منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-02-2008, 08:59 PM   #[1]
imported_TARIQ
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي صالح فرح ينعي كدودة والقدال وعيد رأس السنة . . أتراح وأفراح ..


عيد رأس السنة . . أتراح وأفراح

منذ أيام غابت آخر شموس العام الفائت آذنة لشمس جديدة أن تبزغ حتى نؤرخ لبداية عام جديد في عمر السودان المستقل . ومع مغيب شمس وبزوغ أخرى غاب علمان من أعلام الحزب الشيوعي ، قيل إن أسرجت لهما جواد التعلم وجدتهما على ظهره أهل دربة ودراية ، وإن أسرجت لهما جواد السياسة وجدتهما على ظهره أهل مراس وعزم . عانا في ميدان التعلم قسوة السهر ومشقة الإستذكار فأجيزا بأرفع الدرجات العلمية ، و في ميدان السياسة عانا التشرد والسجن وما فـيه من إبتلاءات ، فما وهن لهما عزم أو ضعفت لهما إرادة ، فإبر النحل دون أي شهد تطلبه .
مع الشمسين : شمس غاربة وشمس بازغة غاب البروفسران القدال وكدودة ، رجلان ليس لنا بهما سابق معرفة . ورجلان ينتميان إلى معسكر نختلف معه فكرا وسياسة ولكننا نعترف لهما بسلامة القصد ، ونقدر لهما الوفاء لفكرهما فقد ظلا عنه مدافعين واحتملا في سبيل ذلك كثيرا . كانا من قلة ، إما أن تبلغ مجدا أو تموت فتعذرا ، وكيفما كان . .
أي حسام لم تفل شباته ****** وأي جواد لم تخنه الحوافر
أولو العزم هم من يستطيعون التصدي للعمل في الحياة العامة ، فهنا العقوق والجحود بعض مطبات الطريق ومعالمه . وحين يصيب من يعمل في الحياة العامة فشل فقليل من يقدر له أنه عمل وإن لم يوفق . إن من يعمل في الحياة العامة ينتهي مصيبا أو مخطئا ، فإن أصاب كسب وقد يفيد من كسبه آخرون ، وإن أخطأ فعلى رأسه وحده يقع وزر خطئه ، والمأثور . . من اجتهد فأصاب فله أجران ، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ـ فهو أهل لجائزة في الحالين وإن اختلف مقدارها.
ألا رحم الله القدال وكدودة . أللهم إن كانا محسنين فزد في إحسانهما ، وإن كانا مسيئين فتجاوز عن سيئاتهما ، وبارك في من خلفا ، وألهم من رزئ بفقدهما صبرا وسلوانا ـ آمين .
غير أن الأسى الذي خيم على مجلسه لم يمنع من شهده أن يسمعه يحدث ، فلقد عاد صاحبي من الخرطوم بعد أن شهد فيها الليلة الأخيرة من العام الفائت ، عاد مأخوذا بما رآه وعاشه تلك الليلة . لقد شهد احتفال الناس بـ " ليلة رأس السنة " ، وما كان قد عرف للناس احتفالا بتلك الليلة من قبل . حكى كيف سهرت الخرطوم حتى الفجر وهي تحتفل . الأحبة . . " إتنين إتنين .. . في الشاطئ عند الملتقى " أو قبالة توتي وقد " بدت كالطفلة باكية تنهدت " ، جو للرومانسية فيه نصيب وافر ، والناس في الميادين والحدائق العامة أكوام أو جماعات مع الطرب " الدكاكيني " ، والشواء عبق دخانه يملأ الجو ، وعلب الفارغ من الشراب أو زجاجاته تزحم مواعين القمامة كما تنتثر على الأرض . أما الأندية بعددها العديد فقد حضنــت القادرين على دفع قــــيمة " القعدة " ، رجالا ونساء ، مفضلين ضرا الجدران على طلاقة هواء الميادين .. للإستمتاع بالرفقة والرفيق والشدو بصوت مرتفع مع مصاحبة الأوركسترا الصاخبة .
قال صاحبي ، وكان قد شهد بداية أعوام كثيرة كانت أيام ثورات أخرى وحتى أيام الإنجليز إنه لم يشهـــد مثل تلك " الحرية " التي رآها في الخرطوم في رأس السنة ، رأس السنة الذي صار له عيد في عهد الإنقاذ تماما كعيد الإستقلال وكعيد السلام ، عيد يسهر الناس فيه حتى الفجر يحتفلون به .. تماما كما يحدث في بلاد ليس الإسلام مما تعرف من حلول .
وبعد ، قال صاحبي إن الـذين يطالبون بالحـــــــريات العامة غايتهم " شيلة الحس ". فلقد رأينا في رأس السنة كيف أتاح لهم النظام من الحرية هامشا لم يألفوه من قبل ، ولـن يــقـلل من ذلك الهامـش أن تســميه تحررا Licence ـ خلطا بينه وبين التطور . فماذا علينا إن كانت الناس متخلفة لا تستبين التطور وما يضير التطور إن كان جهل الناس لا يوفرهم على معرفة ؟
وبركات النظام لم تقف عند الحرية فلقد هيأ للناس من اليسر والغنى قدرا لم يعتادوه ، قدرا لم يقف عند السودان وإنما تعدى حدوده ليـنتشر في بلاد الله ، ولا يقلل من قدره ألا يكون للكثرة الغارقة في البؤس والحاجة نصيب منه .
ولكن ماذا يضير النظام إن كانت الناس تعزو كل ما " انحل " في السودان إلى " تفليسة " القفل التي تمت يوم ذاك تحت مسمى الإسلام هو الحل .
صالح فرح ،
السوداني - سودانايل



imported_TARIQ غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:38 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.