العملاق محمد الحسن سالم " حميد" لي معه علاقة لا هي بالوطيدة ولا هي بالسطحية ،تسببت فيها قصيدة أخرى لي ساقوم بنشرها لاحقاً في هذا المنتدى..
في خريف 2007م والذي كان قاسياً على أهلي الطيبين ، فهدم ما هدم من منازل وأتلف ما أتلف من ممتلكات ، وكان النيل في تلك السنة متآمراً مع الأمطار على الشعب المسكين ففاض وأغرق ما شاء..
في ذلك الخريف ، التقيت "حميد " مصادفة في أحد مستوصفات الخرطوم – كلانا يرافق مريضاً – وبعد التحايا تناقشنا لفترة عن الشعر والشعراء و غيرها من المواضيع،وبينما نحن كذلك بدأت الأمطار في الهطول، وكان أن ذهبت لمقابلة الطبيب الذي جئت اليه ، وظنني هو أنني غادرت فأرسل لي sms بها مقطع شعري عن الأمطار .، ولما التقيته بعد خروجي من الطبيب سألني هل استلمت المقطع؟ وأجبته بالإيجاب....فقال لي (الشي دي عافرا.....تمها عليك الله...، غلبني أكملا).......
فكتبت النص القادم عن الحال والمآل في ذلك الخريف وضمنته المقطع الخاص بحميد....
هو لكم الآن :
بتسأل...
والسؤال واقف على حلقك
وقوف حالك
بتسأل عن بلد منسية من ناسا
لاشرقت عليها شموس
ولا داعب ...صباح - بي غلطة – إحساسا
وتسأل عن عيون الناس
وكيف – بي قدرتك ربي – بقت عميانة
لا شافت ولا بتشوف ....سوى موج الحزن غرَّق
جروف أحلاما من ساسا..........ولي ..........راسا
.......
......
محاصر ..
لا طريق تمشيهو .... لاترجع
مطر..........فيضان
نزل فوقك......
على الخوف السكن جوّة المسام عشعش
ملاك أحزان
محاصر...
من جهاتا الستة يا مسكين:-
شروقك .......نوح
وغربك مافي قيفة تلوح
شمالك..........غم
جنوبك ديدبان الهم
سماك .......مقدود
وأرضك – حول لا قوة –
ممدد زي حشاك مهرود
.........مذلة ......هوان.
ووين تمشي؟؟؟
تقبِّل وين؟؟؟؟
...كأنها حتى هي انسخطت : -
بدل كانت ...:
كما وحي السما بتنزل
........دوام بالخير علي بلادك
كما لحن الخلود يعزف
...........تخاها رخا على اولادك
رذاذ ......عشاق
خدار.......مشتاق
نغم يرويلو كم عطشان
بقت مرّة طعم غصة.........تهد لي الجايي فيك والكان
تشوِّه ذكرياتا معاك
تنشِّز كل غناوي زمان:
(نغني تملِّي للمطرة
رشيعتا نبدا ننجارى
تارة نصن تحت شدرة
وتحت كفة يدين تارة
فهل خوفاً علي طينّا
أم أنّ الطينة تاوارة
جدل ياخلقة المخلوق
حكاية الموجة والسارة)*
............أو ...ال....طوفان...
وتتمدد..
كما جبل الهموم فوقك
خراب من كسلا لي بارا
....تقيف.............تسمع:
(نغني....تملّي...) ...لا ...لا اسكت
(بقينا نخاف من المطرة
رشيعتا كيّة بي نارا
تارة حيطنا تتوقع
وسيل يلفح عفش تارة
فهل نقنع من الحاضر
ام انّ النفس أمّارة
وجل يا روح خلق مخلوق
وحل ورّانا أسرارا)
.............أو ....ال..غثيان
.....
أمش آخوي
أمش لا تقيف
وما ترجاها تستناك،،،،،،،،أصل لي عندها وأسأل:
متين آدنيا نتصالح؟؟
متين تديني كل حقي؟؟
متين بالبسمة نتصابح؟؟؟
أجر آخوي
أجر لا تقيف وقوف حالك
......
وشيل نفسك
وعلِّم لي زمانك كيف ...
إرادتك فوق قساويهو
.......بتبني من الخراب أوطان
إرادتك يافجر نرجاهو وان طوّل.....
كما نجم السما – تضوِّي- .....وتزيدو الضلمة في اللمعان
كتلك الكان يمين موسى
بتلقف أي كيد صنعو
عدوك وعدوها وين ما كان
كما العنقاء
بتطلع من رماد احباطنا..، تحضن لي حلمنا تطير
ويفضل فينا..
لا بنفارقو يوم في نوم ....ولا صحيان
إرادتك يا حلمنا تظل
وتفضل فينا
لابتفوتنا يوم في نوم
ولا صحيان.
- بحري 8/8/2007م-
*المقطع لمحمد الحسن سالم(حميد)