اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة omrashid
العزيز طارق
عيد سعيد
بالله ممكن تمدنا بمقالة صدقي كبلو وشكرا
|
العزيزة ام راشد
كل عام وانت واسرتك بالف خير
كما طلبت هاهى مداخلة الاستاذ/ صدقى كبلو
ومعها مداخلة اخرى له تصحيحة
وكما قلت ان الموضوع قد قتل بحثا هناك وكنت اود ان لا
اعود لهذا البوست ولكن تلبية لرغبتك جلبت المداخلة
من سودايولاين
مودتى لك
الأصدقاء الأعزاء
ترددت كثيرا في التداخل في هذا البوست نسبة للنقاش غير الموضوعي الذي بدر فيه مما يفسد أي مناقشة جادة ويخلط بين الود وإختلاف الرأي.
وقبل المناقشة دعوني أقتطف لكم جزء من مذكراتي ورد فيها إسم الرفيق خضر نصر:
" إغلاق الجامعة والإضراب غير المبرر
وأنتهت الإنتخابات لنعود للدراسة حتى مارس 1975 عندما بدأنا الإستعداد للإمتحانات. ولكن فجأة برزت دعوة لتأجيل الإمتحانات لأن العام الدراسي كان قصيرا والمقررات لم تكتمل في بعض الكليات. وكنت أحد الرافضين لتلك الدعوة وكنت أعتقد أنها دعوة غير مسئولة وتهدف لتعطيل الإمتحانات لأسباب شخصية، ولكن وجهة نظري هزمت في الحزب والجبهة وكا يقود الحملة لتأجيل الإمتحانات الزميل الخاتم عدلان. وقرر الإتحاد تحت ضغط الطلاب المطالبة بتأجيل الإمتحانات أو الدخول في إضراب، مما إضطر إدارة الجامعة لإغلاقها.
الأختفاء في أم درمان والسفر لرفاعة
ولم يكن من الممكن بالنسبة لي العودة لمنزلنا خوفا من الإعتقال، فأتفقت مع صديقي المعتز الحاج عبد اللطيف أن أذهب معه إلى رفاعة، وتركت له أمر تدبير مواعيد وطريقة السفر وذهبت أنا لأمكث مع أصدقاء لي بمدينة أم درمان، حيث مكثت قرابة الأسبوع حتى إتصل بي معتز وسافرنا إلى رفاعة، وأستقبلتنا والدته الحاجة سكينة إستقبالا حارا ومهدت لنا كل سبل الراحة وبدأنا سويا الإستعداد للإمتحان وقد أنجزنا الكثير خلال فترة قصيرة فالتهمنا كتاب الإقتصاد القياسي ألتهاما، ثم إنتقلنا للإقتصاد الكلي، وقبل أن ندخل في الإقتصاد الجزئي أصبت بقلق غير مبرر وقررت العودة لأم درمان، وحاول المعتز إثنائي وكذلك والدته التي قالت لي أنها لم تر معتز مهتما "بالمذاكرة" إلا في وجودي، ولكني لا أدري ما دهاني فقررت العودة للمنزل.
خطأ العودة من رفاعة والإعتقال من المنزل
عدت للمنزل وواصلت إستعداداتي للإمتحانات بجدية وكنت لا أكاد أخرج من المنزل وذات صباح سمعت طرقا على الباب، ففتحت الباب فإذا بي أمام مجموعة من جهاز الأمن ممن أعرفهم جيدا، فطلبوا مني أن يفتشوا المنزل، ففتشوه بدقة ولم يجدوا شيئا ولم يأخذوا شيئ، وطلبوا مني أن أصحبهم، فأخذت حقيبة ملابسي وكتبي وأخذوني للجهاز. وصادف دخولنا، حضور السيد خليفة كرار نائب مدير الجهاز فطلب من الشاويش إحضاري للمكتب، فطلب لي قهوة حسب رغبتي، وبادرني "أيه الحاصل عندكم؟" فقلت له "نحن مين؟" فقال وهو يضحك "يبدو إنك مدرب كويس ... يا صدقي أنا كنت عارف إنك في بيتكم ولم أكن أريد إعتقالك ولكن قبضنا على واحد مهم جدا عندكم، وجدنا عنده ورق وأسماء، في أسماء لزباين قدام زيك ما كنا عايزينهم وعارفين هم فين لو عزناهم، لكن أهتمينا بالأسماء غير المعروفة، لكن أي واحد نقبضه نلقى عنده ورق، مش لي حق أسأل أيه الحاصل عندكم؟" ورغم أن ما قاله كان مثل السكين في قلبي، تظاهرت بعدم الإهتمام وقلت "طيب أنا ما لقيتو عندي حاجة، ما سكيني ليه؟" فقال لي "والله المسألة بسيطة نحن قررنا نعتقل كل القوائم، وحتشرف كوبر شوية وبعدين نشوف". وأنتهت المقابلة بأن رفع السماعة وطلب تجهيز عربة لنقلي لكوبر.
الشرقيات
وفي العربة لكوبر كنت أفكر: ماذا حدث؟ من هو الشخص الذي أعتقل؟ وكم شخص أعتقل ومن هم الأشخاص غير المعروفين؟
ووصلت العربة لكوبر ولأول مرة كنت متلهفا للدخول علي أعرف الإجابة على الأسئلة التي تشغلني. وتمت إجراءات التسجيل والتفتيش وأخذت للشرقيات، وأستقبلني أمباشي سيدأحمد وقادني للزنازين وفتح الباب، وكان بالداخل عدد من الطلاب الذين أعرفهم: منصور إسحاق إسرائيلي، عبدالرحمن سالنتوت، عزيز أحمد الكامل ولوممبا. وقبل أن أستقر إذا بقادم جديد يصيح بالباب "صدقي كبلو يا إبن الكلب جيتك تاني" ثم أطلق ضحكة مجللة فنهضت صائحا "حاج حمد إزيك يا ود الداية" وضحكت أنا أيضا وأتجهت لعناقه، وجلسنا نحكي ما حدث فقال لي الحاج أنهم جاءوا وفتشوا البيت ولم يجدوا شيئا وأعتقلوه وحاولوا إستفزازه في الأمن وقال له أحدهم "عامل شنبك كوليقة وعايشاك مرة!" فرد عليه الحاج قائلا "مرة لكن أرجل منك!" فرحلوه لكوبر. وبدأ عدد يزيد وظهر طلاب آخرون من كادر الطلبة السري وكل هذا ونحن لا نعرف ماذا حدث؟ ولكننا توصلنا أن هذه ضربة توصيلات الجامعة لفروع الأحياء والمدن. ولكن وجود خريجين جدد من شرق أوربا جعلنا نتوقع أن الضربة لتوصيلات القادمين من الخارج أيضا، وكان السؤال كيف حدث هذا؟ وبدا العدد في التزايد فتم ترحيلنا للميرية.
وعرفنا فيما بعد أن الضربة كانت من مسئولية المرحوم خضر نصر، فقد أرتكب الرفيق خضر ثلاث أخطاء تنظيمية أولها أنه جعل من منزل زميل موظف بجهاز الأمن مكانا لمقابلاته، ومحطة لتسليم المطبوعات ومكانا يؤمن فيه وثائقه مثل طلبات ورسائل التوصيلات وتقارير الفروع المسئول عنها بالمديرية، وكان الزميل يقوم ببعض أعمال الطباعة الحزبية لأنه يملك مكانه طباعة، وقد ضربت جميع هذه الأشياء إلا الزميل خضر الذي نجا بدقائق من المداهمة، رغم أن رصد جهاز الأمن قد تم لحركته بالذات. وهكذا عرفت هذه الضربة وسط الشيوعيين بضربة جابر وخضر، بينما في الحقيقة جابر كان أحد ضحاياها"
وقلت في مكان آخر:
"وقد قدمت لنا أسر كثيرة عونا سواء في منازل الإجتماعات أو في توصيل الزملاء المختفين من قيادة الحزب الذين حضروا إجتماعات المدينة، وكان المرحوم خضر نصر يحضر معظم إجتماعاتنا مندوبا من المديرية، وكنت قد تعرفت على خضر نصر بالصدفة بالمحطة الوسطى بالخرطوم وكان هو قد جاء من رحلة لبلغاريا (أظنها علاجية) وكنت أسير في صحبة المرحوم عبدالله محمد إبراهيم المحسي، وفجأة وجدت محسي يعانق شخصا عناقا حارا وقدمه لي "حضر نصر عضو اللجنة المركزية ومن عطبرة".
كان خضر شخصية منظمة ودقيقة في المواعيد، ورغم أننا تنازعنا معه كثيرا بإعتباره ممثلا للمديرية ونحن في المدينة كنا نعتقد أن المديرية تنتهج خطا لن يساعد على بناء الحزب ولا الحركة الجماهيرية، لأنها فصلت بين المهمتين وكانوا يقولون لنا الأولية لبناء الحزب، وكنا نقول: البناء يتم وسط الجماهير وتحت حمايتها ورعايتها وأننا نؤمن الحزب من الأمن والسلطة بواسطة الجماهير وقد دفع زميلنا إبراهيم حامد حمدوك السكرتير التنظيمي للمدينة ثمنا عاليا لهذه الأفكار، وقد أتهم المرحوم خضر نصر بأنه كان يحرضنا وذلك ليس صحيحا بل هو كان يدافع عن رأي المديرية التي يمثلها، ونحن لا ندري ماذا كان يقول في المديرية، ولربما كان يدافع عن وجهة نظرنا وذلك حق من حقوقه، ولكن للحقيقة والتاريخ فهو لم يتكتل معنا ولم يغذينا بأي أفكار معادية للمديرية."
"وأذكر ونحن في سكرتارية أمدرمان وكنت سكرتير المدينة أن جاءني الرفيق إبراهيم حامد حمدوك وكان سكرتيرا تنظيميا للمديرية، وقال أن الوميل الجزولي أتصل به عن طريق أحد الرفاق وطلب مقابلتنا ولكنه لم يجدني وذهب، فأعطاه الزميل الجزولي عددا من المنظم، كان يحتوي على نتائج التحقيق مع الزميل خضر في الحادثة التي تسببت في ضربة جابر وخضر وكشف عدد كبير من الكوادر، وعندما أحتج إبراهيم أن طريقة الزميل الجزولي غير تنظيمية فنحن لدينا صلتنا بالمديرية، قال له الجزولي أن صلتكم يجاول عزلتكم وهو رفض توزيع المنظم.
" ونحن بالمعتقل سمعنا بقرار إعفاء الرفيق خضر نصر من عضوية اللجنة المركزية وإعفاءه من التفرغ، ثم سمعنا عن ذهابه للأمن وتسليمه لنفسه، وكيف أن جهاز الأمن حاول الضغط عليه ولكنه رفض، فنقل للسجن حيث مكث فترة بسيطة بالزنازين ثم أطلق سراحه وأعتكف بعد إطرق سراحه في منزل في السجانة أو الديم لا أذكر، وأمتنع عن العلاج ومقابلة الناس، ووجد ميتا بعد عدة أيام من وفاته."
هذا ما كتبت في مذكراتي عن السجن.
وأنا في تقديري الشخصي أن الرفيق خضر كان رجلا شجاعا، وقد أرتكب خطأ تنظيمي مركب، ولكنه لم يقبل نتيجة التحقيق، وأنا لا أرى أن العقوبة التي صدرت بحقه كانت كبيرة إذا ما قورنت بطبيعة الخطأ وما سببه من أضرار 1- كشف كادر سري يعمل بجهاز الأمن وتعريض منزله المؤمن للضربة 2- ضرب كل الكادر السري بحركة الطلبة حينها 3- ضرب توصيلات شرق أوربا ومن بينهم كوادر سرية عديدة.
لقد رفض الرفيق خضر نتائج التحقيق وقرار اللجنة المركزية، وكان من المفروض لزميل بخبرته وتاريخه أن يستجيب للقرار حتى لو قرر إستئنافه للمؤتمر الخامس، ولكن هناك ردود فعل مختلفة وغير نمطية وفقا لطبيعة الشخصية.
إنه أمر مؤسف فقدان رفيق مثل خضر نصر.
ولكني حتما أقر بأن الرفيق خضر لم يكن خائنا ولم يكن ضحية رفاقه ولكنه ضحية ديكتاتورية نميري وظروف السرية والقهر التي كان يعيشها الحزب والتي تجعل من الإعفاء من عضويه اللجنة المركزية والإعفاء من التفرغ شيئا يدعو لمثل تصرف خضر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
هل لي أن أصحح بعض الأخطاء الواردة في هذا البوست:
1) الأخ بشرى الصائم، ليس محامي ولم يكن سكرتيرا لأتحاد الشباب السوداني وليس له أخ اسمه صلاح، وأظن هناك خلطا بين إثنين الأستاذ بشرى عبد الكريم من بيت المال، وهو محامي خريج جامعة القاهرة الفرع، وقد أنتخب سكرتيرا عامأ لإتحاد الشباب السوداني في مؤتمره بعد إنتفاضة مارس أبريل 1985. وأنا أعرف الشخصين وهم من أصدقائي. الأخ بشرى الصائم كان نقابيا بارزا بمصنع النسيج الياباني وشغل موقعا قياديا بلجنةالحزب الشيوعي بمدينة الخرطوم بحري بعد الإنتفاضة ولا أستطيع أن أؤكد أو أنفي عضويته في الحزب الشيوعي بعد إنقلاب يونيو وحتى الآن.
2) إن وقائع الصلح بين الحزب والدكتور خالد المبارك كانت بمبادرة من خالد المبارك وبوساطتي، فقد جاءني الدكتور خالد المبارك بمكتبي بمجلس الأبحاث الإقتصادية وقال لي أن نور الهدى محمد نور الهدى (صاحب دار عزة وكان مدير التوزيع بدار نشر الجامعة التي كان خالد مديرا لها) قد قال له أنني يمكن أن أكون وساطة لإنهاء الأزمة بينه والحزب التي سببها حديث نقد في الميدان الشرقي في أول مايو 1985 في أول خروجه من إختفاء دام 14عاما. فشكرت الدكتور خالد لمبادرته ولإختياري وسيطاودار بيننانقاش حول نوع الحل الممكن الوصول اليه وقد إقترحت أنا صيغة"أنا ما دار هو جزء من الصراع السياسي" وقد وافق عليها الدكتور خالد فقلت له سأذهب فورا وأعرض ما قالهوكا دار بيننا من حوار للحزب. وذهبت للأستاذ التجاني الطيب ورويت ما دار بيننا، فرحب التجاني بالفكرة وقال أنه سيجري بعض الإتصالات الحزبية وسيرجع، وعاد وأبلغني أن أبلغ الدكتور خالد موافقة الحزب وأنه فوض محاميه في القضية للوصول لإتفاق مع محامي الدكتور خالد. وفعلا حدث ذلك الإتفاق وصدر الخبر في الميدان مشيرا لسحب الدكتور خالد للقضية وتوضيح الحزب بأن ما دار كان جزءا من الصراع السياسي. وقد أدى ذلك الخبر لأزمة مع الرفاق من خريجي معهد الموسيقى ومحرري الصفحة الثقافية وكان يريدون نشر وثائق (أنا لم أرها) تعيد القضية للمربع الأول ولكن هيئة التحرير رفضت.
3)لقد ورد في كتاب مجازر الشجرة الأتي:مساء الاحد ۲٥∕٧ خرج الشهيد الشفيع احمد الشيخ من المكتبة حيث كانت تجرى محاكمته، فوجد الشهيد جوزيف قرنق ودكتور مصطفى خوجلى جالسين علىالتربيزة المخصصــة للتحقيق فى البرندة.
وقف بضع دقائق مع دكتور مصطفى، وقال له : " تصور أن شاهد الاتهــام ضدى هو معاوية إبراهيم سورج . سمعت انه سيحضر شاهد إتهام ضدك". وكانت شهادة معاوية كما ارادها السفاح نميرى وزمرته تنصــب على اثبات أن الشهيد الشفيع عضو سكرتارية الحزب الشيوعى وبالتالى فأنه يعرف التنظيم العسكرى للحزب ومكان إخفاء أسلحة .
انتهت مداخلة الاستاذ/ صدقى كبلو