منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-09-2010, 10:26 PM   #[1]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
Exclamation عذراء على الحدود

[align=center]هذه القصة إستمعتُ إليها من بطلتها
أرويها مع تغيير الأسماء و أستأذنتها في نقلها فلم تكترث لأن الأمر سيان عندها[/align]



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:28 PM   #[2]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

أديس أبابا .. صيف 1986 م
تصبب العرق منها بغزارة و هي تستمع بقلب واجف لما جرى لصديقتها العزيزة ..
ودَتْ لو كانت إلى جوارها في تلك اللحظات ..
مرَ الأمر كالإعصار مخلفا كومة من الدهشة و الرهبة و الذهول ..
و هو أمر إعتادته معظم فتيات الحى ..
حدث برُمّتِه لصديقتها التي لا يتجاوز عمرها الستة عشر ربيعا ..
شابة هادئة متوسطة الجمال تحلم بحياة هانئة مع من تحب ..
أرغموها على الزواج من رجل تعدى الأربعين ..
لا شغل له غير التردد على الحانات .. جاحظ العينين مترهل الكرش ..
و حسب عادات و تقاليد تلك الأيام و التي لا زال البعض يزاولها هناك .. فالزواج مرهون فقط برغبة الرجل الذي يجد نفسه قادرا على إطعام الفم الذي سيأويه معه في بيته.
فإن رفضت الفتاة أو رفض أهلها تزويجها للمتقدم يتم إختطافها و إغتصابها لوضع أسرتها أمام الأمر الواقع .. و ليس أمام أسرتها حينئذ إلا الرضوخ لهذا الزواج ( أو الدفن بالحياة كالموؤدة تماما ) ..
و إن حاولت الفتاة الهرب فمعنى ذلك أنها في نظر الكل ليست بعذراء ..
و يلوك الناس سيرتها و سيرة أسرتها لسنوات و تتناقلها الأجيال و لن تتزوج شقيقاتها من بعدها ، فهن في نظر الناس شقيقات الفاجرة .. و سيبْقيْن كذلك للأبد ...
تراقصت كل هذه الأشياء أمام عينى ( أبرار ) و هي تجلس القرفصاء أمام منزلها على أطراف العاصمة أديس أبابا .. تتناوشها الأوهام و المخاوف من المجهول المتربص.
تتوقع في أي لحظة نفس مصير صديقتها ..
لم لا ؟ فهي تفوق صديقتها جمالا ،،،
و يعيش أهلها فقرا مدقعا و تنتمي إلى أسرة متواضعة عددا و نسبا ..



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:29 PM   #[3]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

راحت لتزور صديقتها الضحية..
وجدتها جالسة في فناء منزل الزوجية .. تنبش الأرض بعصا في يدها .. و كأنّ أيام الزواج التي إنقضتْ في لمح البصر قبل أيام لم تعد تعنيها ..
تجلس كبقايا إنسانة دفنوا حياتها و أطفأوا شعلتها و داسوا على بهاء روحها و رونقها ..
ألقتْ عليها التحية .. ردتْ دون أن ترفع رأسها .. و إنزلقتْ دمعة تخبر بما يعتلج في صدرها ..
قالت أبرار : أعذريني لعدم حضوري للتهنئة .. لم يكن هناك داعٍ لها بالطبع ..
قالت الفتاة : إذن لِم لم تأت لتعزيتي ؟؟
وقفتْ الكلمات في حلق (أبرار) كالغصة .. لأن صديقتها تحتاج بالفعل إلى تعزية .. بل إلى مواساة ..
أهذه عروس لم تمض غير أيام قليلة على زواجها ؟ و كأنها تجلس لتقبل العزاء في ميت ..
إنتابها خوف دفين من مصير مماثل.
و بالرغم من أنه لم يحدث ما يجعلها تقلق أو تخاف .. إلا أنها فكرت في الهرب .. فالمصير المشئوم لا بد أنه يكمن على مقربة منها و هي لا تدري .
عاشت متحفزة .. فقلبها يحدثها بأن وراء الأكمة ما ورائها ..
ذات صباح .. أفاقت ( أبرار ) من نومها و شيء ما يعتصر قلبها ..
أحسَتْ بهدوء غريب يكتنف البيت ..
أطلت من النافذة .. وجدت رجالا و نساءا يخرجون من باب الفناء يشيعهم أبوها و من خلفه أمها منكسة الرأس ..
دق قلبها بعنف ..
هبت واقفة .. و أسرعت للقاء أمها ..
قالت الأم من تحت أسنانها : مبروك يا إبنتي ... زواجك بعد غد من( ياسين ) التاجر ..
دارت بها الدنيا .. و لم تحس بنفسها إلا على فراشها و أمها تنضح الماء على وجهها ..
ياسين التاجر لديه حفيدات يكبرنها سنا ..
أمسكتْ بيد أمها و من بين دموعها إستعطفتها أن ترفض هذه الجريمة ..
أشاحت الأم بوجهها .. فهي تعرف نتيجة الرفض ..



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:32 PM   #[4]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

طفتْ إلى ذاكرة ( أبرار ) أحداث ليلة عرس صديقتها .. جف حلقها ..
و أحست بأن ساقيها لا تحملانها ..
حينها .. توهجت عيناها بأمر أسَرَتْه في نفسها ..
في سكون الليل البهيم ..
و الكل نيام ..
تسللت ( أبرار ) في هدوء على أطراف أصابعها تحمل ( بقجة ) ملابسها ..
و بنقرات متفق عليها فتحتْ لها إبنة عمها و زوجها نافذة غرفة مطلة على الشارع تســـــــــــــلقته ( أبرار ) بخفة مَرَدُّهَا الخوف من المصير المحتوم و الوأد المنتظر ..
و عند إنطلاق أول خيوط من شعاع الشمس ،
إنطلقت بها قريبتها و زوجها إلى محطة السكة حديد لتنطلق نحو الحدود و هي تذرف دمعا سخينا لأنها تعرف ما سيلحق بأمها و أبيها ..
و حمدت الله أنه لا شقيقات لديها ..
و في الحدود ..
و لأنها لا تحمل أوراقا ثبوتية لدخول ( جيبوتي ) ..
كان لا بد من الإتفــاق مع بدْو قــبائل الحدود ( قبائل العفّار ) لنقــلها مع هــاربات أخـــــريات إلى ( جيبوتي ) عبر الصحراء على ظهور الإبل ..
رغم خطورة السفر و وعورة الطريق و الخوف من إمتطاء صهوة ظهور الإبل ..
إلا أن الإنعتاق من ربقة زوج يكبرها سنا أو إختطافها و إغتصابها و الزواج بها قسرا كان يعطيها قوة و شجاعة لركوب المجهول و الإنطلاق في سراديبه ..



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:34 PM   #[5]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

أغمضتْ ( أبرار ) عينيها طوال الرحلة .. فهي تخاف أن تنظر إلى الأرض و المطية التي تركب عليها تتهادى في طرق وعرة و غير سالكة هربا من أعين حرس الحدود ..
فتيات كثيرات هاربات من ظلم أو من عار يشاركنها الصمت في عتمة ذلك الليل ..
صمت يخبيء بين طياته الألم و الخوف و الأمل و الرجاء ..
برودة ليل الصحراء لم تحس بها .. كان كل همها أن تبتعد قدر المستطاع ..
لا تدري أين ستذهب من هناك .. و لكنها تفكر في الذهاب إلى السودان ثم إلى جدة ..
إبتسمتْ في مرارة و هذا الحلم البعيد يداعب خيالها البكر ..
نزلت دمعات حارة على خديها عندما تذكرت أمها و أبيها و شقيقها الصغير ..
في أول ليلة للمبيت في ليل الصحراء البارد ..
قام البدو بعمل دائرة من الإبل بعد أن أناخوها و هي تجتر مخزونها في صوت لا يعلوه غير همهماتهم ..
تجمعتْ الفتيات و إنكمشن .. متوجسات .. يتلمسن الأمان في الإلتصاق ببعضهن البعض ..
وقف بدوي طويل القامة فوقهن و إقتلع من بينهن فتاة نحيفة و حـملها على كتفه و هي تصـرخ و تولول كمن يحمل حملا حنيذا للذبح .. و إختفى بها بين طيات التلال المحيطة ..
و تنامى صراخها و عويلها يتردد صداه بين جنبات التلال السوداء .. تستغيث بهن و هن أحوج منها للعون .. سرعان ما هدأ الصوت .. و عاد السكون المخيف يلف الفتيات ..
عاد البدوي و جلس يرتشف قهوته و كأن شيئا لم يكن ..
و لم تعد الفتاة إلا بعد وقت طويل ...تحبو .. و وجهها يعلوه ذعر يترجم ما عانته.



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:36 PM   #[6]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

و جاء آخر و حمل قطعة من الخشب المشتعل و صار يتفحص بقية البنات بعين تتوهج مع شعلة النار كعينى ذئب متعطش للإفتراس ..
قامت ( أبرار ) و لاذت بالفرار نحو التلال.. فهي تعرف أن الدور سيأتيها لا محالة..
فهي أجملهن ..
كانت تجري و كأن الأرض تسحبها للخلف .. تسمع أنفاسها المتلاحقة أحيانا و أحيانا حفيف ثوب الرجل خلفها ..
لحق بها البدوي .. أمسك بها من شعرها المسترسل و شدها إليه .. و حملها على كتفه و هي تئن دون أن تطلق صرخة .. فقد إحتبس صوتها ..
تراءى لها أبوها و أمها و شقيقها الصغير ..
رن في أذنها صوت جدتها و هي توصيها بتجنب أولاد الحرام و بنات الحرام ..
و طاف أمام عينيها خيال ( عبدالله ) إبن عمها الـذي إغـترب بالسعودية و لم يعد و كـانت تود لو عـاد و تزوجها ..
و قفزت أمام عينيها صديقتها و هي تنبش الأرض و تسألها التعزية و المواساة ..
شعرت أنها رأس بلا جسد .. فقد تخدر من الخوف ..
و لامست يدها مقبض خنجر على خاصرة الرجل .. فإستلته ..
و عندما طرحها أرضا و ناخ كبعير متخم ليقبض ثمنا مضاعفا لتهريبها .. كان الخنجر قد إنغرس في أحشائه ..
سمعت له شخيرا و حشرجة و هو ينقلب على ظهره ممسكا بالخنجر المغروس ..
أحستْ أبرار لحظتها أن لديها قوة حصان و قلب قاتل لا يعرف الرحمة ..
و إنطلقت لا تلوي على شيء .. رغم عشرات العيون التي تبرق في الصحراء و عواء الضواري يُحَوِل السكون إلى إيقاع يجعل الرعب يسري في الأوصال .. ..
لحق بها البدو ..
سحبوها من رجليها سحبا على الأرض ..



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:38 PM   #[7]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

و تناوبوا إلتهامها رجلا بعد رجل طوال الليل ..
إمتلأت عيناها و فمها بحبات الرمل .. حتى لم تعد ترى شيئا ..
إنهالوا عليها بالسياط بعد ذلك إنتقاما لزميلهم ..
وصلتْ إلى ( جيبوتي ) جسدا بلا روح .. ألمها النفسي يعلو على جراحها ..
تنقلت بين خدمة البيوت .. إلى المستشفيات و هي لا تتكلم حتى حسبتْ هي نفسها أنها فقدت القدرة على الكلام ..
بعد وصولها إلى بورتسودان بعد ثلاث سنوات من هذه القصة .. أحستْ بأنها وصلتْ إلى الجنة الموعودة .. فقد تنسمتْ ريح مدينة جدة التي يسكنها فارس أحلامها القديم ( عبدالله ) إبن عمها ..
و لكن
عندما عرفتْ من بعض القادمين أنه قد تزوج من فتاة مقيمة في جدة .. إنكفأ ما تبقى من روحها داخل نفسها الممزقة ..
حتى حلمها الوحيد سرقته إمرأة أخرى ..
و أتتْ إلى الخرطوم ..
تعيش و كأنها في حلم مرعب ..
تصحو من النوم مذعورة ..
تنام و هي تهذي بألأحداث الجسام التي مرتْ عليها..
غيَرتْ إسمها إلى ( زمزم ) .. تقول أن الإسم القديم يجعلها تنتفض واقفة و كأن شخصا يعرض أمامها حياتها السابقة بكل تفاصيلها المؤلمة ..
تسقط قطرات من دموعها لتطفيء بعض الجمرات في ( الكانون ) الذي تجهز عليه قهوتها ..
تنظر من بين الفينة و الأخرة لصورة مهترءة بالأسود و الأبيض تضم أسرتها ..



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2010, 10:40 PM   #[8]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

[align=center]إنتهى[/align]



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2010, 01:25 PM   #[9]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

وجع يا أبا جهينة .. نساء لازلن فى العصر الحجرى .. يصطادهن الرجال كالطرائد .. وماذا ستفعل فى الخرطوم؟ .. ربما أحسن حال ولكن لا يخلو الحال من الذئاب ..

عندما نقول لهن الله .. نكون جبناء .. عندى تجربة ليست مماثلة ولكن رأيت إحداهن تموت أمنياتها .. كنت لا أستغنى عن مربية لرعاية طفلاى فأنا أعمل وزوجتى تعمل .. كنت أوفر لهن كل سبل العائلة .. دائماً يتغيرن عندما يتم حلم السفر الى أوروبا أو أمريكا أو السعودية ..

إحداهن إسمها (ألم) إسم على مسمى .. صامتة لا تتحدث كثيراً .. تغنى أغنيات حزينة عندما تخلو الى نفسها .. يوم وجدتها واقفة أمامى .. سألتها وشجعتها .. قالت أريد بطاقة جديدة بإسم جديد .. سألتها عن السبب قالت إحدى صديقاتها أتتها فيزة لأمريكا ولكنها غادرت الى أوروبا وتريد أن تأخذ مكانها .. لم أجادلها على الخطأ والتزوير وغيره .. فحياتها كذبة كبيرة ..

أخذتها الى مكتب العمل ولا أدرى ما هى الإجراءات .. كنت على يقين إستحالة ذلك فليس لها أى إثباتات .. تمت العملية بكل سهولة وبدون رشوة وبدون أى تعقيدات .. حملت أوراقها الجديدة وذهبت بعد أيام لموعد المعاينة فى السفارة وعادت زابلة .. حاولت زوجتى معها عرفنا بأنها رُفضت وكُشف أمرها .. وهى تعتقد أن أن الأخريات حسدنها ولم يعطينها معلومات صحيحة ..

صارت كل يوم زابلة أكثر من اليوم الذى قبله وأضربت عن الطعام .. إتصلت بأهلها فأتوا وأخذوها ولا أدرى مصيرها



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2010, 09:08 AM   #[10]
مي هاشم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مي هاشم
 
افتراضي

يديك العافية أبو جهينة..ها انت ذا تمتعنا بألم مرة اخرى...

تحية لك رأقت..
مع كل سطر كان يعتصر قلبي ألمٌ حلقي بعض غصّة..
عملت معي في الإمارات فتاة في العشرين من عمرها..جميلة، خيفة الروح، لها وجهٌ ملائكي وابتسامة آسرة رغم الأسى الواضح فيها..
لم أجلبها عن طريق مكتب، اتت بها إحدى صديقاتها..كفيلها (مواطن) يملك بيتاً كبيراً جدا..له زوجتان وعدد من البنات والأبناء وعدد من الغنم والإبل كذلك..
تخدم هي وقريبة لها هذا البيت الكبير، الذي لا راحة فيه أبداً..ففي وقت فراغهن..يقفن على أرجلهن بينما يتفرج الجميع على التلفاز أو تقمن (بتدويس -عصّير) ارجل (سيداتهن)..

فسألتها عن أوراقها وجوازها..فقالت إنها مع كفيلها..فقلت إذن هربتِ منه؟؟قالت : (لا..انا أدفع له 300 درهم كل شهر..وهو يعرف انا أشتغل مكان تاني)..
تعجبت ..لم كل هذا!!؟؟فقالت في بيته غير أن العمل كثير، فهو رجل ذئب..هو وألاده الذين لم يتجاوزوا العشرين من العمر..يتناوبون على غرفتها ليلاً فتصدّهم ولا تكان يغمض جفنها من الخوف..فآثرت الابتعاد ودفع ضريبة لذلك!!
جأءتني تلبس عباءة وخماراً كبيراً وجوارب، ولا تخلع هذا اللبس أبداً..فتضايقت لأنها تعاني عند العمل، فقلت لها يمكنك خلعه فلا رجل معنا في البيت..
فأجابت: (إنتي ما في زعل ماما؟؟)
فقلت لها: (ليش أزعل؟)
قالت: (مافي مشكلة انا ما يلبس عباية قدام بابا؟)
فتعجبت جداً وقلت: (انتي ما تريدي تلبسي عباية؟؟ليش طيب تلبسيها؟؟)
قالت : (انا مسيحية..وماما مواطن تقول لازم انا ألبس كده عشان بابا كتير يشوف حرمة!!)
فقلت لها : (البسي ملابسك بس مافي مشكلة)
فكانت كأخت ..بها من الانسانية والأدب والحياء والرقة وحب الخير للناس الكثير..

إلى متى ؟؟
هل الذل والفقر هما المتحكمان فينا؟؟



التوقيع: [align=center]

الحب والجمال منشآ الكون[/align]
مي هاشم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2010, 07:20 PM   #[11]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
وجع يا أبا جهينة .. نساء لازلن فى العصر الحجرى .. يصطادهن الرجال كالطرائد .. وماذا ستفعل فى الخرطوم؟ .. ربما أحسن حال ولكن لا يخلو الحال من الذئاب ..

عندما نقول لهن الله .. نكون جبناء .. عندى تجربة ليست مماثلة ولكن رأيت إحداهن تموت أمنياتها .. كنت لا أستغنى عن مربية لرعاية طفلاى فأنا أعمل وزوجتى تعمل .. كنت أوفر لهن كل سبل العائلة .. دائماً يتغيرن عندما يتم حلم السفر الى أوروبا أو أمريكا أو السعودية ..

إحداهن إسمها (ألم) إسم على مسمى .. صامتة لا تتحدث كثيراً .. تغنى أغنيات حزينة عندما تخلو الى نفسها .. يوم وجدتها واقفة أمامى .. سألتها وشجعتها .. قالت أريد بطاقة جديدة بإسم جديد .. سألتها عن السبب قالت إحدى صديقاتها أتتها فيزة لأمريكا ولكنها غادرت الى أوروبا وتريد أن تأخذ مكانها .. لم أجادلها على الخطأ والتزوير وغيره .. فحياتها كذبة كبيرة ..

أخذتها الى مكتب العمل ولا أدرى ما هى الإجراءات .. كنت على يقين إستحالة ذلك فليس لها أى إثباتات .. تمت العملية بكل سهولة وبدون رشوة وبدون أى تعقيدات .. حملت أوراقها الجديدة وذهبت بعد أيام لموعد المعاينة فى السفارة وعادت زابلة .. حاولت زوجتى معها عرفنا بأنها رُفضت وكُشف أمرها .. وهى تعتقد أن أن الأخريات حسدنها ولم يعطينها معلومات صحيحة ..

صارت كل يوم زابلة أكثر من اليوم الذى قبله وأضربت عن الطعام .. إتصلت بأهلها فأتوا وأخذوها ولا أدرى مصيرها
عزيزي رأفت

سلام ماكن و تحية كبيرة

قصة ( ألم ) و ( زمزم ) هي سيرة واحدة يحدث لهن في كل مكان
قاتل الله الفقر
و الله لو جلست و إستمعت للأريتريات و الإثيوبيات هنا يمكن تطلع بكتب و ليس بقصص ..
قصص مؤلمة و محزنة
قاتل الله الفقر و الظلم
دمتم



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2010, 07:30 PM   #[12]
نبراس السيد الدمرداش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نبراس السيد الدمرداش
 
افتراضي

كل عام و انت بخير

دائما تعرف مكمن الوجع
و تنبهنا له بطريقه نحسه داخلنا
تعال الخرطوم اليوم واجلس مع بائعات الشاي
او خادمات المنازل و الله تسمع العجب العجاب
انهن جميلات و لكن فيهن مسحة حزن غريب
مع شبه ابتسامه تذيدهن جمال و لكن بلا روح
هذا الامر غير مقتصر على المهاجرات من دول القرن الافريقي
و لكن حتى بنات بلادي النازحات من ويلات الحروب يعانين الامرين



التوقيع:
اذا جاء نصر الله والحب
ورأيت الورد في الطرقات يمنحك الامان
فاشرع سفينتك العتيقة وامنح الياقوت وجهك
وانتظر فرح الزمان

عصام عبدالسلام
نبراس السيد الدمرداش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2010, 10:09 PM   #[13]
لسان الدين الخطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية لسان الدين الخطيب
 
افتراضي

ابو جهينة .. رأفت ..مي .. نبراس
تحياتي والسلام
اننا في تلكم الدول ابناء كار واحد تحتوينا الآلام من صنف واحد تأخذنا المصائب بنفس سم خناجر الحكام .. الفقر ليس هو وضع إلا وكرثتة سياسات عرجاء وغاب معها وبها حق الإنسان في كل شئ ..لي تجربة طويلة على خارطة الوجود جوارنا ( 12 ) عام مابين اثيوبيا والصومال وجبوتي كينيا ويوغندا وارتريا كمستقر - تموسقت في داخلي ملاين القصص والروايات - كل شخص تحادثة هو مشروع متكامل لحكي لا يكتمل - فكل شئ بيننا وبينهم واحد
غياب حقوق الإنسان
فقرئنا وفقرائهم ( يانبراس )
حكامنا وحكامهم
وحتى احلامهم واحلامنا لم تجاوز حق الحياة الكريم
رائع جد عرضك ابو جهينة
ولكم الحب



التعديل الأخير تم بواسطة لسان الدين الخطيب ; 19-09-2010 الساعة 10:11 PM.
التوقيع: [overline]كوني والأخر صنوان فهذا شوق التعايش
وكوننا تعددنا في الهوية ..الثقافة..اللغة والألوان فهذا سر جمالنا
وكون بلدنا جزء من منظومة الإنسانية فهذا مدخل الإطــــمئنان
[/overline]
لسان الدين الخطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2010, 09:43 AM   #[14]
علي حاج علي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية علي حاج علي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوجهينة مشاهدة المشاركة
قامت ( أبرار ) و لاذت بالفرار نحو التلال.. فهي تعرف أن الدور سيأتيها لا محالة..
فهي أجملهن ..
كانت تجري و كأن الأرض تسحبها للخلف .. تسمع أنفاسها المتلاحقة أحيانا و أحيانا حفيف ثوب الرجل خلفها ..
لحق بها البدوي .. أمسك بها من شعرها المسترسل و شدها إليه .. و حملها على كتفه و هي تئن دون أن تطلق صرخة .. فقد إحتبس صوتها ..
تراءى لها أبوها و أمها و شقيقها الصغير ..
رن في أذنها صوت جدتها و هي توصيها بتجنب أولاد الحرام و بنات الحرام ..
و طاف أمام عينيها خيال ( عبدالله ) إبن عمها الـذي إغـترب بالسعودية و لم يعد و كـانت تود لو عـاد و تزوجها ..
و قفزت أمام عينيها صديقتها و هي تنبش الأرض و تسألها التعزية و المواساة ..
شعرت أنها رأس بلا جسد .. فقد تخدر من الخوف ..
..
[align=justify]المحترم ابو جهينة
الاماني لك بالاستقرار والسعادة
كل عام وانت بخير
يا أخي نشكرك على هذا التصوير والسرد المبدع لهذه الماساة .
كان اختيارك لعنوان القصة ممتاز (عذراء على الحدود) واختبار اسماء ابطال القصة وعلى راسهم (أبرار).
المفردات التي استخدمتها للنص توافقت مع تلسلسل الماساة عند البطلة ، فهي كانت تزداد كثافة كلما تقدمنا في النص .
لكنك قمت بعمل (القفلة) فجاءة تركت العديد من التساؤلات ، وانا على يقين بانك لديك الكثير لتكتبه حول الموضوع لكنك لسبب ما عدلت عن رايك في مواصلة السرد ، للكاتب احيانا اسبابه الخاصة في انهاء اعماله عندما يشعر بانه (خدم) الفكرة الاساسية من النص ، ولكن تلك الاسباب الخاصة لا تنفي دور المتلقي في السؤال عن بقية النص (حتى وان كان في مخلية الكاتب) .

انها مجرد قراءات وتساولات...
دمت بخير
[/align]



التوقيع: كل ما كنا نغنيه على شاطي النيل تغيب
وانطوى في الموج منسيا
حطاما في المرافي او طعاما للطحالب
في انزلاق الصمت للقاع
وفي صمت المسافات القصية

غناء العزلة - الصادق الرضي
www.alialimo.jeeran.com
ربما لا يعمل الرابط لان جهة ما قامت بتعطيلها
أرجو المساعدة من ذوي الخبرة في إعادتها
علي حاج علي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2010, 07:26 PM   #[15]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبراس السيد الدمرداش مشاهدة المشاركة
كل عام و انت بخير

دائما تعرف مكمن الوجع
و تنبهنا له بطريقه نحسه داخلنا
تعال الخرطوم اليوم واجلس مع بائعات الشاي
او خادمات المنازل و الله تسمع العجب العجاب
انهن جميلات و لكن فيهن مسحة حزن غريب
مع شبه ابتسامه تذيدهن جمال و لكن بلا روح
هذا الامر غير مقتصر على المهاجرات من دول القرن الافريقي
و لكن حتى بنات بلادي النازحات من ويلات الحروب يعانين الامرين
نبراس
كل سنة و إنت بألف خير و نعمة

مرورك أسعدني
تعرفي يا نبراس
من دون شريحة المغتربين في المنافي
تمتلك الأريتريات و الإثيوبيات جرأة في إقتحام المجهول حيث يقمن بالفرار بأي طريقة كانت
ثم بعد إستقرارهن يقمن بالعمل في ظروف أكاد أجزم بأن أي سودانية مهما بلغ بها الحاجة و العوز لن تجرؤ عليها ، و أقل ما يمكن ذكره هو عملهن في بيوت تعج بالذئاب البشرية و عديمي الرحمة الذين يأكلون عرق البسطاء.

دمت



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:36 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.