حين تنقل الكاميرات صورة أولئك الناس يتقاذفون كرة السلة أو يمسكون بأيدي أطفالهم تتأمل
كم جميل هو هذا العالم , تتذكر أن الله أنما خلق هذه الأرض ليعمرها الناس بالعمل وبالعدل
وقبل ذلك بالمحبة والانسانية واحترام الآخر . تتعجب كيف أمكن للذين يفجرون الناس والبنايات
واشجار الفواكه ونباتات الزينة أن يفعلو ذلك دون أن يرف لهم جفن بالخطيئة التي يفعلون ,
وما هَمّ ؟ اذ أنهم وياللغرابة يفعلون ذلك باسم الاله الرحيم !
تعرض الكاميرات ما يفعله الناس في اللحظة ذاتها في بلاد الله البعيدة , - يا لمصطفي :
جلبت ليك من بلاد الله البعيدة , صنوف من الوجد المُلِح - , فماذا سوف تنقل تلك الكاميرات
ان توجهت صوب بلاد الله المسكينة هنا في السودان , ماذا سيكون حال المساكين من الناس ,
فقراؤك يا رب السموات السبع والأرضين , النائمين علي هموم الغد من ثمن الدواء ورسوم
النفايات وحق المواصلات ورسوم المدارس الملغاة والجبايات الملغاة ووجع القلب وشحتفة
الروح كما قال شاعرهم :
ونـسـاؤهـم يـتـبـادلـن وصـف الـعـلاج الأكـيــد ِ
لـشـحـتـفـةِ الـروح أو وجـع الـقـلـب أو رغـَبـة الـمـوتِ
إذ تـنـكـرُ قـادمـة ٌ نـحـوهـم تـحـت مـلـيـون إسـم .
إنـه الـمـوتُ والـمـوتُ حـق ٌ ويـعـَرف واحـدهم أنـه هـالـكٌ
وابـن هـالـك قـَبـل الأوان ِ وقـبـل الـتـحـقــق ِ مِـن خـطـوات الـمـَيـاهِ
ولـون الـشـَجـر .
تـتـقـصـف أعـوامـهـم ، يـبـدأون الـكـهـولـة َ بـعـد الـفـطـام .
يـنـكـرون طـفـولـتـهـم ورغـائـبـهـم ويـريـدون مـن فَـاطـر الـسـمـواتِ حَـنـانـآَ
وظـلآَ يَـنـامـون فـيـه ِ ...*
العالم هذه اللحظة : انها التاسعة صباحا في أوكلاند , تستطيع أن تتبين صباح المدينة وقد
أشرق ممتلئا بالحياة ، المنارة العالية تشمخ في سمو وجلال , ذات اللحظة في امستردام
والساعة هناك الحادية عشر مساء ، كتب علي الصورة الجسر الصغير وقناة لم أستطع قراءة
اسمها : أظنها امستال أو ما شابه , الشوارع النظيفة أخذت تفرغ من عابريها , انهم ذاهبون
ولا شك الي حيث البيوت المرتبة الانيقة التي ما خطر ببالها يوما انقطاع الكهرباء ولا طمي
المياه , في نيويورك كانت الساعة الخامسة بعيد منتصف النهار : ياللبهاء , الزهور ترسم
المكان , الزهور تحدد للناس أيقاعهم , الناس الذين هم في تمام امتنانهم للبلاد التي أنجبتهم ,
الحادية عشر مساء في ميونيخ ، ألمانيا : شارع من النظام . والعربات تصطف عند شارات
المرور لا يسألها أحد عن رخصة القيادة ولا يسألها أحد عن دمغة الولاية . وقتها كانت
الثانية عشرة من منتصف ليل الخرطوم , و الجنود يملأون المكان , الشوارع ملأي بصغار
الجنود وصغار الشحاذين والانارة الخافتة من الكهرباء الضعيفة ، والغبار يملأ المكان ولا
شجر ليلتصق به :
الغبار يلعق المعالم
أسنان الصبية
كأس الماء
وخاتم الخطوبة ....**
.
التعديل الأخير تم بواسطة الوليد محمد الأمين ; 22-10-2009 الساعة 05:53 PM.
|