منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 24-03-2007, 07:20 AM   #[1]
أبوذر بابكر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوذر بابكر
 
افتراضي أوراق سودانية (1) -- يا ماشى لأمدرمان جيب لى معاك فنان

أعتقد أن هذا المقطع المموسق، هو جزء من الأهزوجة الشعبية ذائعة الصيت

سايق العظمة سافر وخلانى وين

وهى شعبية بدرجة الإمتياز، فلا أظن أن من نظمها شاعر بعينه، أو ربما شاعرة، ولم لا؟ كما أنها وفى كل حين أو مناسبة تؤدى فيها، تجد أنه قد اضيف إليها مقطع أو مقطعان، بذات القافية ونفس النسق النظمى

أما لماذا أم درمان تحديدا، فلربما يكون ذلك قد أتى عفويا بحكم الجرس اللحنى والقافية المشابهة، وقد تأت الإجابة أيضا من عمق الحس والوجدان الشعبى البسيط والذى يكون قد أدرك وأحس بمكانة أم درمان ومركزيتها فى خلق وصياغة ونشر ما عرف لاحقا "بأغنية الوسط" أو "أغنية أمدرمان" الى كل اصقاع الوطن، واقول الخلق نسبة لوجود العدد الأكبر من شعراء ومطربى وملحنى هذه الأغنية، فى أم درمان المكان، وأم درمان الزمان، دون أن نغبط بقية أقاليم الوطن حقها ايضا وإسهامها الفاعل فى حركة الغناء، ولكن وعلى الدوام مثلت أم درمان ولا تزال، نقطة الجذب المركزية لهكذا فن، والسبب المباشر فى ذلك قطعا، هو وجود وسائط النقل الإعلامية وتمركزها فى أم درمان، وأعنى الإذاعة وهى الأساس فى ذلك بالطبع، منذ نشأتها الأولى مع بدايات الحرب الكونية الثانية، ثم المسرح وما قام به به من دور عبقرى فى نشر وذيوع الأغنية عبر لياليه الغنائية والتى إمتدت حتى بداية سبعينيات القرن الماضى، ثم التلفزيون لاحقا والذى "كوش" على الكل

كانت أم درمان بحكم الطريقة التى نشأت وقامت بها فى شكلها الحالى فى منتصف العقد ما قبل الأخير من القرن التاسع عشر، بوتقة إنصهار عجيب لكل المجموعات السكانية التى جاءت إليها جماعات أو أفراد وموئلا جيدا للتمازج والإختلاط بينها ومنذ مقدم "محمد ود الفكى" من كبوشية فى بدايات القرن العشرين، والذى أصطلح على تسميته مؤسسا لطريقة الغناء والأداء الحديث إنطلاقا من طريقة "الطنابرة" التى كانت سائدة وقت مجيئه، ومن ثم إندياح وتطور أساليب الأداء الغنائى بعد ذلك مثلما هو معروف، ثم بعد ذلك أصبحت أم درمان بحكم كونها مركزا جاذبا بما توفر فيها من مقومات ضرورية ولازمة للنشر والإبداع، مأوى أفئدة كل أهل فن الغناء، فأتوها من كل فج عميق وبعيد من كل أرجاء الوطن، طمعا فى نيل الإسم والشهرة والغوص فى بحر الفن والإبداع بكل زخمه وموجه الهادر بكل اشكال الفنون

كذلك، وكنتيجة طبيعية، تركزت كل دور وتنظيمات أهل الغناء فى أمدرمان، من إتحاد فنانى الغناء الحديث، والغناء الشعبى، مع كامل التحفظ على هذا المسمى، وايضا إتخذت بقية الفرق والمجموعات الغنائية الأخرى دورا لها فى أم درمان، وذلك ايضا ربما يكون طمعا الفوز بجوار منابع الشهرة والذيوع الفنى فى الإذاعة والتلفزيون والتى بدونها يظل المغنى ومهما بلغ من جودة وتميز، يظل نكرة وغارقا فى محليته

كانت أم درمان وطنا لمعظم شعراء الأغنية الحديثة أو إستوطنها جل من وفد من بقية الأقليم، بدءا بشعراء المدرسة الغنائية الأولى أو ما بات يعرف بأغنية الحقيبة، أمثال صالح عبد السيد أبو صلاح وعمر البنا وسيد عبد العزيز وعبيد عبد الرحمن وعبد الرحمن الريح، وهم إن لم تخنى الذاكرة من مواليد المدينة اصلا، أو خليل فرح وحدباى والأول كما هو معروف أتى من شمال الوطن والثانى من منطقة شرق النيل مثله مثل محمد ود الرضى وإبراهيم العبادى وأحمد الشيخ "الجاغريو" أو محمد البشير عتيق والذى كان يقطن فى مدينة بحرى مع مصطفى بطران شاعر دمعة الشوق، ثم مرورا بشعراء مرحلة الأغنية الحديثة والتى يمكن تصنيف عتيق فيها ايضا، فهو كما يقولون آخر عنقود شعراء الحقيبة و "بكر" شعراء الأغنية الحديثة، ومثله ايضا يدخل فى نفس التصنيف الشاعر المبدع وعبقرى الوجدان عبد الرحمن الريح وإن كان نصيبه أوفر فى الأغنية الحديثة، ثم يأت دور سيف الدين الدسوقى إبن حى العرب العتيق مثل عبد الرحمن الريح، ومحمد على أبوقطاطى والسر دوليب، وقد أتى العبقرى الآخر، حسين بازرعة من مدينة بورتسودان كما هو معروف، ثم عبد المنعم عبد الحى شاعر أنا أم درمان التى يغنيها أحمد المصطفى، والطاهر إبراهيم وإبراهيم الرشيد وغيرهم من اساطين نظم الأغنية الحديثة، وبعد ذلك ينضم للركب صلاح أحمد محمد صالح وصلاح أحمد إبراهيم وأبو آمنة حامد إبن مدينة سنكات، وكجراى القادم من الشرق ايضا وبقية مجايليهم من ذلك العقد الفريد والنادر، وكذلك نجد صديق مدثر ومحجوب سراج والجيلى محمد صالح والتجانى سعيد، وأعتذر إن سقط من الذاكرة إسم لأحد هؤلاء الأفذاذ

كل هؤلاء سكنوا أو إستوطنوا مدينة أم درمان، ومن لم يكن هناك كان يأت وبشكل شبه يومى ليأتلف مع صناع الطرب والفن، مثل إسماعيل حسن الذى كان يسكن حى السجانة

أما من المغنيين، بداية بعبد الله الماحى والأمين برهان وعبد الكريم عبد الله مختار الشهير بكرومة وكان يقطن فى حى الركابية والحاج محمد أحمد سرور أرو، والشيخ ود أرو الذى يسمى الحى بإسمه، هو جد أبيه وترجع جذورهم الى شمال السودان اصلا والى قرية ود المجذوب بالقرب من ود مدنى، ثم عطا كوكو ومحمود عبد الكريم ثنائى الموردة صاحبا أعذب صوت ثنائى، أما عوض أفندى شمبات فهو كما هو واضح من إسمه كان من أهل مدينة شمبات وقد كون ثنائيا مبدعا فى بداياته مع كرومه ثم انفصل عنه وانضم له صديقه إبراهيم شمبات، ثم ميرغنى المأمون وأحمد حسن جمعه فى حى العرب ايضا، وغيرهم من مطربى ذلك الزمن الجميل
أما أهل المدرسة الحديثة، فكثيرون منهم كانوا من أهل أم درمان اصلا، مثل عبيد الطيب إبن الفتيحاب وعبد الدافع عثمان فى حى الموردة وصلاح محمد عيسى وصلاح مصطفى وابراهيم عوض اشهر قاطنى حى العرب مع إبراهيم الجابرى، وزيدان إبراهيم فنان الشباب الدائم فى حى العباسية

وفى الخرطوم كان هناك العملاق عثمان حسين فى حى السجانة أولا ثم انتقل الى حى الزهور لاحقا، ومعه فى الخرطوم كذلك عبد الحميد يوسف وحسن عطية وحسن سليمان ومحمد وردى ورمضان حسن القادم من ود مدنى مدينة الفن والخضرة وقبله أتى العبقرى المؤسس إبراهيم الكاشف والخير عثمان من نفس المدينة الحبلى دوما بالفن وأهله، ثم لحق بهم محمد الأمين وأبو عركى البخيت اللذان سكنا فى أم درمان وليس فى الخرطوم، التى سكنها مبدعنا واستاذنا الموصلى فى منطقة الخرطوم غرب، ونجد كذلك منى الخير فى منطقة برى وثنائى النغم فى منطقة الديوم، ومحمد حسنين وعثمان مصطفى

وفى بحرى كان هناك ملك الطرب والتطريب عبد العزيز محمد داود، و صلاح بن البادية وثنائى العاصمة ومحمد ميرغنى لاحقا أيضا

وأعتذر مجددا عن نسيان أى من الأسماء الخالدة ابدا فينا، فهى اصعب من أن تحصى فى مقال كهذا يعتمد فقط على الذاكرة ومحاولة لملمة عناوين متفرقة لا تستند الى منهجية بحثية مدروسة، وربما يسنح الفرصة ذات يوم لهكذا عمل وبحث

ولكن نظل نردد دائما

يا ماشى لى أم درمان جيب لى معاك فنان

ولنا فيما بعد "تعريجة" ايضا على الجزيرة

حيث حقول النغم الأخضر



التوقيع:
يا سرَها يا لونَها
كيف إحتمالُك للعبيرْ
جلستُ على رخامِ أغنيةٍ
تنسابُ ناصعةً من هديلِ لونِها
من مسامِ سرِها
فزملنى الحرير
أبوذر بابكر غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:29 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.