منديل حرير !!! النور يوسف
قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد
خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر
آخر 5 مواضيع إضغط علي او لمشاركة اصدقائك! سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > المكتبة الالكترونية قراءه في التخلف الإجتماعي.. سايكولوجية الإنسان المقهور اسم العضو حفظ البيانات؟ كلمة المرور التعليمـــات مركز رفع الملفات مشاركات اليوم البحث البحث في المنتدى عرض المواضيع عرض المشاركات بحث بالكلمة الدلالية البحث المتقدم الذهاب إلى الصفحة... أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع 03-03-2008, 07:46 AM #[1] الفاتح :: كــاتب نشــط:: قراءه في: التخلف الإجتماعي.. سايكولوجية الإنسان المقهور مع بروز التقسيمات الرياضية بين دول العالم الثالث والأول برزت العديد من الدراسات التي تهتم بالإقتصاد وعلم الإجتماع وغيرها, لكن هذه الدراسات لم تعتن كثيراً بالجانب النفسي بإعتبار أن التخلف على المستوى الإنساني معايش وله دينامياته النفسيه والعقلانيه. يتلخص وجود الإنسان المتخلف في سلوكه وقيمه ومواقفه ومحاولته الدائبه في السيطره عليها بما يعيد بعض توازنه النفسي, وهذه الوضعيه المأزقيه هي وضعية القهر التي تمليها عليه الطبيعة, السلطة. حادثة الأخت سناء خلفت ورائها قاذورات من التخلف الشئ الذي دعاني لمطالعة هذه الدراسة وتلخيصها ومن ثم مناقشتها. التكوين النفسي والذهني للإنسان المتخلف بديناميته وحركته التاريخيه وأساليبه الدفاعيه هي ما سنطالعه في قرائتنا للقسم الأول من هذه الدراسه وفي القسم الثاني سنتحدث عن وضعية المرأة وسنستعرض كذلك الأساليب الدفاعية التي يلجأ إليها الإنسان المقهور. التوقيع: There r 3 types of ppl in this world those who makes things happen, those who watch things happen, and those who wonder wt happened الفاتح مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الفاتح البحث عن المشاركات التي كتبها الفاتح 03-03-2008, 09:57 AM #[2] samar_taha :: كــاتب جديـــد :: شليل هذه نافذة جميلة للتحاور في موضوع مهم وخطير ويمس مجتمعنا بجميع طبقاته وفئاته قضية سناء كشفت النقاب عن مشاكل كثيرة وقيود و سلبيات عديدة لا زال مجتمعنا أسيرا لها , حلقة مفرغة يصعب كسرها أو الخروج منها , جهل وتخلف وأمية , فقر و فهم خاطئ للدين وهضم لحقوق الإنسان عموماً والمرأة خصوصا وغيره الكثير الكثير من القضايا التي نتحاشا إثارتها أوالتطرق لها . أحيك على وضع هذا الموضوع محل النقاش ولي عودة samar_taha مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى samar_taha البحث عن المشاركات التي كتبها samar_taha 03-03-2008, 11:58 AM #[3] الفاتح :: كــاتب نشــط:: سمر.. أحيي حضورك الأنيق وإهتمامك بهذه القضايا بالغة التعقيد.. قضية سناء ستظل وصمة عار في جبيننا , وبكل أسف تشير أصابع الإتهام إلينا ولن تشفع كل وسائل المواساة في تطييب هذا الجرح. هذه الدراسة التي قام بها أستاذ مصطفى حجازي تهبش الكثير من القضايا المسكوت عنها وإعتقد أنه بالضرورة أن نتناولها بكل موضوعية , ذلك أن رائحة التخلف تزكم أنوف الجميع. سعيد بحضورك.. وبإنتظار إسهامك التوقيع: There r 3 types of ppl in this world those who makes things happen, those who watch things happen, and those who wonder wt happened الفاتح مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الفاتح البحث عن المشاركات التي كتبها الفاتح 03-03-2008, 12:00 PM #[4] الفاتح :: كــاتب نشــط:: [align=center]القسم الأول[/align] الفصل الأول: تحديد وتعريف أولاًنظريات التخلف مفردة التخلف تغذي وجودها من دول العالم الثالث الذي يتفنن الدارسين في خلق علوم تتماشى ووضعيته من شاكلة إقتصاد التخلف, علم إجتماع التخلف. لذا فقد نشأت نظريات عديده حول التخلف نذكر منها: 1/ الطريقة السطحية: وهي الأقدم والأكثر شيوعاً والتي تعتقد بأن مميزات التخلف تتمثل في الفقر, التعليم, الصحة, وأهمها دخل الفرد. ما يؤخذ على هذه النظريه أنها لا تشرح الظاهر كنتاج للخصائص البنيويه ولا على الMecanism الذي أنتج هذه البنى لذلك فهي لا تساعد على تشخيص الظاهره أو وضع السياسيات التنموية الملائمة. 2/ الطريقة الإقتصادية: ركزت على أدوات الإنتاج متخذه الجانب الصناعي ثم تطورت لدراسة البنى الإقتصادية للتخلف. 3/ الطريقة الإجتماعية في دراسة التخلف: محكات التخلف الإجتماعي أهمها المحكات الإقتصادية والإنتاجيه ( الإقتصاد هزيل المردود, تبديد الثروات وسوء إستعمالها, إختلال البنى الإقتصادية, التبعية الإقتصادية, الطفيلية) ومحكات تتعلق بالإنفجار السكاني و( مشاكل البطاله , الفقر, الجوع, المرض). هذه المحكات على إختلافها هي نتاج لبنية متخلفه من الضروره النظر فيها وإستشفافها. على مستوى البنية الإجتماعية المتخلفة نجد هنالك محكات أيضاً إنطلاقاً من الربط بين التخلف والمجتمع التقليدي كما ذكرها مستر هاجن * يعدد خمسه محكًات لهذا المجتمع: - إنتقال العلوم من جيل إلى جيل بشكل عام إجمالاً - تحكم العاده والتقيد بالسلوك لا القانون - نظام إجتماعي تحكمه مرتبيه جامده - تحديد المكانه للفرد ولادياً أكثر مما تتحدد من خلال الكفاءة - إنتاجية منخفضة جداً. وأهم من ذلك هنالك مقاومة للتغيير تنبع من تضافر نظره رضوخيه إلى العالم الطبيعي ( ليسطرة البيئة والماورائيات) , مع بنى إجتماعية ذات نمط تسلطي مما يخلق علاقات تتصف بالسيطره والرضوخ والإمتثال ويعرقل مساعي التغيير. تلتقي النظرية الإجتماعية مع النظرية الإقتصادية في أن لب مسألة التخلف هو ابنية تتصف بالقمع والقهر, التسلط والرضوخ وهو ما سنحاول طرحه من زاوية المنظور النفساني الذي يكمل الصورة ويشكل أداة البحث - يتبع- ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ * دائرة المعارف العالمية- المجلد الخامس- مادة علم إجتماع التنمية. التوقيع: There r 3 types of ppl in this world those who makes things happen, those who watch things happen, and those who wonder wt happened الفاتح مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الفاتح البحث عن المشاركات التي كتبها الفاتح 04-03-2008, 08:28 AM #[5] عماد السنهورى Banned شكرا أخى شليل لطرحك الرائع حقيقة لم يعد لدى ما أقوله فى قضية سناء سوى ما ادرجته فى المنتدى العام دمت عماد السنهورى مشاهدة ملفه الشخصي البحث عن المشاركات التي كتبها عماد السنهورى 04-03-2008, 12:36 PM #[6] الفاتح :: كــاتب نشــط:: عمادو.. سعيد بمرورك وكتابتك هنالك.. ما حدث لسناء يمكن أن يحدث للعشرات. لكن ماهو موقفك مما حدث ومما سيحدث . هذه دعوه للحوار. نواصل ثانياً: المنظور النفساني للتخلف المنطلقات الإقتصادية والإجتماعية أهملت البنى الفوقية ( النفسيه, العقليه, القيم الموجهه للوجود) التي يجب أن تكمل البنى آنفة الذكر. تشكل البنية النفسيه التي تتلخص في خلق أنماط البشر وأنماط من الوجود تتميز بالتسلط والرضوخ , وليس من باب المبالغه إذا قلنا أن من نعول عليهم في التغيير يشكلون عقبة أمام التغيير! والمثال الصارخ هنا هو المرأة التي لها نصيب الأسد من الإستلاب. هذه المرأة المستلبه إجتماعياً وإقتصادياً تعاني من إستلاب آخر وهو الإستلاب العقائدي والذي يعني تبني المرأة لقيم سلوكية ونظره إلى الوجود تتماشى مع القهر الذي فرض عليها وتبرره جاعله منه جزء من طبيعة المرأة ليس هذا فحسب بل ترضع من ثديها ذات الوضعية لتشب عليها بناتها في عملية تشريطية طويلة من أجل الرضوخ لسلطة ( الأب, الأخ , الزوج) وتفرضها على الصبيان من خلال غرس النظره الرضوخيه للسلطه والتبعية لسيادة القلة ذات الحظوه. التخلف نفسياً هو نمط وجودي ينبت من كل حركه أو تصرف, ميل أو توجه. إنه نمط من الوجود له خرافاته وأساطيره ومعاييره التي تحدد موقع الإنسان, نظرته إلى نفسه, طموحاته, علاقته الإجتماعيه. إنه موقف من العالم المادي وموقف من البنى الإجتماعيه. العالم المتخلف هو عالم فقدان الكرامه وصولاً إلى التبخيس الذي يتلخص في عالم الضروره والقهر التسلطي. فعالم الضروره حين نرضخ لغوائل وإعتباط الطبيعه حين نولد بشكل إعتباطي كمصادفة أو عبء على الحياة نتعرض للفقر والجهل والمرض وفقدان فرص العمل والمأوى. أما عالم القهر التسلطي فهو عالم سيادة القلة الحظوه التي تفرض هيمنتها بنفوذها المادي أو الإجتماعي على الأقلية , هذا العالم يشمل الجميع مرورا بعلاقة الحاكم والشعب, الرجل والمرأه, الكبار والأطفال. التخلف بالمفهوم النفسي العريض يتمحور حول قيمة الحياة الإنسانية والكرامة البشرية, كل كل هدر لها هو تخلف , سيكولوجية التخلف هي سيكولوجية الإنسان المقهور أو المشيأ*. معيار التخلف ومستواه يبرزان من خلال بحث العلاقة فيأقل الناس حظاً في المجتمع الواحد وأقل المجتمعات حظاً على مستوى كوني ذلك هو المعيار الحقيقي. أما التقدم المادي مهما بلغ مستواه فهو مظهر جزئي لا يخفي المشكلة الحقيقية. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ *مشيأ: من تصريف تشييء chosification التوقيع: There r 3 types of ppl in this world those who makes things happen, those who watch things happen, and those who wonder wt happened الفاتح مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الفاتح البحث عن المشاركات التي كتبها الفاتح 08-03-2008, 09:59 AM #[7] الفاتح :: كــاتب نشــط:: الفصل الثاني :الخصائص النفسية للتخلف: علاقة القهر : يعيش الإنسان المقهور في عالم من العنف المفروض ( عنف الطبيعة: من جفاف, أوبئة, فيضانات, حريق, آفات, حروب) هذه العنف يجعله يعيش في عالم الضرورة في حالة فقدان لمصيره. إن الإنسان الذي يعيش تحت رحمة الطبيعة ليس لدية ضمانات سوى الإعتقاد بالماورائيات. لدى الإنسان المتخلف ميل سحري لأنسنة الطبيعة فهو يتعامل معها كالأم الرحوم حين يحتاج إلى المطر وكالأب القاسي حين تنزل البلاء به لذا في هذا الوضع الإعتباطي نجده كثيراً ما يلجأ إلى السحر والكجور. لا تتوقف علاقة القهر على الطبيعة بل تمتد إلى ما يفرضه السيد عليه, الحاكم, البوليس, إلخ. هذه السلسلة من الإعتباطات تقيد الإنسان المقهور وتفقده حقه في أن يقرر مصيره فلا يجد مناصاً سوى الرضوخ والتبعية والوقوع في الدونية والمبالغة في تعظيم السيد وتعظيم نرجسيته وتصل إلى مراحل يفقد فيها الإنسان المقهور إنسانيته وتنعدم علاقة التكافؤ لتقوم محلها علاقة التشيؤ. بمقدار ما تتضخم " أنا " السيد وينهار الرباط الإنساني بينه وبين المسود يصبح الأول أسير ذاته والثاني في أدنى درك الإنسانية ونلحظ هذه الحالات في العلاقة بين الرئيس والمرؤوس, الكبير والصغير, الرجل والمرأة, المواطن ورجل الشرطة, بل حتى الحب يرضخ إلى تسلط الحبيب ورضوخ المحبوب!. كل الخصائص النفسية التي سنستعرض لها في هذا الفصل تنبع من واقع التسلط, الإستكانة وكل خصيصة لها بنيتها النفس إجتماعية ومزاياها: أولا: مرحلة القهر والرضوخ: في هذه المرحلة تكون الجماهير في حالة سبات شتوي من القهر والرضوخ وتستبعد أي محاولات لتغيير . تتصف هذه المرحلة بالعجز والقصور بل أن إنسان هذا العالم يذدري ويبخس نفسه ويخجل منها بل يود أن يهرب منها. هذه الوضعية التبخيسية يفرخها الإنسان المقهور ويمررها على الجميع مروراً بزوجته التي يحورها إلى ماكينة لإنتاج الأطفال, خادمة. تطثر في هذه المرحلة الميول الإنتحارية النابعه من تفاقم الإثم وتراكم العدوانية المرتده على الذات. وتنشأ العلاقة السادومازوشية*. على أن العلاقة ليست جامده بل يحاول الإنسان المقهور الإنتقام بأساليب خفية ( كالكسل أو التخريب) أو علنية ( النكات والتشنيع) وهذا يخلق إذدواجية في العلاقة مبنية على الرياء والكذب : كذب في العلاقات العامة , في الصداقة, الحب والزواج, هذه الوضعية تخلف ورائها أهمها عقدة النقص, العار, إضطراب الديمومة وإصباغ التجربة الوجودية بالسوداوية. فعقدة النقص فهي تمثل حالة الدونية التي يعيشها المقهور من الطبيعة والسلطة فهو يعيش في حالة تهديد دائم لأمنه وصحته وأبنائه ويفتقر إلى إحساس المجابهه مما يلقي على عاتقه عبء إنعدام الكفاءة الإجتماعية والمعرفية فهو يتجنب كل جديد وكل الوضعيات الغير مألوفة. عقدة العار هي التكملة لعقدة النص فالإنسان المقهور يخجل من نفسة ويعيش وضعه كعار وجودي يصعب إحتماله قهو في حالة دائمة لإفتضاح أمره, إفتضاح عجزه وبؤسه. ولذا نجده يسقط العار على المرأه : المرأه هي العوره , هي موطن الضعف والعيب. بسبب هذا الإسقاط يربط شرفه وكرامته بأمر جنسي ليس له مبرر من الناحية البايولوجية المحض. وليس من قبيل المصادفة أن يكون للمرأة نصيب الأسد من هذه الإتهامات. عجز الإنسان المتخلف عن التحكم بمصيره مرتبط بإضطراب الديمومه. ونقصد بالديمومه أن الماضي والحاضر والمستقبل تشكل أبعاد ديمومته فنجده مثقل بآلام الماضي ومتأزم في الحاضر ولا تلوح له أية بارقة أمل في المستقبل لإنتفاء الضمانات فهو رهن الطبيعة والسلطة. إزاء هذه الوضعية يلجأ المقهور إلى الماضي الذي قد تحمل أمجاده بعض العزاء له ويلجأ إلى الهروب متمثلاً في المخدرات , الزار , التخريف , الإعتقاد بمعجزه سحرية تنسف معطيات الواقع وتغير مصيره. بالإضافة إلى أنه يشاع في العالم المتخلف الإجترار السوداوي للمأساة الوجودية. ومن هنا لنا أن نفهم طابع الحزن الذي يخيم على الحالة المزاجية بل وندرة الأغاني ذات الطابع المتفائل. إن الأغنية هي تعبير فصيح عن الحالة الوجودية وليس تركزها حول آلام العشق والحب سوى ستار يخفي آلام الوجود فنلحظ: مسافر مسافر وفاقد دليل.. أظنك عرفتي هموم الرحيل في الأسى ضاعت سنيني.. فإذا مت أذكريني بقيت أغني عليك.. غناوي الحسره والأسف الطويل.. تتفاعل هذه العقد لتجعل من الإنسان المقهور لا حولا ولا قوة له إزاء موقفه الوجودي. ولكن هذه الآلام المعنوية والوجودية لا يمكن معايشتها إذ لابد للتوتر أن يزداد والعدوانية أن تتراكم وهنا يدخل في زمن الإضطهاد قبل الوصول إلى مرحلة التمرد والإنفجار.. -يتبع- ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * تركيب للسادية والتي تعني: التلذذ بإنزال الألم , المازوشية هي الإرتهان لوضعية الألم وتبخيس الذات. التوقيع: There r 3 types of ppl in this world those who makes things happen, those who watch things happen, and those who wonder wt happened الفاتح مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الفاتح البحث عن المشاركات التي كتبها الفاتح 11-03-2008, 09:17 AM #[8] الفاتح :: كــاتب نشــط:: ثانياً : مرحلة الإضطهاد وهي المرحلة الوسطى بين الرضوخ والإضطهاد والتي مع بروزها يدخل الإنسان المقهور في غليان داخلي مع العدوانية التي كانت مقموعة بشدة والتي بدأت تظهر على السطح بإعتبار أن فشل تحقيق التاصالح مع الذات يولد أكثر المشاعر إيلاماً للنفس, وهذه المشاعر بدورها تولد عدوانية تزداد وطأتها بمقدار تراكمها الداخلي. لب الشعور الإضطهادي هو التفتيش عن مخطيء يتحمل وزر العدوانية المتراكمة داخلياً ذلك أن الإنسان المضطهد لا يكتفي بإدانة نفسه بل بإدانة الآخرين. في هذه المرحلة تسقط مشاعر التبخيس على الآخر , ليس المتسلط بل والهدف من ذلك تحطيم الصورة غير المقبولة على الذات. بل أنه في هذه المرحلة تبرز أواليات الإسقاط على الآخرين وتنامي مفردات : الحسد والغيره والعين كتبرير لحالة الفشل الوجودية. بيد أن هذه الوضعية لا تطول إذ يجب أن توجه هذه العدوانية نحو الخارج. ثالثاً: التمرد والمجابهة: في هذه المرحلة يعتقد المجتمع المتخلف في " ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" يعتقد في العنف الذي قد يعيد له بعض ماء وجهه ويجعله يتصالح مع نفسه. إن الإنتصار على الموت هو الإنتصار على الحياه, الإنتصار على التبخيس الذاتي ونلحظ ذلك شعاراتهم " قوافل الشهداء, عرس الشهيد, بل أن الجيش الشعبي يسمي نفسه بالغوريللا " والتي تحمل طابعاً إقتحامياً أو إنتحارياً بشكل أكثر دقة". السلاح هو ما يعيد لك توازنك الداخلي ونلحظ ذلك في علاقتنا مع البوليس الذي يشكل الكاكي هويته التي يتباهى بها ويفرض تسلطه علينا وبدورنا نمرر عدوانيتنا حين يتفاقم الوضع. حينما ينتفض الشعب المقهور ويحمل السلاح يلاحظ تغير ملحوظ على مستوى التجربة المعاشة فبدلاً من عقدة النقص تبرز عقدة التفوق والإستعلاء وتتعاظم ال " أنا" فبدل الإجترار السوداوي تكتسب الحياة دينامية جديدة ومن الأخطار التي تصاحب هذه المرحلة الجرائم المسلحة التي تحدث بين الحين والآخر ( لاحظ أحداث الحركة الشعبية الأخيره+ حركة تحرير السودان). التخلف ظاهرة كلية وعلاجه يفترض أن يكون شمولي وأشد نقاط المقاومة إستعصاء على التغيير هي البنية النفسية التي يفرزها التخلف بما تتميز به من قيم ونظره إلى الكون. التوقيع: There r 3 types of ppl in this world those who makes things happen, those who watch things happen, and those who wonder wt happened الفاتح مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الفاتح البحث عن المشاركات التي كتبها الفاتح 29-05-2008, 08:24 AM #[9] الفاتح :: كــاتب نشــط:: الفصل الثالث : العقليه المتخلفة تنبع أهمية تناولها من الدور الحاسم الذي يلعبه الفكر في تقدير الواقع وفي تكوين الأحكام الموجهه للسلوك. الحديث عن العقلية المتخلفة يتضمن مرحلتين. الأولى رصد الملامح والخصائص الأساسية ، أما الثانيه فهي محاولة بحث الأسباب ولاقوى التي تغذي هذه العقلية. أولاً الخصائص الذهنية للتخلف: تختلف هذه الخصائص بين كونها منهجيه وبين إنفعاليه، لكن المنهجيه ترتبط بإضطراب منهجية التفكير وقصور التفكير الجدلي ، أما الإنفعالية فترتبط بتداخل العوامل الذاتيه والعقلانيه في النظره إلى الوجود. 1/ففي الخصائص الذهنيه المنهجيه يصعب على الإنسان المقهور أن يسيطر ذهنياً على الواقع وهو أمر متبط بعقدة النقص فيلجأ إلى السحر والشعوذة لمواساته ، لذا فنجد الإنسان المتخلف متردداً ويتخوف من أن يفصح عن إمكانياته حتى لا يطاله الفشل، بل حتى يدًعي عدم القدرة على المواجهه حتى لا يفتضح عجزه. كما أنه من خصائص هذه المرحلة إضطراب منهجية التفكير حيث سوء التنظيم الذهني في التصدي للواقع ، فالعشوائية والفوضى والتخبط في إتخاذ القرارات هي وقائع معاشه على كل المؤسسات. يرتبط التخلف بمسألة إنعدام المنهجية وقصور التحليل العلمي ، لذلك ينكفئ الإنسان المقهور على الملاحظة الساذجة والإنطباعات الأولية. يتسم الذهن المتخلف بالقصور في الفكر النقدي إنه متحيز في أولية تفكيره فإما أن يكون مع أو ضد ، كما يتسم بإنعدام المثابره.. التركيز في أمر محدود زمنياً سرعان ما ينال منه التعب والتشتت لذلك تنعدم الخطط البعيدة المدى في تفكيره. كما أنه من السمات البارزه إنعادم الدقة والضبط كل شئ يسير بشكل إعتباطي ومعرض للتهاون والتراخي والإستهتار. أو بشكل أكثر وضوحاً العالم النامي يعيش ليومه فقط. أما قصور التفكير الجدلي فهو لب الذهنية فهي جامده قطعيه تتبع مبدأ السببية الميكانيكيه عاجزه عن العمل تبع مبدأ التناقض ، تنطلق من مبدأ الثبات في كل شئ بينما المنهج الجدلي يقول بالديناميه والصيرورة ، كما أنها تنطلق من مبدأ السببيه السببيه ذات الإتجاه الواحد : سبب محدد يؤدي إلى نتيجة محدده ، التأثير يأتي من السبب ويؤدي إلى النتيجة ، أما الحركة في الإتجاه المعاكس ( تأثير النتيجة على السبب) فغير متصورة. ومن أخطر أوجه القصور العجز عن رؤية قانون التناقض. يخلق هذا القصور حالة من التصلب الذهني يجعل الإنسان المتخلف يفتقد المرونه والقدره على بحث الإمور من جوانب متعدده ، هذا التصلب يحجب النسبيه ويجعله يميل إلى القطعيه ( إما ، أو). الفاتح مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الفاتح البحث عن المشاركات التي كتبها الفاتح 14-12-2008, 04:23 PM #[10] الفاتح :: كــاتب نشــط:: 2/ ثاني الخصائص الذهنيه للتخلف هي : الخصائص الذهنية الإنفعالية : فبدلاً من التفكير المنطقي والعقلاني في مجابهة تعقيدات الحياة يلجأ الإنسان المقهور إلى الإنفعالات ويرتمي في التفكير الخرافي والسحري كوسيلة لمواجهتها. أي نعم لا بد من توازن بين الإنفعال والوجدان ، بين المنطق والعقل ، لكن هذا التوازن ينتفي لدى الإنسان المقهور لغياب مشاعر الأمن وطغيان مشارع الدونية الشئ الذي يصد الذهن نظراً لطغيان القلق الوجودي الذي كلما طغى كلما تقلصت مساحات الحكم الموضوعي. وحين تطغى النظرة الإنفعالية على الإنسان المقهور يسعى إلى إيجاد قنوات يمرر عبرها توتره وضغطه النفسي ، من بين هذه القنوات عملية الإسقاط : تفريغ الإنفعالات وصبًها على الخارج ، على العالم وظواهره وعلاقاته المعقده. ينجم عن هذه الأواليه أن يتدهور الحوار العقلاني ويتفشى التعصب والتحيز وسرعة إطلاق الأحكام القطعية والمسبقة وسيطرة التفكير الخرافي والسحري. ومن المظاهر الملفته للنظر السرعة الواضحة في التدهور العقلي والحوار المنطقي ، فالحوار الذي يبدأ ممنطقاً ينزلق في غياب المنطق إلى المهاترة والصراخ وصولاً لحوار طرشان في إنهيار واضح لعلاقات التفاعل والإنكفاء على الذاتيه المضرجه بالإنفعالات ، بل والأسوأ أن الحوار ينزلق إلى لغة حركيه تسيطر عليها لغة الكوماج منطق العضلات والبقاء للأقوى بنية. طغيان الإنفعالات بهذه الصورة يعطل التجريد العقلي والتكيف للواقع ، فأحكام الإنسان المتخلف على الظواهر والأشياء يشوبها التحيز والقطيعة ، تصنف الناس على أحكام جامدة سالبة كلها أو إيجابية. إزاء مأزق العقلانية وتعطل المنطق ينجرف الإنسان المتخلف إلى الخرافة كوسيلة سحرية للخلاص ، هذه الخرافة التي لا تحتاج لأسانيد عقلية وهي مريحة ذهنياً يتخذها كأنتي بايوتيك لتخفيف آلامه الوجودية ، وكلما تأصلت كلما ضعفت بداخله أوالية التحليل العقلي والنظرة النقدية للإمور ومزج الواقع بالخيال وتناسلت بنات أفكاره " شيطان طيب والتاني شرير، عمل ، حسد، مطالعة فنجان ، كف ، طالع" وكلما زاد القهر والعجز تفشت الخرافة ، وليس من المستغرب أنها تعشعش لدى المرأة هذا الكائن الذي حرم من إمكانية المجابهه العقلية وفرض عليه تجسيد الإنفعالات ، كما أنه ليس بمستغرب أنها ترضع أطفالها ذات الخرافه في متواليه طويلة جذورها القهر. التوقيع: There r 3 types of ppl in this world those who makes things happen, those who watch things happen, and those who wonder wt happened الفاتح مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الفاتح البحث عن المشاركات التي كتبها الفاتح تعليقات الفيسبوك « الموضوع السابق | الموضوع التالي » أدوات الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع انواع عرض الموضوع العرض العادي الانتقال إلى العرض المتطور الانتقال إلى العرض الشجري تعليمات المشاركة لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك BB code is متاحة الابتسامات متاحة كود [IMG] متاحة كود HTML معطلة Forum Rules الانتقال السريع لوحة تحكم العضو الرسائل الخاصة الاشتراكات المتواجدون الآن البحث في المنتدى الصفحة الرئيسية للمنتدى منتـديات سودانيات منتـــــــــدى الحـــــوار خـــــــالد الـحــــــاج موضوعات خـــــــالـد الحـــــــــاج ما كُتــب عن خـــــــالد الحــــــاج صــــــــــــــــور مكتبات مكتبة لسان الدين الخطيب محمدخير عباس (لسان الدين الخطيب) مكتبة أسامة معاوية الطيب مكتبة الجيلي أحمد مكتبة معتصم محمد الطاهر أحمد قنيف (معتصم الطاهر) مكتبة محي الدين عوض نمر (nezam aldeen) مكتبة لنا جعفر محجوب (لنا جعفر) مكتبة شوقي بدري إشراقات وخواطر بركة ساكن عالم عباس جمال محمد إبراهيم عبدالله الشقليني أبوجهينة عجب الفيا نــــــوافــــــــــــــذ الســــــرد والحكــايـــــة مسابقة القصة القصيرة 2009 مسابقة القصة القصيرة 2013 كلمـــــــات المكتبة الالكترونية خاطرة أوراق صـــــالة فنــــون فعــــاليات إصــدارات جديــدة الكمبيــــــــــوتــر برامج الحماية ومكافحة الفايروسات البرامج الكاملة برامج الملتميديا والجرافيكس قسم الاسطوانات التجميعية قسم طلبات البرامج والمشاكل والأسئلة قسم الدروس وشروح البرامج منتــــدي التوثيق ارشيف ضيف على مائدة سودانيات مكتبة سودانيات للصور صور السودان الجديدة صور السودان القديمة وجوه سودانية صور متنوعة المكتبة الالكترونية نفــاج خالــد الحــاج التصميم Mohammed Abuagla الساعة الآن 03:56 PM. زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11 اتصل بنا / مقترحات القراء - سودانيات - الأرشيف - الأعلى Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.