منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-02-2011, 01:21 PM   #[1]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
Exclamation الخوف من الفرح

تخاف إنتظار لحظة فرح لسبب راسخ في ذاكرتها المُتعَبة ..
تصيبها وقفة العيدين برعب يزحف ببطء ليشل حركتها و تفكيرها.
تقف كل أحاسيسها متحفزة و كأنها ترصد خطراً داهم .
ثم تفاقم الخوف ليشمل ليلة الكريسماس و ليلة رأس السنة الميلادية و أول السنة الهجرية ..
كل فرح آتٍ يوقظ فيها حالة إستنفار لكل قبيلة الخوف و الذعر ..
صار إحساسها بالفرح تحكمه بوصلة تتجه نحو الريبة و التحفز ..
لا تقوم بوصلتها بتوصيل تداعيات الفرح إلا أن إكتملتْ كل أركانه و أمسكتْ به بين يديها و من تلابيبه.
و حتى حينئذ .. لا تقدر على التعايش معه حتى الإرتواء ..
لا تزال تذكر تلك الليلة كأنها صورة مجسمة تُعرض أمامها على (بروجكتور) أو من خلال شاشة سينما مقعرة .
فقد أتى شهر رمضان .. و أمها تلهج بالدعاء منذ أول يوم فيه بأن يعود زوجها الغائب سالماً غانماً ..
و ما أن إنتصف الشهر المبارك .. حتى إمتلأ البيت بصخب مميز ..
( الخبيز و الكعك و البسكويت و الغريبا ) ..
و أخوتها الصغار يملأون البيت ضجيجاً للفت الإنتباه لمطالبهم التي لا تتعدى الأحذية و الملابس الجديدة..
تذكُر عندما أتتهم البشارة بأن والدها سيكون بينهم ليلة العيد .
إزدادت رقعة الفرح في البيت ..
تطاول عبق الخبيز و تلفَّحَ بنكهةٍ محببة ليتعدى مساحة بيتهم ..
و إتسع البيت و إمتد الحوش ليغمر الشارع كله ..
أحسَّتْ وقتها بأن الفرح موسوم على جباه الأسرة كلها ..
الليلة السابقة ليوم الوقفة .. لم يعرف أهل البيت النوم ..
ظلوا يتحدثون عن ما كان يقوله أبوهم لأمهم حين يغضب و حين يرضى ..
و تلك تتذكر مزاحه المحبب ..
و ذاك يحاكي مشيته و ضحكته ..
وضعوا اللمسات الأخيرة لكل ما هو آتٍ من أيام سعيدة ..
و هي صامتة تختزن حبها و شــوقها لتطلقه دفعة واحدة بين أحضانه .
مر اليوم متثاقلاً .. و كأن الشمس تريد إختبار صبرهم ..
يدق قلبها بعنف و هم في المطار شاخصين بأبصارهم ينتظرون طلعة أبيهم الوقورة بلحيته القصيرة و إبتسامته الواسعة ..
تقف متحفزة لتجري و تكون أول الفائزات بحضنه الدافيء ..
خرج القادمون الواحد تلو الآخر ..
تحسد كل من يحتضن قادماً.
يخفق قلبها بنبض متسارع كلما ظنت أن أحدهم في طول أبيها أو في حجمه ..
رويداً رويداً .. إنحسر سيل القادمين ثم توقف..
خيم صمت مطبق على الجميع ..
تبادلوا النظرات الحيرى بينهم ..
تساءلوا إن كانوا متأكدين من الرحلة و موعدها ..
دخلوا و تأكدوا من أن هذه هي رحلته ..
رجعوا للبيت صامتين .. لا يجرؤ أحدهم أن ينظر للآخر ..
ما أن دلفوا للبيت .. كان جرس الهاتف يرن كقرع ناقوس ضخم ..
هرعت الشقيقة الكبرى و تلقت المكالمة ملهوفة ..
كان آخر شيء تتذكره قبل أن تروح في غيبوبة طويلة هو منظر شقيقتها تصرخ و ترتمي على الأرض مولولة ..
عندما أفاقت .. و عرفت تفاصيل موت أبيها في طريقه للحاق برحلة العودة .. خُيِّل إليها أن موعد العيد قد تراجع في روزنامة بيتهم عدة سنوات إلى الوراء .


و تراءى لها الحوش الواسع و كأنه ركن منزوٍ في غرفة معتمة ..
رمقتْ أمها بنظرة مختلسة .. كان وجهها بدون أي تعبير .. كانت كلوحة مرسومة على قطعة من الصخر الأصم ..
تنظر إلى لا شيء ..





التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2011, 02:10 PM   #[2]
جانيت
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ابو جهينة صاحب الحروف الماسية
حقيقة اترقب كلماتك هنا واتربع ارضا لكي استمتع بما تخط
ولكن هذه المرة انا اقرأ وخفقات قلبي في ازدياد
كنت اعرف ان النهاية حزينة وبائسة بالرغم من الفرح المخطط له
دائما نرسم الفرح وننسى ان الحزن و الاسى يحتل علمنا

دمت ابو جهينة



التوقيع: عشان القاك
جانيت غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2011, 02:29 PM   #[3]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوجهينة مشاهدة المشاركة
تخاف إنتظار لحظة فرح لسبب راسخ في ذاكرتها المُتعَبة[COLOR=navy] ..

]رويداً رويداً .. إنحسر سيل القادمين ثم توقف
..
خيم صمت مطبق على الجميع ..
تبادلوا النظرات الحيرى بينهم ..
تساءلوا إن كانوا متأكدين من الرحلة و موعدها ..
دخلوا و تأكدوا من أن هذه هي رحلته ..
رجعوا للبيت صامتين .. لا يجرؤ أحدهم أن ينظر للآخر ..
ما أن دلفوا للبيت .. كان جرس الهاتف يرن كقرع ناقوس ضخم ..
هرعت الشقيقة الكبرى و تلقت المكالمة ملهوفة ..
[FONT=Times New Roman]

وجاءها صوته من علي الخط الآخر: أهلييييييييين حبيبة بابا .... أنا آسف لو إني حأتأخر يوم واحد وباكر يا بتي ... جهزي العشاء .. مشتهي لي عصيدة دًخًن بي لبن

أبو جهينة
...

مالك علي يا صديقي .... مالك عاوز توجعني أكتر من ما أنا موجوع وإنتَ كمان

إنَّا لله وإنَّا إليهِ راجعون

حقيقي برغم النهاية المأساوية لهذه القصة ... إلا إنني فَرِحٌ بها ... فَرِحٌ برجوعِ القلم الذي أُحبُ وأحترم لمواصلة الحكي ... فلتحكي يا رجل .. أحكي ونَظِف عقولنا من ما عَلِقَ بها

شكراً لك بمثلِ بهاءِك



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2011, 09:24 AM   #[4]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جانيت
ابو جهينة صاحب الحروف الماسية
حقيقة اترقب كلماتك هنا واتربع ارضا لكي استمتع بما تخط
ولكن هذه المرة انا اقرأ وخفقات قلبي في ازدياد
كنت اعرف ان النهاية حزينة وبائسة بالرغم من الفرح المخطط له
دائما نرسم الفرح وننسى ان الحزن و الاسى يحتل علمنا

دمت ابو جهينة



تحياتي جانيت
كنت في شوق عارم للقاء الفقيد خالد
و هذا هو حالي مع كثير من الأحباب
أقسى أنواع الخوف هو تكرار إنتظار اللقيا ثم مواجهة الفقد
مرورك أسعدني



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2011, 09:53 AM   #[5]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

أخي العزيز ناصر

تحية و سلام

عذرا لإيراد هذا الحزن
و لكن أسمح لي بأن أتجاوزه على مراحل
مرورك يسعدني حقا
دمتم أبدا



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2011, 10:12 AM   #[6]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوجهينة مشاهدة المشاركة
أخي العزيز ناصر

تحية و سلام

عذرا لإيراد هذا الحزن
و لكن أسمح لي بأن أتجاوزه على مراحل
مرورك يسعدني حقا
دمتم أبدا

الحبيب

أبو جهينة

أُقدرُ ذلك يا أخي

أُقدِرُ ذلك بالفعل

وأنا مثلكُ أُعاني ما أُعاني

بيد أنني أتعلقُ بقلمك كتعلقِ من هو علي شفا حفرة من الغرق بقشة

مع الإعتذار للمقارنة بين القشة وقلمك الرصين

رحم الله خالد رحمة واسعة



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:22 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.