منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 14-01-2011, 01:10 PM   #[1]
imported_شفق المغارب
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي بين الأبنوس والنّخل.. دعاشات من الرّوعة

بين الأبنوس والنّخل.. دُعاشاتٌ من الرّوعة


من العسير جدّاً.. على يراعٍ واهٍ كيراعي.. أن يحاول لاهثاً.. وصف ذلك الإحساس الذي خالجني.. عندما تلقّيت تلك الدّعوة من الأستاذ/ خالد شقّوري.. لحضور أمسيته الشّعريّة.. "أبنوسة ونخلة"..
قد أوصف بالبله!! أن صارحتكم بأنني بعد ما تلقّيت هذه الدّعوة مساءاً عبر رسالةٍ منه في جوّالي.. قد كُنت أقرأُها كلما حانت منّي إستيقاظة في ذلك الليل الذي بدا لي طويلاً جدّاً.. فكنت قد حفظت نًصها قبل ولوج الفجر!!..
ولكنّني لن ألُم من يصفني بالوصف السابق.. فمن المشقّة على أيّ شخص أن يعي مكانة هذا الشاعر من نفس "شفق المغارب"..
شفق المغارب التي استلهمت إسمها أصلاً من رائعته "طالعة منك"..
فمجرّد ذِكر اسمه.. ومُحاولتي الحديث عنه.. تُدخلني في تلك الحالة التي سبق أن تحدّثت عنها في بوست سابق يصف عبقريّته.. وهي حالة "إحساسي بفقد القُدرة على النّطق.. لدرجة أنّني أحرّك شفتيّ في محاولةٍ منّي لإختبار إستمرار قدرتهما على الكلام!!!"
أعود وأقول بأن نهار ذلك اليوم.. الذي ستُقام به الأمسية.. كان من أطول النّهارات التي شهدها عُمري..
فكان يمرّ بطيئاً.. رتيباً.. وعيناي ترقبان الساعة التي تختال عقاربها في تُؤده.. وكأنّها تتعمّد إغاظتي.. وهي تمشي الهُوينى كما يمشي الوجى الوحل!..
أدرت عيناي من عقاربها المملّة.. إلى الشّمس وأنا أرجوها المغيب..
وأنا أستحلفها بكلّ عزيزٍ عليها في هذه الطبيعة.. وقد بدت لي كما قال الشاعر "حسّون محمد سعيد" في رائعته ثورة الحيران:
والشمس أصلو مابي الغيبة.. عاد وا عيبا..
وا عيبا الشديد وا لوما.. إيه يعني الفسالي لزوما؟؟
ولكنّها إستجابت أخيراً لتوسّلاتي.. واستعطافي..فرحلت مودّعةً لي في حِنُوّ..
ورقبتُ رُفات خيوطها وهي تقول لي: "أمسية سعيدة"..
أجبتُها: وكيف لا تكون سعيدة.. وهي السّعد بعينه؟؟
ولج المساء.. ونفسي توّاقةٌ للوصول.. لمركز "راشد دياب للفنون".. حيث كانت الأمسية..
إستقبلنا الأستاذ خالد شقّوري.. حاملاً كل ألقه الفطري..
دلفنا ودواخلي عطشى.. وأنا أشتمّ رائحة دُعاش الإبداع في كلّ ركن من أركان هذا المركز..
فهذا الدّعاش الذي أزكم النفوس.. قد زادها عطشاً على عطش.. في انتظار الهُطول..
ثمّ كان الإنسكاب.. واستحال الدّعاش وابلاً هطّالاً.. كسى كلّ القِفار فأحالها رياضاً..
وظلّ وابلُه منسكباً.. والجميع في حالةٍ من النّشوة.. زادها ألقاً إستهلال الأستاذ/ "هاشم محمد الحسن" للأمسية ..
هذا الإنسان الذي سأظلمه.. إن مررتُ على اسمه مرور الكرام!!
وسأظلمه أيضاً.. إن توكّأتُ على ركيك حرفي في محاولةٍ متهالكةٍ منّي لوصف جميل حديثه.. ورصين عباراته المرتّبة.. والتي تعرف طريقها للقلوب جيّداً دونما تكلّفٍ أو عنت..
فقد أمتع الجميع لا شك.. وهو يُقدّم فقرات الأمسية.. في سلاسةٍ ممتعةٍ حتّى الثّمالة..
فله عُتبى ظلم أحرفي له..
وفي لحظةٍ من اللحظات.. خُيّل لي أن حالةً من الثّمل قد أصابت الجميع.. الذين هفت قلوبهم جذِلة.. مصفّقة بين الضّلوع.. معربدةً بين الحنايا.. عند إعتلاء الأستاذ خالد شقّوري لخشبة المسرح..
هاشّاً.. بفيضٍ من التواضُع..
باشّاً.. بهالةٍ من الحياء.. التي تلازمه لتزيده قرباً من القلوب..
واصفاً تجربته الشّعريّة.. المُشرّبة بأهازيج الغُنوة الجميلة..
تحدّث عن تفاصيل أغنيته الأولى.. التي عرفها من كسلا..
وكيف تجرّع الإبداع.. من معانقة القاش لسواقي كسلا..
من مُصافحة النيل لجروف القرير..
فكان ذلك "على حدّ قوله": عناقاً حميماً طرّز كل القصائد للوطن..
فكان حديثه بحراً من الإبداع لا ساحل له..
وحينها...
تمنّيت أن أهتف بالزمن.. أن صه يا زمان واستمع..
تمنّيت أن أستميح الدقائق عُذراً.. للتوقف برهةً.. فمثل هذه اللحظات لا يجود بها العمر إلا قليلاً..
تمنّيت أن أصرخ للدّنا بملئ فيّ.. أن هذه الرّوعة مِنّا..
أن هذا النبت قُريريّ حتى النّخاع..
قّدّم ضيوف أمسيته بأدبه الجمّ المعهود..
فشدوا جميل كلماته بفخرٍ لمحته في أعينهم..
فتغرّد معاوية المقل، ثمّ خالد الصحافة، ثمّ طارق العوض، ثمّ عمر إحساس، ثم لوشيا جبريل، ثمّ أبو بكر سيدأحمد، وكذلك فيحاء محمد التي شدت عذب مدائحه..
الجميع ترنّموا بكل ما أوتوا من الرّوعه.. ولكن عبِق كلمه لم ينفذ..
تحدّث الأستاذ/ السر عثمان الطيب.. الذي لخّص الحديث عنه في عبارةٍ أعجبتي حيث قال: خالد شقوري هو شتلة القرير التي أُنبتت بكسلا..
وكان مسكاً ختام الفقرات التي كانت عبارة عن كورال من الإبداع .. أمّه الرائع ود المساعيد.. وشاركه كل من الفنانين: عبود تبوري.. معاوية المقل.. ياسر الحجير.. طارق العوض.. الطيب وداعة..
وأخيراً حياة جبريل التي شدت فأمتعت حق الإمتاع..
فكان إبداعاً لا محدوداً..
وبذات الحياء.. وبجم التواضع.. شكر الأستاذ خالد ضيوفه شكراً جماً.. وكان أحقّ بهم أن يشكروه لأنه منهم!..
أما أنا...
فوددت أن أنادي بصوتٍ مبحوح: أن إهرعي لي يا مفردات.. وجودي عليّ يا ضاد.. دثّريني ولا تضني.. فحوجتي لكرمك لا تُضاهيها حوجة..
إلا أنني أيقنت في هذه اللحظة.. عمق مقولةٍ عميفة.. تقول: "الصمت في حرم الجمال جمال"..
فكان حريّ بي أن أصمت!!!!



imported_شفق المغارب غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:05 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.