منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-01-2012, 12:40 PM   #[1]
طارق جبريل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق جبريل
 
Lightbulb حكاية سفر..

(1)

حاولت أن لا اترك أي شئ دون الخوض في تفاصيله..
مصاريف الأولاد.. حق المدارس.. حق البنزين لمدة شهر.. دفعات الانشطة الاضافية في المدرسة
فواتير التليفون والكهرباء والمياه.. حتى «سنكرز» محمد و«شبس» ريم عملت حسابها..
فضلت وداع أولادي في البيت مخافة أن تفضحني دموعي... لم اتعود تركهم والذهاب بعيدا إلا لـ«الشديد القوي»
ربما هناك احساس وارتباط قوي في الغربة بالأبناء... مرده الاحساس الداخلي في أنك في لا مكان: الغربة والغموض لا غير..
لذا أشعر أنني في أضعف حالاتي حين أعانق ريم.. منذ صغرها كانت ملتصقة بي بشكل غريب..
لذا تفاديت هذا الألم في محطة القطار...
كانت أسهل الصعاب الإتيان بهم إلى دار جدتهم في الرباط ومن ثم تأخذني «بت شيخي»** الى محطة القطار في الطريق إلى الخرطوم..
محمد كعادته مارس كل الحيل الممكنة ليغنم أكبر هدية عند عودتي: بابا جيب لي معاك «psp»
وعدته بها وأصبحت في حكم الفرض...
ودعتهم وحتى لا تخونني الدمعات كعادتها... لم ألتفت إلى الوراء وإن كانت دموع ريم تتراءى أمامي كما اليقين..
إمتطيت سيارتي وبقربي «بت شيخي»... تحدثنا عن تفاصيل البيت كعادتنا.. شرحت لها كل ما يشغل بالي عليهم..
وذكرتها بتليفونات أخواني.. وكعادتها: ياخي انت ليه لمن تكون مسافر بتكون متشائم كدة.. اتوكل علي الله وامشي شوف اهلك ونحن ما بتجينا عوجة
يا بت الناس الدنيا دي ما مضمونة.. احتياطا خلي كل التليفونات معاك..
وصلنا المحطة.. انزلت حقيبتي.. توادعنا وكان الله حاضرا بيننا(لا إله الا الله .... محمدا رسول الله)..
دلفت على المكتبة واشتريت بعض الجرائد وكتاب «عشت لأروي» لغارسيا ماركيز.. ثم استلمت تذكرتي المجانية التي تتيحها لي بطاقة الصحافة..
محطة القطار في الرباط أگدال تضج بالحركة... فهي تتوسط البلاد بين الشمال والجنوب ويمر منها القطار كل نصف ساعة..
لا أدري،، لكن اعتراني احساس غريب أن الوجوه حين تهم بالسفر يعتريها شئ من «القبور»... لا أدري إن كان ذلك مرده للوداع،
أم لوعثاء السفر.. هناك هَمُ خفيف في تقاسيم الوجوه لا تخطئه العين.. يتراءى لك ذلك في طريقة التدخين... أو ارتشاف القهوة..
أو توتر القراءة.. جريدة كانت أم كتاب.. على كل حال أعلنت المذيعة الداخلية عن قدوم القطار المتجه إلى المطار محمد الخامس بالدار البيضاء..
يخرج الناس في المغرب ويدخلون إلى القطارات بسرعة كبيرة، فالخمس دقائق المتاحة للتوقف في كل محطة لا تترك لك مجالا لتجاذب أطراف الحديث..
أو الإفطار من «الزوادة» كما يحدث في «قطر كريمة» الذي تستطيع قبل أن يغادر أن تمارس فيه حياتا عادية حتى «التجكيس» وإن كنت مودعا..
تحرك القطار وسط زخات من المطر.. وجلست أنا متثاقلا قبالة شباك تتقاذفه حبيبات المطر..
أتوق إلى «الهناك» لكنني بالمقابل تركت جزءا مقدرا من «دمي» هنا..
جلست أمامي مغربية تبدو من هيئتها من مغاربة أوربا.. وهؤلاء تستطيع أن تميزهم من لبسهم وطريقة كلامهم وحتى طريقة تدخينهم...
في العادة يتمشدقون بألبسة مهلهلة لا تساوي حتى مترا واحدا من القماش.. والتدخين بالنسبة لهم برستيج للرقي..
وضعت كومة الجرائد أمامي.. واخترت الشرق الأوسط التي عادة ما أبدأها بزاوية سمير عطا الله فهي قادرة على تلخيص
كل ما يدور حولك في هذا العالم الفسيح بالإضافة إلى أن للرجل أسلوب أخاذ ومريح في الكتابة...
لذا تجدني الجريدة الوحيدة التي أقرأها من «دُبر» دون مثيلاتها..
مررت على أخبار ليبيا والعراق وسوريا على عجل.. ليس لدي أي احساس بالانتماء لهذا العالم العربي الممتد من المحيط إلى الخليج
في العادة لا أفرح لفرح هذه الأمة ولا أحزن لأتراحها أيضا.. حسمت أمري منذ زمن: أنا انتمي إلى هذا النيل «ذلك الإله الأفعى»..
أنا كصحراء بيوضة إن اسرفت في الحياة فذلك لأن المطر مارس كرمه هناك وإن اختصرت حياتي على أن أظل حيا.. لأن الطبيعة نفسها
تفرض قوانينها علي... وإن كانت نفس الطبيعة تهديني في مساءات الصحراء تلك نجوما وقمرا نشبه به حبيباتنا..
أنا هو ذاك.. سعيد أقولها... لا يعنيني كيف ينظر الآخرون إلي.. إن كنت أكذوبة فهذا بحكم الدونية التي أرى بها نفسي
لكن طالما أنا اعتز بهذا النيل وأطراف الصحراء فهذه هي حياتي التي أحب ولا أود أن أكون غير ذلك..
انتهيت من تقليب الجرائد.. وجدت تلك المغربية تنظر إلي كما تود أن تقول شيئا..
أومأت لها برأسي إن كانت تريد قراءة الجرائد.. قالت بفرنسية مائعة: أنا لا أقرأ العربية..
ابتسمت في حدود كلماتها وقلت لها بفرنسية أشبه بالشايقية: أنا لا اتكلم الفرنسية فقط العربي والانجليزي..
كان هذا إيذانا بحوار بفرنسي «مُشَيقَن» من طرفي وعربية مكسرة وفرنسية عاهرة من طرفها..
سؤال الهوية نفسه يؤرق هذه الأمة من البحر إلى البحر.. حكت عن عنصرية اليمين الفرنسي..
وحكيت انا عن عنصرية بني جلدتي وكيف أننا في بلد يعج بمصادر الرزق ضربنا في الأرض بحثا عن الأمان..
قطع مذيع القطار حديثنا ذاك بقرب وصولنا إلى محطة مطار محمد الخامس..
تمنيت لها سفرا سعيدا وتمنت لي عطلة سعيدة..
ودخلت إلى عوالم وزن العفش وملأ استمارة المغادرة وبسمات رجال الجمارك الصفراء..
...........


ـــــــــــــــــــــ
** بت شيخي= الجكس حقي



طارق جبريل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2012, 01:10 PM   #[2]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
افتراضي

أكتب ياود بت بغداد فإنا لحرفك من المحبين .. !!

أكتب ياخي ولا تستبقى حرفاً .. !!

قلت لي فرنسي مشيقن وفرنسية معهرة .. ؟

غايتو ماخليتو للفرنسي صفحة يرقد عليها

ياخي متعة كبيرة

في انتظارك




التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2012, 01:20 PM   #[3]
احمد سيداحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية احمد سيداحمد
 
افتراضي

واصل يا ود جبرين



التوقيع:
من يعيش في سلام مع نفسه فهو يعيش دائماً في سلام مع اﻵخرين إنه ﻻ يستطيع أن يكره ، وﻻ يخطر بذهنه أن يرفع سلاحاً في وجه أحد إنه قد يطلق ضحكةً أو يترنّم بأُغنية ، ولكنه أبداً ﻻ يفكّر في أن يطلق رصاصة . وإنما تولد الكراهية للآخرين حينما تولد الكراهية للنفس.
د.مصطفى محمود
احمد سيداحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2012, 03:18 PM   #[4]
طارق جبريل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق جبريل
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك مشاهدة المشاركة
أكتب ياود بت بغداد فإنا لحرفك من المحبين .. !!

أكتب ياخي ولا تستبقى حرفاً .. !!

قلت لي فرنسي مشيقن وفرنسية معهرة .. ؟

غايتو ماخليتو للفرنسي صفحة يرقد عليها

ياخي متعة كبيرة

في انتظارك

وحاتك يا الحبيب عندها فرنسي تقول معاهو فتيل خُومرة



طارق جبريل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2012, 03:19 PM   #[5]
طارق جبريل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق جبريل
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسمر مشاهدة المشاركة
واصل يا ود جبرين
حااااااااااضر



طارق جبريل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2012, 03:20 PM   #[6]
طارق جبريل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق جبريل
 
افتراضي

[red](2)

وقفت في صف وزن العفش أمامي حقيبتي.. لم يكن هناك ركاب كثر.. هذا ما ظننت..
- سلام... لا باس.. لا باس.. رجاء وزن حقيبتي إلى الخرطوم رأسا
- وخا آسيدي اعطيني البسبور ديالك..
نظرت إلى مهنتي في الجواز وإلى بطاقة إقامتي وابتسمت
لا بد أنها قالت: يبدو أن هذا القروي لا يفرق بين «موظف» في جوازه و«صحافي» في بطاقة إقامته..
- صالة 21 وعطلة سعيدة
- اشكر لك لطفك..
ملأت استمارة المغادرة على عجل ودلفت إلى أول مقهى في طريقي.. لا زال أمامي متسع من الوقت...
اتصلت على بت شيخي لأطمئن على ريم تحديدا: بكت شوية وسكتت وهسي بتلعب في «النينتندو»
يأتيني إحساس بالأسى على هذا الجيل... بحكم طفولتي اعتقد أننا كنا نقضي أوقاتا أجمل..
ما بين «سكج بكج» و«ألبت يا لبوت» و«حرينا» و«أول حول» كانت لنا مساحات من الفرح خارج إطار المنزل.. هذا ناهيك عن ترصد القمري والدباس وطير الجنة..
كانت تلك الأشياء أولى خطواتنا في اختيار ما نحب..
الآن وتيرة الحياة اختلفت لذا أصبحت جل أن لم يكن كل الألعاب منزلية.. لذا يعيش أطفال اليوم في عالم افتراضي بين جدران الشقق..
اتصلت على شقيقي راشد بالإمارات لأتأكد من سفره غدا وأوصيه أن يجلب لي معه «psp» فلن يقبل محمد أبدا حضوري من غيرها..
وكان ما أردت.. تسالمنا على أن نلتقي غدا في الخرطوم بحوله تعالى..
عادة ينتابني قلق كبير حين أكون مسافرا.. حتى ولو كان السفر داخل المغرب في عطلة رفقة أطفالي..
مسحت المطار جيئا وذهابا.. وداع هنا ودموع هناك... وفرحة هنا بقدوم الأحبة من الديار الأوربية وإشكالات هناك بسبب زيادة الوزن..
المطار فضاء رحب للفرجة للقلقون أمثالي في السفر..
حين تبقت نصف ساعة للمغادرة توجهت صوب الجوازات...
نظر الضابط في جوازي مليا ثم قرأ بطاقة الإقامة وبطاقة الصحافة.. وكعادة المغاربة يخلطون خلطا كبيرا بيني وبين طلحة..
وهذا الخلط يصب في صالحي دائما... فغالبا ما انتهي من أي إجراء إداري بسرعة فائقة بحكم معرفة المغاربة بطلحة منذ السبعينيات..
- سي جبريل عطلة سعيدة وعندك ما ترجعش ويشدوك موالين البلاد..
- الله يا ودي راه المغرب صافي ولى في الدم ديالنا
- الله يحفظك آسي جبريل
استلمت جوازي وادخلته في شنطتي الصغيرة ودلفت إلى رجال الجمارك..
في المغرب يسمحون لك بتحويل 3000 دولار سنويا إلى جيهة تريدها.. ومع حماقات بن لادن وصحبه أصبح هناك تشددا كبيرا في هذا الأمر..
أخرجت ورقة البنك الخاصة بالتحويلات ويدي على قلبي لأنني كنت أحمل مصاريف أحد الأخوان إلى أهله هناك..
والمبلغ كان يفوق ما هو مسموح به.. وجدت أمامي ضابطة في الجمارك لها غمازات وشفاه مكتنزة وصدر ناهد يغري بالغواية وعيون عاهرة..
خامرتني أن هذه مهنة لا تصلح لأمثالها.. هذا الجمال الأخاذ والطاغي لا بد له من مُحب ويحفظ في مكان قصي من الكون..
نظرت إلى جوازي وإلى بطاقتي وباغتتني: عطلة سعيدة آسي جبريل.. مرة أخرة ينقذني طلحة من الأمر..
حمدت الله ووصلت آخر محطة لتفتيش الركاب.. وضعت شنطتي في جهاز كشف العفش..
وحين خرجت من البوابة الإلكترونية باغتني البوليس: انت تحمل دولارات.. لم أنطق بكلمة وتسمرت في مكاني..
صديقي أهله في أمس الحوجة للمصاريف التي أحملها معي وهذا يعني إما ان اتنازل عن المبلغ أو أعود أدراجي..
ومرة أخرى يأتي ضابط من خلفي: هادا راه سي جبريل ديالنا.. هادا راه الغزال ديال السودان في المغرب..
حمدت الله كثيرا وتنفست الصعداء..
وروحت ازرع صالات السوق الحر جيئة وذهابا..
حين أعلن عن قيام الرحلة المتجهة إلى القاهرة.. وجدت كما كبيرا من الركاب كانوا في صالة الترانزيت..
فلبينيين وجنوب أفريقيين وآخرون من زامبيا وهنود وكينيين.. أمم متحدة مصغرة..
توكلنا على الله ودخلنا إلى الطائرة.. ذلك التابوت الطائر..
....
[/red]



طارق جبريل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2012, 04:29 PM   #[7]
ماريل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ماريل
 
افتراضي

طارق
وراك وراك
عاد انا افوت السماحة دى امشى وين
فتشتك هناك ما لقيتك
قصيت دربك لا عن هنى
اها وهادى فد ص....ن....ق.....ي.....ر........ة



التوقيع: تبا للذى يملا كفيه بتبر وتراب......
يكشح التبر على حظوته.....
والترابيات فى عين الوطن.....
ماريل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2012, 06:41 PM   #[8]
شهاب شكوكو
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

طق طق : اخوي ،،،،،،،،،،،،، !!




ثق تماماُ انني اتلصص السطور بحثاُ عنك :
وعم امثالك
من يعرفون ( قيمة ) الحرف وبانه عبء !!


انا هنا
وهناك
في الانتظار
فلا تحرمنا من ( حرفك )
سلام مربع صم
ود خالص لوجه الله !!



شهاب شكوكو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2012, 08:52 PM   #[9]
اشرف السر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية اشرف السر
 
افتراضي

نص مترف ومترع بجمالك أيها الجميل
وعلى ما يبدو أن بركات ود الكرسني تحيط بك أينما توجهت



التوقيع:

اشرف السر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2012, 09:01 PM   #[10]
سارة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سارة
 
افتراضي

ود جبرين المشوطن عافية تخصك فى المصارين

لك وللحلوين حولك كل المحبة






نكشة

اشرف انت زول مواعيدك مخستكة



التوقيع: تـجـــاربنا بـالـحيـــاة تــألـــمنـا.... ولــكنــها بــلا شــك تــعلــمنـا
لك الرحمة ياخالد ولنا صبرا جميلا
سارة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2012, 10:50 AM   #[11]
طارق جبريل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق جبريل
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماريل مشاهدة المشاركة
طارق
وراك وراك
عاد انا افوت السماحة دى امشى وين
فتشتك هناك ما لقيتك
قصيت دربك لا عن هنى
اها وهادى فد ص....ن....ق.....ي.....ر........ة

ياخي نحن لاقنك وين



طارق جبريل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2012, 10:51 AM   #[12]
طارق جبريل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق جبريل
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شهاب شكوكو مشاهدة المشاركة
طق طق : اخوي ،،،،،،،،،،،،، !!




ثق تماماُ انني اتلصص السطور بحثاُ عنك :
وعم امثالك
من يعرفون ( قيمة ) الحرف وبانه عبء !!


انا هنا
وهناك
في الانتظار
فلا تحرمنا من ( حرفك )
سلام مربع صم
ود خالص لوجه الله !!
اووووه حبيبنا
ياخي كيفنك ونعلك طيب في عضامك ديل



طارق جبريل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2012, 10:52 AM   #[13]
طارق جبريل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق جبريل
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اشرف السر مشاهدة المشاركة
نص مترف ومترع بجمالك أيها الجميل
وعلى ما يبدو أن بركات ود الكرسني تحيط بك أينما توجهت
بركات ود الكرسني دي تورية يا حبيب



طارق جبريل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2012, 10:52 AM   #[14]
طارق جبريل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق جبريل
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة مشاهدة المشاركة
ود جبرين المشوطن عافية تخصك فى المصارين

لك وللحلوين حولك كل المحبة






نكشة

اشرف انت زول مواعيدك مخستكة
ستنور
انت حييي



طارق جبريل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2012, 10:53 AM   #[15]
طارق جبريل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق جبريل
 
افتراضي

(3)
بسملت ثم دلفت إلى داخل الطائرة (الخطوط المصرية)..
يأتيني إحساس قوي أن المضيفات يُجبرن على تلك الإبتسامة الصفراء التي يبدينها حين تطأ قدماك داخل الطائرة..
بل يُرغمن على بهرجة وجوههن بجميع ألوان الطيف.. كأنما هذا الراكب جاء إلى ماخور للعهر واللذة..
ومن واجبات الضيافة أن يجعلونه يحس بأنه أبو زيد الهلالي..
خطواتي الأولى داخل الطائرة غالبا ما تكون متوترة إلى أبعد الحدود..
من ضمن أسباب قلقي أثناء السفر... هذا التابوت الطائر..
حتى أنني على قناعة تامة أن أسوأ اختراع للبشرية هو هذه الطائرة.. ولا أنسى الهاتف المحمول..
بحثت عن مقعدي بين القوم.. وجدت أنني فوق الجناح مباشرة.. وهذا في حد ذاته زاد الأمر سوءا..
وضعت شنطتي فوق الرف الذي فوقي وأخرجت «عشت لأروي» ووضعته أمامي..
وبدأت عيناي تتفحص القوم.. حيث كانت الطائرة عبارة عن أمم متحدة مصغرة...
الأفارقة في العادة لا يكترثون لمحيطهم.. يتحدثون ويقهقهون ويتلون صلواتهم بصوت مرتفع..
أمامي مباشرة كينيان يحسبان أنهما يلقطان وهما يكادان يتصارعان بألسنتهما وقهقهاتهما السمجة..
لذا خامرتني فكرة أن حيواتهم كلها في الجهر لذا هم غير قادرين على العيش في سلام.. وغير قادرين على «قضاء حوائجهم بالكتمان»..
أنزل الكابتن تلفزيونات الطائرة كـ«سبائط التمر قبل الحصاد».. وبدأ دعاء السفر «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين»..
في هذه اللحظة بالذات أحس أن منتصف بطني يكاد يفارق جسدي.. ويبدأ جسمي في التعرق..
وحين تبدأ إجراءات السلامة.. لو أن أحدا قذف بي خارج الطائرة لما اكترثت للأمر..
وعندما تتحرك الطائرة ببطء نحو مدرج الإقلاع يأتيني شريط حياتي من مهدها حتى لحظة دخولي هذا «القبر الجوي»...
وهذا يحيلني إلى أن العمر كله لا يعدو أن يكون لحظة.. وها أنا ذا أشاهد تلك اللحظة في دقائق معدودة..
تجدني أحرك ركبتي وقدمي بشكل متوتر.. ودون وعي مني أمسك في الكرسي الذي أمامي ثم أتركه دون سبب واضح..
القرآن في هذه الحالات يكون بلسما وجرعة مهدئة لأبعد الحدود..
حين تتوسط الطائرة مدرج الإقلاع كسفينة في ممر مائي.. حينها فقط استسلم وأيقن نفسي أن لا مفر..
يأتيني صوتها وهي تمخر عباب المدرج من عالم آخر.. ثم اتجه إلى الشباك مودعا الأرض..
الأرض التي لعبت ولهوت وأحببت وكذبت وصدقت وتسكعت وناجيت وتألمت وسهرت وفرحت وحزنت على سطحها..
الحكمة البسيطة حينها: أنا لله ما أعطى ولله ما أخذ.. نخلة نبتت وترعرعت ثم أثمرت وكبرت ولم تعد قادرة على العطاء..
هذا هو ملخص الحياة بكل عنفوانها وصخبها..
تتسمر عيناي على علامة ربط الأحزمة.. حتى تستقيم الطائرة في هذا الفراغ اللا منتهي.. وحين تنطفئ تلك العلامة..
أحس أنني بعثت من جديد.. حينها فقط أستطيع التعرف على جاري عن قرب.. وخلق تواصل مع محيط الطائرة..
فتحت «عشت لأروي» وفي ذاكرتي «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» و«الجنرال في متاهاته»..
ماركيز له مقدرة عالية جدا على إلتقاط التفاصيل الدقيقة التي لا نكترث لها.. ربما هذا واحد من عظمة كتاباته..
له ملكة غريبة في تخزين التفاصيل وتفاصيل التفاصيل..
قلت في نفسي: لا شئ سينجيني من هذه الخمس ساعات وسط السحاب وأزيز محركات الطائرة سوى ماركيز..
.............



طارق جبريل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:11 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.