منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-01-2013, 10:33 AM   #[1]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي محمود محمد طه .. دراسة موضوعية

السلام عليكم ورحمة الله
المفكر محمود محمد طه .. شخصية مثيرة للجدل الفكري .. فهو يسموا بنا إلى قمم ترنو إلى التجديد في شاعرية تناطح الغمام .. ثم فجأة يهبطنا إلى وادي من الغيب الشديد العتمة .. وهنا تكمن معضلة الفكر الإسلامي الذي لا يربطنا بالواقع العلمي .. ويقدم لنا حلولاً نستطيع أن نعقلها ونسير على هداها.

ولعل أجمل ما قرأت حول أزمة التجديد التي عاشها المفكر محمود محمد طه ... هذا التلخيص لمقال للأستاذ عبد الله بولا ... وكنت قد حفظته في الجهاز سابقاً ولا أستحضر من كتبه ويقول:

(ثمة مشكلات عديدة تواجه قضايا التجديد في حركة الفكر الإسلامي في هذا العقد الأخيرمن القرن العشرين بالذات.. ولعل أكبرها هو تحريف الغلاة الذين يسمون أنفسهم بـ "السلفيين تارة، والإسلاميين تارة أخرى".. والذين قننوا وأستحلو الاستبداد عبر فتوى باطلة لفقيه الحنابلة أبي يعلى الفراء .. ومن ثم عمدوا إلى التأويل التعسفي للنصوص وقسرها على الإجابة على أسئلةٍ وإشكالياتٍ لم تكن ضمن مشاغلها في زمانها التاريخي المحدد.

فتقنين واستحلال الاستبداد يشوه الإسلام بصورة مريعة، ويجعله متناقضاً يجمع الأضداد "عدالة واستبداد" مما يدفع الناس: لعدم الثقة في الداعين لتحكيمه.. بل والمطالبة بإزاحة الدين من الساحة السياسية بالكامل.. الشيء الذي يكسب العلمانية دوراً رائداً ورئيسياً في أي راهن سياسي لأنها تفجر القضية - قضية طبيعة السلطة السياسية في الدولة - من أساسها.

فقد تقدست آراء خاطئة بنفس مستوى الكتاب والسنة، قداسة تحميها وتحتمي بها سلطة دولة استقر فيها الاستبداد نحواً من ألف وأربعمائة عام ونيف، حتى أصبح الاستبداد ذاته واجباً حتمياً عند نفر من مَن يظنون أنهم حماة العقيدة وورثتها الوحيدون).


يتبع...



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2013, 10:34 AM   #[2]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

ويواصل التلخيص فيقول:


(عليه فنحن حيال ورطة حقيقية، لأن الإشكالية في العالم الإسلامي اليوم كبيرة جداً، وتتطلب مواجهة حقيقية للذات والواقع، حتى تكون لنا فرصة في إعادة الصياغة الفكرية للعالم بالفعل، لا بالأوهام الذاتية والاحتيال الأيديولوجي على الإرث الديني للأمة.

وهذه المواجهة للذات والواقع ضرورية ولازمة، لأن المدخل لأي ثقافة تطمح للنمو هو تجديد مفاهيمها السياسية، وتوسيع إدراكها للآخرين من حولها لاستيعاب حركة الواقع ومستجداته. ولا سبيل إلى ذلك، إلا بمواجهة نقدية لإنجاز الأمة التاريخي ومسلماتها المستقرة، بغرض الفصل بين ما هو مقدس أصلاً، وبين ما تقدس بفعل الضغوط السياسية والحراك التاريخي للمسلمين، فتقدير السلف والتراث شيء وتنصيبهما سلطة مطلقة وأزلية على الحاضر والمستقبل شيء آخر. وحينها يمكن الحديث عن فتح أفق حقيقي لحركة التنوير في الثقافة الإسلامية المعاصرة عموماً، وفي حركة التشريع منها على وجه التخصيص).

وسأواصل في المنطقة المعتمة التي أحالنا إليها محمود طه.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2013, 10:35 AM   #[3]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

قلت إن محمود طه يرتفع بنا إلى قمم عالية في طلبه لتجديد الفكر الإسلامي .. فهو يقول:


(فالعشبة الضئيلة التي تنبت في سفح الجبل، فتخضر، وتورق، وتزهر، وتثمر، ثم تلقي ببذرتها في تربتها، ثم تصير غثاءً تذروه الرياح، أكمل من الجبل الذي يقف فوقها عاليا متشامخاً، يتحدى هوج العواصف .. ذلك بأن تلك العشبة الضئيلة قد دخلت في مرحلة متقدمة من مراحل التطور ـ مرحلة الحياة والموت مما لم يتشرف الجبل بدخولها - (...) وبالمثل، فإن كمال الشريعةالإسلامية إنما هو في كونها جسماً حياً، نامياً، متطوراً، يواكب تطور الحياة الحية،النامية، المتطورة، ويوجه خطاها، ويرسم خط سيرها في منازل القرب من الله، منزلة، منزلة.. ولن تنفك الحياة سائرة إلى الله في طريق رجعاها، فما من ذلك بد.. "يا أيها الإنسان إنك كادحٌ إلى ربك كدحاً فملاقيه").

والرجل هنا يشير بقوة إلى أهمية التوجه نحو الكمال بالتطور في الحياة ولكنه يلقي بنا إلى منطقة غيب هو المتحكم فيه .. ففي مقدمة كتابه الرسالة الثانية يقول:

("إلي الإنسانية بشرى وتحية!.. بشرى بأن الله ادخر لها من كمال حياة الفكر، وحياة الشعور، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولاخطر على قلب بشر. وتحية للرجل وهو يمتخض، اليوم، في أحشائها، وقد اشتد بها الطلق،وتنفس صبح الميلاد.").


والرجل المعني هو مفسر الرسالة الثانية، وداعيتها "المأذون له"، وإنسانها المتخلق من قيمها وبها... كما يصف الأستاذ.

و هذا القول يرتفع بنا إلى ذرى الأحلام المجيدة ... ولكنه لا يقدم لنا حلاً عقلياً لأزمة التجديد .. فهو هنا يكرر أسطورة مجدد القرن، وعودة السيد المسيح، وظهور المهدي .. بصورة من الصور.

ونحن نريد حلاً واقعياً وخطى نمشي عليها ومرجعية حاضرة .. لا رجلاً مشروعه ومساره وخطاه في رحم الغيب.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2013, 10:42 AM   #[4]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
خذوا هذا القول عنى عن الأخوان المسلمين فى عموميتهم .. فالأخوان المسلمين فى السودان وفى الشرق الأوسط هم أهل الهوس الدينى والعنف والإقتتال سيحكمون السودان عن طريق الإئتلاف ثم بنفض إئتلافهم ... ثم ينتزعون الحكم فى السودان عن طريق الإنقلابات العسكرية ويحكمون السودان ردحًا من الزمن طويل ... وفى عهدهم سيذوق الشعب السودانى العريض الأمرين ... ثم يبذر الله بينهم بذور الفتنة والإختلاف بينهم فيختلفوا وينقسموا ويكونان فى خطين متوزاين كالسكة حديد ... ثم تلعن كل فئة أختها ... ثم يحرض بعضهم البعض فتحدث مظاهرات وهرج ومرج وتسيل فى ذلك الدماء ... ثم يحدث موت ثم ينتزع الله منهم الحكم إنتزاعًا لا يعودون إليه مرة أخرى.
هذه النبوءة للرجل والتي تقول بفساد جماعة الإخوان بعد أن تتمكن من حكم السودان .. هل تحسب للرجل أم هي خصم عليه .. وهو القائل في كتابه الرسالة الثانية:

(فالعروة الوثقى هي الشريعة.. والحبل الوثيق هو الدين.. وبين الشريعة والدين اختلاف مقدار، لا اختلاف نوع.. فالشريعة هي القدر من الدين الذي يخاطب الناس - عامة الناس - على قدر عقولهم).

هو هنا ينادي بتحكيم الشريعة بفهم (لبشر) مثله مثل الإخوان .. فما الفرق ... بين ما ينادي به محمود .. وبين ما ينادى به الإخوان.. ويتنبأ بأنه سيوصلهم إلى الخراب الأكيد.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2013, 10:44 AM   #[5]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

إن أكثر ما يستفز القارئ المسلم في كتابات محمود محمد طه هو نزوله بمسلمات إسلامية كثيرة إلى مستوى الفرع الذي سيهيمن عليه أصل في زمان الرسالة الثانية.

فهو يقول في كتابه الرسالة الثانية:

(ولما كانت الرسالة الثانية تقوم على الارتفاع من الآيات الفرعية إلى الآيات التي هي (أصل)، والتي جرى منها التنزل إلى الفروع لملابسة الزمان، ولملاءمة طاقة المجتمع، المادية، والبشرية، فقد وجب الارتفاع بالتشريع، وذلك بتطويره ليقوم على آيات الاصول، وكذلك يدخل عهد الاشتراكية، وعهد الديمقراطية. وينفتح الطريق إلى تحقيق الحرية الفردية المطلقة بالممارسة في مستوى العبادة، ومستوى المعاملة. وهذه هي شريعة المسلمين.. شريعة الأمة المسلمة التي لما تأت بعد، وقد أصبحت الأرض تتهيأ لمجيئها.. فعلى أهل القرآن أن يمهدوا طريقهم، وأن يجعلوا مجيئهم ممكنا، وميسرا).

ثم يضرب لنا محمود مثلاً على الأصول والفروع في رسالته فيقول بأن الزكاة فرع رأسمالي ويقول في ذلك بالحرف:

(وبنفس هذا القدر، الزكاة ذات المقادير ليست اشتراكية، وإنما هي رأسمالية.. وآيتها ((خذ من أموالهم صدقة تطهرهم، وتزكيهم بها، وصل عليهم، إن صلاتك سكن لهم)))) ليست أصلا، وإنما هي فرع. والغرض وراءها إعداد الناس نفسيا، وماديا ليكونوا اشتراكيين، حين يجئ أوان الاشتراكية.. والآية الأصل، التي تنزلت منها آية الزكاة ذات المقادير، هي قوله تعالى: ((يسألونك ماذا ينفقون قل العفو))).



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2013, 10:46 AM   #[6]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

ثم يستمر مسلسل التحليق الخيالي .. والهبوط الإضطراري في نفس الصحفة من كتبه بل في نفس الفقرة .. فهو ينادي في المثال التالي بالحرية المطلقة للفرد .. وقبل أن نستفيق أو نعي ما قال يهبط بنا إلى القيود.. فهو يقول كتابه الرسالة الثانية تحت عنوان (الحرية الفردية المطلقة):

فالحرية في الإسلام مطلقة ، وهي حق لكل فرد بشري ، من حيث أنه بشري ، بصرف النظر عن ملته أو عنصره ، وهي حق يقابله واجب ، فلا يؤخـذ إلا بـه ، وهـذا الواجب هـو حسن التصـرف في الحـرية . فلا تصبح الحرية محدودة إلا حين يصبح الحر عاجزا عن التزام واجبها ، وحينئذ تصادر في الحدود التي عجز عنها ، وتصادر بقوانين دستورية .. والقوانين الدستورية في الإسلام هي القوانين التي تملك القدرة على التوفيق بين حاجة الفرد إلى الحرية الفردية المطلقة ، وحاجة الجماعة إلى العدالة الاجتماعية الشاملة ، فهي لا تضحي بالفرد في سبيل الجماعة ، ولا بالجماعة في سبيل الفرد ، وإنما هي قسط موزون بين ذلك .. تحقق حين تطبق ، بكل جزئية من جزئياتها ، مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة في آن معا ، وفي سياق واحد . وإنما كان الإطلاق في الإسلام أصلا لأنه لا يرى لترقي الفرد حدا يقف عنده ، فهو عنده ساير من المحدود إلى المطلق ، أو قل مسير من النقص إلى الكمال - والكمال المطلق . فنهاية العبد في الإسلام كمال الرب ، وكمال الرب في الإطلاق ، والله تبارك وتعالى يقول (( وأن ليس للانسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزاه الجزاء الأوفى * وأن إلى ربك المنتهى )) يعني منتهى السير .. وليس السير إلى الله بقطع المسافات ، كما قلنا آنفا ، وإنما هو بتخلق العبد بأخلاق الرب ، والله تعالى يقول ((يأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه)) أردت أو لم ترد لقاءه.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2013, 10:48 AM   #[7]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

هذا ونجد محمود محمد طه مبدع جداً في ابتكار العناوين المثيرة .. وطرح إشكاليات بحث عميقة .. ولكنه في نفس الوقت يفتقر إلى السلاسة في أسلوب الطرح .. وكذلك يفتقر إلى طرح حلول واقعية وعملية ... وتحسه كما في المثال السابق يعطيك باليمين فتفرح .. ويأخذ ما أعطاك بالشمال فتحبط.

وهو في كل هذا يغالط مسلمات إسلامية .. فيقول برسالة ثانية من جهة التفسير للنص.. الذي أنزل أساساً ليفسر للناس ويوضح لهم ما خفي عليهم من شأن دينهم ودنياهم... ثم هو لا يقدم لنا التفسير الذي سيقلب الموازين وإنما يرجئه لمأذون له في رحم الغيب أو ولد ولكن لم يفصح بعد.. وهذا دأب محمود في طرحه ففي كتابه الرسالة الثانية الذي طبعه عام 1967م وعد بتقديم كتاب منفصل عن الديمقراطية والإشتراكية الإسلامية .. ورغم إن المفردتين أو المصطلحين متضاربين ... مما يثير غريزة القارئ لإنتظار الكتاب المعجزة .. إلا أنه لا يفعل حتى موته في 1985م.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2013, 10:53 AM   #[8]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

في رأيي إن منظومة (الرسالة الثانية) - التي ابتدعها محمود طه - تعكس لنا يوتوبيا (مدينة فاضلة) صنعها محمود محمد طه بحكم تفوق النشأة .. فهو ابن رفاعة منارة العلم .. ومن أبكار المتعلمين تعليماً عالياً .. وله باع في العمل العام .. ولذلك أبى أن يغادر الدنيا إلا بما لم تستطعه الأوائل فصنع مدينته الديمقراطية الإشتراكية العرفانية .. وجعل لها مداخل قرآنية شرحها الأستاذ عبد الله بولا بقوله:

والأستاذ لا يرجم في طرحه بالرأي الفج، وإنما يقيمه على شواهد من القرآن الكريم فالآية الأصل في المساواةالإجتماعية: ((يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى و جعلناكم شعوباً وقبائللتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)).

وفي العدالة الإقتصادية (الإشتراكية): ((يسألونك ماذاينفقون قل العفو)) ويفسر العفو بما زاد عن الحاجة الحاضرة.

و آيات الأصول في المساواة الحقوقية ((ولا تزر وازرة وزر أخرى)) و ((فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)) ثم ((إن كل من في السموات و الأرض إلا آتي الرحمن عبدا * لقد أحصاهم و عدهم عدا * وكل آتيه يوم القيامة فرداً)) فرداً، أي دون تمييز من جنسٍ أو نوع أو مكانة، في المسؤولية، ومن ثم في الواجبات والحقوق.

وهي في السياسة وحق الإعتقاد والتعبير ((فذكِّر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر)) ((وقل الحق من ربكمفمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)).



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:27 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.