(2)
عباس كان زول (شــفت) بكل ما تعنيه الكلمة من معنى
إذ لا يخلو جســد عباس ذو البنية المتوسطة من آثار فلقه أو مطوه
بسبب كثرة المشاكل والمعارك التي يخوضها في المدرسة وخارجها
بحكم الجيرة كنا نخرج كل صباح مع بعض للذهاب الى المدرسه
كان الجميع يخشى عباس لأنه لا يرعــوي في أذية أي أحد يضايقه
أو حتى بدون ان يضايقه لو جاهو مزاج ساي ممكن يعمل معاك مشكلة ويدقك
عباس ما كان زول دراسة ولا يتمتع بالذكاء او النبوغ فمستواه كان دون الوسط
كانت التحذيرات تأتيني من والدي دائما بعدم مباراة عباس لأنه السير خلفه
ســيوردني موارد الهلاك والصعلقه والتيــه والضياع
وبسبب مباراتي لعباس اكلت الكثير من الجلدات (العلقات الساخنة) جدا من والدي
بسبب متابعتي لعباس والذهاب الى شاطئ النيــل والسباحة فيه
كان عباس دائما ما يزين لي ذلك ويجمله في عقلي فاتمرد وانحرف ونذهب للسباحة
ويلا جلد جلد غرامة غرامة المهم كنا نقضي الكثير من الوقت في السباحة
وبعد السباحة كنا نتكتح بالتراب حتى نخفي آثار السباحة من اجسادنا
ولكن ما لم يجد له عباس حلا هو حمرة عيوننا من كثرة الســباحة

احيانا كانت لنا سياحة ممتعة في كوشة الجبل ويا لها من كوشه
كانت لي ولعباس مصالح مشتركة تربطنا ببعض ،مصلحتي كانت هي الاستقواء بعباس
فأنا صاحب عباس ولا يجرؤ أحد على أذيتي لأن عباس سيتصدى له
اما مصلحة عباس فهي أنه يستعير دفاتري واحيانا اشرح له
وكثيرا ما كان يجلس بجواري ليغش مني في ايام الامتحانات
رغم التناقض الكبير في شخصيتينا إلا ان علاقتنا كانت محل استغراب اساتذتي
وناس البيت والحلة فعباس شخص سئ السمعة ولكنه جاري وصديقي
في المدرسه كنت لا أفارق المركز الأول وكان مستواي مرتفعاً وسمعتي طيبة
لم يعكر صفوها ويدنس صحائف سيرتي إلا صحوبيتي لعباس
رغم ذلك كانت لي حدودي التي وضعتها بنفسي لعلاقتي مع عباس
وكنت أطمئن أبي دائما بأنني سوف لن أتأثر باخلاقيات عباس مهما حدث
..
..
يتبع