صوته يجرح القلب !!
يمتاز بمقدره تطريبيه عاليه جدا ترفعه إلى مصاف خدر بشير والتاج مصطفى وداؤد والجابري ورمضان زايد ....عندما يؤدى ويصدح يغمض عيناه ويحدق في سموات لا ندرك كنهها وهنا يتطابق مع صلاح ابن البادية ومحمد ميرغنى ..
أشار الكاتب معاوية يس وهو بصير بالوتر ويعد احد اقرب أصفياء عبد الرحمن في مقال قديم بمجله الدستور اللندنية في النصف الثاني من الثمانينات إلى أن بلوم الغرب في بداياته الجميلة بمدينه " باره الجنب العمارة ,,," كان مفتونا حد الثمالة بأغنيات الصوت الراقي وردى تحديدا رائعة سماعين حسن : " نور العين" ورائعة الطاهر إبراهيم :
" حرمت الحب والريده
برضي ما أرضيتها
صعبان على وحياتك
باليت لو ما حبيبتك
قست الدنيا على
وجافى النوم عينيا
لذا عندما صار يغنى ويلحن جاء غناؤه ناضجا ورائعا وجميلا لموهبته الاصيله وبذره " حس" الصوت الراقي وردى داخله الذي اصطلى بناره ولكن كما ذكر معاوية يس أن الموسيقار جمعه جابر قد نصحه بالتخلي عن تأثير وردى كي ينطلق في عالمه الخاص رغم ذلك لم يزل اثر وردى وأسلوبه الجميل باديا على طريقه بلوم الغرب عندما يصدح وهو تأثير موجب!!!
أمر أخر بعد خفوت حناجر مغنى الحقيبة تحديدا عوض شنبات وود ماحي اللذان يمتازان بأصوات صافيه وعذبه وقويه وظفاها في " رمى الرميات" التقيله والخفيفة لم يبرع صوت مغنى سوداني في " رمى " تلك الرميات الجميلة التي تسبق المزيكا والصدح سوى " صوت داؤد" وكابلى قال بذلك أ حد الكتاب قديما لكنه فات عليه ربما سهوا ذكر اللحو وبلوم الغرب عبد الرحمن عبد الله الذي ساعده صوت المرن المطواع على الهبوط والصعود والتذبذب عند " رمى تلك الرميات " الشجية تحديدا تلك التي تسبق أغنيته القديمة " أبو جمال زينه" وقبلها:
عذاب الحب يا نار
يا ضباب اشقي العمر
بالصبر داوينا الجراح
لو يداويها الصبر
كل لحظه من عمري تمضى
وأنت بتزيد يا جراح .....
إلى جانب الرميات الأخرى التي استعارها بعد عودته من غربته الأولى بليبيا من بعض أغنيات صديق احمد بلهجة الشايقيه وحولها إلى رميات تسبق غنائه بلهجة دار حامد أو حمر " بفتح الحاء والميم" رغم أن هذا أسلوب سبقه إليه داؤد في تحوير بعض أغنيات سيد عبد العزيز إلى إنشاد حر!!! وفى النموذجين يتجلى جمال الصوت وروعه الأداء...
أغنيات بلوم الغرب الأولى بالأبيض التي يصاحبها على العزف خلالها فرقه فنون كرد فان بالات جلها وتريه تعتبر أجمل أغنيات عبد الرحمن عبد الله مع ملاحظه أن هذه الأغنيات عند نزوحه إلى دار الصباح تحديدا أم درمان ومشاركه عازفين غير عازفي فنون كرد فان وإدخال بعض التحويرات الموسيقية عليها قد فسدت وتلاشى عبرها صوت بلوم الغرب وروعه أدائه ربما لان ذلك التحوير الموسيقى عليها قد ألزمه التخلي عن العزف على العود أثناء مصاحبه الاوركسترا رغم أن تجلياته عليه وارتجاله القديم أيام الأبيض هو بعض سر جمال أغنياته الأولى وهنا يتطابق مع الجابري رحمه الله .....
|