الانتخابات
هذه الايام تبدء حمي الانتخابات .. والحفلات اللتي اقامتها بعض الاحزاب بها جم التفاؤل بغد واعد .. الكل يمني نفسه بعهد جديد .. والشريكان ينفضان ويجتمعان كل فترة ولا جديد .. ومحمداحمد المغلوب علي امره يقف مزهولاً ولكنه لا يمنع نفسه من الابتسام سراً حين يمر قربه دفار يحمل ساوند ومصوت مغنين يخرج منه .. ينظر للحال ويستغرب اذا كان الحفلات هي الطريق الي الحكم لما احتاج الكيزان لأنقلاب عسكري في 1989 لكن كفي الفقرانين حمي النضال .. لا متسع للأعتراض فالمعيشة اولي بالذمن في نظره من اللهث في التظاهرات .. لكن ماذ يخبيء صندوق الاقتراع؟ الكل يجمع علي سقوط الانقاذ والانقاذ تجمع علي الاكتساح بمنح الهبات للمعاونين واللعب باحلام الفقراء عبر سفلتت الطرق وبناء الجسور وتنسي غلاء المعيشة .. اصبح السلب القانوني صنعة الحوجة .. ومصدر رزق ..
تري كم من حنين
كم وطن
نحتاج لنأوي الحفاة
كم من رغيف يكفي سنين الاعتصام
كم من قتيل للأماني راح تحت الحطام
كنا كذلك كل يوم التعب والارهاق والقليل من الجنيهات اللتي لا تكفي لقضاء كل الحوائج ..
هذا المصلوب في انتظار المواصلات كل يوم في الرصيف
هذا المعفر بالتراب ويسيل من جبينه العرق
هذا المناضل
هذا الطالب العائد من المدرسة مطروداً لعدم دفع الرسوم
هذا الراكض حاملاً ذكائبه بعيداً عن عربة النظام العام
هذا ..
يكفي تداعي ..
فالقلب مسخن
والروح تتوسد عرأ الانتظار
الوطن منسي
فقط بعض الدمع من اعين الحفاة
|