ذلك احزاب لها وزنها فى الشارع السياسى مثل حزب الامة اما التى شاركت فى حكومة الوحدة الوطنية فقد ادركت من الوهلة الاولى ان مشاركتها مشاركة ديكورية وليست لها اى فعالية فى اتخاذالقرارات وثانيا عندما كانت الاتفاقية تتعرض الى اى عثرة كانت تلك الاحزاب تبعد نفسها عن الدخول بين الشريكين لحل تلك الازمة بزريعة انها لم تستشر منذ البداية فى الاتفاقية وبنودها فهى غير ملزمة بها او بمشاكل الشريكين التى تنتج من الاتفاقية وايضا اعتبرت الاتفاقية ان الحركة الشعبية تمثل كل الجنوب وهذا غير صحيح لان فى الجنوب الكثير من المليشيات التى تمتلك رؤى خاصة بها فى مسالة الجنوب وفى الاتفاق على حل مسالة الجنوب بل اكثر من ذلك لها راى فى الحركة الشعبية نفسها .
رحيل القئد جون قرنق :_
لا شك فى ان رحيل القائد جون قرنق له اثر بالغ فى تطبيق الاتفاقية لانه كان سيعمل على توحيد \الرؤيا الداخلية لدى الحركة الشعبية تجاه مسالة الوحدة والعمل على كبح جناح الانفصال وتغليب جناح الوحدة عليه وكان شوف يعمل على الارتفاع بالاحزاب الشمالية الى مستوى الاتفاقية علاوة على ترتيب البيت الداخلى الجنوبى من خلال الحوار الجنوبى الجنوبى لتوحيد رؤيا الفصائل الجنوبية الاخرى او احتوائها داخل برنامج \الحركة الشعبية السياسى نظرا لما يتمتع به الراحل من الكاريزما القوية والظاغية عند الجنوبيين والشماليين على حدا سواء ومن ما لا شك فيه ان الاتفاقية قد فصلت على مقاس الراحل وانه لا يستطيع احد ان يتعامل مع الاتفاقية مثله .
ونواصل باذن الله ....
|