رفض نوبيون ودارفوريون وسياسيون اعلان وزير الزراعة عبد الحليم اسماعيل المتعافي عزم الوزارة جلب مزارعين اجانب للعمل في الولاية الشمالية وولاية نهر النيل بذريعة أن المزارعين هجروا الزراعة واتجهوا الى التنقيب عن الذهب.
وقد وصف نور الدين منان الناشط في القضايا النوبية ذلك الاعلان بأنه فصل من مخطط يهدف الى سيطرة المنظمات الاسلامية العالمية على القارة الافريقية.
لكن محيى الدين تيتاوي رئيس اتحاد الصحفيين والمرشح السابق لمنصب والي الشمالية قال إن الحكومة مضطرة لاتخاذ مثل هذه الخطوة بعد تدهور القطاع الزراعي بسبب عدة عومل آخرها التنقيب عن الذهب.
غير أن فيصل محمد صالح الكاتب والمحلل السياسي دعا الحكومة الى تغيير سياساتها الزراعية والعمل على مضاعفة الانتاج الزراعي بدلا من اتخاذ هذه الخطوة التي وصفها بالاستعلائية.
وقد دافع محي الدين تيتاوي عن سياسية الحكومة القاضية باستقدام اجانب للزراعة في اراض سودانية، وقال إن مواطني المنطقة لن يتضرروا من ذلك لأن الاستثمارات ستكون في الاراضي الحكومية.
لكن كمال عمر الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي حذر من أن هذه السياسة تعرض سيادة السودان الوطنية للخطر.
وتثيرهذه الخطوة مخاوف من أن يحدث في شمال السودان مثل الذي حدث في دارفور، حيث تعتبر قضية النزاع حول الاراضي والاتهامات الموجهة للحكومة بالاستيلاء على اراضي المواطنيين وتمليكها لاجانب واحدة من اهم قضايا الصراع الدائر الآن في الاقليم. وقال ابراهيم الحلو القيادي في حركة تحرير السودان جناح عبدالواحد إن حزب المؤتمر الوطني يريد أن يغير التركيبة السكانية لكل مناطق السودان ليتسنى له الاستمرار في حكم السودان
.
وقد وصف محي الدين تيتاوي الحديث عن تمليك اجانب اراضي دارفوريين بانها ادعاءات ليس لها اساس من الصحة
.
لكن كثيرا من اللاجئين والنازحين يقولون إنهم لن يستطيعوا العودة الى مناطقهم الاصلية لأن آخرين يحتلون اراضيهم.
" منقول من اذاعة سوا"