إزيك يا عمادو ....
تعرف يا عماد أنا أكتر حاجة بتضايقنى لمن نصف نحن السودانيون أنفسنا بأننا غير وطنيين .. ونقدح مدحاً فى وطنية الأخرين .. وتلقانا طوالى ياخى بنشكر فى وطنية ( المصرين) .. على سبيل المثال لا الحصر . وتلقى الواحد فينا ينبذ فى بلدو قدام البيسوى والما بيسوى .. وغايب عن أذهاننا إنو ضيقنا من الأوضاع فى بلادنا .. ومن عنت الأنظمة الإستبدادية .. ليس بالضرورة ما يمكن تفسيره على أنه (عدم وطنية) بل بالعكس ممكن جداً زهجنا وضيقنا من الأوضاع ده يكون غيرة على البلد ونوع من أنواع الوطنية .. بس التعبير عنو بالشكل الإسقاطى ده هو الغلط بعينه .. ويا أخى أنا شايف إنو السودانيين ديل أحن الشعوب على ظهر الأرض وأكثرها إشتياقا لترابها .. ولو عايز دليل على كدة شوف أثر الغربة والإغتراب على السودانيين مقارنة ببقية خلق الله ..
يا ريت لو إتعلمنا إنو نحول مشاعرنا الجوانا لى أفعال .. لأنو الأحاسيس وإن كانت وطنية أو خلافو عمرها ما بتنجز التغيير .. التغيير ما بينتج إلا عن طريق حراك حقيقى ( ACTIONS ) ..
كونو السودانى وطنى أم لا ....؟
الإجابة على هذا السؤال يجب أن تكون بنعم على الدوام .. ومن لم تكن إجابته بنعم فعليه النظر ملياً فى دواخله .. عندها سيعرف حقيقة شعوره تجاه بلده الذى ورغم كل شئ قدم له سحنته وهويته وجواز سفره .. ورضع من أثداء نسائه وشب على أخلاق رجاله وكبريائهم وأنفتهم ...
عليكم الله مافى زول تانى يقول نحنا السودانيين ما وطنيين .. ويلا كل واحد يرمى جواهو وجوة أولادو بذرة الحب غير المشروط لهذا التراب .. لأنه ترابنا وأرضنا و وطننا .. وخلونا نوحد جهودنا ونجمع طاقاتنا فى قنوات قادرة على إنتاج حراك يصب فى مصلحة الوطن من أجل أنفسنا ..
تحياتى للجميع ..