إن حركة الخلاص الوطني 23ابريل1990 كانت تعي خطورة نظام الجبهة العميل و ارتباط قادته بالدوائر الخارجية المشبوهة , لذلك كان من أهم أهداف الحركة استعادة الديمقراطية و الحرية و مقاومة كافة أغطية التدخلات الأجنبية و تدويل القضايا الوطنية و الوقوف ضد تنفيذ شروط المؤسسات الدولية خاصة صندوق النقد الدولي .كما تضمن برنامج الحركة قومية القوات النظامية و عدم تسيسها . كما شمل البرنامج الإقرار بمبدأ التعددية الحزبية و التداول السلمي للسلطة و كفالة الحريات العامة و تعزيز دور السودان في الوطن العربي و العالم الإسلامي و أفريقيا و العالم كما شمل إلغاء القوانين المقيدة للحريات و المحاكم الاستثنائية و قوانين العمل النقابي و كفالة حرية الصحافة و النشر والحل السلمي الديمقراطي لمسألة الجنوب كما شمل العمل مع القوى المنتجة و تحسين شروط الخدمة و دعم السلع الأساسية و مجانية التعليم و الصحة.
لقد كانت انتفاضة رمضان سلمية تستصحب إقرار بالحقوق للجميع من كرامة و عدل وسلام,و قد كان ضباط الحركة جزءا من مذكرة الجيش الشهيرة في فبراير1989
ان حركة 28 رمضان المجيدة تبقى بدلالاتها الواضحة عنواناً مؤثراً في طريق استعادة الديمقراطية لا سيما بالنظر لكل العهود والمواثيق التي تواضعت عليها كل القوى الوطنية آنذاك فميثاق الدفاع عن الديمقراطية كان محركاً أساسياً للقيام بالحركة التي قدم فيها حزب البعث العربي الإشتراكي خيرة رجاله وهو اسهام لا ينكره أحد .. غير أننا لا بد لنا من الوقوف عند تداعياتها ودلالاتها .. ذلك أن نظام الجبهة الفاشي راحلٌ لا محالة رغماً عن الترقيع والتطبيب الذي يسربل به نفسه تارة باستمالة بعض قوى اليسار وتارةً أخرى بالمنتفعين من القوى التقليدية الرجعية .. !
التحية للأكرم منا جميعاً شهداء حركة 28 رمضان الأبية ..
التحية لأسر شهداء حركة رمضان وهم يصارعون منذ ذاك التاريخ وحتى الآن ..
التحية لشرفاء الشعب السوداني أينما وجدوا ...!
وسنقوم بكتابة بعض سيرة أؤلئك الأكرم منا جميعاً تباعاً ما أمكن ذلك ...!
|