فيما يرى العاشق -- هيام الموسوس
رأيت
أن الصباح يهفو لضحكاتك، تلك الزرقاء مثل ينابيع الأمنيات، ليوزع باقات أنغامها أغنيات للأطفال والعاشقين
ثم يأتى ليغنيك المساء ويتوج وجهك سلطانا على الأقمار.
رأيت
حتى طيفك، حين يمتطى صهوة حلمى، يأتينى معطرا، وتظل عيون الليل ترفع حاجب دهشتها، ترى من أين تأتين بكل هذا الشذى المسافر، كل هذا الإخضرار؟
رأيت
أن الأيام قد خلعت سنينها وانبرت، تنصب مهرجانا خارج الوقت، زلفى لعينيك، ثم حين زارتنى مواسم البكاء، هززت إليا بجزع عشقك العصى القديم، فتساقط الدمع قصائدا، وغرقت فى النشيج.
أسمع بعينى الروح المغمضتين سلطان الطرب، أبوداود، يرتل مواسيا، أو شامتا ربما
بالله يا أهل الهوى
فؤادى حابه ليه
جيبولى من حبه دوا
والحب دواهو إيه
رأيت
أن المساءات الصديقة تنضم لضفائر ألقكِ المملوءة بالحكايات الملونة بالدفء وابتسام البنفسج، كنت أحاول الإمساك بأطراف الأمانى، لكن كل نوافذ التخيل قد أرخت سدول رموشها الضوئية ونامت، فهومت أركض فى حشايا التعب، تسابقنا أنا والفجر وبعض فراشات، نحو صباحاتك، لنزف للنشيد خبر تفتحك.
[align=center]مستنى اللقيا تبتِق أمانى
أدفِق وجعى واضحك تانى
وأبدا اللوحه
كُلِك فيها
أرسم وأمحا
مرة الريشه تسوى معانى
ومرة حدائق العالم منك
تشحد ليها حِبيبة فرحه
وأرسم وأمحا
أسرح وأصحا
أزرع جوه مسامك ألوانى[/align]
ثم رفعت دثار الشوق ودفنت جسدى فينى، ولن يوقظنى سوى أريج اللقاء.
حين أرى فيما يرى العاشق، أنى ألقاكِ
لن يوقظنى منى سوى اللقاء
|