مشاهدات من خرطوم الهزيمة والعزيمة
لقهوة الصباح سطوتها لاعادة الجسد لمربع الحياة . هكذا إبتدر فلسفته الصباحية محاولاً أن يجد لآلآم رأسه مخرجاً . و(محاسن) كعادتها مهمومة بالزبائن من حولها . ثلاث كفتيرات لمواجهة خيارات الزبائن وطلباتهم التي لاتنتهي وربما عملاً بالقاعدة الاقتصادية التي تتحدث عن العلاقة العكسية بين نظريتي العرض والطلب .
الشاي السادة يكون عادة للمعدمين الي جانب الذين يعانون من أمراض البطن بكافة أنواعها
الجبنة للذين يعانون من فقدان الذاكرة (نسبياً) الي جانب آلام الراس و (فكة الريق).
الكركدي لكبار السن وربما للمصابين بأمراض البرد والنزلات الفجائية .
ومشروبات أخري تضعها (محاسن) علي طاولتها الخشبية ذي الثلاث أرجل مسندة مهام الضلع الاخير لطوب الارض . تضع كل ذلك تحسباً للامزجة المختلفة في وطن يمتاز بالروؤس المختلفة والتعدد حتي في المكيفات .
نقاشات كثيرة تتم بالقرب من محاسن وأحلام كثيرة وحكايات مكررة الي جانب نقاشات جادة من شاكلة الصراع السياسي والتنوع الثقافي والحرب والسلام الانفصال أم الوحدة الخ النقاشات الناتجة جراء المشاهد المتكررة للواقع السوداني إذ لايفسد النقاش هنا للود قضية وبالتالي هي نقاشات هوائية اذ لاتنفع احداً كما لاتضر .
هنا في ها الجزؤ المنسي من كوكب الارض وعلي بعد أمتار من النكبات والازمات الكثيرة تجلس (محاسن) لاستقبال زبائنها من الرجال المحترمين والغير محترمين , النساء الجميلات والغير جميلات , هناك تستقبل الشباب الخريجين والشباب العاطلين عن العمل , الشماسة وماسحي الاحزية أهم زبائنها علي الاطلاق تتعامل معهم بحنين لا يدري مصدره أحد فقط نستطيع ( والنون يرجع لجميع من يلتفون حولها) أن نقول بأنها تقاسمهم كل شيئ وربما بعضاً من إيرادات نهارها العامل .
للشماسة أيضاً مواسمهم وحالة القحط والشح التي بادية للعيان تؤكد بأنهم الي جانب صفتهم التي يحملونها كأفراد مهمشين ومهشمي الاحلام أصبحت مهنتهم أيضاً من المهن الهامشية حيث أنه لم يعد هنا فرد من أفراد الشعب يهوي تلميع حزائه .
مفردات نابية يرمونها أؤلئك الخارجين عن مضمار الاخلاق لتصيب مفرداتهم من تصيب وبالتالي تصطك أذناها وهي تستمع لتلك المفردات التي علي شاكلة ....... وشاكلة ........ وشاكلة ............
نواصل
|