منديل حرير !!! النور يوسف
قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد
خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر
آخر 5 مواضيع إضغط علي او لمشاركة اصدقائك! سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار احتجاج بالجسد..أم سقوط لأحلام جيل الثورة اسم العضو حفظ البيانات؟ كلمة المرور التعليمـــات مركز رفع الملفات مشاركات اليوم البحث البحث في المنتدى عرض المواضيع عرض المشاركات بحث بالكلمة الدلالية البحث المتقدم الذهاب إلى الصفحة... صفحة 1 من 2 1 2 > أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع 19-01-2006, 10:05 AM #[1] غيداء :: كــاتب نشــط:: احتجاج بالجسد..أم سقوط لأحلام جيل الثورة ( احتجاج بالجسد..أم سقوط لأحلام جيل الثورة ) هذا أحد المانشيتات التي جاءت بعد نشر خبر انتحار " أروى صالح " دخلت الغرفة ، أغلقت على نفسها الباب وقفزت من الطابق الحادي عشر لكن من هي اروي صالح ؟ ولماذا الانتحار هل هو احتجاج بالجسد..أم سقوط لأحلام جيل الثورة ؟ كتبت سماح عادل ""أروى صالح مناضلة ماركسية انتهت حياتها - بقرار جريء يصعب على أي إنسان اتخاذه- .. بالانتحار .. انتمت لجيل السبعينات أو ما عرف بجيل الحركة الطلابية ذلك الجيل الذي أشعل المظاهرات في جامعات مصر تأثرا بحركة الطلاب الفرنسية في 1968 . لم يقتصر نضال أروى على العمل العام فقد ترجمت كتاب ( نقد الحركة النسوانية ) لتوني كليف ذلك الكتاب الذي لا زال يستخدم كمصدر هام لنقد الحركة النسوية الغربية بعد تحليل جذورها وأسباب نموها وانتشارها في أمريكا وبريطانيا وفرنسا والدول الأوربية الأخرى. .. كما قدمت عملا هاما هو كتاب( المبتسرون) ذلك الكتاب الذي فجر ضجة كبيرة في وسط المثقفين اليساريين في مصر لأن الكتاب امتلك جرأة وقدرة على التحليل لحركة جيل السبعينات والذي كان في أوج صعوده في مختلف المجالات . كشفت أروى في هذا الكتاب أو لنقل فضحت هذا الجيل مما أثار ضجة ,لأن كل خشى على نفسه, خاصة وأن مسودة الكتاب كانت تحمل أسماء ا كاملة لكن أصدقاء أروى المقربين نصحوها بأن تحذف الأسماء والوقائع وتحذف جزءا من الكتاب واستمعت لنصيحتهم لأنها لم تكن تهدف إلى فضح الرفاق ولكن إلى تحليل أسباب سقوط المثقف الماركسي ..مقدمة تحليلا ناضجا للظروف التاريخية الاجتماعية الاقتصادية السياسية التي مسخت جيل السبعينات ومن قبله جيل الستينات . والتي في رأيي حكمت مسار باقي أجيال المثقفين فكان وصف ( المبتسرون ) أدق وصف لهم . سوف نتعرف على أروى صالح من خلال كتابها ( المبتسرون) في محاولة لتقديم نموذج لمناضلة لم تكتسب من النضال ولم يتسع سيطها في الآفاق وإنما ظلمت واضطهدت وحبست في خانة المتمردة المنبوذة , واتهمها البعض بأنها مريضة نفسيا والبعض الآخر – الأكثر مرضا – بوصف لن أذكره. قد يكون السبب أنها لم تتزوج رجلا يساعدها في الظهور ويساندها في نسج هالة نضالية – كما حدث لبعض الرفيقات- وقد تكون صراحتها هي السبب أو ...سنكتشف ذلك في الكتاب. تبدأ أروى صالح بوصف لجيلها بأنه الجيل الذي ( قبض ثمن وطنيته قبل أن يدفع ثمنها ) كما قال لها بمرارة شيوعي قديم ممن شهدوا مجزرة عبد الناصر عام 1959 .كان هذا الجيل عبارة عن معارضة ماركسية – تقصد التيار الماركسي في الحركة الطلابية لأن الحركة انتمت لها تيارات أخرى كالناصريين وبعض المستقلين- بنت مجدها الوحيد على عجز الحكم المؤقت في حل القضية الوطنية وبرغم كل شعاراتهم الماركسية إلا أن وعيهم كان وطنيا لأنهم كانوا جزءا من خريطة عبد الناصر في جزءها الهامشي . وقد غرهم وهم " التجاوز الماركسي" وجعل لهم وعيا ملتبسا وحين إنهدت هذه الخريطة بفعل عوامل التعرية لا بفعل ثوري متجاوز أو اشتراكي تاهوا ولم يجدوا ما يتوكأون عليه سوى الحنين وتعرى وعيهم التاريخي وهو يواجه حاضرا لا يسير وفق تنبؤاتهم الثورية . وصفت أروى في كتابها مثقف الستينات بأنه مثقف عدمي ذلك الذي حددت له سلطة عبد الناصر دوره – بعد اعتقاله فترة من الزمن – حيث اكتسحه انتصار عبد الناصر الذي صُنِعَ من مفارقة وجود الإتحاد السوفييتي في ذلك الوقت .والذي وطّد أقدام برجوازيات العالم الثالث... المثقف الستيني لم يكره نظام عبد الناصر كلية بل انتمى جزء منه إلى هذا النظام واغترب عن الجميع وكانت له عدة وجوه .. أما المثقف السبعيني فقد توهم أنه بدأ مع الشعب رحلة الاستقلال عن نظام عبد الناصر لكن الجماهير لم تفقد الثقة بالنظام كما فقدها هو نتيجة اتصاله بمن سبقوه من المثقفين .. فقد كان الشعب متوحدا مع النظام حول قضية الوطن ولم يكن يعي بفكرة الطبقات نتيجة الوعي الزائف الذي كرسته سلطة عبد الناصر . الظرف التاريخي... وتستمر أروى في كشف المناخ الذي وجد فيه جيلها والذي فرغ الحركة الطلابية من مضمونها الثوري هذا المناخ الذي تحكم فيه نظام جديد اختلف عن سابقه بسبب الواقع الذي أصبح لا يقبل الحلول الوسط الناصرية مع الكيان الصهيوني وأمريكا فكلاهما لم يكن ليطمئن لهذا النظام الذي أتعبهما بالفعل من قبل ولم يكن ليقبل ولو بنصف استقلال وطني وعلى ذلك أصبحت أمريكا لا تكتفي بالاعتراف بإسرائيل ( أي بحقها في الأراضي التي استولت عليها عام 1948 وبدولتها العنصرية ) بل يجب الصلح والتطبيع معها ولا تكفي المشاركة في سوق مصر بل انفتاح للاستيلاء الكامل عليه في منافسة حرة لسنا ندا فيها .. وهكذا فالمعضلة التي بدأت بالرغبة في 67 في تقليل حجم التنازلات المقدمة للغرب والكيان الصهيوني تحولت إلى معضلة كيف يطلق النظام يديه من الشعب ليقدم تنازلات – لم تعد محل جدل بحد ذاتها- في 1973 .. وهنا تتجرأ أروى في الحديث عن حقيقة لم يجرؤ كثير من أبناء جيلها أو غيرهم إلى الآن على الخوض فيها وهي أن حرب أكتوبر كانت حربا زائفة , لعبة نسج خيوطها السادات مع أمريكا والكيان الصهيوني ..فقد هاتفه كسينجر ليبلغه بالحدود المسموحة للنصر المزعوم . هذه الحرب التي ما زلنا حتى الآن نربى أبناءنا على التفاخر بها . تقول أروى أنه في 67 كان النظام ينوي محاولة الحفاظ على ما أمكن من منجزات قومية وفي 73 أدرك أن هذا مستحيل ولكنه كان متورطا في سنين طويلة يمتص فيها غضب الشعب ويخرسه بالإعداد للمعركة وإذن كان لابد مما ليس منه بد . خاض السادات حربا محدودة للشعب وقدم تنازلات بلا حدود للغرب فكانت مجرد أداة نفسية تمتص سلفا اثر الصدمات الكهربائية اللاحقة لتنازلات لم يجرؤ على تقديمها مهزوما . لقد كان بوسع السادات أن يعفينا من الحرب ما دام الصلح مع أمريكا والكيان الصهيوني هدفه الأصلي . البرجوازية الصغيرة .. شريحة الطلاب .. تنتقل أروى لجيل السبعينات لتقول أن الحركة الطلابية التي كانت كيانا هلاميا بقدر ما كانت تواجه واقعا غير واضح المعالم كانت هذه الحركة تخرج من طبقة هلامية لا استقلال لها تلائم هذا الوضع هي البرجوازية الصغيرة ( الطلابية) التي كانت تنتمي بوجدانها وبكثير من مميزاتها إلى نظام عبد الناصر وعلى رأسها مجانية التعليم .. كما أن الطلبة كانوا أمام طبقة تأخذ مجتمعا بأسره وتهوي بكل الثقل الذي اكتسبته في تاريخ طويل من الانفراد بالسلطة كان لابد أن يهوي المجتمع بأسره لأنه لم تكن له أقدام مستقلة تحمي توازنه .. وتضيف أروى أن الحركة الطلابية تبخرت ووجد زعماؤها أنفسهم في العراء ليذوقوا نفس المهانة التي طالما تجرعها جيل الستينات حيث أصبحوا هم أيضا زعماء بلا جمهور وعرفوا معنى الترهل واليأس .وحتى الخيانة للفكر الماركسي إلى اعفن ما خرج من معطف البرجوازية في زمن انحطاطها .. مصائر جيل الحركة الطلابية .. وتبدأ أروى في الحديث عن مصائر جيل الحركة الطلابية في مقارنة مع مصائر الستينيين حيث تحول مثقفوا الستينات الموهوبون منهم انخرطوا في زمن عبد الناصر في حركة أدبية يحكمها النظام . اعتمدت على الرمز والإشارة . وأنصاف الموهوبين جلسوا على المقاهي متفرغين إلى أن أتت الحركة الطلابية قدمت لهم فرصة حيث كانوا يعيشون الازدواج بين أفكار ماركسية – صاغها مؤسسوها في زمن مد ثوري عالمي تملأ لغته قوة المستقبل الزاحف – وبين واقع هزيمة لم يتح لأصحابها حتى شرف القتال . أما السبعينيون فقد صاروا بقايا من زمن لم تصقلهم فيه تجربة زمن لم يكادوا يتعرفون عليه وأصبحوا الجمهور المناسب لقادة الستينات يلاعبونهم لعبة الطليعة على الطريقة الستالينية فقد صنع التقاء هؤلاء الشبان – عديمي الخبرة الذين ظنوا أنفسهم قادة الشعب- بالقادة الماركسيين من زمن عبد الناصر مهزلة تركت في ضحاياها شعورا بالخزي والمرارة . قضي على كثيرين حتى لم يعودوا يصلحون لشيء وانقسم جيل الحركة الطلابية إلى فرقا أقصى اليسار ويمين اليسار وما بينهما تتبادل الكراهية والاتهامات ليس بينهما عداوة حقيقية لأنها انقسامات لا تعبر عن واقع خارجها فهي وليدة عالم مغلق ليساريين محاصرين في ظروف هزيمة وقد ورث الجيل الجديد تلك القدرة المقيتة على النقاش بلا نهاية دون فعل لفرط انتفاخ الذات الناتج عن العجز . مجاميع من الشبان تعيش حياة الملاحقين وتضحي بصنع مستقبل شخصي ومواهب لتغرق في حياة موازية بديلة عن المجتمع الاغتراب هو كلمة السر فيها . يقرأون كتبا ثورية أحدث ما وصلهم منها يرجع للقرن الماضي لذلك حين خرجوا للحياة كان الحطام بالجملة وكان صعبا على كثيرين أن يبلغوا صلحا مع النفس فلجأ البعض إلى أيسر الطرق لاستعادة توازنه ( الارتداد) ومن لم يتخلص من إدمان الأهمية خلق علاقات جديدة من نوع مختلف مع مؤسسات العمل المدني الدولية التي نهب من ورائها الكثير ............. ثم انتقلت أروى للحديث عن الطبقة البرجوازية التي صنعها عبد الناصر من البرجوازيين الصغار وعلاقتها بواغش الانفتاح كما أسمته كصفة للبرجوازية الانفتاحية .. الأسرة لدى يساريي الستينات والسبعينات ... وفي مزيد من التفصيل لان الكتاب غني بالأفكار الهامة انتقلت إلى جانب شائك في علاقات جيل السبعينات وهو جانب الأسرة والزواج كمظهر من مظاهر الردة فقد جلبت الحركة الطلابية كثير من الفتيات إلى النشاط السياسي الجماهيري وهي ظاهرة في رأي أروى لم تعرفها الأجيال السابقة من اليساريين ولأول مرة في تاريخ اليسار تظهر إمكانية لتخطي الفصام الذي حكم علاقة اليساريين من الأجيال السابقة بالمرأة والذي اتخذ أسوأ أشكاله عند جيل الستينات خاصة فقد اعتنق هؤلاء مباديء جديدة حول المرأة ولكنهم كانوا يتحركون في وسط تقليدي تماما حيث اكتفى نظام عبد الناصر بدعاية رزينة حول دخول المرأة مجال العمل في إطار حلم الصعود الطبقي انه وسط يحكم هوية المرأة ويحددها حسب وظيفتها الجنسية في علاقتها بالرجل فهي أما آنسة أو سيدة أو مطلقة أو أرملة عدا ذلك فهي عاهرة . استقبل هؤلاء اليساريون تجاربهم مع المرأة بنفسية الوسط التقليدي الذي صنعهم لا بمبادئهم فكانت تجاربهم خرقا لمحظورات قديمة لا اختيار حر لأخلاقيات جديدة ومن ثم انتهت تجاربهم المفصولة عن مبادئهم – بل التي تعقدت بها – أما إلى زواج تقليدي أو إلى تجارب في الانحلال تتجاوز مرضيتها ولا أخلاقيتها كل حد أو إلى الجمع بينهما ... وتضيف كان جيل السبعينات أول جيل يساري يصدق في حلم الارتباط الحر المتحرر من الحسابات الاجتماعية المبني على الحب الشخصي فقط الذي ينشأ الالتزام فيه بالآخر لا عن أشكال قسرية يفرضها المجتمع بل فقط عن الرغبة في الاستمرار معا ..بدا هذا الحلم جزءا من منظومة كاملة من حلم كبير بتغيير العالم وتزوج الشبان الصغار – أحيانا كثيرة ضد رغبة الأهل – فقط لان هذا هو الشكل الوحيد الذي يقبل به المجتمع علاقتهم ليعيشوا أسطورة البيت الفقير .. ومع انهيار الحلم أصبح الهم الحقيقي هو أن يؤمن كل فرد نفسه ماديا وأصبحت الأسرة بعد العمل هي الحصن الرئيسي للفرد لقد تحولت العلاقة التي رجعت إلى القواعد الاجتماعية السائدة إلى مؤسسة يحتمي بها الزوجان من ضراوة الأوضاع المحيطة ومن إحساسهما بالعجز وعدم اتساق الذات ولا كليهما يحتمي بهذه المؤسسة في إطار أناني محض فان الزوجين اللذين تبددت أوهامها عن احدهما الآخر لا يقدمان دعما إنسانيا لاحدهما الآخر بل يتجاوران تجاورا شائكا في أحسن الأحوال وبرز عنصر جديد هو المنافسة بين الزوجين في إثبات الذات كما أن الممل الزوجي المحتم في المؤسسة يجد له متنفسا في الخيانة الزوجية ... إشكالية علاقة المثقف بالمرأة ... وتستمر أروى في جرأتها التي ضاعفت من اضطهادها والتي عزلتها عن جيلها لتصور المثقف في علاقته بالمرأة تلك الإشكالية الأساسية التي تعاني منها المرأة في تمردها وسعيها لتحقيق ذاتها واختيارها لطريق النضال..ومن خلال معايشتها لهؤلاء المثقفين تقول أن المثقف في سلوكه مع المرأة يكون برجوازيا كبيرا ويفكر ويشعر بها كبرجوازي صغير أي محافظ مفرط في المحافظة...... لقد وضعت يدها على مكمن التناقض .....يضيف إلى ذلك أداة اكتسبها من سياحته بين الطبقات وهي الاحتيال ويجمع إليها أخلاق البروليتاريا الرثة .. أن علاقة المثقف المصري بالمرأة لعبة خارج القانون البرجوازي ( البيع والشراء) فيصلها الوحيد هو النجاح لعبة نصب في الواقع ... وفي وصف أكثر من رائع - وأنا اكتفي بذكر كلام أروى كما هو في كتابها لأنني لن أجد أروع منه في توصيل فكرتها – تقول أن الفتاة التي تواعد مثقفا لا تمني نفسها بنزهة فاخرة إنما تتوجه إلى مقهى كئيب يسقيها فيها شايا مغليا مرا ويبيعها أحلاما تقدمية لا تكلفه سوى ارخص بضاعته .. الكلام .. كلام لم يعد يعرف هو نفسه أين استقر موقعه الأخير من روحه وتتطلع هذه الفتاة البرجوازية الصغيرة إلى عدالة حيث تحاصرها كل صنوف القهر وأحيانا المهانة .. أو تكون فتاة برجوازية تجرب التمرد . ويتكلم المثقف عن أشياء كثيرة أهمها الحب الحر الذي لا يحتاج أموالا لممارسته ولا مسئوليات لذلك يندفع فيه المثقف بثبات يعوزه أحيانا في مواقف لا تقل أهمية .. ولكن المسئولية الشخصية كما يتضح في آخر القصة – القصيرة غالبا – يتحملها طرف واحد هو المرأة فتدينها بيقين جلسات المثقفين الخاصة لتحولها في أحكامهم إلى (( مومس))...أما مسئوليته هو تتمخض في النهاية عن إنجاز آخر لفحولته .. فيتيه برجولته.. قد لا يحتمل الكلام أكثر من ذلك وقد لا يحتاج أيضا إلى تعليق لكن لنكمل .. المثقف بوصفه رجلا يطلب المرأة البدائية مخصوما منها إدراك أي شيء يجري في الدنيا وهنا يعتبر المثقف استغلالها ببساطة حقه.. ومنطقه أنها حين قبلت الاستغلال استحقته .. ثم أن البلهاء لا تستطيع أن تستوعب تعقيد روحه الغالية فكيف يسلمها نفسه الغالية يكفيها إذن جسده الغالي فإذا أتضح أن البلهاء قد صدقته إلى حد الرغبة في التمرد حقا يقوم هو بالذات بتعقيلها باعتباره رومانتيكيا سابقا انه رومانسي حين يحلم بالمرأة كما أنها تتجلى أحيانا في أعماله الأدبية آلهة صغيرة تمسح الجراح وتعوض عن الهزائم والخيبات وتحتضن وتعطي الأمان المفقود . فضلا عن أنها جميلة.رغم ذلك هي في واقعهم امرأة خرقاء..... انتهى الكتاب بخطابين شخصيين تفيض كلماتهم بمشاعر الأسى والإحباط واليأس ومحاولة الخروج إلى فضاء أرحب والوصول إلى شاطيء نجاة .. أظن أن أروى صالح لم تجده ففضلت النجاة بطريقتها ....."" من كتابها ( سرطان الروح) (- والفتاة الأكثر عمقا - تشبثت برجل أكثر ضحالة لأنه يعرف كيف يطفو وهو اذ عرف موطن خوفها أخفى ضعفه كي لا تلتهمه هي وبفريق التواطؤ سد كل المنافذ حيويتها ، قوتها أما هي فاذ غدرت بماضيها سمحت له أن ينتقم لضعفه من قوتها ونيابة عن الجميع ومن بعد النهاية النهاية السعيدة راح يتملكها ويملها حتى النهاية لن يبقى لك شيء لتسليمه بعد أيتها الصغيرة التي كانت يوما رائعة) غيداء غيداء مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى غيداء البحث عن المشاركات التي كتبها غيداء 19-01-2006, 10:29 PM #[2] عصمت العالم :: كــاتب نشــط:: العزيزه غيداء. لعلنا نختلف قليلا..فى مفهوم الطرح...ما هو مفهوم الثوره...؟؟ وضد من..؟؟ ولمصلحة من؟؟ كلها اسئله مشروعه..قد نسمع بثوره ضد الاقطاع..وضد التسلط وضد الجبروت. او مقاومة المستعمر..او ثورة الجياع..؟؟؟.ليفرض السؤا ل المهم وجوده... ما هى تركيبة الثوره...ايدلوجيتها...فلسفتها...قوامها... ومنطقها..واهدافها الافكار تضاربت فى كل الثورات الكبرى التى قامت..فى سمو.ثم انحرفت وسقطت فى مواخير التسلط والمحسوبيه والفساد..وان ارتبطت بفكر عقائدى..فالتوقع للانحراف اكبر من قياسات رختر لرصد الزلازل... امنا قضية اروى..فاعتقد ان الصراع الدداخلى بين الواقع والايمان والاعتناق فى تناقض مساراته.وضديات ومررات الانحرافات..ربما خلق حالة الاحباط واحساس الفشل..واحساس الانكسار..وخيبة الامل..وفظاعة تردد الانعكاس التدميرى.فاختلت موازين التوازن..وارتفع قياس الارتداد.فاختارت احتجاجا صارخا فيه تعبيرا رفضيا لكل ذلك الخلل..ولعلنا عشنا الانهيار الكامل للنظريه الماركسيه والنظام الشيوعى الاممى..وكيف طارت وتلاشت الفكره.نهجها نهج كل احوال التطرف العقائدى.مهما كان مسنودا...بحواجز وقائيه دينيه وايمانيه.. فهو لا يخرج غن فكرة التسلط والاسقاط والانحراف.ولك امثلة كثيره فى عو ا لم اليوم..واولها الثوره الخمينيه فى ايران..والمشروع الحضارى فى السودان..وانظرى الى مدى السقوط.وجملة الانفراطات للقيم وللاقتصاد وللسلوك العام..وللفساد والافساد...وكل تلك محاور لسقوط اعمق شمل الفكره والمبدا.. فى اعتقادى ان انتحار اروى له دلالاته..واعتبره احتجاج معبر..الاحباط كان اكبر من تستطيع تحمله فهى قد خذلها ما اكتشفت لذا اتى احتجاجها..كدوى صراخ يشير الى موضع الجرح..النزف... العزيزه غيداء.. تقديرى لك.وهذا راى بسيط احببت ان اشاركك به..فان كانت هنالك بوادر اختلاف ..فى تفاسيرنا..ارجو ان لا تفسد لمشواير الود طربقها المخضر.. معزتى الدائمه عصمت العالم مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى عصمت العالم البحث عن المشاركات التي كتبها عصمت العالم 20-01-2006, 02:12 AM #[3] Garcia :: كــاتب نشــط:: العزيزة غيداء ... تحية طيبة اعتقد ان فى انتحار المثقفة المصرية أروى صالح صرخة احتجاج ضد السلوك الانانى الذى انتهجه جيلى المثقفين من الستينات والسبعينات .. ويأتى الانتحار عادة من الكتاب والشعراء عندما يصلوا لذروة الاحباط ويعتقدون . ان الانتحار افضل رسالة من كتاباتهم واشعارهم .. ولنا فى انتحار الشاعر خليل حاوى .. خير دليل حين انتحر احتجاجا على دخول القوات الاسرائيلية الى جنوب لبنان فى 1982 .. وهذا لا يعنى انه بالضرورة وراء كل انتحار مصداقية او ثورة احتجاج ورفض ... واعتقد ان اروى وصلت قمة احباطها وضاقت بها الحياة فى عالم متناقض تماما ... ولم ترى فى حياتها الا العذاب والحزن والكابة ... لذا بحثت عن راحتها فى الموت حتى يخلصها من كل تلك الالام والعذاب .. اشكرك غيداء لاختياراتك الموفقة والرائعة دوما ... ولى عودة .... التوقيع: لو انى اكتشفت سر الحياة ... لعلمت حكمة الموت ( رباعيات عمر الخيام ) Garcia مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Garcia البحث عن المشاركات التي كتبها Garcia 22-01-2006, 11:52 AM #[4] غيداء :: كــاتب نشــط:: استاذنا العالم تحياتي لعلنا نختلف قليلا..فى مفهوم الطرح...ما هو مفهوم الثوره...؟؟ وضد من..؟؟ ولمصلحة من؟؟ كلها اسئله مشروعه..قد نسمع بثوره ضد الاقطاع..وضد التسلط وضد الجبروت. او مقاومة المستعمر..او ثورة الجياع..؟؟؟.ليفرض السؤا ل المهم وجوده... ما هى تركيبة الثوره...ايدلوجيتها...فلسفتها...قوامها... ومنطقها..واهدافها الافكار تضاربت فى كل الثورات الكبرى التى قامت..فى سمو.ثم انحرفت وسقطت فى مواخير التسلط والمحسوبيه والفساد..وان ارتبطت بفكر عقائدى..فالتوقع للانحراف اكبر من قياسات رختر لرصد الزلازل... لا اختلف معك واجد ان طرح الاسئلة دائمآ يؤدي للمعرفة خاصة لاجيال ورثت التخبط والتعتيم واخفاء الحقائق مثلنا كنت قد قلت ل الصديق غارسيا ان مالفت انتباهي هو انتحار الكاتبة لهذا كان الطرح ول الحقيقة اجد الفترة التي تحدث عنها المقال هنا شائكة ربما لذخم الاعلامي الكثيف الذي اورثه لنا الاعلام عن (عبدالناصر ) او هي ثقافة التقديس ل الرمز السائدة في مجتمعاتنا وصفت أروى في كتابها مثقف الستينات بأنه مثقف عدمي ذلك الذي حددت له سلطة عبد الناصر دوره – بعد اعتقاله فترة من الزمن – حيث اكتسحه انتصار عبد الناصر الذي صُنِعَ من مفارقة وجود الإتحاد السوفييتي في ذلك الوقت .والذي وطّد أقدام برجوازيات العالم الثالث... المثقف الستيني لم يكره نظام عبد الناصر كلية بل انتمى جزء منه إلى هذا النظام واغترب عن الجميع وكانت له عدة وجوه .. أما المثقف السبعيني فقد توهم أنه بدأ مع الشعب رحلة الاستقلال عن نظام عبد الناصر لكن الجماهير لم تفقد الثقة بالنظام كما فقدها هو نتيجة اتصاله بمن سبقوه من المثقفين .. فقد كان الشعب متوحدا مع النظام حول قضية الوطن ولم يكن يعي بفكرة الطبقات نتيجة الوعي الزائف الذي كرسته سلطة عبد الناصر . كتبت ايضآ فى اعتقادى ان انتحار اروى له دلالاته اجد صعوبة في تصديق ان من تقوم بكتابة كتاب المبتسرون كفعل متمرد ( في حيز الكتابة المحاط بالأسوار والأسلاك الشائكةحيث قواعد التحريم التي تفصل بين الداخل والخارج، فليس كل ما يُعرف يقال، وليس كل ما يُقال يكتب.. وهذا وحده سبب كاف للتعاطف مع هذا الكتاب الجرئ الذي عانى كثيرا حتى ظهر إلى النور، ومازال مهددا بالحصار والتعتيم وسوء الفهم المتعمد، لمجرد أنه كتب ما لا يجوز قوله إلاَّ في الحجرات المغلقة. ) تختار هكذا نهاية انتهى الكتاب بخطابين شخصيين تفيض كلماتهم بمشاعر الأسى والإحباط واليأس ومحاولة الخروج إلى فضاء أرحب والوصول إلى شاطيء نجاة .. أظن أن أروى صالح لم تجده ففضلت النجاة بطريقتها ....."" ام لعلها ا لمناضلة التي لم تكتسب من النضال (ولم يتسع سيطها في الآفاق وإنما ظلمت واضطهدت وحبست في خانة المتمردة المنبوذة , واتهمها البعض بأنها مريضة نفسيا والبعض الآخر – الأكثر مرضا – بوصف لن أذكره. )) استاذنا العزيز العالم هي الاسئلة المشروعة والمذيد منها شكرا ل انك هنا كل التقدير غيداء غيداء مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى غيداء البحث عن المشاركات التي كتبها غيداء 22-01-2006, 12:06 PM #[5] غيداء :: كــاتب نشــط:: غارسيا ياصديقي تحياتي اعتقد ان فى انتحار المثقفة المصرية أروى صالح صرخة احتجاج ضد السلوك الانانى الذى انتهجه جيلى المثقفين من الستينات والسبعينات .. ويأتى الانتحار عادة من الكتاب والشعراء عندما يصلوا لذروة الاحباط ويعتقدون . ان الانتحار افضل رسالة من كتاباتهم واشعارهم .. ولنا فى انتحار الشاعر خليل حاوى .. خير دليل حين انتحر احتجاجا على دخول القوات الاسرائيلية الى جنوب لبنان فى 1982 .. وهذا لا يعنى انه بالضرورة وراء كل انتحار مصداقية او ثورة احتجاج ورفض ... واعتقد ان اروى وصلت قمة احباطها وضاقت بها الحياة فى عالم متناقض تماما ... ولم ترى فى حياتها الا العذاب والحزن والكابة ... لذا بحثت عن راحتها فى الموت حتى يخلصها من كل تلك الالام والعذاب .. اتفق معك تماما لعلها ارادت ان ترسل صرخة احتجاج مدوية وقد فعلت انقل هنا مقال عن الكتاب والشكر الكثيف لمن وجده منطق الحلم المهدور هذا كتاب يستحق تحية خاصة، تقديرا لعناء وشجاعة هذا الفعل المتمرد في حيز الكتابة المحاط بالأسوار والأسلاك الشائكة.. حيث قواعد التحريم التي تفصل بين الداخل والخارج، فليس كل ما يُعرف يقال، وليس كل ما يُقال يكتب.. وهذا وحده سبب كاف للتعاطف مع هذا الكتاب الجرئ الذي عانى كثيرا حتى ظهر إلى النور، ومازال مهددا بالحصار والتعتيم وسوء الفهم المتعمد، لمجرد أنه كتب ما لا يجوز قوله إلاَّ في الحجرات المغلقة. أيضا فإن هذا العناء الذي لقيه الكتاب إنما يصلح بحد ذاته مبررا وكاشفا للواقع الثقيل الكامن وراء المرارة التي تخترقه، وطعناته الوحشية للمنظر الرسمي المدعى الوقار للحركة الماركسية الطلابية المصرية في السبعينات، بادعاءاته البروليتارية وقداساته التي أدمن رسمها لنفسه، وما رافق ذلك من ممارسات سياسية وتنظيمية هشة، امتلأ طريقها بجثث الضحايا الذين ورثوا أمراض الحركة وادعاءاتها. ومع ذلك ليس في نيتي الاستسلام لمرارة الكتاب، ولا إلغاؤها.. فسأحاول بالمقابل تحليلها كخبرة واقعية تاريخية تملك آلياتها الخاصة، عن طريق فك عدد من الثنائيات (التضايفات) التي توجه منطق الكتاب بأكمله.. من قبيل: الحلم/ الواقع؛ الحياة/ المعرفة والمثقف؛ الأنانية/ التضحية؛ الأخلاقية/ اللاأخلاقية؛ التواصل/ انعدام التواصل؛ وأخيرا: الكيتش/ البراز (حسب تعبير رواية كونديرا الشهيرة: كائن لا تحتمل خفته).. الذي تقدمه الكاتبة في مقدمتها للكتاب كمفتاح أساسي للعمل بأكمله. سأقوم بذلك متصورا أن الكشف عن المنطق الكامن في هذه الثنائيات إنما يستكمل رسالة الكتاب في الكشف عما يكمن في أساس الآليات التي حكمت الحركة الطلابية الماركسية، والتي ربما ظلت كامنة في ذات النقد الذي يقدمه للحركة؛ فقد انتقلت تلك الثنائيات في تقديري مع الكاتبة من عالمها الماضي الذي عاشته داخل الحركة الطلابية الماركسية إلى عالمها الجديد الذي تحاول أن تعيشه. فالماضي لا يموت، ولا يلقيه المرء وراء ظهره ويمضى.. والنقطة التي وصلنا إليها في رحلتنا تظل دوما تحمل آثار الطريق الذي قطعناه إليها. وهو ما يختلف إلى حد كبير عن منطق القطيعة والخلاص الكاملين الذي يطرحه الكتاب. تقدم لنا أروى النقطة التي ترى منها عالميها في عبارة دقيقة موجزة: "أنا لسه يادوب بابتدي أتعرف على الدنيا" (ص 104).. فما سبق ليس من "الدنيا"، والدنيا الجديدة لم نعرفها بعد. وهكذا انتقلت أروى من موقف النظر والحركة في العالم الذي كان من المفترض أننا نعرفه.. إلى موقف النظر إلى "الموقع - في - العالم". أولهما موقف ينطلق من القناعات التي كانت ثابتة في زمن مضى، حين كان العالم واضحا ومرتبا وقابلا للنظر، وثانيهما العالم - السد يم، الذي نفتش عن موقع فيه، تسميه أروى - ربما مؤقتا - موقع "المثقف الهامشي". ومن فوق هذه الحافة الفاصلة بين عالمين تقدم أروى تجربة عالمها القديم للجيل الجديد، ليس كنموذج يحتذى، أو كمثل أعلى، ولكن كتراث "يجب أن يجحدوه" (ص22). تحمل أروى معها خبرة "الخروج - من - العالم"؛ ذلك العالم الذي اكتشفنا زيفه وانحطاطه.. لنبحث عن عالم "حقيقي" غير مزيف: لقد كنا نعيش في مدينة محاصرة موبوءة أو ندور في دوامة نحسبها عالما، ونظن أن البحر كله على شاكلتها، أو بالأدق أنه يجب، ويمكن، بل ومن المؤكد أنه سيكون كذلك. فمن قبل.. حين كنا في دوامتنا.. لم نكن نراها دوامة، بل ولم نكن أصلا نتكلم عنها، لأننا اكتسبنا خصائصها وتمثلناها. كنَّا- بالعكس - نتكلم عن "دورها - في - العالم"، ذلك العالم (بألف لام التعريف) الذي كانت دوامتنا تزودنا بخريطة واضحة للحركة داخله لتحقيق هذا الدور. كنَّا نتكلم عن الطبقات الاجتماعية، عن "طبيعة السلطة": كلمات ترسم العالم كطوبوجرافيا سياسية، كمجال لحركة الدوامة وتحققها، وتحققنا بالتالي. فنحن - الدوامة - على وجه اليقين حقيقة هذا العالم وأمله ومستقبله، وسوف يأتي حتما اليوم الذي تعرف فيه الأمواج الشاردة أن دوامتنا هي حقيقتها: فنحن نمثل المصالح العليا للبروليتاريا، والبروليتاريا تمثل حقيقة التاريخ وأمله في هذه اللحظة. التاريخ إذن بزخمه معنا.. ونحن لسنا سوى رأس حربته الماضية حتما إلى هدفها، كالحجر المنقض من أعلى الجبل. ولكن التاريخ لن يتحرك إلى هدفه إلاَّ بنا، فانتصاره الآن يتوقف على إخلاصنا وذكائنا. ومن هنا نحن لسنا جزءا متعينا من العالم، بل نحن مفهومه المجرد.. حقيقته التاريخية. ربما لهذا لن نستطيع أن نرصد حركتنا نحن رصدا موضوعيا.. لأن ذلك يفترض أصلا أن ننجح في تصور أنفسنا كجزء من العالم، كأثر من آثاره، كقطرة في بحره اللانهائي ليس مطروحا عليها أن تحتويه بكامله أو تدعى القدرة على تمثيل لا نهائيته تمثيلا "موضوعيا".. وما أبعدنا آنذاك عن هذا. كان علينا إذن أن نكتفي بمحاكمة حركتنا من الداخل بمعايير التكتيك، معايير الخطأ والصواب، فالاستراتيجية أمرها محسوم.. ملخصها أننا لسنا سوى الأدوات العظمى للتاريخ.. أنظارنا دوما متجهة نحو العالم، نحو تحليله "الموضوعي" لنتبين طريقنا.. ولكن وجودنا الموضوعي ذاته ليس مطروحا أن يكون محلا للتحليل، فتحليل العالم هو الذي يمدنا بأسس لمشروعية حركتنا، وإدارة خلافاتنا.. وخلافاتنا لا تكون مشروعة إلا إذا اتخذت إطارها من مسلماتنا المشتركة عن العالم. نحن إذن استراتيجية خالصة، متعالية.. نحن إذن لسنا جزءا من العالم، وإنما نحن نقطة البداية لعالم جديد.. لم يولد بعد. هذا عالم قد مضى، بدوامته وبحره المرتب الواضح، أما الآن.. فقد فقدنا دوامتنا، وصار البحر خليطا أو سديما متشابها، ولن ينفعنا كثيرا التمسك بمصطلحات الزمن الماضي: الطبقات، السلطة، البرجوازية، لأنه بغير الدوامة الواقعية لم تعد المصطلحات تدل على خطة للحركة، كما فقدت وظيفتها في منح المشروعية، ولذا يغرق التمييز الذي تقيمه وسط عشرات التمييزات الأخرى، ومن ثم أصبح مقدرا علينا الآن أن نكشف عن "كيتش المسيرة الكبرى" اليساري وندمره، آملين أن نكتشف خلف أنقاضه معالم طريق جديد. نهدم الكيتش إذن، فتتمايز الدوامة الموحدة القديمة إلى عشرات المواقف والأحكام، أو آلافها، وننظر إلى رفاق "المسيرة الكبرى" من خارج المظلة التي جمعتنا بهم، فنجد بينهم من الاختلافات ما يجدر معه إعادة تصنيفهم وتقييمهم من جديد. لم يعودوا رفاقا.. ولم نعد ندور معا حول نفس البؤرة المركزية. ثم ننظر كرَّة أخرى، فيتاح لنا أن نرى للمرة الأولى موقع دوامتنا في العالم، كيف تشكلت، كيف أنتجها العالم، وكيف كانت بالتالي إحدى حقائقه، وجزءا من نسيجه.. جزءا من خريطة وأيديولوجية الناصرية التي تمردت الدوامة عليها.. وتصبح النظرة الموضوعية إلى دوامتنا ذاتها ممكنة للمرة الأولى.. ونكتشف أننا لم نكن أصلا نقطة بداية عالم جديد. ذلك ما اكتشفته أروى وهى تمر مع زملائها بتجربة "الخروج - من - العالم". ولكن هذا الاكتشاف - ما دمنا قد أصبحنا الآن موضوعيين - إنما توصلنا إليه بسبب ضغوط قاسية.. ضغوط الفشل. فالدوامة لم تفشل فقط في اجتذاب الأمواج الهائمة لتدور في فلكها، بل فشلت أيضا، ولهذا السبب بالذات، في إيجاد طريقة لمجرد الحفاظ على نفسها. كنا في الدوامة.. ولكن الدوامة انفجرت، تحت الضغط الشديد، وتناثرنا ذرات، تنطلق بقوة دفع وجودنا المحض نحو المجهول/ العالم "الحقيقي"، لنحمل له معنا خبرتنا الوحيدة: خبرة التناثر: ذلك الكيتش كاذب، هذه الدوامة ليست من البحر. نأتي إلى "العالم - السد يم".. "الحقيقي" أيضا.. لنروى روايتنا عن الكهف الذي عشنا فيه سنينا. وأثناء ذلك يحدث التحول الأهم: فنحن الآن نكلم العالم، بعدما كنا نتكلم عنه. كنا نتكلم داخل الدوامة عن ذلك العالم الذي كنا قد نظمناه فكريا لنتحرك داخله، أما الآن فنحن نكلم العالم - السديم ليقبلنا داخله، نقدم إليه خبرة هي بالضرورة "تراث يجب أن يجحدوه"... تلك هي شجاعة هذا الكتاب.. تروى أروى تجربتها، تخاطب الجيل الجديد، تشرح له القضية الوطنية، وتشرح أيضا ذلك التراث من النفاق والازدواج والشر داخل الحركة الطلابية الماركسية وتنظيماتها، فتكتشف أن هذا الجيل الذي تخاطبه لم يكتف يجحد ذلك التراث، وإنما توصل إلى تجاهله أصلا ! جيل لا تعنيه دقائق القضية الوطنية في كثير أو قليل.. وبالتالي لا تعنيه خبرة أروى إلا من حيث هي خبرة إنسانية خاصة، لا تحدد معنى العالم، سواء فيما مضى أو في المستقبل. جيل يعيش حياته في عالم مختلف، ذابت فيه الفواصل القاطعة بين الدوامات التي تنازعت عالمنا الماضي، بل وليس في نيته أيضا مواصلة النضال من أجل القضية الوطنية.. ولذلك فآخر ما يهمه هو تحديد المسئولية عن "الأخطاء" و "الجرائم" التي تشكل بؤرة المرارة في الكتاب. مرارة اكتشاف أبعاد الهوة السحيقة بين الحلم وواقعه. ثمة هوة عميقة إذن بين المرسل والمستقبل بصدد معنى الرسالة.. وهو ما يكشف عن وجه آخر من أوجه هذا الكتاب.. فالموقف المعروض هنا ليس موقف من عبروا بالدوامة سريعا ونفضوا عن أنفسهم غبارها، وتعينوا في العالم من جديد، في معسكر آخر أو خارج كل المعسكرات.. وإنما موقف من تشكلت حياتهم بعمق داخل هذا العالم. فأروى على خلاف الجيل الذي تخاطبه لازالت تحمل معها - رغم تخليها مؤخرا عن القضية الوطنية - الحلم بالعدل، بالانتماء الواضح لعالم مرتب جيدا. إن ذلك الكتاب يقدم لنا شخصية مؤمنة بطبيعتها، ولكنها صارت بغير إله.. شخصية تظل تحمِّل نفسها مسئولية العالم والحقيقة في عالم قيد التشكل يراجع مبدأ إمكانية وجود هذا النمط من المسئولية من الأساس.. وتلك هي الهوة الضخمة.. وذلك هو الجحيم. وذلك أيضا هو الخلاف مع الجيل الجديد. لذلك تجد أروى نفسها مضطرة، برغم المرارات، لأن تلتفت إلى الجيل الجديد لتؤكد له أن حياة جيلها كانت برغم كل شيء أكثر غنى، لأنه جيل عاش وذاق لحظة حرية، لحظة كان كل فرد - حتى أسوأهم - على استعداد لأن يموت من أجلها.. جيل عاش الحلم الكبير، وخاض تجربة عميقة أدرك فيها شرور القيم البرجوازية التي لا يدركها هذا الجيل الجديد. ووفقا لهذا المعيار يعيش الجيل الحالي حياة أكثر قسوة بكثير، لأنه يفتقر إلى الحلم القديم أو ما يعادله.. جيل موصوم بالضياع في اللامعنى، وإذا كنا نتعاطف معه فإن هذا التعاطف نابع من هذا الضياع بالذات. تقبل أروى إذن مسئولية العالم والحقيقة كما ورثتها من خبرتها القديمة، وترفض في ذات الوقت ما شهدته في خبرتها السابقة من تحول هذه المسئولية إلى "شر وجنون" و"عدم تسامح" و"رفض للاختلاف" والتعالي، الخ. ماذا يبقى إذن؟ تبقى "إمكانية الحلم ذاتها" (ص 118)، نوع معين من الأحلام، ربما كان - كما سنرى - لا يختلف كثيرا عن نوع الأحلام الذي ميَّز الحركة الطلابية.. أو.. الدوامة القديمة. لا تشهر أروى حلمها في مواجهة الجيل الجديد "الضائع" من المثقفين فحسب.. ولكن في مواجهة "العالم الجديد" كله؛ كانت أروى قد رفضت فيما مضى تعالى الطليعة عمن أسمتهم الطليعة "الناس العادية"، ولكنها حين خرجت من الطليعة تبحث عن هؤلاء الناس وجدت عالمهم قبيحا. وكلما اقتربت منه وجدته أكثر قبحا، ففسرت ذلك بأن القبح "قد سبقها إليه". وبصرف النظر عما ينطوي عليه ذلك من افتراض "جمال العالم" قبل ذلك.. فإن هذا الحكم بالقبح كان طريقا مَلَكيا لعودة المرء إلى تاريخه العريق، المحفور في جسده.. ليعيد تشكيل الكيتش الضائع معدلا.. فالآن سيتشكل الحلم متحولا إلى مثل أعلى أخلاقي موضوع صراحة أمام الواقع، وتعلن أروى عن نفسها - بالتالي - مثقفا هامشيا. حين يعلن موقف المثقف الهامشي عن نفسه فإنه يفترض بالضرورة "وجود" مركز يقف هو خارجه.. فالهامش لا يوجد إلا قياسا إلى مركز ما. فالمثقف الهامشي يظل يحمل في داخله الحلم، غير أنه حلم مجرد؛ حلم توقف عن التبشير بطريق جديد نحو عالم جديد، فهو كيتش بالقوة فحسب، برغم أنه لا يخلو من دلالات محددة على نحو ما سنرى. وهو أيضا موقف انتظار، لأنه لا يعلن نفسه مركزا بديلا، ولو في حالة جنينية. من خلال هذا الموقف الهامشي سوف نستبقى برغم كل شيء تلك الرؤية النورانية .. ذلك الحلم.. أو الأمل في حلم الخلاص الشامل، باعتباره المعنى الوحيد للوجود، والمبرر الأساسي لوجودنا نحن بالذات، حتى إذا كنا قد فقدنا الآن الطريق. لذلك فنحن لا نستطيع أصلا أن نرى في رفض الجيل الجديد لمبدأ الحلم إلا علامة مؤكدة على ضياعه.. فلا هو يشارك أروى في هذا الموقف الهامشي، ولا هو يمثل الطرف الشرير الذي نقاتل ضده. ومن ثم يصبح موقفه بالضرورة موقفا غير قابل للرؤية ولا للتفسير من وجهة نظر "الحلم" - بألف لام التعريف - إلا كسلبية محضة، كـ "لا - وجود".. أو - بشكل أبسط - كضياع يستحق الرثاء . إذا كان الجيل الجديد قد أسقط قضية الوطنية، ومشكلة المسئولية عن الجرائم، فإن جيل الحركة الطلابية الماركسية وقادته من الجيل الأسبق قد انتبه بعنف لهذه الرسالة، واستعد بالسلاح ليخوض معركته المقدسة ضد الكتاب، حتى بغير قراءته. ذلك أن الرهان هنا ليس على الأفكار، ولكن على القداسة. لقد كانت الرسالة التي وصلت إلى جميع المهتمين، بغير قراءة، هي أننا بصدد انتهاك لقداسة الدوامة التي هي رأس حربة التاريخ ومبرر وجودنا.. وفى هذا لم يخنهم حدسهم؛ فالكتاب في المقام الأول إعلان للحرب.. وإذا كانت أروى تقر في مقدمتها المتأخرة للكتاب بأنها اكتشفت عند لقائها بالجيل الجديد أنها لم تكن قد تركت مواقعها وأفكارها القديمة فيما يخص القضية الوطنية ومركزيتها.. فإن الرابطة المستمرة بالماضي في عمومه تنسحب في رأيي على مجمل النص.. من حيث هو نص يصفى الحساب على نحو بالغ الحدة مع رموز الحركة ومقدساتها.. ذلك أن تصفية الحساب ليست قطيعة بقدر ما هي رابطة قوية سنتناولها لاحقا.. هي رابطة الثأر. نحن إذن أمام معركة تُشن من داخل الصفوف.. "خيانة" - كما لعلهم يقولون - ومن هنا ذلك الاحتشاد المسبق ضد الكتاب... لماذا كل هذه الجرائم والآلام ؟ تحاول أروى أن تقدم تفسيرا لجيلها: أنتم جيل قد خضع لجيل سابق "انتهكه" عهد عبد الناصر حين حذفه إلى الهامش، وأصبح لا يرضيه أقل من الزعامة تعويضا، فمارسها باستهتار على الحركة الطلابية الصاعدة في أوائل السبعينات بهدف تلصيم صورة نضالية لذاته، بغير أي شعور بالمسئولية تجاه مأساة الشعب وتجاه الجيل الجديد، إلى حد عدم التورع عن استثمار الحركة في تصفية الخلافات التي تراكمت بين أفراد هذا الجيل السابق في زمن الانتهاك الناصري. تستدير أروى لتدين قادة جيلها أيضا.. هؤلاء الذين وجدوا أنفسهم على رأس الحركة الطلابية دون أن يكونوا قادرين فعلا، لا على القيادة، ولا على شجاعة الاعتراف بالعجز. فما كان منهم إلاَّ أن سلموا أنفسهم للجيل السابق، مقابل الحصول منه على الثقة والأطر والدوجمات والمرجعيات الكفيلة بتثبيت أوهام الانتصار الحتمي في نفوسهم، في مواجهة كل الحقائق التي كانت تؤكد انحسار الحركة. هنا نصل إلى بيت القصيد من هذا التحليل.. وهم مجموعة الأتباع/ الضحايا، الذين دفعوا ثمن رغبة هذه الذوات المريضة من أبناء الجيلين في تعويض الهزائم والجهل والعجز عن الاعتراف بالعجز. غير أن المسألة أعقد من هذا التقسيم البسيط إلى خادعين ومخدوعين.. فمن أسهل الأمور مد هذا التحليل الذي تقدمه أروى على استقامته ليصل إلى الأتباع وأتباع الأتباع... إلى نهاية الصف.. فكل منهم سلَّم رقبته بالفعل لمن يليه ارتفاعا وردد مقولاته.. ربما حتى بشكل أكثر سطحية وتبسيطا ويقينية، إشباعا لاحتياج نفسي ما.. بل وربما أيضا لنفس السبب: عدم القدرة على الاعتراف بالعجز. وأياً كانت آليات الاستعباد/ الخضوع، فإنها، في ظاهرة بهذا الحجم والامتداد الزمني، لا يمكن أن تُعزى إلى مجموعة ظروف فردية أو تُلقى مسئوليتها على أفراد بعينهم.. وكفى اللـه المؤمنين شر القتال ! فبصرف النظر عن الحساب الشخصي، ودون إنكار لوجود بشاعات فردية خاصة، فإن "التعيين في رتبة الطليعة" - الذي تعتبره أروى "أول خطوة في سكة الانفصال عن الناس وفى صنع علاقة بهم أساسها الغربة" (ص 55) - يولِّد بحد ذاته مجموعة من الخصائص الأخلاقية تفسر الكثير مما تشير إليه أروى (وغيره مما لم تشر إليه) من الخصائص التي ميزت محنة من أسمتهم بـ"المبتسرين". فالتنظيم - الطليعة هو بالتأكيد في نظر نفسه "النفي المطلق للبراز" - بتعبير كونديرا الذي تقتبسه أروى، ويعنى تقريبا التشبث بالكمال الخالص ورفض كل ما يخرج عنه - فهو مجمع حكمة وتاريخ ونضال البروليتاريا المحلية، المرتبطة بالبروليتاريا العالمية، التي تحمل على كاهلها مهمة تطهير العالم من كل "براز". ومن هنا تتسلل النتائج: فلماذا لا تتعبد الحركة في "محراب التجربة السوفيتية" - كما تلاحظ أروى - مادام هذا ضروريا لتقوية "إيمان" الطلبة بدورهم التاريخي في مواجهة حقائق واقعهم ذاته؛ ولماذا لا يجرى تقديس الكتابة والتنظير والمناقشات على حساب العناصر الموهوبة في أمور التنظيم، إذا كنا أمام حركة ضعيفة من حيث نفوذها الفعلي في الأوساط العمالية التي تدَّعى الحركة التعبير عنها ؟ ألا تصبح العقيدة في هذه الحالة الأساس الجوهري الفاعل في إبقاء الرابطة التنظيمية، غير الفاعلة موضوعيا من وجهة نظر أهدافها المعلنة؟ ومن ثم الحفاظ على "طليعية الطليعة" - إن جاز التعبير؟ ومن الطبيعي أيضا تقسيم الناس إلى صفوة وأتباع، لأن فكرة الطليعة تتضمن بحد ذاتها فكرة طليعة الطليعة، ثم طليعة طليعة الطليعة... وهكذا، وهو ما يتعزز بفعل النظام الهرمي، حيث تتجمع عناصر الصورة - حقيقية كانت أو وهمية - في المستوى الأعلى دائما. ألا يرتبط هذا كله بالنظرية اللينينية القائلة بأن الوعي - بألف لام التعريف - يأتي للطبقة العاملة من الخارج بالضرورة، من المثقفين ؟ أليس التفاؤل الكاذب المزيف الذي اكتشفته أروى ونددت به يشكل التتمة الضرورية، ليس لهذا الوضع المتردي فحسب، ولكن أيضا لذات الإطار النظري الذي يقيم ركائز النضال على الوعي الطبقي الذي يحمله التنظيم، بوصفه المعبر الذي لا يخطئ عن المصالح التاريخية للطبقة العاملة، بل وعن التاريخ ذاته ؟ ألا يُعتبر التشاؤم في ظل هذا الوضع خيانة وتخاذلا، بل وعمالة لأعداء البروليتاريا أيضا؟ لهذا كله أعتقد أنه من المشروع تماما افتراض أن اختزال الصراع الطبقي في الوعي الطبقي، تمهيدا لاختزال الأخير في التنظيم اللينينى - بكل ما يحمله هذا الاختزال من تحويل التنظيم إلى "الممثل الشرعي والوحيد" للطبقة العاملة والتاريخ، أي إلى طليعة - يعنى ببساطة أن التنظيم يكرس نفسه بنفسه بهذه الأيديولوجية، بصرف النظر عن واقع حركته الموضوعي الذي يصبح في وعيه "مجرد" مسألة تكتيك وظروف وقمع... الخ.. لا تنال من هويته وحقيقته المقدسة، أو حتى تلقى بظلال الشكوك حولها. ولا يخفى على أحد أيضا واقع أن الحركة الطلابية الماركسية الوطنية إنما كانت ترتكز في الواقع - وليس في النظرية - على الإنتليجنسيا المدينية الحديثة، أي طلبة الجامعة وخريجيها من الموظفين والمهندسين والمحاسبين والأطباء... الخ، إذ كان صراعها مع السلطة ومع التيار الإسلامي منصبا بعمق على التواجد الفعال داخل هذه الفئة، بل وشهد تاريخ الحركة في حالات كثيرة "نجلسة" Intelligentsization - إن جاز التعبير - عديد من الكوادر العمالية نجحت الجهود في ضمها للحركة، "ليغتربوا" بدورهم عن الطبقة التي ينتمون إليها حتى يصبحوا جديرين بلقب "الطليعة". وفى ظل منطق "التمثيل الشرعي والوحيد" كان لابد أيضا من إيجاد قضايا نظرية لإدارة وتبرير خلافات التجمعات المختلفة، سواء الخلافات بين المنظمات أو بين المتكتلات داخل كل منظمة على حدة، نظرا للاتفاق على أن الحقيقة هي في أصلها واحدة، وعلى أنه لا يوجد أصلا سوى تأريخ واحد صحيح للعالم ومصالح تاريخية وحيدة مشروعة. ومن هنا أهمية المناقشات الفقهية المستمرة التي كانت ترمى جميعها إلى إثبات الأحقية المطلقة لكل طرف في احتكار تمثيل هذه الحقيقة الواحدة والمصالح المشروعة الوحيدة. وفى ظل الركود الحركي والتنظيمي ليس من المستغرب أن يصل ابتذال المناقشات سعيا إلى إضفاء المشروعية على الاختلافات التنظيمية وإدارة الصراع حولها إلى حد النزاع العقائدي حول موضوع "نمط الإنتاج الآسيوي"، مثلا، وإن كانت قد دارت في معظم الحالات حول قضية "طبيعة السلطة"، التي لعبت نفس الدور الذي لعبته "أنماط التكفير" في إدارة خلافات التيار الإسلامي - كما أوضحت في دراسة سابقة. ذلك أن هذه القضايا الخلافية قد سمحت لكل طرف من وجهة نظره بالاحتفاظ بادعاء "التمثيل الشرعي والوحيد" في مواجهة الأطراف الأخرى، فوق دورها الأساسي، وهو الاحتفاظ بالتماسك التنظيمي ذاته، بالكي تش، حيث ينظر كل فرد في وجه الآخر فيجد في "تمسكه بالمبدأ" تأكيدا ودعما وتبريرا واقعيا لتمسكه هو أيضا، وبالتالي الاحتفاظ باللغة الخاصة للطليعة عن طريق تداولها وإعادة تداولها وإنتاجها. ثم يأتي الوضع المحوري للقضية الوطنية وسط القطاعات الأوسع للحركة الطلابية الماركسية المصرية ليكمل الدائرة.. فالموضوع الوطني بمفرداته من قبيل الخيانة الوطنية والصعود والهبوط التاريخي للطبقات...الخ، إنما رسَّخ، في ظل غياب النشاط العمالي، الطابع السياسي - الأيديولوجي الطليعي، حيث تظل الطليعة ترنو من خلال هذه المفردات إلى هدف استراتيجي وهمي هو جهاز الدولة، وتصب أطروحتها على نقد سياساته العامة واليومية فيما يخص القضية الوطنية، التي هي قضية علاقة خارجية بالأساس، فتحتفظ الطليعة لنفسها من جراء ذلك بكرامة الجنرالات، فهم ليسوا من خلال هذا النشاط الكلامي بأقل من دولة بديلة أو حكومة ظل كاملة في أرقى تجسداتها: تمثيل الوطن. وأريد أيضا أن أضيف: ولم لا نقول أن ذلك كله مرتبط بمنطق "الحلم" الذي تفخر أروى بجيلها لامتلاكه ؟ ذلك أن الطليعة من خلال هذه الآليات تصبح أعلى.. بالضبط لأنها تمتلك الحلم- في مواجهة الواقع الذي لا تمتلكه - وتمارسه في نشاطها ومناظراتها، وفى معاركها: المعارك الداخلية من أجل احتكار الادعاء بامتلاك الحلم، والمعارك الخارجية من أجل حلم المسيرة الكبرى: حيث يخرج الكورس: "الجماهير"، ليسير خلف المناضل، الذي يتحقق بهذه الصورة كـ"طليعة" للناس "العادية"، ويصبح من جراء ذلك على استعداد طوعي للشهادة التي تساوى البطولة بالمعنى الديني المسيحي/ الإسلامي. ألا نستطيع إذن أن نقيم تطابقا بين ازدواجية الحلم/ الواقع، وازدواجية الطليعة/ الجماهير؟ ألا نستطيع أن نعتبر "الحلم" صيغة رومانتيكية أو عاطفية لمنطق التمثيل - الطليعة ذاته؟ أو المرادف الأخلاقي لهذا المنطق ؟ ( شريف يونس) غارسيا ف انتظار عودتك غيداء غيداء مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى غيداء البحث عن المشاركات التي كتبها غيداء 22-01-2006, 02:20 PM #[6] Garcia :: كــاتب نشــط:: الصديقة الغالية غيداء.. من المؤكد ان كتاب مثل المبتسرون يحتاج لقرأة عميقة عدة مرات .. ومن الملاحظ ان اروة كانت تقدس حياتها الحزبية لدرجة عالية جدا .. كل الشكر لتسليط مزيد من الضؤ على كتابها ومقالة الكاتب شريف يونس .. التى حلل فيها اهم نقاط وردت فى الكتاب .. فبعد ذلك التحليل الرصين لا يوجد الكثير للتعقيب ... لكن استوقفتنى بعض الفقرات من الكتاب .. المليئة بالاحباط والحزن... تقول : " لم يعد هناك حلم مشترك، بل خوف مشترك من الخواء الذي يحل بعد ضياع الأحلام، من عدم الأمان الاقتصادي، ومن الوحدة التي تكتسح مجتمعا يبدو الجميع فيه منشغلا بنفسه وقد فقد الموضوع مع ذلك، ليس لديه ما بتبادله مع بعضه البعض سوى الشكوك أحيانا والمنافع طول الوقت،الأفكار فيه ترف غريب فاقد المعنى، شأن الواقع نفسه الذي لم يعد أحد يحلم بالخلاص من سطوته.." وتواصل أروى صالح: " وسط الانهيار العظيم، أخذ الجميع يبحث عن أرض مضمونة يسند عليها قدميه اللتين اتضح أنهما كانتا معلقتين في الهواء، وفي واقع انعدمت فيه كل أرضية مشتركة بين أفراد المجتمع بأسره، حيث الهم الوحيد الحقيقي هو أن يؤمن كل فرد نفسه ماديا، أصبحت الأسرة - بعد الشغل - هي الحصن الرئيسي للفرد الذي لم يعد ينتمي في الواقع إلا لأسرته، الأرض الحقيقية الوحيدة تحت قدميه، وهو ما لم يمنعها من أن تبلغ ذروة من التحلل لم تعرفها بلادنا من قبل ولم يكن الثوريون السابقون استثناء من هذا البحث عن جزيرة صغيرة خاصة يقف عليها المرء وسط هذا الطوفان، بل لعل حاجتهم كانت أشد ضراوة". التعديل الأخير تم بواسطة Garcia ; 26-01-2006 الساعة 06:03 PM. التوقيع: لو انى اكتشفت سر الحياة ... لعلمت حكمة الموت ( رباعيات عمر الخيام ) Garcia مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Garcia البحث عن المشاركات التي كتبها Garcia 22-01-2006, 09:53 PM #[7] الجيلى أحمد :: كــاتب نشــط:: العزيزة غيداء مسحت الموضوع سريعآ.. عودة للتعليق بعد قرأه جيدة محبتى الاكيده التوقيع: How long shall they kill our prophets While we stand aside and look Some say it's just a part of it We've got to fulfill de book Won't you help to sing, These songs of freedom 'Cause all I ever had Redemption songs الجيلى أحمد مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الجيلى أحمد البحث عن المشاركات التي كتبها الجيلى أحمد 23-01-2006, 11:18 AM #[8] معاوية الاحمدى Guest سلام الاخت غيداء الانتحار انتحار وان تعددت اشكال التعليل روح غادرت الجسد (موت عديل) فى راي البسيط مافى حاجة تستاهل انك تموت عشانا ( الا مجبر اخاك لا بطل اعنى ازا فرض عليك القتال ) لكن عشان احتجاج ( لله فى خلقه شوؤن) سلام معاوية الاحمدي معاوية الاحمدى 23-01-2006, 04:38 PM #[9] عبدالله الشقليني :: كــاتب نشــط:: [align=center]عن موت أروى صالح المُفاجئ[/align] العزيزة دوماً غيداء في الزحام تتفردين بتقديم المُثير الخَطِر ، من الرؤى والدراسات والأحداث . نقلت لنا ماكتبت ( سماح عادل ) عن الأديبة الراحلة ( أروى صالح ) ونتداخل بالآتي : 1/ إن الانتحار هو أقصى درجات الاكتئاب المرضي ، وتلك إن استثنينا شُبهة الجريمة من سقوط (أروى ) . 2/ إن رأيي أن الكاتبة سماح قد استبطنت عنوان مقالها ( احتجاج بالجسد..أم سقوط لأحلام جيل الثورة ) وأسقطت الانتحار الاكتئابي للكاتبة على كل كتاباتها الأدبية ،ووصلت للتساؤل الذي يخفي من وراءه مقولة مدسوسة على الكاتبة الراحلة ، وهي فيما أرى : أن الكاتبة من الجيل اليساري ، أو الماركسي أو الناصري . ومن الجيل الذي شهِد زهو الناصرية في الخمسينات والستينات ، و شهد التغيير الذي أعقب مهرجان السادات السياسي والاقتصادي والاجتماعي وما صحب من تداعيات . وأن الكاتبة قد أصابها إحباط ذلك الجيل ، وأن المرأة كانت الضحية في انفلات البرجوازية الصغيرة بمفاهيمها التقدمية السياسية وإخفاقها في التقدمية من خلال معالجة تعقيد المرأة في المجتمع المصري . وكانت المرأة في موكب التقدم إما مُنفلتة تتحمل تبعات تحررها ، أو ضحية يلهو بها من يدَّعون التقدمية ثم يعودون أدراجهم إلى العلاقات الأسرية التقليدية ، والإبقاء على مؤسسة الخيانة الزوجية كمرجعية تقوم بموازنة الحياة الزوجية البائسة التي ترزح في أغلال المجتمع القديم : وهو ما اقتطفته الكاتبة من مقالات أو قصص الكاتبة ( أروى صالح ) : {كما أن الممل الزوجي المحتم في المؤسسة يجد له متنفسا في الخيانة الزوجية .} 3/ أرى أنه من أسوأ الطرائق في الحُكم على الحياة الشخصية بكل تناقضاتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ، على كاتبة قامت بكشف تعقيد المرأة في ذهنية المثقف التقدمي في الستينات والسبعينات من خلال كتاباتها، هو إسقاط غير عادل في الحُكم على الفكر وصاحبته باعتبارهما رهين حالة نفسية تُفضي للموت الانتحاري مع سبق الإصرار ، بل أن يكون التساؤل هو حل المسألة من خلال نفي الفكر وكاتبته . 4/ كان في مقدور الكاتبة سماح عادل ،أن تقوم بتشريح الأجيال في السبعينات والستينات ( رغم تحفظي على مثل هذا التصنيف ) من خلال كتابات الراحلة ، وتخطو أكثر في أزمة مبادئ القومية والناصرية وعلائقها باليسار في مصر بين تصالحه بحل أحزابه أيام عبد الناصر ، والرجوع بقوة لأحضان المجتمع البرجوازي الرأسمالي الذي يتخبط في خروجه من مجتمع زراعي تقليدي في مصر .من هُنا كنتُ أقبط فيها استثمار كتابات الراحلة للتقدم الفكري خطوة في معرفة أسباب تناقض المثقفين عموماً في مصر تجاه المرأة : ( العاملة ، أو ربة المنزل ، أو المثقفة أو أي امرأة كانت ) العزيزة غيداء شكراً لكِ أن جلبت لنا هذا الموضوع الثري ، وأتمنى أن تقومي بتفعيل أزمات المُثقفين عموماً عندنا في تعاملهم مع المرأة في كل مناحي الحياة ، وقراءة المجتمع الذكوري الذي يتخفى في كثير من رؤى المثقفين الذين يقفون في قشرة مُجتمعهم ، يتحدثون عن مساواة المرأة ، ويجهزون المقاصل لكل من تخرج عن المجتمع التقليدي المُحافِظ ، وإن رضت بالحياة التقليدية اتهموها بالتخلف !!!. عبد الله الشقليني 23/01/06 التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل عبدالله الشقليني مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى عبدالله الشقليني البحث عن المشاركات التي كتبها عبدالله الشقليني 23-01-2006, 07:05 PM #[10] الجيلى أحمد :: كــاتب نشــط:: عزيزتى غيداء حقيقة سمعت بالكتاب ولم اطلع عليه بعد وعليه سيصبح مجمل ردى اسقاطات حول المقال والنصوص الوارده فيه.. قبل ان نبدأ اود لفت انتباهك للتالى - الحديث محصور حول نظرة الكاتبه لتجربه محدده وبعينها(الماركسيين المصريين) ثم عمم الخطاب ماعون التناول ليصبح عامة اليسار_هنا اود التنبيه او فى الحقيقه التساؤل :حين تشير الكاتبه الى الماركسيين هل تعنى الماركسية(قاصدة النظريه) ,ام الماركسية كمدرسة فكريه(علم الجمال , لسيبرنطيقا, الحداثه......الخ),ام الشيوعيه(منظمات, احزاب)...وددت الاشاره لهذه الاختلافات لوجود تباين فى تحليل الخطاب الماركسى فهناك ماركسيين كثر لم ينخرطوا فى الحركه الشيوعيه متحججين بان الحركات الشيوعيه لاتعبر بشكل صحيح عن الماركسيه(قد نتطرق اكثر لهذه النقطه فى مجمل الرد على الاخ عصمت العالم) - بتتبع اللغة المستخدمة يلاحظ ان النص كتب فى جو من الاحباط والتخبط (قد يكون مرده الحاله النفسيه للكاتبه) او الحاله العامه فى الشارع المصرى والعربى بعد الهزيمه وصعود الدوله الصهيونيه تلك الحالة التى لم تزل ماثله حتى اليوم فى بعض مظاهرها. °°°°°° تقع عبقرية ماركس فى استيعابه وتوظيفه لديالكتيك هيغل فى دراسة وتحليل حركة التاريخ الاقتصاديه..السياسيه..الاجتماعيه...وبالتمعن فيما تم ايراده عن أروى فى المقال اكاد اشك فى استخدامها للديالكتيك او المنهج الجدلى للتوصل لنتائج ماتراه من ازمه واختلال..فهناك اسهاب فى استنباط النتائج عبر العاطفه وتعميم بالاضافه لانعدام التشخيص الدقيق بعدم الربط بين اخفاقات قد تحدث فى واقع الممارسة الثوريه وعلاقة ذلك بالمجتمع وشكل الصراع الدائر.. (انا فى تخوف من الخوض اعمق فى التفصيل نسبة لعدم اطلاعى على الكتاب وعليه ساكتفى بملخص قرأتى للمقال) لاحظو ماتحته خط تقول اروى " وسط الانهيار العظيم، أخذ الجميع يبحث عن أرض مضمونة يسند عليها قدميه اللتين اتضح أنهما كانتا معلقتين في الهواء، وفي واقع انعدمت فيه كل أرضية مشتركة بين أفراد المجتمع بأسره، حيث الهم الوحيد الحقيقي هو أن يؤمن كل فرد نفسه ماديا، أصبحت الأسرة - بعد الشغل - هي الحصن الرئيسي للفرد الذي لم يعد ينتمي في الواقع إلا لأسرته، الأرض الحقيقية الوحيدة تحت قدميه، وهو ما لم يمنعها من أن تبلغ ذروة من التحلل لم تعرفها بلادنا من قبل ولم يكن الثوريون السابقون استثناء من هذا البحث عن جزيرة صغيرة خاصة يقف عليها المرء وسط هذا الطوفان، بل لعل حاجتهم كانت أشد ضراوة". انا شخصيآ لم اجد رابط بين ان تصبح الاسره بعد الشغل الحصن الرئيسى وبين مفاهيم المد الثورى وعلاقة ذلك بالتحلل.. هذا الحديث يصلح للونسه مع انصاف مثقفين على ناصية الشارع ولكنه لايصلح البته لان يكون منهج علمى فى تحليل المجتمعات ومشاكل المد الثورى وبالذات لمن يدعى الماركسيه... من الجيد ان الكاتبه لم تعمم فى تناولها للامر فحين كانت هى تكتب كان عبد الخالق وصحابه يواجهون الموت والمشانق ببسالة مؤكدين على معانى الثائر ومفاهيم التضحيه ارجو ان يسمح الوقت بمزيد من الكتابه والعودة للرد على الاستاذ عصمت العالم محبتى الأكيده التوقيع: How long shall they kill our prophets While we stand aside and look Some say it's just a part of it We've got to fulfill de book Won't you help to sing, These songs of freedom 'Cause all I ever had Redemption songs الجيلى أحمد مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الجيلى أحمد البحث عن المشاركات التي كتبها الجيلى أحمد 23-01-2006, 11:24 PM #[11] Garcia :: كــاتب نشــط:: الجيلى لك التحية اتفق معك ان الاطلاع على جزء من الكتاب ليس كافيا للخوض فى تفاصيل عميقة .. فهذا يحتاج للمطالعة اكثر من مرة .. وهذا ما تجنبت النقاش حوله ... انت والشقلينى طرحتوا نقاط جيدة حول الكتاب ... واضيف لها .. ما هو تأثير الاحباط الشخصى لاروة .. وفشل تجربتها الزواج لاكثر من مرة .. مع مثقفين ثوريين على الاحباط العام والخروج من 1967 ... وكم اثرت فى كتاب وشعراء كثيرون مثل قبانى وادونيس .. تناولها المفكر الشهيد / حسين مروة بتحليله الرصين ... التوقيع: لو انى اكتشفت سر الحياة ... لعلمت حكمة الموت ( رباعيات عمر الخيام ) Garcia مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Garcia البحث عن المشاركات التي كتبها Garcia 24-01-2006, 04:16 AM #[12] عبدالله الشقليني :: كــاتب نشــط:: تحية لك مُجدداً غيداء ولعزيزنا غارسيا يمتد الحديث : عندما أجلس في ( كاوتش ) أمام طبيبي النفسي ، وأحكي له متاعبي ، فمن حقه أن يربط بين كتابتي وحياتي الشخصية وعملي ومن أحب ومن أكره ، وذلك في حدود شرف مهنة الطب النفسي . لكن من غير المُنصف أن تدّعي كاتبة من خلال عنوان تم اختياره بعناية ، وتُسقط أدبها على حياتها الشخصية وتقول لنا ببساطة أن ما تكتُب جزء أصيل من أزمتها التي قادتها للإنتحار . نعم هي ما قالت ذلك اللفظ لكن غير اللبيب بالإشارة يفهمُ !!!!!!!!!!! وأنا أعجب من التناول الماكر التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل عبدالله الشقليني مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى عبدالله الشقليني البحث عن المشاركات التي كتبها عبدالله الشقليني 24-01-2006, 05:04 PM #[13] الجيلى أحمد :: كــاتب نشــط:: سلامات غيداء وضيوفها الكرام عزيزنا عصمت العالم تحية محبه كتبت: "ولعلنا عشنا الانهيار الكامل للنظريه الماركسيه والنظام الشيوعى الاممى..وكيف طارت وتلاشت الفكره.نهجها نهج كل احوال التطرف العقائدى.مهما كان مسنودا...بحواجز وقائيه دينيه وايمانيه.." الحديث عن سقوط كامل (للنظرية الماركسيه) هو قول فيه اجحاف كبير.. نظريات ماركس ومنهجه( الجدل المادى) هى فى حقيقتها تطوير لموروث فلسفى وقواعد فكريه سابقه,ف(روبرت اوين)كان احد ملهمى ماركس بعد بناءه لمجتمع اشتراكى مصغر (باء بالفشل) واسماه حينها (مجتمعات المصانع التعاونيه) واحذ ماركس على اوين ان مشروعه خيالى وقائم على(حسن النوايا) وبعيد عن الواقع..فعكف ماركس عل تطوير الفكرة برفقة صديقه انجلز مستعينآ بمناهج البحث العلمى ومقاربات من تجربة الحركة العماليه(انجلترا تخصيصآ).. قام ماركس فى دراسته وتحليلاته بالاستعانه بالمنهج الجدلى للفيلسوف الالمانى (هيغل) بل وعمل على تطويره ووضع اضافاته ليصبح منهج ماركس MATERIALISTIC DIALECTIC (المادية الجدليه) والذى اختلف عن الروحانية والمثاليه عند هيغل..توصل ماركس بعد تطوير منهجه واعماله فى تحليل التاريخ الى ان السبيل الاوحد امام الطبقه العامله لكسب معركتها هى الثورة وتحطيم علاقات الانتاج الراسماليه واحلال اخرى اشتراكيه..وهذا حسب ماركس مايمهد (لدكتاتورية البروليتاريا)..... لو قمنا باعمال منهج ماركس الديالكتيكى ومقولته الشهيره (لست ماركسيآ) سنتوصل لمقاربات اكثر واقعيه من قولك (الانهيار الكامل للنظريه الماركسيه).. فكون ان بعض تنبؤات ماركس جاءت مغايرة لما قال به فهذا مرده لحركة الواقع وديناميكيته..يمكنك الأخذ على الحركات الشيوعيه(ولنأخذ الشيوعى السودانى مثالآ) قول بعضهم ان الاجتهاد الماركسى هو الذى قاد الى تبنى (الديمقراطيه الليبراليه) عوضآ عن (دكتاتورية البروليتاريا) سأقف لجانبك لأن حركة المجتمع اكثر تعقيدآ من ان تفسر بالماركسية وحدها ..اما ان تقول بالانهيار الكامل للماركسيه فهو قول يجافى الحقيقه-فالماركسية ماعون واسع (الماركسية اللينينية..اللينينيه الستالينيه..التروتسكيه.. الماويه.....الخ) وهى نسخ متعددة فيها رؤى مختلفه وقرآت ايضآ مختلفة..وكما اشرت سابقآ يأخذ الكثيرون من الماركسيين على الحركات الشيوعيه عدم التزامها الكامل بالماركسية(ولايمكن باى حال الحديث عن مخطئ ومصيب ويرجع ذلك لسعة التناول حين اعمال المنهج الجدلى ويصبح الامر اقرب الى مناسب وغير مناسب) وهو امر يدور حوله حوار واسع ونقاش [مضنى]..ولكن يبقى المنهج الجدلى ملهمآ للكثيرين راجع على سبيل المثال(النزعات الماديه فى الفلسفه العربيه الاسلاميه) لحسين مروة............. ..................... هذا حديث ذو شجون ولكنى ياعصمت اعانى الامرين حين الكتابة ضيق الوقت والكتابة بالنقر على الماوس. تقبل محبتى وعميق احترامى التوقيع: How long shall they kill our prophets While we stand aside and look Some say it's just a part of it We've got to fulfill de book Won't you help to sing, These songs of freedom 'Cause all I ever had Redemption songs الجيلى أحمد مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى الجيلى أحمد البحث عن المشاركات التي كتبها الجيلى أحمد 26-01-2006, 04:36 PM #[14] غيداء :: كــاتب نشــط:: غارسيا تحياتي لكن استوقفتى بعض الفقرات من الكتاب .. المليئة بالاحباط والحزن... تقول : " لم يعد هناك حلم مشترك، بل خوف مشترك من الخواء الذي يحل بعد ضياع الأحلام، من عدم الأمان الاقتصادي، ومن الوحدة التي تكتسح مجتمعا يبدو الجميع فيه منشغلا بنفسه وقد فقد الموضوع مع ذلك، ليس لديه ما بتبادله مع بعضه البعض سوى الشكوك أحيانا والمنافع طول الوقت،الأفكار فيه ترف غريب فاقد المعنى، شأن الواقع نفسه الذي لم يعد أحد يحلم بالخلاص من سطوته.." نعم ياصديقي هي مليئة بالاحباط والحزن لكنها تدين الخنوع والاستكانة ""أروى صالح متهكمة وناقدة بسخط وسخرية في فصل ((المثقف عاشق)) في عملها شبه الروائي, شبه الذاتي ((المبتسرون)) تدين ذلك السلوك الأناني الذي نهجه الروائيون والشعراء ¯ طليعة جيل الستينيات والسبعينيات- تجاه المرأة, والذي رفض صورة المرأة المناضلة والبرجوزاية الصغيرة, التي تقبل أن تبذل رأسها وجسدها مقابل كوب من الشاي المر في مقهى متواضع, لامرأة متخيلة مصقولة الصورة تليق به فعلا, وبين المرأة التي تشاركه أحلامه وتكون ضحية عقده ونواقصه,والتي يتنظرها ويرتهن لها دون أن تتحقق أو تأتي, ((إنها كما تتجلى أحيانا في أعمالهم الأدبية إلهة صغيرة, تمسح الجراح وتعوض عن الهزائم والخيبات وما أكثرها, وتحتضن وتحتوي وتعطي الأمان المفقود في العالم كله, وهي فضلا عن ذلك ¯ بالطبع ¯ جميلة دائما عيونها سود أو عسلية أو خضر وكلها دائما واسعة ومع ذلك فالإلهة برغم مقامها العالي لا تزيد عن الزوجة الخرقاء فردية بمقدار ذرة واحدة, انها نمط أيدلوجي مثلهما تماما..)) أروى صالح ¯ المبتسرون اعود ان شاء الله غيداء غيداء مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى غيداء البحث عن المشاركات التي كتبها غيداء 27-01-2006, 10:38 AM #[15] غيداء :: كــاتب نشــط:: الاخ /معاوية الاحمدى تحياتي الانتحار انتحار وان تعددت اشكال التعليل روح غادرت الجسد (موت عديل) فى راي البسيط مافى حاجة تستاهل انك تموت عشانا ( الا مجبر اخاك لا بطل اعنى ازا فرض عليك القتال ) لكن عشان احتجاج ( لله فى خلقه شوؤن) روح غادرت الجسد لكن لماذا؟ وهو قرار صعب و جريء يصعب على أي إنسان اتخاذه لكن لماذا فضلت أروى صالح النجاة بطريقتها .....؟؟ شكرالك --------------- الجيلي تحياتي الحديث محصور حول نظرة الكاتبه لتجربه محدده وبعينها(الماركسيين المصريين) ثم عمم الخطاب ماعون التناول ليصبح عامة اليسار_هنا اود التنبيه او فى الحقيقه التساؤل :حين تشير الكاتبه الى الماركسيين هل تعنى الماركسية(قاصدة النظريه) ,ام الماركسية كمدرسة فكريه(علم الجمال , لسيبرنطيقا, الحداثه......الخ),ام الشيوعيه(منظمات, احزاب)...وددت الاشاره لهذه الاختلافات لوجود تباين فى تحليل الخطاب الماركسى فهناك ماركسيين كثر لم ينخرطوا فى الحركه الشيوعيه متحججين بان الحركات الشيوعيه لاتعبر بشكل صحيح عن الماركسيه هنا تشير الكاتبة بوضوح لتجربه محدده وبعينها(الماركسيين المصريين) تبدأ أروى صالح بوصف لجيلها بأنه الجيل الذي ( قبض ثمن وطنيته قبل أن يدفع ثمنها ) كما قال لها بمرارة شيوعي قديم ممن شهدوا مجزرة عبد الناصر عام 1959 .كان هذا الجيل عبارة عن معارضة ماركسية – تقصد التيار الماركسي في الحركة الطلابية لأن الحركة انتمت لها تيارات أخرى كالناصريين وبعض المستقلين- بنت مجدها الوحيد على عجز الحكم المؤقت في حل القضية الوطنية وبرغم كل شعاراتهم الماركسية إلا أن وعيهم كان وطنيا لأنهم كانوا جزءا من خريطة عبد الناصر في جزءها الهامشي . وقد غرهم وهم " التجاوز الماركسي" وجعل لهم وعيا ملتبسا وحين إنهدت هذه الخريطة بفعل عوامل التعرية لا بفعل ثوري متجاوز أو اشتراكي تاهوا ولم يجدوا ما يتوكأون عليه سوى الحنين وتعرى وعيهم التاريخي وهو يواجه حاضرا لا يسير وفق تنبؤاتهم الثورية . وهنا ثم انتقلت أروى للحديث عن الطبقة البرجوازية التي صنعها عبد الناصر من البرجوازيين الصغار وعلاقتها بواغش الانفتاح كما أسمته كصفة للبرجوازية الانفتاحية .. الأسرة لدى يساريي الستينات والسبعينات ... لكن مادفعني ل الطرح هو اشكالية سلوك المثقف في علاقته بالمرأة وهو ماتطرق له المقال هنا وتستمر أروى في جرأتها التي ضاعفت من اضطهادها والتي عزلتها عن جيلها لتصور المثقف في علاقته بالمرأة تلك الإشكالية الأساسية التي تعاني منها المرأة في تمردها وسعيها لتحقيق ذاتها واختيارها لطريق النضال..ومن خلال معايشتها لهؤلاء المثقفين تقول أن المثقف في سلوكه مع المرأة يكون برجوازيا كبيرا ويفكر ويشعر بها كبرجوازي صغير أي محافظ مفرط في المحافظة...... لقد وضعت يدها على مكمن التناقض .....يضيف إلى ذلك أداة اكتسبها من سياحته بين الطبقات وهي الاحتيال ويجمع إليها أخلاق البروليتاريا الرثة .. أن علاقة المثقف المصري بالمرأة لعبة خارج القانون البرجوازي ( البيع والشراء) فيصلها الوحيد هو النجاح لعبة نصب في الواقع ... وفي وصف أكثر من رائع - وأنا اكتفي بذكر كلام أروى كما هو في كتابها لأنني لن أجد أروع منه في توصيل فكرتها – تقول أن الفتاة التي تواعد مثقفا لا تمني نفسها بنزهة فاخرة إنما تتوجه إلى مقهى كئيب يسقيها فيها شايا مغليا مرا ويبيعها أحلاما تقدمية لا تكلفه سوى ارخص بضاعته .. الكلام .. كلام لم يعد يعرف هو نفسه أين استقر موقعه الأخير من روحه وتتطلع هذه الفتاة البرجوازية الصغيرة إلى عدالة حيث تحاصرها كل صنوف القهر وأحيانا المهانة .. أو تكون فتاة برجوازية تجرب التمرد . محبتي ايضا غيداء غيداء مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى غيداء البحث عن المشاركات التي كتبها غيداء صفحة 1 من 2 1 2 > تعليقات الفيسبوك « الموضوع السابق | الموضوع التالي » أدوات الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع انواع عرض الموضوع العرض العادي الانتقال إلى العرض المتطور الانتقال إلى العرض الشجري تعليمات المشاركة لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك BB code is متاحة الابتسامات متاحة كود [IMG] متاحة كود HTML معطلة Forum Rules الانتقال السريع لوحة تحكم العضو الرسائل الخاصة الاشتراكات المتواجدون الآن البحث في المنتدى الصفحة الرئيسية للمنتدى منتـديات سودانيات منتـــــــــدى الحـــــوار خـــــــالد الـحــــــاج موضوعات خـــــــالـد الحـــــــــاج ما كُتــب عن خـــــــالد الحــــــاج صــــــــــــــــور مكتبات مكتبة لسان الدين الخطيب محمدخير عباس (لسان الدين الخطيب) مكتبة أسامة معاوية الطيب مكتبة الجيلي أحمد مكتبة معتصم محمد الطاهر أحمد قنيف (معتصم الطاهر) مكتبة محي الدين عوض نمر (nezam aldeen) مكتبة لنا جعفر محجوب (لنا جعفر) مكتبة شوقي بدري إشراقات وخواطر بركة ساكن عالم عباس جمال محمد إبراهيم عبدالله الشقليني أبوجهينة عجب الفيا نــــــوافــــــــــــــذ الســــــرد والحكــايـــــة مسابقة القصة القصيرة 2009 مسابقة القصة القصيرة 2013 كلمـــــــات المكتبة الالكترونية خاطرة أوراق صـــــالة فنــــون فعــــاليات إصــدارات جديــدة الكمبيــــــــــوتــر برامج الحماية ومكافحة الفايروسات البرامج الكاملة برامج الملتميديا والجرافيكس قسم الاسطوانات التجميعية قسم طلبات البرامج والمشاكل والأسئلة قسم الدروس وشروح البرامج منتــــدي التوثيق ارشيف ضيف على مائدة سودانيات مكتبة سودانيات للصور صور السودان الجديدة صور السودان القديمة وجوه سودانية صور متنوعة المكتبة الالكترونية نفــاج خالــد الحــاج التصميم Mohammed Abuagla الساعة الآن 07:21 AM. زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11 اتصل بنا / مقترحات القراء - سودانيات - الأرشيف - الأعلى Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.