منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > خـــــــالد الـحــــــاج

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-05-2007, 08:34 PM   #[1]
imported_خالد الحاج
Administrator
الصورة الرمزية imported_خالد الحاج
 
افتراضي 25 مايو 1969 ______ 6 أبريل 1985

[align=center][/align]

[media]http://aafat.org/upload/uploading/3ashra.wmv[/media]


في ذكري هذا اليوم الأسود هل يا تري بقيت هناك مبادئ ؟؟
مجرد سؤال برييييييييييئ



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
imported_خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2007, 08:55 PM   #[2]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الحاج مشاهدة المشاركة
[align=center][/align]



في ذكري هذا اليوم الأسود هل يا تري بقيت هناك مبادئ ؟؟
مجرد سؤال برييييييييييئ



[align=center]رأيك شنو في أبو عاج دراج المحن :D ??

عليك الله ما أوجه رئيس مر علي السودان :cool: ، بغض النظر عن خلافك السياسي معاهو ???

برضو سؤال بريئ جداً :D .. طبعاً ما حضرتو ، لكن سمعت عنو [/align]



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2007, 09:24 PM   #[3]
imported_طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية imported_طارق الحسن محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الحاج مشاهدة المشاركة
[align=center][/align]




في ذكري هذا اليوم الأسود هل يا تري بقيت هناك مبادئ ؟؟
مجرد سؤال برييييييييييئ




[align=center]
[frame="7 80"]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.[/frame]
(عالم عباس) [/align]



imported_طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-05-2007, 01:11 AM   #[4]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elmhasi مشاهدة المشاركة
[align=center]رأيك شنو في أبو عاج دراج المحن :D ??

عليك الله ما أوجه رئيس مر علي السودان :cool: ، بغض النظر عن خلافك السياسي معاهو ???

برضو سؤال بريئ جداً :D .. طبعاً ما حضرتو ، لكن سمعت عنو [/align]
حليلك يا المحسي
كلهم وجهاء
تمام معاك
إجابة بريئة



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-05-2007, 07:44 AM   #[5]
imported_Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Hassan Farah
 
افتراضي

مايو 69-صيف1970 كان ما زال هناك hope فى الحفاظ على المبادئ وقتها كنت اعمل مهندسا بمصنع النسيج السودانى==جأت انتخابات نقابة المهندسين بالمصنع قمنا بترشيح ابراهيم محمد ابراهيم ليس لدوره او تاريخه فى العمل التقابى بل فقط لانه شقيق ابو القاسم -يعنى مجاملة--تحت ضغط الجماهير ارجعت السلطة عبدالخالق من منفاه فى مصر وحددت اقامته فى مزرعة فى الباقير -قررنا احتفإ بفوزنا ان نقوم بزيارة عبدالخالق الرجل قابلنا بكل ترحاب واصر على خدمتنا بنفسه اثنإ الحديث تطرق البعض لموضوع التأميم رد عبدالخالق بان مصنعالنسيج ملكية كويتية - سودانية وقد تحتاج البلد لمزيد من الاستثمارات العربية ثم ان العمال معظمهم من الريف وتسيطر عليهم العقلية القبلية لم يفهموا بعد دورهم وموقعهم كطبقة--نسيت ان اذكر ان ابراهيم محمد ايراهيم قد جاملنا بالمشاركة فى هذه الزيارة وبعد اسبوع دعانا لعشإ فى بيت ابوالقاسم فى شارع الجامعة فى تلك الايام كانت موضة التأميم سائدة واذكر ان ابوالقاسم وزينالعبدين ومأمون عوض ابوزيد وابو القاسم هاشم كل منهم استولى على بيت فى الخرطوم 1 وابقوا عشره على المبادئ-----



imported_Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-05-2007, 11:58 PM   #[6]
Ismat
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ismat
 
افتراضي

من هم الذين كانوا مع مايو وسندها وقتها...؟؟؟


ومن هم الذين كانوا وراء حل الاداره الاهليه ....؟؟؟ وحلها هو الذى سبب كل الانفراط
الادارى القبلى ..وادى لما ال اليه الحال الان...ودارفور مثال..!!

ومن هم الذين كانوا وراء التاميم والمصادره...؟؟
ومن هم الذين كانوا وراء التطهيروضرب الخدمه المدنيه..؟؟؟


هم ايضا من اسباب الخراب..الذى اصاب السودان وجره الى ماسى اليوم..وزمن الطغيان...؟؟؟


وكلهم بما فيهم مايو..اسود ..فى .اسود



Ismat غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-05-2007, 04:55 AM   #[7]
imported_خالد الأيوبي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:

فى تلك الايام كانت موضة التأميم سائدة واذكر ان ابوالقاسم وزينالعبدين ومأمون عوض ابوزيد وابو القاسم هاشم كل منهم استولى على بيت فى الخرطوم 1 وابقوا عشره على المبادئ-----
العزيز الأســــتاذ حســــن فرح

حســـب معلوماتي - من الذاكرة - أن المحاكمات التي عقدت بعد إنتفاضة أبريل لم تدين المذكورين بأي ســـرقات أو إســـتيلاء علي مال عام. كانت إدانتهم بالإعتداء علي الديمقراطية و الإنقلاب علي السلطة الشرعية.
فما هي الحقيقــة؟




imported_خالد الأيوبي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-05-2007, 08:56 AM   #[8]
imported_omrashid
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الاستاذ عصمت العالم

مع كل الاحترام والتقدير لشخصك ارجو ان تطلع علي ادبيات الحزب الشيوعي وفي تلك الفتره واسباب الانقسام التصفوي انذاك



imported_omrashid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-05-2007, 12:33 PM   #[9]
Ismat
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ismat
 
افتراضي

العزيزه الدكتوره ام راشد..


لك الاحترام والتجله..
انا لم اذكرالحزب الشيوعى مطلقا..فى تلك الاشاره...
ثم ان حل الاداره الاهليه.و التاميم والمصادره والتطهير..وضرب الخدمه المدنيه,وقد تم فى 1969..والاتقسام التصفوى للحزب تم فى اوائل السبعينيات...

ما اردت ان اذكره للتاريخ..ا ن هنالك ابعادا.واستراتيجيات..استهدفت الديمقراطيه ..والسودان .اتت بمايو...واطرت لكل شىء...فى انجراف اضر بالسودان.وادى الى كل هذه النتائج التى نعيشها الان...من فرقه وتشتت وصراعات.واحتراب عرقى...!!



سيدتى الدكتوره..
فى البحث الدؤوب الذى نسعى اليه ...هو اجلاء الحقائق حول الاعداد لمايو..والتنفيذ..ثم ضرب الحزب الشيوعى متمثلا فى انقلاب 19يوليو 1971...الاعداد والتخطيط والتنفيذ.ثم الاجهاض.وتصفية الحزب عن بكرة ابيه

ارجوك امهالنا..بعضا من الوقت..
والحقائق اتية..لتضع النقاط حول الحروف بعد 38 عاما حسوما..
ونحن نسعى للتوثيق وازالة الضباب بكل ما علق....


لك مجمل الاعزاز..وكثيف الاحترام.وكل الامتنان



Ismat غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-05-2007, 03:20 PM   #[10]
imported_omrashid
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

لم تقل ذلك واضحا ولكن لقد تعودت علي تلك الاشارات وتناقشنا عبر البريد الخاص مره --وانا لا ارفض التوثيق فقط ليس فترة مايو وحدها --هنالك ليل بهيم قبلها في ال58 وهناك 65 او 66 عندما تم وأد الديمقراطيه وبواسطه البرلمان وهناك الكثير المثير الخطر وحتي لا تتحمل جهة واحده المسئوليه --والحزب لم ينكر بل وثقت الحقائق بواطة السكرتير العام --فقط اردت ان اقول ان التاميم والمصادره --الخ هناك بيانات وزعت باسم الحزب وتعلن رفضها ولكن المجموعه الانقساميه كانت في موقع اتخاذ القرار في السلطه



imported_omrashid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-05-2007, 03:57 PM   #[11]
imported_خالد الحاج
Administrator
الصورة الرمزية imported_خالد الحاج
 
افتراضي

الأحباب
تحياتي

حبيبنا عصمت...
العزيزة أم راشد..
هذا موضوع يصعب الحوار "المبتور" فيه.. وعندما يكون عصمت طرف
أعرف أنه لا يقصد تمييع فقد عملنا سويا وأعرف صدقه في البحث عن الحقائق..
لكن هنا يا عصمت عليك بالبحث يا صديقي فقد كان الحزب الشيوعي ضد التأميم
ومن أرادوه تأميما ومصادرة هم منشقي الحزب.. وليتني أملك من الوقت يا عصمت
ما يمكنني من جلب الكثير من المستندات التي تتحدث عن هذه الفترة.
ولن أخرج دون أن أعطيك "سنارة" يا صديقي الجميل علي كل حال :


اقتباس:

بوادر انقسام الشيوعي بدأت منذ صدور بيانه صبيحة يوم الانقلاب ( مايو 69)
د. محمد سعيد القدال
صدر قرار جمهوري في 13/8/1971م بتكوين لجنة برئاسة القاضي د. حسن علوب، وعضوية محمود الفكي ممثلا لقوات الشعب المسلحة وعثمان عفان وممثل من وزارة الداخلية وجهاز الأمن القومي وزارة العدل، للتحقيق في انقلاب 19 يوليو. وحدد القرار مهمتها للتحقق في الآتي:
(1) طبيعة التآمر ودوافعه وأطرافه
(2) المساعدات التي كان يتلقاها أو يتوقعها أطراف التآمر
(3) الظروف والملابسات الأخرى التي واكبت التآمر وعملت على فشله.
يقع التقرير في أكثر من 150 صفحة. ورغم كثرة الدراسات التي نشرت عن 19 يوليو, إلا أن هذا التقرير وثيقة مهمة لمن يريد دراسة انقلاب 19 يوليو معتمدا على مصدر أساسي. ولا شك أن الطبيعة شبه القضائية للتقرير تعطيه وزنا. ولكن رغم ذلك فإن التقرير ليس هو الكلمة النهائية في انقلاب 19 يوليو. فالوثائق مهما كان وزنها ليست هي التاريخ، وإنما هي الأساس الذي يعتمد عليه المؤرخ. ولكن بعض الدراسات الأكاديمية تعتمد على الوثائق بشكل مطلق وترصدها دون تبصر ودون رؤية نظرية. وفي هذا الصدد يقول الكاتب المصري صلاح عيسى: إن المؤرخين العرب خضعوا إلى رذيلة ضيق الأفق فجاءت معظم إسهاماتهم مجرد قدرة مذهلة على حشد كمية مهولة من التفصيلات التي لا تنسجم في أي مسار أو تخضع لأي مفهوم كلي شامل، غير مدركين أن هذا "التجميع" المفتقر تماما لأي "تنظير"، يؤدي نفس الدور الديماقوقي. فالتاريخ هنا لم يعد علما لفهم الماضي والتأثير في الحاضر وامتلاك المستقبل، ولكنه أصبح مجرد حوادث وحكايات يتسلى بها الناس ولا يفيدهم كثيرا ألا يعرفوها. ولكن الكاتب يؤكد على عدم طرح أدوات البحث الأكاديمي جانبا. (محمد سعيد القدال. الانتماء والاغتراب. ص 22).
سقت هذه المقدمة للتأكيد على أن التقرير وثيقة لها وزنها ولكنه ليس وزنا مطلقا.
بدأت اللجنة عملها يوم 13/10/1971م وقالت إنها لن تتقيد بالنتائج التي توصل إليها أمر التكوين.
وحددت ثلاث قضايا لبحثها وهي:
1 مرحلة تدبير الانقلاب
2 مرحلة تنفيذ الانقلاب
3 مرحلة دحر الانقلاب
ينقسم التقرير إلى بابين وكل باب له عدة فصول. ويحمل الفصل الأول العنوان التالي: هل للحزب الشيوعي دور في المؤامرة؟ وينقسم إلى تسعة أجزاء. الفصل الأول منه عن صدى قيام ثورة مايو لدى الحزب الشيوعي. ويبدأ باستعراض تطور الحزب الشيوعي. وسوف نستعرض في عجالة ما جاء في التقرير، ليس لأن فيه جديد، ولكن لأنه يوضح منهجه المتكامل. تطور الحزب من خلايا سرية عام 1945 من بعض الطلاب والعمال. وفي عام 1946 تكونت الحركة السودانية للتحرر الوطني (حستو)، وهدفها النضال ضد الاستعمار، وطرح قضية الاشتراكية لمستقبل السودان بعد التحرر من الاستعمار. ووجدت "حستو" دعما من الحركة الشيوعية المصرية. ولم يكن للحزب صلة مباشرة بالحركة الشيوعية العالمية كانت أول صلة عام 1957 بالحزب الشيوعي البلغاري. وفي عام 1961اتصل بالحزب الشيوعي السوفيتي. وفي عام 1956 عقد مؤتمره الثالث بعد الاستقلال، وطرح برنامجا متكاملا وتنظيما داخليا، وغير اسمه إلى الحزب الشيوعي السوداني.
واتسع نشاط الحزب بعد ثورة أكتوبر 1964. وحصل على 11 مقعدا في دوائر الخريجين من 15 وفي ديسمبر 1965 اتخذ البرلمان قرارا بحل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان. ولجأ الحزب للقضاء . الذي أصدر حكما بعدم شرعية قرارات البرلمان. ولكن لم يسمح لنوابه بالعودة للبرلمان. ورغم الحظر على نشاطه فقد فاز مرشحه في دائرة الخرطوم عام 1967، كما فاز عبد الخالق في دائرة أم درمان عام 1968. وعند قيام ثورة مايو كان الحزب الشيوعي هو الحزب الأساسي في المعارضة.
ويقول التقرير إن الحزب الشيوعي حاد عن المفهوم التقليدي لأحزاب الشيوعية، فلم يجعل من دكتاتورية الطبقة العاملة هاديا له. كما أفسح مجالا لوجود حلفاء لتلك الطبقة غير ما يقتضي به المفهوم التقليدي. وعمد على تفادي الاتهام بالإلحاد بالتركيز على المفهوم المادي للتاريخ، حيث ضمن برنامجه حكما مرنا بشأن الدين عبر عنه بتحرير الدين من صورته القاتمة بوضعه في مجرى تطوره الحقيقي.
ثم تناول التقرير موقف الحزب من الحركات العسكرية في السودان، وهي (1)حركة كبيدة (2)انقلاب 19 نوفمبر (3)حركة شنان عام 1959 (4)حركة الشهيد علي حامد (5)موقف الضباط الأحرار نحو ثورة أكتوبر (6) تمرد الضباط الأحرار بجوبا (7)حركة خالد الكد. ويخلص التقرير إلى أن موقف الحزب الشيوعي كان في مجمله هو التضامن مع تلك الحركات العسكرية باستثناء انقلاب 17 نوفمبر.
وطرح التقرير السؤال التالي: هل كان للحزب الشيوعي دور في ثورة مايو؟ تكون تنظيم الضباط الأحرار عام 1965. كتب عنه عبد الخالق يقول: إن هذا التجمع يضم العناصر الناقدة للوضع في القوات المسلحة من الشخصيات المعادية للاستعمار التي شاركت في تحركات الجهاز. وطرحت العناصر التقدمية والشيوعيون لهذا التجمع برنامجا سياسيا للعمل يحوي طبيعة الفترة التي تمر بها البلاد. كما يحوي مفهوما ثوريا حول التحالف بين هذه الفئة وحركة الجماهير، ومفهوما للتغيير الثوري للسلطة. وكان يرمي هذا البرنامج الذي أقر إلى إخراج هذه الكتلة من حيز التفكير الإصلاحي السائد بين القوات المسلحة إلي حيز جديد ديمقراطي وثوري.
واستعرض التقرير الصراع الذي دار داخل الحزب الشيوعي حول المشاركة في الحركة، والذي انتهى بالامتناع عن المشاركة. وقال إن الضباط الشيوعيين في تنظيم الضباط الأحرار قد خضعوا لرأي الحزب ولم يشتركوا في عملية 25 مايو ما عدا البعض بطريقة فردية. وبعد نجاح الحركة تم ضم بابكر النور وهاشم العطا إلى مجلس قيادة الثورة. وصدر في 25 مايو بيان الحزب الشيوعي، الذي قال إن ما حدث صباح هذا اليوم انقلاب عسكري وليس عملا شعبيا قامت به قوى الجبهة الوطنية الديمقراطية عن طريق قسمها المسلح. وقال إن السلطة اليوم تتكون من فئة البرجوازية الصغيرة في البلاد، ونبحث عن طبيعة هذا الانقلاب في التكوين الطبقي في تكوين مجلس الثورة الذي باشر الانقلاب. يشير هذا البحث إلى أن السلطة اليوم من فئة البرجوازية الصغيرة في البلاد. ثم يضيف البيان "لهذا أصبحت مهمة الحزب الشيوعي في تطوير الثورة في بلانا والوصول بها إلى تأسيس الجبهة الوطنية الديمقراطية. ونبه البيان السلطة من خطر الثورة المضادة. ودعا في الختام كل أعضاء اللجنة المركزية والأعضاء لدعم وحدة الحزب من الأفكار الضارة وتكريس جهدهم لتنظيم الجماهير.
وبصدور هذا البيان بدأت بوادر انقسام في اللجنة المركزيةووقعت أول مواجهة حادة في اجتماع اللجنة المركزية في 7مارس 1970. وفي الثالث من أبريل اعتقل عبد الخالق وتم ترحيله إلى مصر في نفس اليوم. وبقي بها حتى 1/6 وأطلق سراحه في 17/7 وعقد بعد ذلك المؤتمر التداولي في الأسبوع الثاني من أغسطس، الذي صدر منه قرار بإدانة الأفكار المعارضة لأفكاره, وأعقب ذلك فصل المعارضين من اللجنة المركزية. وعقد الجناح المعارض مؤتمرا استثنائيا في أكتوبر أدانوا فيه عبد الخالق وجماعته.
ويتناول التقرير مشاركة بعض أعضاء الحزب في السلطة سواء في مجلس قيادة الثورة أو في الوزارة أو الخدمة المدنية. وكانت مشاركة بموافقة الحزب. ثم يتناول موقف الحزب الشيوعي من بعض مشروعات الثورة, وهي الخطة الخمسية, وكان وزير التخطيط والوكيل ونائبه من الشيوعيين. وإذا كان بها أخطاء فإن الحزب الشيوعي ليس بعيدا عنها. والثاني المصادرة والتأميم. واعترض الحزب على سياسة التأميم والمصادرة, في الوقت الذي ساهم فيه أحد أعضاء لجنته الاقتصادية في وضعها. والثالث قانون العمل الموحد. وعندما تراجعت السلطة عنه لأسباب فنية، اعتبرها الحزب تراجعا عن خطها الثوري.


المصدر:
http://www.alsahafa.info/index.php?t...147498219&bk=1



اقتباس:

د. محمد سعيد القدال
طرحت اللجنة السؤال التالي: ما مدى اشتراك الحزب الشيوعي في مؤامرة 19 يوليو؟ يلزمنا أولاً تحديد معنى الاشتراك الذي سيكون أساساً لقرار اللجنة في هذا التحقيق، لأننا لا نريد محاكمة الحزب الشيوعي، ولكن نريد تحديد مسئوليته في ظل المبادئ القانونية السائدة في السودان التي تحدد نطاق الاشتراك. ثم قدم التقرير شرحاً قانونياً لمعنى الاشتراك. وقال إن الاستيلاء على السلطة الشرعية بالقوة العسكرية يكون جريمة يعاقب عليها القانون. ولكن استثنت منه حالة الثورات التي تستمد شرعيتها من قدرتها على البقاء وتقبل الشعب لها وقدرتها في المحافظة على السلطة التي استولت عليها. «سوف نعلق على هذا الرأي في النهاية». ولذلك فإن الاستيلاء على السلطة يوم 19 يوليو يعتبر فعلاً غير مشروع وجريمة يعاقب عليها القانون. كما يكون الاشتراك في ذلك الفعل بالتحريض عليه، أو المساعدة فيه، أو تسهيل وقوعه عن قصد، أو الدخول في اتفاق لتنفيذه، مؤامرة للاستيلاء على السلطة عن طريق القوة العسكرية. فهل وقع من الحزب الشيوعي ما يكون سبباً لذلك الاشتراك؟ منذ 25 مايو كان عبد الخالق والمجموعة المناصرة له يصرون على أن ما حدث في 25 مايو 1969 انقلاب وليس ثورة، مع التشكيك في قدرة ذلك النظام الجديد على إنجاز مرحلة التحول الاشتراكي. ثم تحول موقف الحزب إلى نقد مغرض لكل ما يصدر عن النظام، حتى ولو كان القائمون به من أعضائه، الأمر الذي أدى إلى معارضة صارخة لكل ما تتخذه السلطة من خطوات، حتى اتخذت المعارضة صورة المواجهة والجهر بالعداء ضد إجراءات 16 نوفمبر 1970، فتحولت المعارضة بعد ذلك إلى إثارة ضد السلطة واستعداء الجماهير عليها، ودعوة الجماهير للنضال ضد الوضع القائم بتحقيق سلطة الجبهة الوطنية الديمقراطية. كما أن التنظيم السري للحزب هو الذي خطط هروب عبد الخالق.
ومما يؤيد مشاركة الحزب الشيوعي في الانقلاب، المشاركة في الخطوات الأولى لتنظيم السلطة الجديدة، مثل جوزيف قرنق، الذي أحضر إلى القيادة العامة في الرابعة صباحا. وسوف نستعرض ما قاله عبد الخالق محجوب في محاكمته، التي استمعت اللجنة إلى تسجيلها بحضور العضو الممثل للقوات المسلحة في اللجنة. قال عبد الخالق: إنه طيلة الفترة التي قضاها في الاعتقال حتى 29 يونيو لا علم له بهذه الفترة. وبعد خروجه سمع في الأسبوع الثاني من شهر يوليو من بعض أعضاء اللجنة المركزية بأن هناك قلقاً في البلاد وأن هناك حركة في داخل القوات المسلحة تستهدف التصحيح، ولم تتضح مواعيدها ولم تحدد مواقيتها ولا علم للحزب بها. وحتى عندما كان المرحوم الشهيد هاشم العطا يتصل ببعض الشيوعيين كان على أساس أن لديهم فكرة وإذا توفرت لديهم إمكانات بإمكانهم عمل شئ لتصحيح الأوضاع في البلد والدفع بها للأمام، لم يحدد الزمان ولا المكان. وكان علم الحزب بوقوع الحركة يوم 19 يوليو عندما أعلن عنها في الراديو. وعندما علم عبد الخالق بالنبأ بحث عن هاشم العطا، لأنه علم أن هاشم اتصل باللجنة المركزية. واستفسر منه عبد الخالق عن حقيقة أنه أبلغ الرفاق في اللجنة المركزية. فقال إنه اتصل بهم، ولكن موضوع التنفيذ وكيف تم والمكان الذي سيتم فيه لم تعرف بعد. لهذا اجتمعت اللجنة المركزية. ويواصل عبد الخالق قائلا: «وأنا للأسف لم أحضر الاجتماع لأن واجبي كان حضور الاجتماع. ولكن صحتي لم تسمح بذلك لأنني كنت في حالة من الآلام الشديدة في الجسم من فعل التسمم... فكان لا بد المحافظة على وجودي حتى يتم العلاج»، ويستمر قائلا بأنه ابلغ اللجنة المركزية عند اجتماعها بأنه تأكد من المعلومات التي قيلت لهم، وأنه في حالة قيام أية حركة للتصحيح تستهدف دفع البلاد خطوات إلى الأمام، فإن الحزب الشيوعي سيعمل على مساندتها من الناحية السياسية وعلى توضيح أهدافها ودفعها من الناحية الجماهيرية.
ويخلص التقرير إلى أن أقوال عبد الخالق تثبت الاشتراك في المؤامرة من الناحية الجنائية بمفهومها القانوني. وكان الحزب الشيوعي يهدف إلى الاستيلاء على السلطة لتحقيق برنامجه بإقامة الجبهة الوطنية الديمقراطية. فقام منطلقا من تلك البواعث بمعاونة تنظيم له في القوات المسلحة بالاشتراك وبالتحريض والمساعدة والاتفاق في مؤامرة للاستيلاء على السلطة من الحكومة الشرعية في 19 يوليو.
الباب الثاني من التقرير بعنوان: هل هناك أطراف أجنبية في مؤامرة 19 يوليو؟ يتناول الفصل الأول: دور سلطة حزب البعث العراقي. نشأت الاتجاهات البعثية في السودان في العام 1956 من فكرة قيام اتحاد طلاب العالم العربي التي تبناها حزب البعث إبان الاتحاد بين مصر وسوريا. وكان مركز هذا النشاط جامعة القاهرة فرع الخرطوم. وعقب انفصال سوريا عن مصر في العام 1961، ظهرت في جامعة الخرطوم الفرع الجبهة الاشتراكية العربية. وبعد أن تخرج أعضاؤها انضم قادتها إلى الحزب الوطني الاتحادي وحزب الشعب الديمقراطي بغرض بث أفكارهم في الحزبين. وبعد اندماج الحزبين انسحبوا من الحزب الموحد، ولم يكن لهم تنظيم وإنما كانوا يعملون من خلال الهيئات العامة. وفي العام 1962 صدر ميثاق الجبهة الاشتراكية. وبدأت صلاتهم مع حزب البعث العربي الاشتراكي. وكان لهم عداء مستحكم مع أنصار قومية عبد الناصر.
وحصل جهاز الأمن على بعض البرقيات السرية المرسلة من السفارة العراقية في الخرطوم إلى قيادة حزب البعث في العراق توضح تحركات حزب البعث وصراعه مع النظام في السودان. مثال ذلك البرقية المرسلة بتاريخ 8/3/1970التي تقول إن المسؤولين المدني والعسكري لمنظمة الحزب في السودان يطلبان إبلاغ صدام حسين ومحمد سليمان والسامرائي والياس فرح وطارق عزيز وخمسة آخرين للحضور للخرطوم للمشاركة في ندوة العربي حيث يسعى السودان لتشويه سمعة الحكم الثوري في العراق، مما قد يؤثر على مخططات الحزب وأهدافه في السودان.
وكان محمد سليمان حفيد الخليفة عبد الله هو الذي يمثل البعثيين السودانيين في القيادة القومية لحزب البعث في بغداد. وكان له نشاط بعثي كبير وسط الطلاب في سوريا عندما كان يتلقى تعليمه هناك. وعندما وقع الانقسام في حزب البعث انضم إلى الجناح الذي كان يتزعمه ميشيل عفلق، وفر إلى بيروت العام 1965، واختير بعد ذلك عضوا في القيادة القومية ببغداد، وأسند له منصب العلاقات الخارجية لحزب البعث وهو منصب يقابل وزير الخارجية، بل كان أعلى رتبة من أي وزير في الحكومة العراقية. وجاء إلى السودان أواخر العام 1970، وكان الهدف من الزيارة حسب الوثائق التي حصل عليها جهاز الأمن القومي الآتي: (أ) الاتصال بالتنظيم البعثي في الخرطوم ليشرح له موقف القيادة القومية من الاتحاد الرباعي باعتباره تنظيماً بين حكام لا بين جماهير.
(ب) استمرار الحوار مع الحزب الشيوعي للتوصل إلى نقاط محددة تمكن من التعاون بين التنظيمين.
(ج) التضامن مع الحزب الشيوعي وغيره من التنظيمات المناوئة لإقامة جبهة تقدمية واحدة في محاولة لإسقاط الحكم.
(د) تشجيع عناصر الحزب على حضور المؤتمر العام للحزب مع وقوفهم كتلة واحدة مع ميشيل عفلق.
(ه) تنوير عناصر الحزب بالخلافات داخل الحزب.
وتلقى جهاز الأمن برقية مفادها أن هناك عدداً من السودانيين يتدربون على أعمال الصاعقة في معسكر في منظمة حزب البعث الفدائية. ويرجح جهاز الأمن أن الهدف القيام بنشاط داخل السودان. ويبذل حزب البعث مساعٍ كبيرة لإقامة نشاط في جبال النوبة. وكانت للاشتراكيين العرب علاقة وثيقة مع فاروق حمد الله، وإن لم يوجد ما يثبت أنه كان عضواً ملتزماً.
ثم تناول التقرير سياسة العراق البترولية وأثرها على علاقته بالسودان. في العام 1970 أرسل العراق وفداً رفيع المستوى وعرض تزويد السودان باحتياجاته من البترول الخام ابتداء من العام 1972، وجرت مفاوضات لم تؤد إلى نتيجة.
ثم تناول التقرير البعثات العسكرية والمنح الدراسية للسودانيين بالعراق. وكان عدد البعثات العسكرية يزداد سنوياً حتى الفترة السابقة على 19 يوليو. وظهرت محاولات السلطات العراقية لتجنيد بعض الضباط وضباط الصف والجنود الذين حضروا تلك البعثات. وكانت بعض المنح الدراسية لا تتم عن طريق الجهات الرسمية. وهناك عدد من الوفود السودانية التي ذهبت إلى العراق التي لم تكن تتم بالطرق الرسمية، ومنها الزيارة التي قام بها فاروق حمد الله في يوليو 1970، والتي قرأ سفير السودان في العراق خبرها في الصحف. واتخذ العراق مواقف عدائية لثورة مايو قبل 19 يوليو.
وانتقل التقرير إلى مواقف العراق العدائية لثورة مايو قبل 19 يوليو. كان لصدور قرارات 16 نوفمبر صدى واسعاً في أجهزة إعلام حزب البعث في بغداد وبيروت، وبصورة عدائية لثورة مايو.
ينقسم موقف العراق من أحداث 19 يوليو إلى شقين: الأول: الدعم المعنوي فقد تناولت أجهزة الإعلام العراقية أنباء الانقلاب بعد ساعات من وقوعه، بينما لم تبدأ إذاعات العالم في إذاعته إلا بعد الساعة العاشرة. كما أولته أجهزة الإعلام العراقية اهتماماً خاصا. ثم اجتمعت القيادات القومية والقطرية ومجلس قيادة الثورة العراقية. وتقرر الاعتراف فوراً بالنظام الجديد وتقديم الدعم اللازم له. كما أعلنت حركة الاشتراكيين العرب في السودان تأييدها الكامل للنظام الجديد.
أرسل العراق على عجل وفداً على مستوى عالٍ برئاسة محمد سليمان. ولم يتصل أي شخص عراقي بالسفارة السودانية للحصول على تأشيرة، مما جعل سفير السودان يصفهم لاحقاً بأنهم يتصرفون كشركاء في الحكم. وطلب محمد سليمان من محافظ البنك المركزي العراقي تحويل مليوني جنيه إسترليني عاجلاً للسفارة العراقية في بيروت. تحركت ثلاث طائرات تضم وفداً على مستوى عال وعدداً من العسكريين الفنيين، بها أيضاً دعم عسكري. كل تلك القرائن كافية للتدليل على ضلوع النظام العراقي في المؤامرة.


المصدر :
http://www.alsahafa.info/index.php?t...147498492&bk=1

اقتباس:
«الحلقة الأخيرة»
تناول الفصل الثاني من الباب الثاني دور الاتحاد السوفيتي والدول الشيوعية الأخرى في المؤامرة. وانتهى إلى أنه لم يكن لهم دور مباشر فيها. ويتناول الفصل الثالث دور الامبريالية في المؤامرة. وأصبحت الحرب الباردة هي التي تحكم العلاقات الدولية. والسلاح الرئيسي فيها هو فن المخابرات. وقد برهنت التجربة أنها وراء كثير من الانقلابات، فهل كانت للامبريالية مصلحة في وقوع انقلاب شيوعي وقيام حكم شيوعي في السودان؟ مما لا جدال فيه أن هذا الأمر لا يتفق مع مصالح الامبريالية العالمية، مما قد يترتب عليه من تحول السودان إلى المعسكر الشيوعي الذي تصارعه الامبريالية، بدلا من أن يقف على الحياد بين دول العالم الثالث، كما أن قيام حكم شيوعي في السودان يفقد الامبريالية أية فرصة للاستثمارات أو العلاقات الاقتصادية الواسعة.
أما إذا لم يعش الانقلاب الشيوعي طويلا، ويمكن للامبريالية أن تصطاد أكثر من عصفورين برمية واحدة. أولا التخلص من المد الثوري المعادي لها منذ قيام ثورة مايو والسياسة التي انتهجتها ثورة مايو والمعادية للامبريالية. وقد كشفت محاكمة اشتاينر دور الامبريالية في حوادث الجزيرة أبا عام 1970م، وقدمت وكالة المخابرات المركزية 18 مليون دولار لتدبير حركة الثورة المضادة في الجزيرة أبا، كما شجعت الامبريالية حركة التمرد في الجنوب. وامتد خطر ثورة مايو إلى المنطقة العربية باشتراكها في ميثاق طرابلس. وإلى أفريقيا برفضها الحوار مع نظام جنوب أفريقيا، ثم جاء الاعتراف بألمانيا الشرقية. وكل هذه أسباب كافية لسعي الامبريالية للتخلص من النظام في السودان، فإذا تيسر القضاء على النظام القائم بانقلاب شيوعي يستخدم فيه الحزب الشيوعي كطعم، فإن هذا سوف يسهل القضاء على الحزب الشيوعي باعتباره أكبر حزب منظم في العالم العربي وفي أفريقيا، مركزا لنشر الشيوعية في القارة الأفريقية.
ولن يمكث أي انقلاب شيوعي طويلا في السودان، كما لن يبقى بعده الحزب الشيوعي سافرا أو مستترا، كما سينجرف معه المتعاونون والمتحالفون معه. وسوف ينفتح الطريق بعد القضاء على ثورة مايو أمام الرجعية للعودة إلى مواقعها وتشديد تحالفها مع أصدقائها القدامى.
ما هي الظروف والدلائل التي تشير إلى أصبع الامبريالية في مؤامرة 19 يوليو؟ كانت مخابرات الدول الامبريالية وراء كثير من المشاكل والانقلابات التي تشهدها القارة الأفريقية، فكانت المخابرات الإنجليزية والأميركية وراء فتنة الجزيرة أبا في مارس 1970م واحتضنت المخابرات الأمريكية فليب عباس غبوش. وطلب مندوب المخابرات الأميركية من اشتاينر تقييما للتمرد في الجنوب، وقال المندوب إن اهتمام أميركا بجنوب السودان ليس كبيرا، ولكن هدفها قلب نظام الحكم في السودان وإحلال نظام موالٍ لأميركا. وأشار المندوب الى أنهم وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة في أغسطس 1969م التي كان وراءها فليب غبوش.
وتشير الدلائل إلى أن المخابرات الأميركية والبريطانية كانت تتخذ لها عملاءً من بين صفوف الحزب الشيوعي، تستقي من خلالهم أخباره وتتابع نشاطه. وتلقى جهاز الأمن القومي تقريرا من مصدر في الخارج يقول 'ن الأخوان المسلمين يرون أن الانقسام أصبح كاملا بين حكومة الثورة والحزب الشيوعي أحد أقوى الأحزاب في السودان. وقد زادت قوته بعد نجاح ثورة مايو. ويستمر الإخوان قائلين إن الحزب في عدائه للنظام الحالي لن يقف عند حد، وأن فترة الشهر الماضي كانت فترة استعداد خطير للحزب، وأن كميات من الأسلحة وصلت من اريتريا وأثيوبيا وبعلم المخابرات الأميركية والبريطانية عن طريق الشيوعيين المنشقين. وعلمت تلك المخابرات عن طريق عملائها في صفوف الحزب الشيوعي، أن قبائل في غرب السودان تم حشدها فكريا لنصرة الإسلام، ومستعدة للتحرك في حالة تهديد الوجود الإسلامي في السودان على يد الشيوعيين. ويقول الإخوان إن هذا أمر تعلمه الحكومة وتسكت عنه، وهذا أيضا ما يدفع الشيوعيين إلى سرعة التحرك لقلب نظام الحكم، كما أن بريطانيا عادت للتدخل الصريح مع أميركا في السودان، وأنها تؤيد الشيوعيين في موقفهم من ثورة مايو وفي معارضتهم لميثاق طرابلس. وإذا انفجر الصراع بين الحكومة والشيوعيين، سيقضي عليهم معا ويفتح الطريق لعودة حزب الأمة حليف بريطانيا، وكذلك الأخوان. ولو أدى انفجار الصراع إلى انفصال الجنوب، حتى ولو سيطر عليه الانفصاليون الشيوعيون، فهذا أمر يمكن تدبيره في المستقبل بانقلاب يميني، كما أن أميركا تصر وتخطط لإنهاء أمر السودان قبل حل مشكلة الشرق الأوسط وفتح قناة السويس، ولا تمانع أن يطيح اليساريون بالرئيس نميري، ثم يطيح الأمة والاتحادي والأخوان بالجميع، خاصة أن القاهرة ستظل مقيدة الحركة لعدة شهور. وكان الأخوان خلال موسم الحج متفائلين جدا، وأن النصر سيكون للمهدية والأخوان بعد الصراع الذي سينفجر خلال هذا الشهر أو على أقل تقدير قبل موعد الاحتفال بالذكرى السنوية للثورة. وقد نقل هذه المعلومات مصدر دائم الاتصال بجماعة الأخوان المسلمين.
ويقول المصدر إنه صدر منشور باسم جبهة المقاومة الشعبية التابع للأخوان، ويعمل بمساعدة بعض العناصر الأجنبية والعميلة في كل من لندن وبيروت وجدة. يقول المنشور يدور هذه الأيام صراع رهيب على السلطة في السودان، وينحصر الصراع في هذه المرحلة فقط داخل الحزب الشيوعي من ناحية وصراع في أوساط العسكريين من ناحية أخرى، فهل يا ترى من انتصار آخر لنميري، هل ينجح في عزل المجموعة الصغيرة من الضباط التي تساند الشيوعيين؟ إن الأسابيع التي بين أيدينا كفيلة بالإجابة على هذا السؤال، فالأزمة قد بلغت حداً لا يمكن تجاوزه دون انتصار نهائي لفريق على آخر. وأيا كانت النتيجة فإن نظام الحكم في السودان ضعيف وخائر إلى أبعد الحدود.
ويعلق التقرير على هذا المنشور الذي كان متداولا في إنجلترا في أواخر شهر مايو عام 1971م، أنه يدل على براعة التنبؤ. ولم يصدر ذلك التنبؤ فقط نتيجة لتحليل الوضع، بل عن علم بخفايا الأمور.
تعليق على التقرير19 يوليو:
كثر الحديث عن هذا التقرير، حتى وصلت بعض الشائعات إلى أنه تم إحراقه. وهذا التقرير جهد أكاديمي متميز، سواء اتفقنا أو اختلفنا معه. إن البحث الأكاديمي لا يقوم على اتفاق الآراء، وإنما على صرامة المنهج الذي يعتمد عليه الباحث. وهذا ما يجعل الحياة الأكاديمية تنمو وتزدهر.
واعتمد التقرير على وثائق حكومية وتقارير أجهزة الأمن المحلية والخارجية، وعلى أدب الأحزاب السياسية. واستمع إلى العديد من الشخصيات التي عاصرت الأحداث. ولكن كل الشهود الذين استمع إليهم من الجماعة التي انقسمت عن الحزب بعد المؤتمر التداولي في أغسطس 1970م، ورغم وقوع الانقسام في 1970م، إلا أن جذوره تمتد إلى الستينيات، ودخلت فيه منذ ذلك التاريخ قوى أجنبية بأجهزة مخابراتها. وما كان لتلك اللجنة إلا أن تستمع إلى تلك المجموعة، لأن المجموعة التي يسميها التقرير «جناح» عبد الخالق، إما أعدموا أو في السجون أو في المنفى. ورغم أن اللجنة يرأسها قاضٍ مقتدر أعطاها طبيعة شبه قضائية كما يقول التقرير، وأضفى عليها الكثير من الاتزان، إلا أن بقية عضويتها كانوا يمثلون أجهزة السلطة: القوات المسلحة، الشرطة، جهاز الأمن، وزارة العدل، مما أضفى عليها بعض ظلال السلطة وانحازت لها. مثال ذلك أنها اعتبرت أي استيلاء على السلطة بالقوة يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون. ولكن واجهها انقلاب مايو الذي استولى على السلطة بالقوة. فقال التقرير: تستثنى حالة الثورات التي تستمد شرعيتها من قدرتها على البقاء وتقبل الشعب لها، وقدرتها في المحافظة على السلطة التي استولت عليها وفقا لتلك المبادئ. وهذا بلا شك تبرير لانقلاب مايو وليس حكما مبدئيا صارما. ومثل هذا الحكم يعطي بلا شك تبريرا لأي انقلاب يستمر في السلطة لبضع سنوات ويدعي الشرعية، كما أن الاستيلاء على السلطة بانقلاب هو عمل فوقي ولا يملك التأهيل التاريخي الذي يمنحه الشرعية الحقيقية، ولن يستمر مهما طال أمده، وسوف يمضي إلى مزبلة التاريخ بعد أن يكون قد أحدث أضرارا بعضها مدمر.
وأدى اعتماد التقرير على مصدر أحادي إلى وقوعه في خطأ آخر، فقال إن الحزب الشيوعي أصدر بيانا بعد اعتقال عبد الخالق في 16 نوفمبر 1970م، قال فيه إن حياة عبد الخالق معرضة للخطر نسبة للظروف الشاقة التي يواجهها في معتقله، فقال التقرير إنه زار مكان اعتقال عبد الخالق في سلاح الذخيرة ووجده مكاناً ملائما للسكن. ولكن التقرير قال نصف الحقيقة. عندما اعتقل عبد الخالق في البداية وضع في أم درمان في زنزانة سيئة جداً حتى أصيب بالتهاب رئوي. وهدد الطبيب الذي كان يشرف على علاجه الدكتور عبد الرحمن الدرديري، بأنه سوف يفجر الأمر إذا لم ينقل عبد الخالق إلى مكان آخر، وتم نقله بعد ذلك. والدكتور عبد الرحمن خالي وصديق عمري، وهو الذي حكى لي تلك الحادثة.
ورغم أن التقرير استوفى أغلب الجوانب المتعلقة بانقلاب 19 يوليو، إلا أن هناك جوانب أخرى تحتاج للمزيد من الاستقصاء، ولعلها لا تقع ضمن مهام اللجنة التي أوكلت لها. ولكن هذا لا يعفينا من طرحها، أولها أن تحديد دور الحزب الشيوعي يحتاج لوقفة. فهل طرحت مسألة الانقلاب في مؤسسات الحزب التي فصل أمرها التقرير؟ هل كان تنظيم الحزب في القوات المسلحة يخضع لتلك المؤسسات، أم أنه بطبيعته الحساسة كان له وضع متخلف، وأن ذلك القرار جعل تحديد الانقلاب وموعده لا يخضع تماما لتلك المؤسسات؟ إن مشاركة الحزب في الانقلاب أمر لا يحتاج إثباته لكبير عناء. ولكن ما مدى مشاركة الحزب بمؤسساته في الانقلاب؟ لقد أيدت عضوية الحزب الانقلاب كما أيدت انقلاب 25 مايو من قبل. ولكن نميري وزمرته صبوا جام غضبتهم الهمجية على كل الحزب، سواء خطط له أم كان ذلك تأييدا عاما بعد وقوع الانقلاب.
لم يكن انقلاب 19 يوليو الأول في تاريخ السودان الحديث ولم يكن الأخير. ولكن رد الفعل الذي قوبل به ذلك الانقلاب كان همجياً لم يشهد السودان له مثيلا من قبل، وجاءت بعده ردود فعل لا تقل همجية. وشاركت في رد الفعل ذاك قوى أجنبية. فقد روى الأستاذ محمد حسنين هيكل أن برماريوف، أحد قادة الحزب الشيوعي السوفيتي، اتصل بالسادات وطلب منه أن يتوسط لدى نميري حتى لا يعدم الشفيع القائد العمالي الفذ. واتصل السادات بنميري وطلب منه أن يعدم الشفيع ويعدم معه «رأس الحية» يقصد عبد الخالق. ولم تكن المنازلة مع مجموعة قامت بانقلاب، ولكنها كانت منازلة دموية لاقتلاع حزب سياسي من الحياة السياسية. وهذا أمر يعبر عليه كثير من الناس سريعا ولكنه لبُّ المأساة.
ولم يتعرض التقرير لمذبحة بيت الضيافة.. من نفذها؟ وهل جماعة هاشم العطا هم الذين قتلوا ذلك النفر من الضباط وأبقوا على حياة نميري وزمرته؟ أم أن هناك قوى أخرى لها مصلحة في القضاء على ذلك النفر من الضباط الذين يمثلون تيارا داخل سلطة مايو، لا تريد لذلك النفر البقاء؟ ولماذا يبقى أمر تلك المذبحة لغزا أو يسكت عنها ويذهب دم ذلك النفر هدراً؟
نتمنى أن يفتح التقرير شهية الباحثين للمزيد من الاستقصاء والتحري، بنفس المنهج الذي اتبعته اللجنة.

المصدر

[url]http://www.alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147498626&bk=1



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
imported_خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-05-2007, 04:05 PM   #[12]
imported_خالد الحاج
Administrator
الصورة الرمزية imported_خالد الحاج
 
افتراضي

بلا رتوش
بقلم : إدريس حسن
المصادرة والتأميم في كل زمان لهما أشكال وألوان
عندما أصدر النظام المايوي في اوائل السبعينيات من القرن الماضي قرارات المصادرة والتأميم الشهيرة، باسم الاشتراكية وهو الشعار الذي كان مهيمناً على الساحة في ذلك الوقت. غاب كثير من رجال الأعمال المعروفين الملمين بالعمل التجاري والعارفين بخفاياه، اولئك الذيك تمرسوا في هذا المجال سنوات طويلة اكتسبوا خلالها الكثير من الخبرات في مجالات تخصصهم صادراً ووارداً. وكان رجال الأعمال في ذلك الوقت جلهم خليط من السودانيين والسودانيين المجنسين، ولم تكن هناك فوارق بينهم في الواقع، اذ تميز غالبهم بالأمانة والنزاهة، وكانت سمعتهم فوق الشبهات. وكانت بدايات طرقهم للثروة معروفة لا تشوبها شائبة. الأمر الذي اكسبهم سمعة طيبة، خلال التنافس الشريف الذي تحكمه قواعد السوق وحدها. لأن قيادات الخدمة المدنية العليا، بدورها كانت فوق الشبهات ايضا فلم نسمع في ذلك الزمان بصفقات مشبوهة أو بعطاءات يحسم أمرها في الظلام.
لم تكن هناك طبخات نيئة أو متعفنة المكونات، كان الجميع يتمتعون بسمعة طيبة، بسبب كدهم وعرقهم وإخلاصهم في العمل والأخلاق العالية التي اشتهروا بها، وقد أدى ذلك إلى أن تتوثق صلة رجال الأعمال السودانيين بالشركات العالمية، واكتسبوا ثقتها المطلقة. حتى انه في بعض الأحيان كانت الصفقات تبرم بين الطرفين بكلمة شرف فقط. وكان من الطبيعي أن تزدهر أعمال اولئك، ولكنهم لم يكدسوا أموالهم ولم يهربوها إلى خارج البلاد ولم يستثمروها في مجالات هامشية أو ربوية تدر عليهم ربحاً سريعاً.حتى الذين حصلوا على الجنسية السودانية بالتجنس، كانوا فعلاً أهلاً لذلك، احبوا السودان وأهله وجعلوا منه مستقراً وملاذاً، مسخرين جهدهم لإعلاء شأنه. لذا توسعوا في بناء المشاريع الإنتاجية الجادة، فأسسوا المشاريع الزراعية في النيلين الأزرق والأبيض لإنتاج القطن، وزرعوا الشاي والبن والتباكو في أحراش الجنوب، وزرعوا الحبوب الزيتية والذرة في ارجاء دارفور وكردفان، ونقبوا عن الذهب والكروم في الأنقسنا، كما استخرجوا الرخام وفتحوا باباً للتصدير له إلى خارج السودان.. وفي القضارف زرعوا الذرة وفول الصويا، وأسهموا في تشييد العديد من المشاريع في الشمالية، وولجوا مجال الصناعات الخفيفة ولم يتهيبوا ذلك رغم منافسة المستورد. كانت مشروعاتهم مصدراً مهماً من مصادر النمو الاقتصادي، التي وفرت العمالة للكثير من المواطنين وساهم جلهم بجهدهم الخاص في انشاء المدارس والمستشفيات، كما أسهموا بجهد مقدر في انشاء مشاريع البنيات التحتية للدولة.لكن ومع ذلك، كما يقول المثل، فإن كل ذي نعمة محسود فما ان وثبت مايو على السلطة، كان الشغل الشاغل لقادتها المشبعين بالفكر اليساري، هو توجيه الاتهامات لهؤلاء الشرفاء من رجال الأعمال. ومن ثم كانت قرارات التأميم والمصادرة، المتعجلة والمتهورة والتي لم تخضع لأي دراسة. لأن القائمين على الأمر كانوا مبهورين بتجربة النظام الناصري. دون أن يدركوا الفوارق بين البلدين وتمايز خصائص كل منهما. عندما أمم عبد الناصر قناة السويس، كان ذلك استعادة لحق مصري مسلوب. أما هؤلاء فقد صادروا المطاعم والحانات وأمموا دور السينما، ولم يكن دافعهم لذلك هو المفاهيم الطالبانية، وإنما لأن في قلوبهم مرض، وكانت نتيجة ذلك عكسية، وعلى غير ما كانوا يتوقعون من أن يؤدي ذلك إلى اسعاد الناس وإنعاش الاقتصاد السوداني لدرجة انها احدثت نتائج عكسية أدت لانقسام داخل الحزب الشيوعي الذي كان يمثل الركيزة الأساسية للانقلاب المايوي. وبسببها تفاقمت الأمور داخل الحزب، حيث قامت مجموعة من المبهورين بالسلطة بقيادة انقسام ضد قيادة الحزب ممثلة في المغفور له عبد الخالق محجوب، الذي اعترض على تلك القرارات في احدى الصحف المؤيدة للحزب، وانتقدها بقوة. وهو السبب الذي أدى إلى ما لحق بالحزب الشيوعي من كوارث أدت بدورها إلى اعدام عدد من قادته البارزين.فقد كان عبد الخالق في مقالاته تلك يعتبر أن بنية القطاع الخاص في السودان، ضعيفة وأن أكبر وسائل الإنتاج مملوكة للدولة، وأن السودان ليس مؤهلاً لاتخاذ تلك القرارات والإجراءات التي يمكن ان تقود إلى الفساد وبالتالي إلحاق سمعة سيئة بالاشتراكية، وقد حدث فعلاً ما كان يخشاه. اذ نشأت في تلك الفترة طبقة طفيلية من رجال الأعمال لا يعرف لها أصل ولا فصل ولا تاريخ. وقد أطلق عليها اسم الرأسماليين الجدد. وقد جاءت كنتاج طبيعي لقرارات المصادرة والتأميم، حيث توارى رجال الأعمال الحقيقيون والذين الحق بهم ظلم فادح وحل هؤلاء محلهم في السوق وفي مكاتبهم وشركاتهم. بل إن البعض ارتدى ثيابهم ايضاً. كان أفراد تلك الطبقة هم الذين أداروا الشركات بالوكالة عن الحكومة. وفي هذا الأثناء حلت كارثة ثانية وهي ان ثوار الغفلة، رفعوا شعار التطهير، والذي بموجبه فقدت الخدمة المدنية اكثر كواردها خبرة وتأهيلاً، وحورب الموظفون في ارزاقهم ووجدوا أنفسهم في الشارع، بينما حل محلهم أصحاب الولاء، وعمت الفوضى كل مكان، وأصبحت الاشتراكية مجرد شعار بلا مضمون. وظهرت حقيقة الرأسمالية الجديدة، وهي دون الرأسمالية في حقيقة الأمر. لأنها اتخذت من تلك الشركات المؤممة والمصادرة حقاً خاصاً بها، تفعل به ما تشاء. لذلك كان طبيعياً ان يكون الفشل ملازماً للتجربة. والتي لم تكن اشتراكية ولا رأسمالية وإنما هي فوضوية.فالاشتراكية ليست قرارات تتخذ ولا قرارات ترفع، وإنما هي قيم ومبادئ تحتاج لالتزام صارم بها. والرأسمالية، ليست هي أموال ومشاريع وتسهيلات تمنحها المصارف أو صفقات تتم في الظلام، ولكنها تقاليد تسود فيها مفاهيم لخلق درجة من التوازن الاجتماعي، التي لا تتيح الفرصة للانفجار الذي يمكن ان يهدد المجتمع.. ففي العادة تنشأ الطبقات الطفيلية على هذا النحو، فإن المنتمين لها لا يتورعون عن استخدام كل الحيل والأساليب لتحقيق مآربهم لأنهم جاءوا كنتاج غير طبيعي وأفرزتهم أوضاع غير طبيعية.


المصدر :

http://www.sudanja.org/vb/showthread.php?t=51




التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
imported_خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-05-2007, 05:53 PM   #[13]
Ismat
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ismat
 
افتراضي

العزيزه دكتوره ام راشد..

الحبيب العزيز خالد...

شخصيا اسعى للحقائق..ومن ضمنها الكشف عن من وراء حل الاداره الاهليه.والتاميم والمصادره .والتطهير..واجلاء الغموض حول ارتباط الحزب الشيوعى بمايو..الذى ضحضته الوقائع...والتاريخ..والافادات التوثيقيه..واخرها افادة بابكر عوض الله الذى اكد انه هو الذى ابلغ الشهيد عبد الخالق بنية الانقلاب.يوم 23مايو 1969.وسنثبت لك بالدليل القاطع..واجتماع الشهيد عبد الخالق ونقد بالنميرى فى محاولة للاثناء عن تنفيذ الانقلاب...وهذه بشهادة ..بابكر عوض الله..

السيده الدكتوره ام راشد...

الانقسام تم الاعداد له..مسبقا..مثلما تم الاعداد لمايو..عناصر اقليميه..وعناصر محليه من الذين قادوا الانقسام وبعض الشخصيات...التى تجيد اللعب على الحبال
ارجوك امنحنا بعضا من الوقت..وسيتم التوثيق بتيم سودانيات ..بقيادة الاخ خالد الحاج..وحنينه..واستاذ عبد الباقى عبد الحفيظ الريح..وشخصى..نحن الان نعالج الاتصالات بالا شخاص الذين لعبوا هذا الدور الكبير وموهوا ..من اجل تحقيق الاهدف بضرب الحزب الشيوعى وتصفيته..بمرسوم استخباراتى..
نرجوك سيدتى..
وعميق الاعزاز



Ismat غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-05-2007, 06:37 PM   #[14]
imported_زهيجان
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي




ياريت لو تركوهم كده زي ما جونا ف الاول بدون تآمر

كنا هسي كان ما سابقنها الحجل بالرجل معاها كوريا الجنوبية

في 76 كان السودان نازل وهي طالعه



التوقيع: [glow=#FF3366]لصلعتي ضفائر من يقين
ان الحرية
طلب الحقوق
والوقوف عند الحدود[/glow]





متين يا ولد تكبر تشيل همي
imported_زهيجان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-05-2007, 08:05 PM   #[15]
imported_Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Hassan Farah
 
افتراضي

vvالصورة الرمزية لـ عصمت العالم





عصمت العالم is offline


افتراضي

العزيزه دكتوره ام راشد..

الحبيب العزيز خالد...

شخصيا اسعى للحقائق..ومن ضمنها الكشف عن من وراء حل الاداره الاهليه.والتاميم والمصادره .والتطهير..واجلاء الغموض حول ارتباط الحزب الشيوعى بمايو..الذى ضحضته الوقائع...والتاريخ..والافادات التوثيقيه..
عصمت اظنك لا تحتاج منى لقسم كل ما ذكرته عن موقف عبد الخالق من التأميم حقيقة التأميم بادر به جماعة القوميين العرب - ناس زينكو- ولعلمك تلك البيوت التى استولوا عليها كانت ملكا لشركات امموها موضوع الادارة الاهلية لا استطيع ان اجزم فيه برأى لكنه كما اظن كان مرتبطا باحداث الجزيرة ابا وودنوباوى والله اعلم--



imported_Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:33 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.