سلام النور ..
خلال زيارة خالد الأخيرة للإمارات، كان أكبر همّه أن يُفرح حباب عند وصوله السودان.
وكان همّه تخيّر لابتوب لها وجهاز موبايل؛ ولهذا الغرض فقد قصد السوق مراراً للإختيار. أذكر إختياره جهازين بنفس اللون الوردي النسائي المفرح، وكان فرحه عظيماً بذلك.
كنت أمازحه، بأنّ أمّها ستغار منها و"البت ضرّة أمّها" وقد كانت حباب فعلاً ضرّة أمّها في قلب خالد.
عند وصولي العزاء، والدمع ما زال نازفاً لا يتوقّف، تماماً كشريان ذبيح ينزف الدم السخين، ناداني منادٍ أن حباب تريد مقابلتك للتعزية. تهرّبت خوف اللقاء، ولكن يبدو أن إصرارها لقائي والإرتماء على حضنٍ يحمل أبيها داخله، كان عظيماً .. ذهبت وكانت ضمن نساء أخريات لم أميّزهن، لكنها كانت مثل شمس الصباح، فقد جلا الحزن وجهها، فأشرق.
بكينا ما شاء لنا، بكينا وكلانا يعلم محبّة الخالد للآخر، فكان نِعم العزاء، وعندماعاد كلّ إلى مقعده السابق .. كان أكثر تحلّلاً وراحة، فالتعزية تطفئ نصف الحزن.
يا حباب، أعلمي أن أبيك كان يحبّك كثيراً وأنّك نوّارة قلبه، وأنّنا نحبّك من محبّته، وأن دموع ناصر .. كانديك .. أبراهيم فرح .. أحمد زين، التي ذرفوها عند تهنئتكم، كانت دموع محبّة صادقة وتعبير عن فرحتهم بك وعن فقدهم العظيم.
يا أم حباب، لك التحية والتجلّة وأنت تحرصين على حضور سودانيات ذلك الفرح "اليخصّهم"، فما أنبلك وما أعظمك.
يا أعمام حباب وعمّاتها، أدّيتم الأمانة، أحسنتم التربية وزففتم بنتنا إلى بيت الزوجية راضية مرضية.
كل التهاني والتبريكات لمحمد .. راشد .. أسامة .. صديق .. رجاء .. مهيرة ولعموم الأهل.
التهاني للعروسين والأمنيات بالمودّة والسكينة أن تظلل حياتهما وأن يملآن دار خالد بالذرية الصالحة البارّة.
شكراً النور.
التعديل الأخير تم بواسطة عكــود ; 06-06-2015 الساعة 06:46 PM.
سبب آخر: تصحيح اسم
|